Add to Google   
 

 
 

 
 



العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإدارة §*)§®¤*~ˆ°. > ارشيف المنتدى > الفضاء الشرعي

الفضاء الشرعي خاصة بطلاب العلم الشرعي ومحبيه، حيث نحاول استيضاح الشريعة الإسلامية منطلقة من ثوابتنا محتوية لقضايا عصرنا.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-08-2008, 11:53 AM   #1 (permalink)
معلومات العضو
الفقيهي
صديق مشارك

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الفقيهي is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 85 في 57 موضوع

افتراضي مختارات رمضانية

1 - مختارات من فتاوى الأئمة الأعلام على كتاب الصيام





فوائد من كتاب ( فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ) ( 25 / 98 - 332 )





1 - سُئِلَ شيخ الإِسلام ـ رَحمهُ اللّه ـ عن صوم يوم الغَيم‏:‏ هل هو واجب أم لا‏؟‏ وهل هو يوم شك منهي عنه أم لا ‏؟‏

فأجاب‏:‏





وأما صوم يوم الغيم إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قَتَرٌ، فللعلماء فيه عدة أقوال وهي في مذهب أحمد وغيره‏.‏

أحدها‏:‏ أن صومه منهي عنه‏.‏ ثم هل هو نهى تحريم أو تنزيه‏؟‏ على قولين، وهذا هو المشهور في مذهب مالك، والشافعي، وأحمد في إحدي الروايات عنه‏.‏ واختار ذلك طائفة من أصحابه، كأبي الخطاب وابن عقيل، وأبي القاسم بن منده الأصفهاني وغيرهم‏.‏

والقول الثاني‏:‏ أن صيامه واجب كاختيار القاضي، والخرقي، وغيرهما من أصحاب أحمد، وهذا يقال‏:‏ إنه أشهر الروايات عن أحمد، لكن الثابت عن أحمد ـ لمن عرف نصوصه، وألفاظه ـ أنه كان يستحب صيام يوم الغَيم اتباعاً لعبد اللّه بن عمر وغيره من الصحابة، ولم يكن عبد اللّه بن عمر يوجبه على الناس، بل كان يفعله احتياطاً، وكان الصحابة فيهم من يصومه احتياطاً، ونقل ذلك عن عمر، وعلي، ومعاوية وأبي هريرة، وابن عمر، وعائشة، وأسماء وغيرهم‏.‏
ومنهم من كان لا يصومه مثل كثير من الصحابة، ومنهم من كان ينهى عنه؛ كعمار بن ياسر وغيره، فأحمد ـ رضي اللّه عنه ـ كان يصومه احتياطاً‏.‏
وأما إيجاب صومه، فلا أصل له في كلام أحمد، ولا كلام أحد من أصحابه، لكِنْ كثير من أصحابه اعتقدوا أن مذهبه إيجاب صومه، ونصروا ذلك القول‏.‏
والقول الثالث‏:‏ أنه يجوز صومه، ويجوز فطره، وهذا مذهب أبي حنيفة وغيره، وهو مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه،وهو مذهب كثير من الصحابة والتابعين أو أكثرهم‏. ( 25 / 98 )





2 - وأصول الشريعة كلها مستقرة على أن الاحتياط ليس بواجب، ولا محرم، ( 25 / 100 )




3 - تعيين النية لشهر رمضان‏:‏ هل هو واجب‏؟‏ فيه ثلاثة أقوال في مذهب أحمد‏:‏

أحدها‏:‏ أنه لا يجزيه، إلا أن ينوي رمضان، فإن صام بنية مطلقة، أو معلقة، أو بنية النفل أو النذر؛ لم يجزئه ذلك كالمشهور من مذهب الشافعي، وأحمد في إحدي الروايات‏.‏

والثاني‏:‏ يجزئه مطلقاً كمذهب أبي حنيفة‏.‏
والثالث‏:‏ أنه يجزئه بنية مطلقة، لابنية تعيين، غير رمضان، وهذه الرواية الثالثة عن أحمد، وهي اختيار الخرقي، وأبي البركات‏.‏
وتحقيق هذه المسألة‏:‏ أن النية تتبع العلم، فإن علم أن غداً من رمضان، فلابد من التعيين في هذه الصورة،فإن نوي نفلاً أو صوماً مطلقاً لم يجزه؛لأن اللّه أمره أن يقصد أداء الواجب عليه، وهو شهر رمضان الذي علم وجوبه، فإذا لم يفعل الواجب لم تبرأ ذمته‏.‏
وأما إذا كان لا يعلم أن غداً من شهر رمضان، فهنا لا يجب عليه التعيين، ومن أوجب التعيين مع عدم العلم، فقد أوجب الجمع بين الضدين‏.‏
( 25/ 100)



4 - مسألة رؤية بعض البلاد رؤية لجميعها فيها اضطراب، فإنه قد حكي ابن عبد البر الإجماع على أن الاختلاف فيما يمكن اتفاق المطالع فيه، فأما ما كان مثل الأندلس وخراسان فلا خلاف أنه لا يعتبر‏.



فالضابط أن مدار هذا الأمر على البلوغ؛ لقوله‏:‏ ‏(‏صوموا لرؤيته‏)‏، فمن بلغه أنه رؤي ثبت في حقه من غير تحديد بمسافة أصلاً، وهذا يطابق ما ذكره ابن عبد البر، في أن طرفي المعمورة لا يبلغ الخبر فيهما إلا بعد شهر، فلا فائدة فيه، بخلاف الأماكن الذي يصل الخبر فيها قبل انسلاخ الشهر، فإنها محل الاعتبار، فتدبر هذه المسائل الأربعة‏:‏ وجوب الصوم، والإمساك، ووجوب القضاء، ووجوب بناء العيد على تلك الرؤية، ورؤية البعيد، والبلاغ في وقت بعد انقضاء العبادة‏.‏

ولهذا قالوا‏:‏ إذا أخطأ الناس كلهم، فوقفوا في غير يوم عرفة أجزأهم اعتباراً بالبلوغ، وإذا أخطأه طائفة منهم لم يجزهم لإمكان البلوغ، فالبلوغ هو المعتبر، سواء كان علم به للبعد، أو للقلة، وهذا الذي ذكرته هو الذي ذكره أصحابنا إلا وجوب القضاء إذا لم يكن مما يمكنهم فيه بلوغ الخبر‏.‏فتلخص‏:‏ أنه من بلغه رؤية الهلال في الوقت الذي يؤدي بتلك الرؤية الصوم، أو الفطر، أو النسك؛ وجب اعتبار ذلك بلا شك، والنصوص وآثار السلف تدل على ذلك‏.‏

ومن حدد ذلك بمسافة قصر أو إقليم، فقوله مخالف للعقل والشرع‏.‏
ومن لم يبلغه إلا بعد الأداء، وهو مما لا يقضي كالعيد المفعول، والنسك، فهذا لا تأثير له، وعليه الإجماع الذي حكاه ابن عبد البر‏.‏
وأما إذا بلغه في أثناء المدة، فهل يؤثر في وجوب القضاء وفي بناء الفطر عليه ‏؟‏ وكذلك في بقية الأحكام‏:‏ من حلول الدين، ومدة الإيلاء وانقضاء العدة، ونحو ذلك‏.‏ والقضاء يظهر لي أنه لا يجب وفي بناء الفطر عليه نظر‏.‏
فهذا متوسط في المسألة، وما من قول سواه إلا وله لوازم شنيعة لا سيما من قال بالتعدد، فإنه يلزمه في المناسك ما يعلم به خلاف دين الإسلام، إذا رأي بعض الوفود أو كلهم الهلال، وقدموا مكة، ولم يكن قد رؤي قريباً من مكة، ولما ذكرناه من فساده صار متنوعاً، والذي ذكرناه يحصل به الاجتماع الشرعي، كل قوم على ما أمكنهم الاجتماع عليه، وإذا خالفهم من لم يشعروا بمخالفته لانفراده من الشعور بما ليس عندهم لم يضر هذا، وإنما الشأن من الشعور بالفرقة والاختلاف‏.‏ ( 25 / 103 -111 )
  رد مع اقتباس

قديم 23-08-2008, 11:54 AM   #2 (permalink)
معلومات العضو
الفقيهي
صديق مشارك

إحصائية العضو







 

المستوى : 13
المعدل: 16 / 302
النشاط: 66 / 1713
الخبرة: 11%

التواجد
الفقيهي غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الفقيهي is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 85 في 57 موضوع

افتراضي مختارات رمضانية

1 - مختارات من فتاوى الأئمة الأعلام على كتاب الصيام






فوائد من كتاب ( فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ) ( 25 / 98 - 332 )





5 - الهلال إذا ثبت في أثناء يوم قبل الأكل أو بعده أتموا وأمسكوا، ولا قضاء عليهم، كما لو بلغ صبي أو أفاق مجنون على أصح الأقوال الثلاثة‏.‏ فقد قيل‏:‏ يمسك ويقضي‏.‏ وقيل‏:‏ لا يجب واحد منهما‏.‏ وقيل‏:‏ يجب الإمساك دون القضاء‏.‏ ( 25 / 109 )




6 - الهلال مأخوذ من الظهور ورفع الصوت به فطلوعه في السماء إذا لم يظهر في الأرض فلا حكم له ( 25 / 109 )




7 - ضبط مكان الطلوع بالحساب لا يصح أصلا، وقد صنفت في ذلك شيئاً‏.‏ ( 25 / 113 )



8 - وسئل ـ قدس اللّه روحه ـ عن رجل رأي الهلال وحده، وتحقق الرؤية، فهل له أن يفطر وحده‏؟‏ أو يصوم وحده ‏؟‏ أو مع جمهور الناس‏؟‏


فأجاب‏:‏


الحمد للّه، إذا رأي هلال الصوم وحده، أو هلال الفطر وحده، فهل عليه أن يصوم برؤية نفسه‏؟‏ أو يفطر برؤية نفسه‏؟‏ أم لا يصوم ولا يفطر إلا مع الناس‏؟‏ على ثلاثة أقوال، هي ثلاث روايات عن أحمد‏:‏

أحدها‏:‏ أن عليه أن يصوم، وأن يفطر سراً، وهو مذهب الشافعي‏.‏

والثاني‏:‏ يصوم ولا يفطر إلا مع الناس، وهو المشهور من مذهب أحمد ومالك وأبي حنيفة‏.‏
والثالث‏:‏ يصوم مع الناس، ويفطر مع الناس، وهذا أظهر الأقوال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون‏)‏ رواه الترمذي، وقال حسن غريب، ورواه أبو داود، وابن ماجه، وذكر الفطر والأضحي فقط‏.‏ ورواه الترمذي من حديث عبد اللّه بن جعفر، عن عثمان بن محمد، عن المقبري، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحي يوم تضحون‏)‏ قال الترمذي‏:‏ هذا حديث حسن غريب، قال‏:‏ وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث، فقال‏:‏ إنما معني هذا الصوم والفطر مع الجماعة، وعظم الناس‏.‏ ورواه أبو داود بإسناد آخر، فقال‏:‏ حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد من حديث أيوب، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة، ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه فقال‏:‏ ‏(‏وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف، وكل مني منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف‏)‏‏.‏
ولأنه لو رأي هلال النحر لما اشتهر، والهلال اسم لما استهل به، فإن اللّه جعل الهلال مواقيت للناس والحج، وهذا إنما يكون إذا استهل به الناس، والشهر بَين، وإن لم يكن هلالاً ولا شهراً‏.‏ ( 25 / 114 )









9- وقد اختلفوا في تبييت نيته على ثلاثة أقوال‏:‏


فقالت طائفة ـ منهم أبو حنيفة ـ‏:‏ إنه يجزئ كل صوم فرضًا كان أو نفلا بنية قبل الزوال، كما دل عليه حديث عاشوراء، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل على عائشة فلم يجد طعامًا، فقال‏:‏ ‏(‏إني إذا صائم‏)‏‏.‏


وبإزائها طائفة أخري ـ منهم مالك ـ قالت‏:‏ لا يجزئ الصوم إلا مبيتًا من الليل، فرضا كان أو نفلاً على ظاهر حديث حفصة، وابن عمر الذي يروي مرفوعًا وموقوفًا‏:‏ ‏(‏لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل‏)‏‏.‏

وأما القول الثالث‏:‏ فالفرض لا يجزئ إلا بتبييت النية، كما دل عليه حديث حفصة وابن عمر؛ لأن جميع الزمان يجب فيه الصوم، والنية لا تنعطف على الماضي، وأما النفل فيجزئ بنية من النهار، كما دل عليه قوله‏:‏ ‏(‏إني إذًا صائم‏)‏ كما أن الصلاة المكتوبة يجب فيها من الأركان ـ كالقيام والاستقرار على الأرض ـ ما لا يجب في التطوع توسيعا من الله على عباده في طرق التطوع، فإن أنواع التطوعات دائما أوسع من أنواع المفروضات، وصومهم يوم عاشوراء ـ إن كان واجبا ـ فإنما وجب عليهم من النهار؛ لأنهم لم يعلموا قبل ذلك، وما رواه بعض الخلافيين المتأخرين‏:‏ أن ذلك كان في رمضان، فباطل لا أصل له‏.‏

