رسالة لشخص يريد التوبة
أنظر أخي المسلم إلى الدنيا من حولك هل ترى شيء باقي إلى الأبد ، البقاء وحده لله ، ولا يوجد كائن بعيد عن الموت ، وعلى ذلك فالمال لا يريد إذا لم يقربك من الله سبحانه وتعالى وتكفر به عن خطاياك وتقوم من خلاله بما ينفع الناس .
كذلك الأولاد لا يفيدوك ، إذا لم يكونوا صالحين ويطيعوا الله ورسوله ، ويدعوا لك ، وعلى هذا الأساس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا مات أبن آدم أنقطع عمله إلا من ثلاث أبن صالح يدعو له ، صدقة جارية ، علم ينتفع به " .
أما عن العمل فهنا لنا وقفة كبيرة ، إذ من خلال العمل يتحدد موقفك يوم القيامة سواء إلى الجنة أو إلى النار وهو المختبر الحقيقي الذي تقيس به حياتك الدنيا .
فإذا قدمت عمل صالح فالناس يرضون عنك والله يرضى عنك ويدخلك جنته ، وإذا قدمت عمل سيئ فالناس قد لا تكترث لهذا العمل أو قد يضرهم ، أو تأذيهم ، والله يغضب عليك ، وتكون عاقبتك النار والعياذ بالله ، إلا أن يتغمدك الله بحرمته ، فهنا لا تقاس حياة الناس بأعمالهم ولكن برحمة الله التي وسعت كل شيء .
وأول الأعمال التي لا يغفر فيها الشرك بالله ، ونحن والحمد لله لا نشرك به ، ونؤمن جميعا أن الله واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد .
ثم الكبائر وهذا فيها اختلاف بين الفقهاء والله يغفر الذنوب جميعا إلا الشرك به ، وكما أسلفنا سابقا ، فإن التوبة واردة في جميع الأعمال إلا الشرك به وإذا أردت التوبة الصادقة فعليك أن تقوم بخطوات عدة من بينها ما يلي :
** الاستغفار عن الذنوب التي تم ارتكابها وعدم العودة إليها مطلقا .
** طلب التقرب من الله سبحانه وتعالى وطاعته .
** إصلاح ما يمكن إصلاحه بسبب المفاسد التي تم ارتكابها مسبقا .
** أن تسلح نفسك لأن تكون عوضا نافعا في المجتمع وقادر على إسعاد الآخرين
إن القنوط من رحمة الله دلالة على أن الإنسان لا يرضى بقضاء الله ورحمته ، وعلى ذلك فإن الإنسان لا ينبغي أن يقنط من رحمة الله سبحانه وتعالى ، إذا كنت تريد التوبة فأسرع إليها ، فعل اللحظات التي بينك وبين الموت وانتهاء أعمالك في الدنيا قليلة فلا تجد من يسعفك بهذه التوبة غير الإسرا
__________________
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "الخرمي" على مشاركتك المفيدة: