إنت فاكر .. ولا ناسي؟
سيد داود - عضو اتحاد الكتاب
٢٧/٨/٢٠٠٨
أتابع باهتمام طبيعي كأحد ضحايا المعاشات ما كتبه المحرر والسادة زملاء المصير، من صرخات وأنات وتوسلات للمسؤولين الصغار والكبار!! والمدهش أنه لا أحد يرد وكأننا نؤذن في مالطة!! وكأن هؤلاء المسؤولين يتلذذون عندما يطالعون صرخاتنا ولسان حالهم يقول: ماذا هم فاعلون إذا لم نستجب لنداءاتهم؟ لقد صاروا عجائز، وعاجزين.
فأين هم من شباب المحلة أو الضرائب العقارية؟ وهل يستطيعون الوقوف بالساعات في الشوارع أو الوقوف علي سلالم النقابات، ولابد أن أصواتهم ستسكت رويداً رويداً مع طلعة كل نهار، فأخبار المصائب والحرائق والكوارث، والصحة اللي في النازل، ومشاكل الغذاء، وقلة الإمكانات، ستقصف عمرهم ونرتاح منهم!!
نسي هؤلاء أنهم سيلحقون بنا يوماً علي قهوة المعاشات، طال أو قصر هذا اليوم وحينها لن يكون لهم قبول بيننا، وحتي هذه المقاهي ارتفعت أسعار المشروبات بها، ولم يعد يكفي مشروب واحد للجلوس طوال اليوم كما كان يحدث من قبل!!
نسي هؤلاء أن العجلة تدور، والكرسي دوار، وأن دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلي قيام الساعة.. نسوا دعوة المظلومين الذين أفنوا حياتهم أيام المرتبات التعبانة، نسي كبار القوم أن لهم آباء وأمهات يعيشون علي الكفاف، وراحوا يتملصون بالوعود الكاذبة أحيانا، والمماطلة أحياناً أخري، وكأنهم يعطوننا من جيوبهم، وليس من أموالنا التي دفعناها عن طيب خاطر، في شبابنا لنجدها في هرمنا!
نسي هؤلاء أننا أصحاب المعاشات، أو خيل الحكومة غير القادرين علي الاعتصام أو التظاهر، فمعظمنا جليس البيوت، أو يمشي علي عكاز، أو يري «طشاش»!، وبرنامجنا اليومي «من البيت للمسجد والعكس»..
نسوا أننا نملك سلاحاً أقوي من سلاحهم الملاوع المدهون..
إنه سلاح الإيمان بالله والدعاء في كل صلاة.. حسبنا الله ونعم الوكيل.