وهذا أوسط الأقوال، وهو قول الشافعي وأحمد‏.‏( 25 / 119 )









10 - اختلفوا في التعيين، وفيه ثلاثة أقوال ـ في مذهب أحمد وغيره‏:‏


أحدها‏:‏ أنه لابد من نية رمضان، فلا تجزئ نية مطلقة، ولا معينة لغير رمضان، وهذا قول الشافعي وأحمد في إحدي الروايتين، اختارها كثير من أصحابه‏.‏


الثاني‏:‏ أنه يجزئ بنية مطلقة ومعينة لغيره، كمذهب أبي حنيفة ورواية محكية عن أحمد‏.‏

والثالث‏:‏ أنه يجزئ بالنية المطلقة، دون نية التطوع أو القضاء أو النذر‏.‏ وهو رواية عن أحمد، اختارها طائفة من أصحابه‏.‏ ( 25 / 121 )
  رد مع اقتباس

قديم 23-08-2008, 11:56 AM   #3 (permalink)
معلومات العضو
الفقيهي
صديق مشارك

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الفقيهي is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 85 في 57 موضوع

افتراضي مختارات رمضانية

1 - مختارات من فتاوى الأئمة الأعلام على كتاب الصيام





فوائد من كتاب ( فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ) ( 25 / 98 - 332 )




11 - اختلفوا في صوم يوم الغيم، وهو ما إذا حال دون مطلع الهلال غيم، أو قتر، ليلة الثلاثين من شعبان‏.‏


فقال قوم‏:‏ يجب صومه بنية من رمضان احتياطًا، وهذه الرواية عن أحمد، وهي التي اختارها أكثر متأخري أصحابه، وحكوها عن أكثر متقدميهم، بناء على ما تأولوه من الحديث، وبناء على أن الغالب على شعبان هو النقص، فيكون الأظهر طلوع الهلال ـ كما هو الغالب ـ فيجب بغالب الظن‏.‏

وقالت طائفة‏:‏ لا يجوز صومه من رمضان، وهذه رواية عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه، كابن عقيل والحلواني، وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي، استدلالاً بما جاء من الأحاديث، وبناء على أن الوجوب لا يثبت بالشك‏.‏
وهناك قول ثالث‏:‏ وهو أنه يجوز صومه من رمضان، ويجوز فطره، والأفضل صومه من وقت الفجر،



وأكثر نصوص أحمد إنما تدل على هذا القول، وأنه كان يستحب صومه ويفعله، لا أنه يوجبه، وإنما أخذ في ذلك بما نقله عن الصحابة في مسائل ابنه عبد الله، والفضل بن زياد القطان، وغيرهم، أخد بما نقله عن عبد الله بن عمر ونحوه‏.‏

والمنقول عنهم‏:‏ أنهم كانوا يصومون في حال الغيم، لا يوجبون الصوم، وكان غالب الناس لا يصومون، ولم ينكروا عليهم الترك‏.‏
وإنما لم يستحب الصوم في الصحو، بل نهى عنه؛ لأن الأصل والظاهر عدم الهلال، فصومه تقديم لرمضان بيوم‏.‏ وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك‏.‏



وأما يوم الصحو عنده، فيوم شك أو يقين من شعبان، ينهى عن صومه بلا توقف‏.‏ وأصول الشريعة أدل على هذا القول منها على غيره، فإن المشكوك في وجوبه ـ كما لو شك في وجوب زكاة، أو كفارة أو صلاة، أو غير ذلك ـ لا يجب فعله ولا يستحب تركه، بل يستحب فعله احتياطًا، فلم تحرم أصول الشريعة الاحتياط، ولم توجب بمجرد الشك‏.‏وعلى هذا القول يجتمع غالب المأثور عن الصحابة في هذا الباب، فإن الجماعات الذين صاموا منهم ـ كعمر وعلى ومعاوية وغيرهم ـ لم يصرحوا بالوجوب، وغالب الذين أفطروا لم يصرحوا بالتحريم‏.‏ ولعل من كره الصوم منهم إنما كرهه لمن يعتقد وجوبه خشية إيجاب ما ليس بواجب، كما كره من كره منهم الاستنجاء بالماء لمن خيف عليه أن يعتقد وجوبه، وكما أمر طائفة منهم من صام في السفر أن يقضي؛ لما ظنوه به من كراهة الفطر في السفر، فتكون الكراهة عائدة إلى حال الفاعل، لا إلى نفس الاحتياط بالصوم، فإن تحريم الصوم أو إيجابه كلاهما فيه بُعْدٌ عن أصول الشريعة‏.‏

والأحاديث المأثورة في الباب إذا تؤملت إنما يصرح غالبها بوجوب الصوم بعد إكمال العدة، كما دل بعضها على الفعل قبل الإكمال، أما الإيجاب قبل الإكمال للصوم ففيهما نظر‏.‏
فهذا القول المتوسط هو الذي يدل عليه غالب نصوص أحمد‏.‏( 25 / 122 )




12 - نعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن العمل في رؤية هلال الصوم أو الحج أو العدة أو الإيلاء أو غير ذلك من الأحكام المعلقة بالهلال بخبر الحاسب أنه يري أو لا يري لا يجوز‏.‏ والنصوص المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كثيرة، وقد أجمع المسلمون عليه، ولا يعرف فيه خلاف قديم أصلاً، ولا خلاف حديث؛ إلا أن بعض المتأخرين من المتفقهة الحادثين بعد المائة الثالثة زعم أنه إذا غم الهلال؛ جاز للحاسب أن يعمل في حق نفسه بالحساب، فإن كان الحساب دل على الرؤية صام وإلا فلا‏.‏ وهذا القول وإن كان مقيدًا بالإغمام ومختصًا بالحاسب فهو شاذ، مسبوق بالإجماع على خلافه، فأما اتباع ذلك في الصحو، أو تعليق عموم الحكم العام به فما قاله مسلم‏.‏

وقد يقارب هذا قول من يقول من الإسماعيلية بالعدد دون الهلال، وبعضهم يروي عن جعفر الصادق جدولاً يعمل عليه، وهو الذي افتراه عليه عبد الله بن معاوية، وهذه الأقوال خارجة عن دين الإسلام، وقد برأ الله منها جعفرًا وغيره، ولا ريب أن أحدًا لا يمكنه مع ظهور دين الإسلام أن يظهر الاستناد إلى ذلك، ( 25 / 133)




