اختاه
يقول تعالى { أقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون }
يا من تقرأ هذه الرسالة قفي قليلاً
أرجوك قفي قليلاً مع هذه السطور
وراجعي نفسك وحاسبيها وانظرd كيف أنت في هذة الحياة
هل أنت من أولئك اللاهين الغافلين أم لا ؟
وهل أنت تسير في الطريق الصحيح الموصل إلى رضوان
الله وجنته ؟
أم أنك تسيرين وفق رغباتك حتى ولو كان في ذلك
شقاؤك وهلاكك ، انظري في أي الطريقين تسير ي
فإن المســـــألة والله خطيرة والله جد خطيرة ، وإن الأمر
جد وليس بهزل ، ولا أظن أن عندك شئ أغلى من
نفسك فاحرصي على نجاتها وفكاكها من النار ومن غضب الجبار
انظر ي اختي الكريمة :
كيف أنت مع أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم
هل عملت بهذه الأوامر وطبقتيها في واقع حياتك أم اهملتيها
وتجاهلتيها وطبقت مايناسبك ويوافق رغباتك.
إن الدين أختي الكريمة :
كلٌ لا يتجزأ وإن الألتزام ببعض أمور الدين وترك الأمور الأخرى يعتبر
استهتار بأوامر الله وتلاعب بها ، وهذا لايليق بمسلمة أبداً
وقد نهى الله عن ذلك وتوعد من فعله بوعيد شديد فقال عز من قائل
{ أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاءُ من يفعل ذلك منكم
إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يُردُون إلى أشدّ العذاب }
المسلم الحق وقته كله عبادة والدين عنده ليس شعائر تعبدية
فحسب يؤديها ثم يعيش بعد ذلك فيما بين الشعيرة والشعيرة
بلا دين ولا عبادة !! فيأكل الحرام ويشرب الحرام ويسمع الحرام
ويشاهد الحرام ويعمل الحرام ويتكلم بالحرام إن من يفعل ذلك
لم يفهم حقيقة الإسلام الذي يحمله وينتهمي إليه
.........................
أختي الفاضلة :
يامن تعصي الله إلى متى هذة الغفلة ؟
إلى متى هذا الإعراض عن الله ؟
ألم يأن لك ياأختي الكريمة أن تصحي من غفلتك ؟
ألم يأن لهذا القلب القاسي أن يلين ويخشع لرب العالمين ؟
{ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قٌلوبٌهم لذكر الله ومانزل من الحق }
أعلنيها توبة صادقة وكوني شجاعة وكوني حقاً من عباد لله تعالى
وهل يكون الإنسان عبداً حقيقياً لله وهو متمرد على مولاه
أينما يوجهه لا يأتي بخير .. ألم يأن لك أختي أن تسيري في
قـــــــــــــــــــــــــــــــــــــافلة التائبــــــــين ؟ هل أنت أقل منهم ؟
حـــــــــــــاشاك ذلك ؟ والله حاشاك ذلك ؟
ألا تريدين مايريدون ؟ هل هم في حاجة إلى ما عندالله من الثواب
وأنت في غنى عنه ؟
هل هم يخافون الله وأنت قوية لا تخافيه ؟
ألا تريدين الجـــنة أختي الكريمة ؟
تخيّلي النظر إلى وجه ربك الكريم في الجنه
وتخيّلي أنك تصافحي نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
وتجالسي الأنبياء والصحابة في الجنة
قال تعالى { ومن يُطع الله والرّسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم
من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}
وتخيّلي نفسك وأنت في النعيم المقيم
في جنات عدن بين أنهار من ماء وأنهار من لبن وأنها ر من خمر
وأنهار من عسل مصفى
ولكِ أن تتخيّلي اختي الكريمة
إذا كانت الحور كاللؤلؤ المكنون .. وأنتِ في الجنة سيدة على حور العين
فقولي لي بالله كيف سيكون جمالك .. ودلالك .. ورقتك .. ونعومتك.. فهنيئا لكِ إن كنتِ من الصالحات الحافظات لأوامر الله .
اختي الكريمة لك فيها ماتشتهيه نفسك وتلذ عينك
تخيّلي كل هذا النعيم في جنة عرضها السماوات والأرض .
..................
وتخيّلي في مقابل ذلك الـــــنـــــــار وزقومها وصديدها
وحرها الشديد وقعرها البعيد ، وعذاب أهلها الدائم الذي لا ينقطع
قال تعالى { كُلّما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا
عذاب الحريق }
تخيّلي كل ذلك لعله أن يكون عوناً لك على ا لتوبة والإنابة والرجوع
إلى الله ، ووالله إنك لن تندمي على التوبة أبداً بل إنك سوف
تسعدي بإذن الله في الدنيا والآخرة سعادة حقيقية لا وهمية زائفة
فجرّبي يا أختي الكريمة هذا الطريق من اليوم ولا تترددي
ألست تقرأي في صلاتك كل يوم { اهدنا الصراط المستقيم }
فما دمتي تريدين الصراط المستقيم فلماذا لا تسلكيه وتسيري فيه
.....................
اختي الفاضلة :
إياك إياك أن تغتري بهذه الدنيا وتركني إليها وتكون هي همك
وغايتك فإنك مهما عشت فيها ومهما تنعمت بها فإنك راحلة
عنها لا محالة
فيا أسفا لك إذا جاءك الموت ولم تتوبي وياحسرة لك إذا
دعيتي إلى التوبة ولم تجبي ، فكوني عاقلة فطنة واعملي
لما أنت مقدمة عليه فإن أمامك الموت وسكراته
والقبر وظلماته
والحشر بشدائده وأهواله
وهذه الأهوال ستواجهينها حتماً وحقاً وستقفين بين يدي الله وستسألي
عن اعمالك كلها صغيرها وكبيرها فأعدي للسؤال جواباً
قال تعالى { فوربك لنسألنهم أجمعين * عمّا كانوا يعملون }
ووالله إنه لا يليق بعاقل أبدا ً أن يلهوا ويلعب في هذه الدنيا ويعصي
الله وأمامه مثل تلك الأهوال العظيمة
ووالله إنها لأكبر فرصة أن امهلك الله وابقاك حية إلى الآن
وأعطاك فرصة للتوبة والإنابة والرجوع إليه فاحمد الله على ذلك
ولا تضيعي هذه الفرصة وتوبي إلى الله ما دمتي في زمن المهلة قبل
النقلة ، وتذكري أولئك الذين خرجوا من الدنيا ووالله لتخرجين أنت
منها كما خرجوا لكنك أنت ا لآن في دار العمل وتستطيع التوبة
والعمل
وأما هم فحال الكثيرين منهم يتمنى الرجوع والتوبة ولسان حالهم
يقول كما في قوله تعالى { ياحسرتنا على مافرّطنا فيها وهم يحملون
أوزارهم على ظهورهم ألا ساء مايزرون }
وفقني الله وإياك وأنتي اختي الفاضلة لما يحب ويرضى وجعلنـــــا
ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله