الجهاد هو الخيار الذي لم يكن منه بد ، وكان على الأمة ألا تنجرف إلى
خيارات أخرى غيره ، ومن ثم يمكن توصيف وتحديد أطراف النزاع الحقيقي ،
ويتم التعامل مع الجميع كل بحسب دوره الشرطي في النيابة عن العدو ، أو العدو نفسه ،
فهو لايستطيع وحده توفير حماية تمنع القضاء عليه ، لكن الالتفات إلى دول الجوار ،
وكثرة من حلفاء أمريكا في المنطقة ، ربما يجعلنا نقترب من تحديد الأعداء حقا ..
فحماة اسرئيل منا ومن بني جلدتنا ، ولا تملك اسرائيل وحدها الصمود أمام المقاومة
الاسم البديل للجهاد ، وإدخال العرب في تيه التفاوض ، ماهو إلا محاولة لإطالة أمد
الوجود الصهيوني ، في المنطقة ، والالتفاف على كل الانتفاضات الفاعلة ، للشعب
الفلسطيني لتجميده وتبريده ، بينما الحقيقة هي بقاء الجهاد خيار لازم لانكوص عنه ،
بمبررات مرحلية أو متاحات سياسية ..كما يتوهم البعض ..
لقد نضجت الحركة الإسلامية في فلسطين ، وصارت أوعى وأدرك لأوراق المؤامرة ،
ومن ثم فهي تحتاج إلى دعم وعون غير منقطع ، وبقوة وعلى أعلى مستوى ،
لقطع رؤوس أفاعي الخونة من المتآمرين من الفلسطينيين أولا ، ثم قطع دابراسرائيل ،
بتقويض أمنها واستقرارها ، وقطع الطريق أمام الأنظمة للعمل كوسطاء للتهدئة ،
وترجيح الكفة لحساب إسرائيل ..
إن الدعوة للنفير العام يجب أن تلقى قبولا لدى كل شرائح الأمة ،
وقد حان وقت الكلمات الفاصلة والتصدر للحركة والعمل ، من قبل علماء الأمة ..
نسأل الله أن يقيض لأمتنا من يأخذ بيدها نحو وحدة صف وكلمة ..
كل شكري لكِ أختي بلسم الحياة ..
__________________
قال الإمام الأوزاعي ينصح الخليفة المنصور:
"يا أميرالمؤمنين قد كنتَ في شغل من خاصة نفسِك عن عامة الناس ،
الذين أصبحتَ تملكهم أحمرهم وأسودهم ، ومسلمهم وكافرهم ، وكلٌّ له نصيب من العدل ، فكيف إذا انبعث منهم فئام من وراء فئام ، وليس منهم أحدٌإلا وهو يشكو: بليةً أدخلتَها عليه ، وظلمةً سُقتَها إليه ؟؟"
!!!!
|