13 - الشمس لم يعلق لنا بها حساب شهر، ولا سنة، وإنما علق ذلك بالهلال، كما دلت عليه تلك الآية؛ ولأنه قد قال‏:‏ ‏{‏إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏36‏]‏، فأخبر أن الشهور معدودة اثنا عشر، والشهر هلالي بالاضطرار، فعلم أن كل واحد منها معروف بالهلال‏.‏

وقد بلغني أن الشرائع قبلنا ـ أيضا ـ إنما علقت الأحكام بالأهلة، وإنما بَدَّلَ من بَدَّلَ من أتباعهم، كما يفعله اليهود في اجتماع القرصين، وفي جعل بعض أعيادها بحساب السنة الشمسية، وكما تفعله النصاري في صومها حيث تراعي الاجتماع القريب من أول السنة الشمسية، وتجعل سائر أعيادها دائرة على السنة الشمسية بحسب الحوادث التي كانت للمسيح، وكما يفعله الصابئة والمجوس وغيرهم من المشركين في اصطلاحات لهم، فإن منهم من يعتبر بالسنة الشمسية فقط، ولهم اصطلاحات في عدد شهورها؛ لأنها وإن كانت طبيعية، فشهرها عددي وضعي‏.‏ ومنهم من يعتبر القمرية لكن يعتبر اجتماع القرصين، وما جاءت به الشريعة هو أكمل الأمور وأحسنها وأبينها وأصحها وأبعدها من الاضطراب‏.‏ ( 25 / 135 )




14 -إذا انصرم الشتاء، ودخل الفصل الذي تسميه العرب الصيف، ويسميه الناس الربيع؛ كان وقت حصول الشمس في نقطة الاعتدال الذي هو أول الحمل، وكذلك مثله في الخريف، فالذي يدرك بالإحساس الشتاء والصيف، وما بينهما من الاعتدالين تقريبًا، فأما حصولها في بُرْج بعد بُرْج فلا يعرف إلا بحساب فيه كلفة وشغل عن غيره، مع قلة جدواه‏.‏

فظهر أنه ليس للمواقيت حد ظاهر عام المعرفة إلا الهلال‏.‏ ( 25 / 137)




15 - وقد انقسمت عادات الأمم في شهرهم وسنتهم القسمة العقلية؛ وذلك أن كل واحد من الشهر والسنة، إما أن يكونا عدديين، أو طبيعيين، أو الشهر طبيعيا، والسنة عددية، أو بالعكس‏.‏

فالذين يعدونهما، مثل من يجعل الشهر ثلاثين يومًا، والسنة اثني عشر شهرًا، والذين يجعلونهما طبيعيين، مثل من يجعل الشهر قمريا، والسنة شمسية، ويلحق في آخر الشهور الأيام المتفاوتة بين السنتين، فإن السنة القمرية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يومًا، وبعض يوم خمس أو سدس، وإنما يقال فيها‏:‏ ثلاثمائة وستون يومًا جبرًا للكسر في العادة ـ عادة العرب في تكميل ما ينقص من التاريخ في اليوم والشهر والحول‏.‏
وأما الشمسية، فثلاثمائة وخمسة وستون يومًا، وبعض يوم، ربع يوم ....



ومراعاة هذين عادة كثير من الأمم، من أهل الكتابين بسبب تحريفهم، وأظنه كان عادة المجوس ـ أيضًا‏.‏

وأما من يجعل السنة طبيعية، والشهر عدديا، فهذا حساب الروم والسريانيين والقبط ونحوهم من الصابئين والمشركين، ممن يعد شهر كانون ونحوه عددًا، ويعتبر السنة الشمسية بسير الشمس‏.‏
فأما القسم الرابع، فبأن يكون الشهر طبيعيا، والسنة عددية، فهو سنة المسلمين ومن وافقهم، ثم الذين يجعلون السنة طبيعية لا يعتمدون على أمر ظاهر كما تقدم، بل لابد من الحساب والعدد، وكذلك الذين يجعلون الشهر طبيعيا، ويعتمدون على الاجتماع لابد من العدد والحساب، ثم ما يحسبونه أمر خفي ينفرد به القليل من الناس، مع كلفة ومشقة وتعرض للخطأ‏.‏
فالذي جاءت به شريعتنا أكمل الأمور؛ لأنه وقت الشهر بأمر طبيعي ظاهر عام يدرك بالأبصار، فلا يضل أحد عن دينه، ولا يشغله مراعاته عن شيء من مصالحه، ولا يدخل بسببه فيما لا يعنيه، ولا يكون طريقًا إلى التلبيس في دين الله ـ كما يفعل بعض علماء أهل الملل بمللهم‏...



‏فظهر ـ بما ذكرناه ـ أنه بالهلال يكون توقيت الشهر والسنة، وأنه ليس شيء يقوم مقام الهلال البتة لظهوره وظهور العدد المبني عليه، وتيسر ذلك وعمومه، وغير ذلك من المصالح الخالية عن المفاسد‏.‏

ومن عرف ما دخل على أهل الكتابين والصابئين والمجوس، وغيرهم في أعيادهم وعباداتهم وتواريخهم وغير ذلك من أمورهم من الاضطراب والحرج، وغير ذلك من المفاسد؛ ازداد شكره على نعمة الإسلام،مع اتفاقهم أن الأنبياء لم يشرعوا شيئًا من ذلك، وإنما دخل عليه م ذلك من جهة المتفلسفة الصابئة الذين أدخلوا في ملتهم، وشرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله‏.‏ ( 25 / 137)




16 - ونظير الشهر والسنة اليوم والأسبوع، فإن اليوم طبيعي من طلوع الشمس إلى غروبها، وأما الأسبوع فهو عددي من أجل الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض، ثم استوي على العرش، فوقع التعديل بين الشمس والقمر باليوم، والأسبوع بسير الشمس، والشهر والسنة بسير القمر، وبهما يتم الحساب، وبهذا قد يتوجه قوله‏:‏ ‏{‏لِتَعْلَمُواْ‏}‏ إلى ‏{‏جَعَلَ‏}‏ فيكون جعل الشمس والقمر لهذا كله‏.‏ ( 25 / 142 )
  رد مع اقتباس

قديم 24-08-2008, 05:20 PM   #4 (permalink)
معلومات العضو
الفقيهي
صديق مشارك

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الفقيهي is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 85 في 57 موضوع

