العائدة.....
هذه قصة بدايتها من واقع الحياة
فقد شاهدت اولها عيانا بيانا
ثم اطلقت العنان لخيالى فى وضع نهاية اراها قد حلت لى كثيرا
وتبقى القصة تنتظر لنهايات اخرى قد تكون افضل من نهاياتى
فلا تحرموا صاحبة القصة من وضع نهاية اشبه بدعاء صادق قد يتحقق بفضل الله تعالى لها
.................................................. ................................................ (((العائدة))) "وقفت سيارة فارهة امام باب المسجد الخلفى ,نزل السائق بسرعة ليقتح الباب وانتظر برهة فلم ينزل احد فقال:اتفضلى يا ست هانم انزلى
لم ترد عليه لكنها نزلت تجر قدميها المتثاقلتين ثم اسرع السائق وفتح شنطة السيارة واخرج منها جقيبة سفر كبيرة..
اشارت له ان اتركها سوف احملها انا
قال عفوا سيدتى انها ثقيلة جدا ,لكنها اصرت وردت عليه :دعنى احملها انا فلن تحمل عنى تبعاتها
قال لها :امرك سيدتى
نركته واتجهت الى بوابة المسجد الخلفية ونادت بصوت خافت ضعيف يثير شفقة من يسمعه..هل من احد هنا؟
خرج اليها مؤذن المسجد :ماذا تريدين ,قالت اريد ان اتخلص من محتويات هذه الشنطة فهل تستطيع مساعدتى ,قال لها :انتظرى حتى ابلغ المسؤل عن المسجد..الدكتور عز الدين ..لحظة واحدة
ذهب وتركها فى صحن المسجد خائفة مرتبكة وجلة فى شدة من امرها ولولا نقابها لراى الناس ماساتها على وجهها الحزين
وبعد قليل اتى امام المسجد وسالها :ماذا تريدين اخيتى هل يمكننى مساعدتك
نبرته كانت شفيقة حانية جعلتها تبكى ولم تستطع الرد مطلقا .
قال لها :اهدئى وهونى على نفسك وقولى لى ما خطبك ربما استطعت مساعدتك
قالت وهى تلملم شتات نفسها:ارجوك يا سيدنا الشيخ خلصنى من هذه الحقيبة .قد جمعت فيها كل ما امتلك من ملابس عصيت فيها ربى ومن حلى جمعته من مهنتى التى لم ترضى ربى حتى ثوب زفافى الذى كنت احلم به فلا ولن ارتديه لعل الله يعفو عنى
ولك حرية التصرف فى محتوياتها باى طريقة تروق لك وترضى ربنا
لا اقول انها صدقة ولكنها محاولة لتطهير نفسى
اعذرنى يا سيدنا الشيخ ..وادعو لى
ثم تركته مسرعة وانطلقت لتركب السيارة
وفى طريقها اعطت لسائقها اخر نقود معها وقالت له يمكنك ان تستعين بها على حوائج اهلك ريثما تجد عملا اخر لاننى قد وهبت هذه السيارة لله تعالى
قد كانت تعيش من قبل حياة صاخبة فى مجال عملها كمضيفة مرموقة كل من حولها يغبطها على ما حباها الله به من جمال وروح عالية
والآن قد من الله عليها ..فعكفت على طاعة ربها غير ءابهة بضيق العيش وقنعت بسعة الصدر
وذلك بعد ان لقى خطيبها مصرعه اثر تحطم الطائرة فقد هيا الله لها الحادثة لتولد من جديد ورب ضارة نافعة
تبدلت حياتها الى معية المولى جل وقتها طاعة فمن مجلس ذكر الى حلقة تحفيظ الى سعى فى حوائج المسلمين
سنة واحدة مرت عليها وكانما كل عمرها هذه السنة ختمت حفظ القرءان وتفقهت وعملت فى نفس المسجد محفظة دون ان يعرفها احد
حتى سالتها ذات مرة احدى الاخوات عن احوالها الشخصية لانها تريد ان تنكحها لاخيها الملتزم
فرحبت بالفكرة وشعرت انه قد حان جنى ثمار العودة الى ربها
وفى اليوم المحدد جاءت الاخت ومعها شقيقها
ولما طلعت فكانما البدر فى تمامه قد اكتمل
ثم هى لم تصدق نفسها يا الهى من هذا الرجل
انه هو هو امام المسجد نفسه !!
يالهول المفاجاة !! لم تكن لتحلم مجرد حلم ان تطا الثريا بمثل هذا الارتباط
مرت الرؤية بسلام وقبول من كلا الطرفان وتم العقد وحان وقت الزفاف فأتاها ومعه حقيبة صغيرة
قال لها :اعلم ان كل فتاة تحلم باختيار ثوب زفافها ..ولكن اسمحى لى ان اكسر القاعدة واقدم لك الثوب العزيز على نفسى فقالت له :ما يسرك يسرنى وفتحت الحقيبة ويالمفاجاة تلو اختها!!
انه ثوبها هى !!
لم تخفى تعجبها عنه فقالت له وتظاهرت انها لا تعرفه :ما حكاية هذا الثوب؟
فحكى لها كل الحكاية حتى وصل الى انه قد اشترى كل محتويات الحقيبة ليستفيد الفقراء من النقود\واختار ثوب الزفاف ليكون لشريكة حياته
وصارحها انه كان يدعو ان يجمعه الله بتلك الفتاة العائدة لكنه آيس من طول الانتظار ولكنه الان سعيد باختيارها هى..
فاستبشرت وتهللت وقالت له :ابشر فاننى هى ..
انا تلك الفتاة العائدة..
--------------------------------------------------------------------------------
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا .. |