مقتطفات من ترجمة الشيخ محمد الحسن الددو، للشيخ عبد الله بن محمد الحكمي،و إذا كان هناك إضافات فسأبين ذلك.
- هو العلامة الشاب: محمد الحسن الددو.
- ولد الشيخ سنة 1386هـ في قريتهم الشهيرة (بأم القرى) من اقليم شنقيط. أي أنه الآن على مشارف الأربعين بارك الله في عمره، و نفع به الأمة.
- يمتاز الشيخ بحدة الذكاء و سرعة الحفظ و الفهم.
- نشأ بين أبوين عالمين، و لا سيما أمه، فأمه من أسرة آل عدود الهاشمية، فهو هاشمي من جهة أمه، أما من جهة أبيه فهو حميري، ترجع أصوله إلى قبيلة حمير باليمن.
- اعتنى به أبواه فحفظاه القرآن في سن مبكرة، قال الشيخ عبد الله الحكمي: حدثني أنه أدرك في السنة الثامنة أنه حافظ للقرآن و لا يدري متى حفظه بالتحديد، لأن حفظ الصبيان للقرآن و المتون الأولية أمر مألوف عندهم.
- تلقى عن أمه القراءات العشر، و حفظ علي يديها طائفة من المتون.
قلت[أبو عبد الله]:يقول أحد تلاميذ أن الشيخ حفظ المعلقات العشر على يد أمه و له من العمر أربع سنوات.
- أكرمه الله تعالى بملازمة جده لأمه العلامة الكبير الشيخ محمد علي عبد الودود، الشهير ب"محمد عالي" و نشأ في حجره و هو طفل صغير، فحفظ عليه الكثير من المتون المهمة في علوم الوسائل و علوم المقاصد، و تلقى عليه علوم الكتاب و السنة، و قرأ عليه مطولاتها، و تعلم منه العبادة و السمت الحسن و الزهد و الجد، و لم يعُرف عنه لهو الأطفال، و عبث الفتيان، و ظل ملازماً لجده حتى توفي رحمه الله تعالى.
- ثم واصل تلقيه العلوم في محضرة أخواله آل عدود، فتلقى على خاليه العالمين "محمد يحيى" و "محمد سالم". و هما أشهر أولاد الشيخ محمد علي.
-الشيخ محمد الحسن من أعاجيب الدنيا في الحفظ و الاستحضار، و من أعاجيبه أنه يحفظ المشهور من أقوال الأئمة الأربعة، و معرفته لدقائق الحديث النبوي، و إذا تكلم في فن قلت: إنه قصر نفسه عليه و أفنى عمره في تحصيله.
- شاعر مجيد يقول الشعر على السليقة.
- صوّام قوام لا يترك صوم يوم الاثنين و الخميس، و غيرهما من المواسم، يكتفي في غالب أحواله بنوم الظهيرة، و لم يُرى نائماً على غير شقه الأيمن، و يتصف الشيخ بالجلد فلا يمكن أن تراه يتثاءب مهما توالى سهره، و اشتد تعبه.
- من أكثر الناس تواضعاً، و إنه ليُخجل زائره بفرط تواضعه، و يكفي أنه يقدم لكل زائر له من محبيه نعليه إذا خرج من عنده، و لا يستأثر بالحديث، و لا يتكلم بحضرة شيخ سبق أن حضر دروسه في مراحل الدراسة الجامعية، دائم البشر، طلق المحيا، مهيب وقور، مسارع على خدمة الناس، و قضاء حوائجهم، لا يرد طلب أحد، و لا يحب الثناء، و لا يسمح لأحد يتكلم في أهل العلم و الفضل، و لا يحب الوقيعة في أحد المسلمين حاكماً أو محكوماً.
- الشيخ بارع في تفسير الرؤى، و له معرفة تامة بالرقى الشرعية، و علاج السحر و العين، و جل وقته مبذول في قضاء حوائج الناس، أثابه الله تعالى، مع معرفة عامة بعلوم أخرى كالفلك و الطب و غيرهما.
- أثنى عليه كبار العلماء، و أعجبوا بغزارة علمه و ممن أثنى عليه كثيراً الشيخ بكر أبو زيد، و صالح بن حميد و غيرهم. حتى أن شيخه و خاله "محمد سالم بن عدود" و هو أعرف الناس به قال: "إني محتاج إلى علمه" و حين مرض مرضاً شديدا أوصى أبناءه و تلاميذه بعدة و صايا، و منها أخذ العلم عن الشيخ محمد الحسن، و أن يقتدوا به هديا و سمتا، حيث قال:
و محمد الحسن انهلوا من علمه *** و ترسموا من هديه ما استطعتمُ
و في هذا إشارة إلى استخلافه له في حمل راية العلم.
- قيلت فيه الكثير من القصائد، و منها ما قاله الشيخ عايض بن عبد الله القرني، بعنوان "تحية و إجلال" و كانت بتاريخ 29/7/1421 هـ
و محمد الحسن الموريتاني في ** جمع الفنون و دقة الإتقانِ
و له جزاه الله خيراً همة ** تربوا على المريخ أو كيوانِ
فإذا تربع للحديث حسبته ** حماد يروي النقل عن سفيانِ
و إذا أردت النحو فالزجاج في ** حُسن الكلام و روعة التبيانِ
و له التدفق في البلاغة محسنا ** ما كان بالواني و لا المتواني
و الحفظ سبحان الذي أعطاه من ** فيض النصوص و قوة البرهانِ
و الفقه فصّل في غضون كلامه ** فكأنه شيخ التقى الحرّاني
قد زانه الله الكريم بحلةٍ ** من أجمل الأخلاق و الإحسانِ
فبشاشة أخاذة و تواضع ** يسبي النفوس بغصنه الفينانِ
مع أنه ما شعَّ شيباً رأسه ** و له ثلاثون خلت ثنتانِ
لكنه عندي أحب لدينه ** و كما غيرته على الإخوانِ
و سلامةٍ في صدره و تعففٍ ** عن عرض كل موحدٍ رباني
قلت [أبو عبد الله]: و قد حدثني الشيخ محمد يسلم الشنقيطي و قال: تواتر لدينا بأن الشيخ محمد الددو يحفظ الكتب الستة في الحديث.
- كما أنه يحفظ ألفيه ابن مالك في النحو و الصرف و ألفية العراقي في الحديث، و جميع ألفيات السيوطي، و يحفظ المعلقت العشر، و آلآف الأبيات الشعرية و الكثير من المتون.
فجزى الله والديه خيرا، و جزى والدته التي كانت تهدهده بالألفية.
- و هو حالياً رئيس مركز تكوين العلماء بموريتانيا.
- سافر للدعوة إلى الله إلى كثير من بلدان العالم و له بعض المؤلفات.
- أخبرني أحد أصدقائي ممن زار الشيخ في موريتانيا، أنهم سافروا مع الشيخ على سيارة، من غرب موريتانيا إلى شرقها، فكانوا لا يمرون ببلدة إلا و يحدثهم عنها و عمن تخرج فيها من العلماء و عن الأشعار التي قيلت فيها و النباتات التي تُزرع بها، و حصل أن اتصل أحد طلبة العلم بالشيخ يسأله عن حديث، فظل الشيخ نحو ثلث ساعة يحدثه عن الحديث و طرقه و رواته، حتى اندهش الجميع من ذلك.
و من أراد أن يستزيد شيئاً من ترجمته، فهذا هو الرابط لترجمته في ملتقى أهل الحديث و لو أنهم ترجموا له ترجمة مختصرة لا تليق بحقه:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...&threadid=9071