افتراضي مختارات رمضانية

1 - مختارات من فتاوى الأئمة الأعلام على كتاب الصيام



فوائد من كتاب ( فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ) ( 25 / 98 - 332 )




17 - الرواية المفسرة تبين أن سائر روايات ابن عمر التي فيها الشهر تسع وعشرون عني بها أحد شيئين‏:‏إما أن الشهر قد يكون تسعة وعشرين ردًا على من يتهم أن الشهر المطلق هو ثلاثون، كما توهم من توهم من المتقدمين، وتبعهم على ذلك بعض الفقهاء في الشهر العددي، فيجعلونه ثلاثين يومًا

بكل حال، وعارضهم قوم فقالوا‏:‏ الشهر تسعة وعشرون، واليوم الآخر زيادة، وهذا المعني هو الذي صرح به النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏(‏الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، والشهر هكذا، وهكذا‏)‏ يعني‏:‏ مرة ثلاثين، ومرة تسعة وعشرين، فمن جزم بكونه ثلاثين، أو تسعة وعشرين، فقد أخطأ‏.‏
والمعني الثاني‏:‏ أن يكون أراد أن عدد الشهر اللازم الدائم هو تسعة وعشرون، فأما الزائد فأمر جائز يكون في بعض الشهور، ولا يكون في بعضها‏.‏
والمقصود أن التسعة والعشرين يجب عددها واعتبارها بكل حال في كل وقت، فلا يشرع الصوم بحال حتى يمضي تسعة وعشرون من شعبان، ولابد أن يصام في رمضان تسعة وعشرون؛ لا يصام أقل منها بحال، وهذا المعني هو الذي يفسر به رواية أيوب عن نافع‏:‏ ‏(‏إنما الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه‏)‏ أي‏:‏ إنما الشهر اللازم الدائم الواجب تسعة وعشرون‏.‏ ولا يمكن أن يفسر هذا اللفظ بالمعني الأول؛ لما فيه من الحصر‏.‏ ( 25 / 152 )




18 - قال حنبل بن إسحاق‏:‏ حدثني أبو عبدالله، حدثنا يحيي ابن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن، قال أبو عبدالله‏:‏ قلت ليحيي‏:‏الذين يقولون الملائي، قال‏:‏ نعم، عن الوليد بن عقبة قال‏:‏ صمنا على عهد على ـ رضي الله عنه ـ ثمان وعشرين، فأمرنا على أن نتمها يومًا‏.‏ أبو عبدالله ـ رحمةالله عليه ـ يقول‏:‏ العمل على هذا الشهر؛ لأن هكذا وهكذا تسعة وعشرون، فمن صام هذا الصوم قضي يومًا، ولا كفارة عليه‏.‏( 25 / 155 )




19 -ومن كلام العرب وغيرهم أنهم ينفون الشيء في صيغ الحصر أو غيرها، تارة لانتفاء ذاته، وتارة لانتفاء فائدته ومقصوده، ويحصرون الشيء في غيره، تارة لانحصار جميع الجنس منه، وتارة لانحصار المفيد أو الكامل فيه، ثم إنهم تارة يعيدون النفي إلى المسمى، وتارة يعيدون النفي إلى الاسم، وإن كان ثابتًا في اللغة إذا كان المقصود الحقيقي بالاسم منتفيا عنه ثابتًا لغيره، كقوله‏:‏ ‏{‏يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إليكُم مِّن رَّبِّكُمْ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 68‏]‏، فنفي عنهم مسمي الشيء، مع أنه في الأصل شامل لكل موجود من حق وباطل؛ لما كان ما لا يفيد ولا منفعة فيه يؤول إلى الباطل الذي هو العدم، فيصير بمنزلة المعدوم، بل ما كان المقصود منه إذا لم يحصل مقصوده؛ كان أولى بأن يكون معدومًا من المعدوم المستمر عدمه؛ لأنه قد يكون فيه ضرر‏. ( 25 / 156 )




20 - ويقال ـ أيضًا ـ لمن خرج عن موجب الإنسانية في الأخلاق ونحوها‏:‏ هذا ليس بآدمي، ولا إنسان، ما فيه إنسانية ولا مروءة، هذا ****، أو ***، كما يقال ذلك لمن اتصف بما هو فوقه من حدود الإنسانية، كما قلن ليوسف‏:‏ ‏{‏مَا هَـذَا بَشَرًا إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ‏}‏ ‏[‏يوسف‏:‏ 31‏]‏‏.‏( 25 / 156 )




21 - وإنما الأمي هو في الأصل‏:‏ منسوب إلى الأمة، التي هي جنس الأميين، وهو من لم يتميز عن الجنس بالعلم المختص، من قراءة أو كتابة كما يقال‏:‏ عامي لمن كان من العامة، غير متميز عنهم بما يختص به غيرهم من علوم، وقد قيل‏:‏ إنه نسبة إلى الأم، أي‏:‏ هو الباقي على ما عودته أمه من المعرفة والعلم، ونحو ذلك‏.‏ ( 25 / 167 )




22 - فهذه الأمية منها ما هو ترك واجب يعاقب الرجل عليه، إذا قدر على التعلم فتركه‏.‏

ومنها ما هو مذموم كالذي وصفه الله ـ عز وجل ـ عن أهل الكتاب حيث قال‏:‏ ‏{‏وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 87‏]‏، فهذه صفة من لا يفقه كلا الله ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري‏:‏ نزل القرآن ليعمل به، فاتخذوا تلاوته عملاً‏.‏ فالأمي هنا قد يقرأ حروف القرآن أو غيرها ولا يفقه، بل يتكلم في العلم بظاهر من القول ظنًا، فهذا ـ أيضًا ـ أمي مذموم، كما ذمه الله؛ لنقص علمه الواجب سواء كان فرض عين، أم كفاية‏.‏
ومنها ما هو الأفضل الأكمل كالذي لا يقرأ من القرآن إلا بعضه، ولا يفهم منه إلا ما يتعلق به، ولا يفهم من الشريعة إلا مقدار الواجب عليه، فهذا ـ أيضًا ـ يقال له‏:‏ أمي، وغيره ممن أوتي القرآن علمًا وعملاً أفضل منه وأكمل‏.‏ ( 25 / 171 )
  رد مع اقتباس

قديم 24-08-2008, 05:24 PM   #5 (permalink)
معلومات العضو
الفقيهي
صديق مشارك

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الفقيهي is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 85 في 57 موضوع

