وهناك اسم أعمّ:
المصلحة العامة
وهو اسم يشمل المال العينيّ والمال غير العيني كامؤسسات والمباني وغيرها.
يعتبر الناس عادة المصالح العامة أماكن لا مالك لها، وهي في الواقع المصالح التي يملكها (الجميع) . فهي تأسست من مال الجميع(الضرائب) وهي أنشئت لصالح الجميع. لذلك فهم يعتدون عليها بشتى أنواع العدوان : الاغتصاب، التشويه...
وما من شك في أنّ المصالح العامة ليست مصلحة كلّ إنسان، فهذه نظرة مثالية للغاية. بل يلزم أن يتنازل كلّ مواطن عن بعض حقه لأجل الحفاظ على المصالح العامة وليتمتّع الجميع بالخدمات. فعلى سبيل المثال: شقّ طريق فرعيّ داخلي يحتاج إلى تضحيتي بنصف متر من أرضي أو متر وإلى تضحية جاري كذلك. فإن لم نفعل فلن نتمتع بهذه الخدمة الضرورية مطلقاً .
المصلحة العامة إذاً هي في النهاية خدمة أتمتّع بها ولكن ليس وحدي.
والحفاظ على هذه المصالح دليل رقيّ اجتماعيّ ووعي فرديّ .
ويصبّ في خدمة الاستقرار الاجتماعي.
ولما كان الإنسان اجتماعياً بطبعه لزمه أن يتنازل عن بعض حقه من أجل هذه الحياة الجماعية التي ينشدها. وإنما ينشدها لأنها تحقق مصالح جمّة له ليس أقلّها الحاجة إلى الآخرين والاستئناس بالناس والمثل يقول: الجنّة بلا ناس ما بتنداس.
فالإساءة إلى حقوق الحياة الجماعية وروحها ونظامها متمثلاً في القوانين والأنظمة السائدة معناه تمرّد على الجماعة وإيثار للفرديّة واتصاف بالأنانيّة.
الرشاوى ،المحسوبيات، رمي القاذورات ، الإفساد... كلها من وسائل العدوان على المصالح العامة
__________________  5]
مدوّنتي إسلامنا عزّنا
مؤسسة القدس الدولية لدعم فلسطين [/size][/color]
ساهم معنا
رقم حساب :
بنك بيروت (بيروت-لبنان) 1140166059500
فرست ناشونال بنك (الحمرا-بيروت-لبنان) 116946
|