افتراضي مختارات رمضانية

1 - مختارات من فتاوى الأئمة الأعلام على كتاب الصيام

فوائد من كتاب ( فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ) ( 25 / 98 - 332 )



23 – ومن الأمور المميزة – للشخص - الخط والحساب، فهذا إذا فقدها مع أن فضيلته في نفسه لا تتم بدونها، وفقدها نقص، إذا حصلها واستعان بها على كماله وفضله كالذي يتعلم الخط فيقرأ به القرآن؛ وكتب العلم النافعة، أو يكتب للناس ما ينتفعون به‏.‏ كان هذا فضلاً في حقه وكمالاً، وإن استعان به على تحصيل ما يضره، أو يضر الناس، كالذي يقرأ بها كتب الضلالة، ويكتب بها ما يضر الناس كالذي يزور خطوط الأمراء والقضاة والشهود‏.‏ كان هذا ضررًا في حقه، وسيئة ومنقصة؛ ولهذا نهى عمر أن تعلم النساء الخط‏.‏ ( 25 / 171 )
24 - وظهر بذلك أن الأمية المذكورة هنا صفة مدح وكمال من وجوه‏:‏ من جهة الاستغناء عن الكُتَّاب والحُسَّاب، بما هو أبين منه وأظهر، وهو الهلال، ومن جهة أن الكتاب والحساب هنا يدخلهما غلط، ومن جهة أن فيهما تعبًا كثيرًا بلا فائدة، فإن ذلك شغل عن المصالح؛ إذ هذا مقصود لغيره لا لنفسه، وإذا كان نفي الكتاب والحساب عنهم للاستغناء عنه بخير منه، وللمفسدة التي فيه كان الكتاب والحساب في ذلك نقصًا وعيبًا، بل سيئة وذنبًا، فمن دخل فيه فقد خرج عن الأمة الأمية فيما هو من الكمال والفضل السالم عن المفسدة، ودخل في أمر ناقص يؤديه إلى الفساد والاضطراب‏.‏
وأيضًا، فإنه جعل هذا وصفًا للأمة، كما جعلها وسطًا في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏143‏]‏، فالخروج عن ذلك اتباع غير سبيل المؤمنين‏.‏
وأيضًا، فالشيء إذا كان صفة للأمة لأنه أصلح من غيره، ولأن غيره فيه مفسدة‏.‏ كان ذلك مما يجب مراعاته، ولا يجوز العدول عنه إلى غيره لوجهين‏:‏ لما فيه من المفسدة، ولأن صفة الكمال التي للأمة يجب حفظها عليها ( 25 / 174 )
25 - فإن كل ما شرع للأمة جميعًا صار من دينها، وحفظ مجموع الدين واجب على الأمة، فرض عين أو فرض كفاية؛ ولهذا وجب على مجموع الأمـة حفظ جميع الكتاب، وجميع السنن المتعلقة بالمستحبات والرغائب، وإن لم يجب ذلك على آحادها؛ ولهذا أوجب على الأمة من تحصيل المستحبات العامة مالا يجب على الأفراد ( 25 / 175 )
26 - فهذه المسائل التي تنازع فيها المسلمون التي تتعلق بيوم الثلاثين، وتفرع بسببها مسائل أخر لعموم البلوي بهذا الأمر، ولما فهموه من كلا الله ورسوله ورأوه من أصول شريعته، ولما بلغهم عن الصدر الأول، وهي من جنس المسائل التي تنازع فيها أهل الاجتهاد، بخلاف من خرج في ذلك إلى الأخذ بالحساب، أو الكتاب، كالجداول، وحساب التقويم، والتعديل المأخوذ من سيرهما، وغير ذلك الذي صرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفيه عن أمته والنهي عنه‏.‏
ولهذا ما زال العلماء يعدون من خرج إلى ذلك قد أَدْخَلَ في الإسلام ما ليس منه، فيقابلون هذه الأقوال بالإنكار الذي يقابل به أهل البدع، وهؤلاء الذين ابتدعوا فيه ما يشبه بدع أهل الكتاب والصابئة أنواع‏:‏ قوم منتسبه إلى الشيعة من الإسماعيلية وغيرهم، يقولون بالعدد دون الرؤية، ومبدأ خروج هذه البدعة من الكوفة‏.‏
فمنهم من يعتمد على جدول يزعمون أن جعفر الصادق دفعه إليهم ولم يأت به إلا عبدالله بن معاوية، ولا يختلف أهل المعرفة من الشيعة وغيرهم‏:‏ أن هذا كذب مختلق على جعفر، اختلقه عليه عبدالله هذا، وقد ثبت بالنقل المرضي عن جعفر وعامة أئمة أهل البيت ما عليه المسلمون، وهو قول أكثر عقلاء الشيعة‏.‏
ومنهم من يعتمد على أن رابع رجب أول رمضان، أو على أن خامس رمضان الماضي أول رمضان الحاضر‏.‏
ومنهم من يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا لا يعرف في شيء من كتب الإسلام، ولا رواه عالم قط أنه قال‏:‏ ‏(‏يوم صومكم يوم نحركم‏)‏‏.‏ وغالب هؤلاء يوجبون أن يكون رمضان تامًا، ويمنعون أن يكون تسعة وعشرين....
فأما الذين يعتمدون على حساب الشهور وتعديلها فيعتبرونها برمضان الماضي، أو برجب، أو يضعون جدولاً يعتمدون عليه، فهم مع مخالفتهم لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا نكتب ولا نحسب‏)‏ إنما عمدتهم تعديل سير النيرين، والتعديل أن يأخذ أعلى سيرهما، وأدناه، فيأخذ الوسط منه ويجمعه‏.‏فهذه طريقة هؤلاء المبتدعة المارقين الخارجين عن شريعة الإسلام، الذين يحسبون ذلك الشهر بما قبله من الشهور، إما في جميع السنين أو بعضها، ويكتبون ذلك‏.‏ (25 / 178 )
27 - ولما كان الغالب على شهور العام أن الأول ثلاثون والثاني تسعة وعشرون؛ كان جميع أنواع هذا الحساب والكتاب مبنية على أن الشهر الأول ثلاثون، والثاني تسعة وعشرون، والسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون،ويحتاجون أن يكتبوا في كل عدة من السنين زيادة يوم تصير فيه السنة ثلاثمائة وخمسة وخمسين يومًا، يزيدونه في ذي الحجة ـ مثلاً ـ فهذا أصل عدتهم، وهذا القدر موافق في أكثر الأوقات؛ لأن الغالب على الشهور هكذا، ولكنه غير مطرد، فقد يتوالي شهران وثلاثة وأكثر ثلاثين، وقد يتوالي شهران وثلاثة وأكثر تسعة وعشرين، فينتقض كتابهم وحسابهم، ويفسد دينهم الذي ليس بقيم، وهذا من الأسباب الموجبة لئلا يعمل بالكتاب والحساب في الأهلة‏.‏ ( 25 / 181 )
28-وأما الفريق الثاني، فقوم من فقهاء البصريين ذهبوا إلى أن قوله‏:‏ ‏(‏فاقدروا له‏)‏ تقدير حساب بمنازل القمر، وقد روي عن محمد بن سيرين قال‏:‏ خرجت في اليوم الذي شك فيه، فلم أدخل على أحد يؤخذ عنه العلم إلا وجدته يأكل، إلا رجلاً كان يحسب ويأخذ بالحساب، ولو لم يعلمه كان خيرًا له‏.‏ وقد قيل‏:‏ إن الرجل مطرف بن عبدالله بن الشِّخِّير، وهو رجل جليل القدر، إلا أن هذا إن صح عنه فهي من زلات العلماء‏.‏ وقد حكي هذا القول عن أبي العباس بن سريج ـ أيضًا ـ وحكاه بعض المالكية عن الشافعي‏:‏ أن من كان مذهبه الاستدلال بالنجوم ومنازل القمر لم يتبين له من جهة النجوم أن الهلال الليلة، وغُمَّ عليه جاز له أن يعتقد الصيام ويبيته ويجزئه، وهذا باطل عن الشافعي لا أصل له عنه، بل المحفوظ عنه خلاف ذلك كمذهب الجماعة، وإنما كان قد حكي ابن سُرَيج ـ وهو كان من أكابر أصحاب الشافعي ـ نسبة ذلك إليه؛ إذ كان هو القائم بنصر مذهبه‏.‏
واحتجاج هؤلاء بحديث ابن عمر في غاية الفساد، مع أن ابن عمر هو الراوي عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب‏)‏ فكيف يكون موجب حديثه العمل بالحساب‏؟‏‏!‏ وهؤلاء يحسبون مسيره في ذلك الشهر وليإليه، وليس لأحد منهم طريقة منضبطة أصلاً، بل أية طريقة سلكوها، فإن الخطأ واقع فيها ـ أيضًا ـ فإن الله ـ سبحانه ـ لم يجعل لمطلع الهلال حسابًا مستقيمًا، بل لا يمكن أن يكون إلى رؤيته طريق مطرد إلا الرؤية، ( 25 / 181 )
  رد مع اقتباس

قديم 25-08-2008, 11:48 AM   #6 (permalink)
معلومات العضو
الفقيهي
صديق مشارك

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الفقيهي is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 85 في 57 موضوع

افتراضي مختارات رمضانية

1 - مختارات من فتاوى الأئمة الأعلام على كتاب الصيام


فوائد من كتاب ( فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ) ( 25 / 98 - 332 )


29 - لو رأى هلال شوال وحده، أو أخبره به جماعة يعلم صدقهم‏:‏ هل يفطر أم لا‏؟‏
والثانية‏:‏ لو رأى هلال ذي الحجة، أو أخبره جماعة ـ يعلم صدقهم ـ‏:‏ هل يكون في حقه يوم عرفة، ويوم النحر هو التاسع، والعاشر بحسب هذه الرؤية التي لم تشتهر عند الناس‏؟‏ أو هو التاسع والعاشر الذي اشتهر عند الناس‏؟‏
فأما المسألة الأولى، فالمنفرد برؤية هلال شوال لا يفطر علانية باتفاق العلماء، إلا أن يكون له عذر يبيح الفطر كمرض وسفر، وهل يفطر سراً‏؟‏ على قولين للعلماء أصحهما لا يفطر سراً، وهو مذهب مالك، وأحمد في المشهور في مذهبهما‏.‏
وفيهما قول‏:‏ إنه يفطر سراً كالمشهور في مذهب أبي حنيفة والشافعي، وقد روى أن رجلين في زمـن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ رأيا هلال شوال، فأفطر أحدهما، ولم يفطـر الآخـر، فلما بلغ ذلك عمـر قـال للذي أفطـر‏:‏ لولا صاحبـك لأوجعتـك ضرباً‏.‏ ( 25/204 )

30 - ثبت بالسنة الصحيحة واتفاق الصحابة‏:‏ أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم، كما ثبت عنه في الصحيحين أنه قال‏:‏ ‏(‏إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته‏)‏‏.‏
والمعتمد على الحساب في الهلال، كما أنـه ضـال في الشـريعـة مبتـدع في الـدين، فهـو مخطـئ في العقـل وعلم الحساب؛ فـإن العلماء بالهيئـة يعـرفـون أن الرؤيـة لا تنضبـط بأمـر حسابي، وإنما غايـة الحساب منهم إذا عدل أن يعرف كم بين الهلال والشمس من درجـة وقت الغـروب مثـلا، لكن الرؤيـة ليست مضبـوطـة بدرجـات محدودة، فإنها تختـلف باختـلاف حدة النظر وكـلالـه، وارتفـاع المكان الذي يتراءى فيه الهـلال وانخفاضه، وباختـلاف صـفاء الجو وكدره‏.‏ وقد يـراه بعـض الناس لثمان درجـات، وآخـر لا يراه لثنـتي عشـرة درجـة؛ ولهذا تنـازع أهل الحساب في قوس الرؤية تنازعاً مضطرباً، وأئمتهم ـ كبطليموس ـ لم يتكلموا في ذلك بحرف؛ لأن ذلك لا يقوم عليه دليل حسابي‏.‏
وإنما يتكلم فيه بعض متأخريهم ـ مثل كوشيار الديلمي وأمثاله ـ لما رأوا الشريعة علقت الأحكام بالهـلال، فـرأوا الحسـاب طريقا تنضبط فيه الرؤية، وليست طريقة مستقيمـة، ولا معتـدلة، بل خطـؤها كثير، وقـد جـرب، وهم يختلفون كثيراً‏:‏ هل يرى أم لا يرى‏؟‏ ( 25 / 207 )

31 - السفر الذي تقصر فيه الصلاة، فإنه يجوز فيه الفطر مع القضاء باتفاق الأئمة، ويجوز الفطر للمسافر باتفاق الأمة، سواء كان قادرًا على الصيام، أو عاجزًا، وسواء شق عليه الصوم، أو لم يشق، بحيث لو كان مسافرًا في الظل والماء ومعه من يخدمه جاز له الفطر والقصر‏.‏
ومن قال‏:‏ إن الفطر لا يجوز إلا لمن عجز عن الصيام، فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وكذلك من أنكر على المفطر، فإنه يستتاب من ذلك‏.‏
ومن قال‏:‏ إن المفطر عليه إثم، فإنه يستتاب من ذلك، فإن هذه الأحوال خلاف كتاب الله وخلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلاف إجماع الأمة‏. ( 25/ 208 )

32 - ولم تتنازع الأمـة في جواز الفطر للمسافر، بل تنازعوا في جواز الصيام للمسافر، فذهب طائفـة من السلف والخلف إلى أن الصائم في السفر كالمفطر في الحضر، وأنه إذا صام لم يجزه، بل عليه أن يقضي، ويروي هذا عن عبد الرحمن بن عوف، وأبي هريرة وغيرهما مـن السلف، وهـو مـذهب أهل الظاهر‏.‏ وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏ ليس مـن البر الصـوم في السـفر‏)‏‏.‏ لكن مـذهب الأئمة الأربعة أنه يجوز للمسافر أن يصوم وأن يفطر، ( 25 / 210 )

33 - وإذا سافـر في أثناء يوم، فهل يجوز له الفطر‏؟‏ على قولين مشهورين للعلماء، هما روايتان عن أحمد‏.‏ أظهرهما‏:‏ أنه يجوز ذلك، كما ثبت في السنن‏:‏ أن من الصحابة من كان يفطر إذا خرج من يومه، ويذكر أن ذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنـه نـوي الصـوم في السـفر، ثم إنـه دعا بماء فأفطر، والناس ينظرون إليه‏.‏
وأما اليوم الثاني، فيفطر فيه بلا ريب، وإن كان مقدار سفره يومين في مذهب جمهور الأئمة والأمة‏.‏ وأما إذا قدم المسافر في أثناء يوم، ففي وجوب الإمساك عليه نزاع مشهور بين العلماء؛ لكن عليه القضاء سواء أمسك أو لم يمسك. ( 25 / 212 )
  رد مع اقتباس

قديم 25-08-2008, 11:50 AM   #7 (permalink)
معلومات العضو
الفقيهي
صديق مشارك

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الفقيهي is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 85 في 57 موضوع

افتراضي مختارات رمضانية

1 - مختارات من فتاوى الأئمة الأعلام على كتاب الصيام


فوائد من كتاب ( فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ) ( 25 / 98 - 332 )






34 - وَسُئِل شيخ الإسلام ما يقول سيدنا في صائم رمضان‏:‏ هل يفتقر كل يوم إلى نية أم لا‏؟‏

فأجاب‏:‏ كل من علم أن غدًا من رمضان، وهو يريد صومه فقد نوي صومه، سواء تلفظ بالنية أو لم يتلفظ‏.‏ وهذا فعل عامة المسلمين، كلهم ينوي بالصيام‏.‏( 25 / 215 )




35 - وَسُئِل عما إذا أكل بعد أذان الصبح في رمضان‏:‏ ماذا يكون‏؟‏

فأجاب‏:‏
الحمد لله، أما إذا كان المؤذن يؤذن قبل طلوع الفجر ـ كما كان بلال يؤذن قبل طلوع الفجر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكما يؤذن المؤذنون في دمشق وغيرها قبل طلوع الفجر ـ فلا بأس بالأكل والشرب بعد ذلك بزمن يسير‏.‏
وإن شك‏:‏ هل طلع الفجر أو لم يطلع‏؟‏ فله أن يأكل ويشرب حتي يتبين الطلوع، ولو علم بعد ذلك أنه أكل بعد طلوع الفجر، ففي وجوب القضاء نزاع‏.‏
والأظهر‏:‏أنه لا قضاء عليه، وهو الثابت عن عمر،وقال به طائفة من السلف والخلف، والقضاء هو المشهور في مذهب الفقهاء الأربعة‏.‏ والله أعلم‏.‏ ( 25 / 216)




36 - فيما يفطر الصَّائم ومَا لا يفطره

وهذا نوعان‏:‏ منه ما يفطر بالنص والإجماع، وهو الأكل والشرب، والجماع،



وكذلك ثبت بالسنة واتفاق المسلمين‏:‏ أن دم الحيض ينافي الصوم، فلا تصوم الحائض، لكن تقضي الصيام‏.‏


وثبت بالسنة ـ أيضًا ـ من حديث لَقِيط بن صَبْرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏ ‏(‏وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا‏)‏، فدل على أن إنزال الماء من الأنف يفطر الصائم، وهو قول جماهير العلماء‏.‏( 25 / 219 )




37 - ومن احتلم بغير اخيتاره ـ كالنائم ـ لم يفطر باتفاق الناس‏.‏

وأما من استمني فأنزل، فإنه يفطر، ولفظ الاحتلام إنما يطلق على من احتلم في منامه‏.‏ ( 25 / 224 )




38 - وأما أمره للمجامع بالقضاء فضعيف، ضعفه غير واحد من الحفاظ، وقد ثبت هذا الحديث مـن غـير وجـه في الصحيحين من حديث أبي هريرة ومن حديث عائشة،ولم يذكر أحد أمره بالقضاء، ولو كان أمره بذلك لما أهمله هؤلاء كلهم وهو حكم شرعي يجب بيانه، ولما لم يأمره به دل على أن القضاء لم يبق مقبولاً منه، وهذا يدل على أنه كان متعمدًا للفطر لم يكن ناسيا ولا جاهلاً‏.‏ (( 25 / 225)




39 - والمجامع الناسي فيه ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره، ويذكر ثلاث روايات عنه‏:‏

إحداها‏:‏ لا قضاء عليه ولا كفارة، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة والأكثرين‏.‏
والثانية‏:‏ عليه القضاء بلا كفارة،وهو قول مالك‏.‏
والثالثة‏:‏ عليه الأمران، وهو المشهور عن أحمد‏.‏
والأول أظهر ـ كما قد بسط في موضعه ـ فإنه قد ثبت بدلالة الكتاب والسنة‏:‏ أن من فعل محظورًا مخطئًا أو ناسيا لم يؤاخذه الله بذلك،( 25 / 226 )
  رد مع اقتباس

قديم 25-08-2008, 11:52 AM   #8 (permalink)
معلومات العضو
الفقيهي
صديق مشارك

إحصائية العضو







 

المستوى : 13
المعدل: 16 / 302
النشاط: 66 / 1713
الخبرة: 11%

التواجد
الفقيهي غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو