بسم الله الرحمن الرحيم
تم طرح موضوع للنقاش بعنوان ..
.. عجيب لحآلنا .. ادلي بدلوك ياحبيبة ..
.. يناقش ظاهرة التعري في المناسبات ..
.. اسأل الله أن يجزي كل من شاركت من عظيم فضله .. وإحسانه ..
.. ومن ذلك خلصنا بالكثير من الأمور ..
.. و إليكنّ بحثاً متوآضعاً .. بعنوان .. " كوني أكثر جمالآ "
[img]

[/img]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله الذي خضعت لملكوته الرقاب , والحمدلله الذي خشعت لعظمته القلوب , والحمدلله الذي أنعم علينا بالإسلام , وأكرمنا بالعقل والإيمان , له الحمد آناء الليل وأطراف النهار على الآئه وإحسانه وعظيم فضله وإنعامه ..
أمابعد ..
.. من بين نسيمات الفجرالنقيّة .. فاح عبير زهرة ملأ الأرجاء روعة وجمالآ .. تغنّت الأطيارلها ومالت الأغصان إليها .. بدت للناظر لوحة ثمينة وكنز عظيم يتجلّى في أفق ذلك المنظرالخلاّب..
.. عانقت الأجواء برائحتها الفوّاحة واحتضنت الكون بدفء شذاها العبق ..
تلك لم ترضى لأن تكون ألعوبة هنا وهناك .. تتمايل مع الريح أوترافق الأشواكِ .. فالطيّب لايُخرج إلا طيّبا ولايحيا إلا طيباً نقيّاً ..
.. كالمرأة المؤمنة الطاهرة .. تفوح بشذى الإيمان وترتقي بنفحات القرآن .. تملأ الكون جمالآ وروعة بحيائها وعفافها .. لاترضى بخدش كرامتها او الإعتلاء على شرع دينها .. بالله مؤمنة وعليه متوكلّة ..
سارة .. فتاة رائعة بكل ماتحمله الكلمة من معنى .. تأسر من يراها بجمال روحها الخلاّب .. وتبهر الناظر بجمال فطري وهبها إياه ربنّا .. انجرفت وراء المغريات وانحرفت للشهوات فلا تُرى في الحفلات إلا بلبس عاري أو قصير .. وإن لم يكن فشفاف فاضح ..
مضت الأعوام وسارة على حالها تلك لم تقتنع بلبس ساتر .. ولم تحفظ أنوثتها بثوب طويل .. لكن الله يمهل ولايهمل .. ابتليت بمرض جلدي في مناطق جسدها العارية حتى أصبحت لاتستطيع كشفها أبداً .. ليس تستراً وإنما لأن منظرها أصبح مقززاً .. فخسرت بذلك كل شئ .. فلاجمال بلا إيمان ..
سبحان الله .. تأملي هل يستحق أن نخسر الكثير بشهوة ساعة ؟..!
انتشر في مجتمعاتنا مثل هذه النماذج المؤلمة .. وهذه الألبسة الفاضحة .. في الحفلات والمناسبات بل وحتى في الأماكن العامة للتجمعات النسائية ..
[img]

[/img]
.. اللباس له شأنه والقرآن العظيم لم يُغفل جانب من جوانب الحياة
وذُكر في قوله تعالى { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }
فلباس الجسد .. هوستر للعورة البدنية ..
ولباس الروح .. هو التقوى والإيمان ..
فإذا رُزق العبد لباس التقوى .. أصبح العُري قبيح عنده ..
وقد كان المشركون رجالاً ونساءً يطوفون عراة بالبيت، وكانوا يرون ذلك جمالاً وزينة..
والعُري المعاصر يقف وراءه شياطين من بيوت الأزياء العالمية..
فصارت المرأة للأسف الشديد لعبة في أيادي الشياطين..
وقضية اللباس لاتنفصل عن الدين ..
فالتعري من أمور الجاهلية والعياذ بالله ..
لكن .. مالسبب الذي جعل المرأة المسلمة العفيفة الطاهرة تتجرأ وتتمادى .. ؟ أين العفة والحياء؟ بل أين الله في قلبها ..؟
..أحيانآ نسمع تبريرات عجيبة .. فمنهم من تقول ليلة عمرها ..
)فتلبس من اللباس الذي يخجل الحرف أن يصفه..فكيف ترجو التوفيق مثل هذه)
والأخرى تقول .. الجميع يلبس هكذا .. كيف أكون شآذّة بينهم ؟
(ويالهذه اللفظة الحمقآء .. أأصبح الدين شذوذآ)
والأخرى .. ربما تبتسم بسخرية ..
هذا زمآن أول ألبس سآترا .. نحن في عصر مختلف ..
(وهل لكل عصر دين وشريعة مختلفة .؟؟)
.. وغيرها من التلفيقات .. والتبريرات التي ليس لها أصل من الصحّة
فلعل من الأسباب والدوافع لفعل هذا المنكر ..•
ضعف الوازع الديني ..
فالإيمان إذا وقر في القلب منع المرء من التجرء على حدود الله وانتهاكها ..
• التقليد الأعمى ..
للغرب واتباع كل ماهو جديد .. ( الموضة) .. سواء توافق الشرع أو لاتوافقه ..
" لتتبعنّ سنن من كان قبلكم حذو القذّة بالقذّة "
• البيئة ..
• وتشمل التنشئة الأسرية فإذا كانت التربية سليمة صحيحة وعلى قواعد إسلامية فلن تتجرّأ الفتاة على فعل مثل ذلك ..
ولكن ما يتفطرله القلب أن تكون الأسرة هي الأخرى بحاجة لتوجيه ونصح ..
فإذا كان رب البيت بالدف ضارب فشيمة أهل بيته الرقص..
والذي خبث لايخرج إلا نكدا ..
وأيضا تشمل المجتمع فله تأثير سواء من جانب الصديقات أو القنوات الفضائية والمجلات وغيرها ..
* انعدام الحياء .. فإذا فُقد الحياء عظم البلاء والحياء شعبة من الإيمان ..
• حرص المرأة على لفت الأنظار وشغفها بالزينة دون إعمال دور العقل .. وجهلها أيضا بأمور دينها .. والفهم الخاطئ والقاصر على معنى العورة
فالمرأة جميعاً عورة سوى ما يظهر عادةً في بيتها، الكفين ، القدمين ، الوجه ، الشعر ، موضع القلادة من النحر ، القرط من الأذن ،و مواضع الزينة التي تظهر عادةً.وأوضح الأدلة على ذلك .. قول الله تعالى : {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }زينة ظاهرة وباطنة.عورة المرأة أمام النساء :
كعورتها أمام المحارم.ويكون اللباس لباس تنطبق عليه شروط اللباس الشرعي.
يغطي المواضع التي يجب تغطيتها وضابطه أن لايظهر تحته لون الجسد ولايكون ضيقاً ولايصف أعضاء المرأة ،ويكون من لباس النساء وليس الرجال ولاتتشبه بلباس الكافرات.
وهل يعقل أن يكون اللباس بين النساء الآن مابين السرة والركبة ؟؟؟
هذا لا يقوله عاقل ولا يلبسنه إلا الكافرات..
إلى غيرها من الأسباب ..
وعقوبة هذا المنكر والبلاء العظيم مارواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول صلى الله عليه وسلم ( صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا )
فقد فسر قوله كاسيات عاريات بأنهن يلبسن ألبسه قصيرة لا تستر ما يجب ستره من العورة وفسر بأنهن يلبسن ألبسه خفيفة لا تمنع من رؤية ما وراءها من بشرة المرأة وفسرت بأن يلبسن ملابس ضيقه فهي ساتره عن الرؤية لكنها مبدية لمفاتن المرأة .
وسئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله عن حكم لبس الثياب الضيقة أو القصيرة أو المشقوقة من الجوانب أو القصيرة الأيادي ؟
الجواب : الثياب الضيقة التي تبين تفاصيل البدن فلا تجوز للمرأة فإن ظهورها بذلك يلفت الأنظار حيث يتبين حجم ثدييها أو عظام صدرها أو إليتها أو بطنها أو نحو ذلك فاعتياد مثل هذه الأكسية يعودها على ذلك ويصير ديدنها ويصعب عليها التخلي عنه مع ما فيه من المحذور .
وهكذا لبس القصير أو مشقوق الطرف بحيث يبدو الساق أو القدم أو قصير الأكمام ولا يبرر ذلك كونها أمام المحارم أو النساء لان اعتياد ذلك يجر إلى الجرأة على لبسه في الأسواق والحفلات والجمع الكثير كما هو مشاهد وفي لباس النساء المعتاد ما يغني عن مثل هذه الألبسة والله أعلم
وما يحدث في المناسبات والأفراح أن لبسة واحدة هي مدة صلاحية فستان المرأة ، فيندر أن تحضر به المرأة أكثر من عرس واحد ، ناهيك عن التجاوزات المحرّمة في هذه الألبسة ..
بل ربما حضرت بعض الأخوات اللاتي نزع منهن الحياء بالبنطلونات , وهذا عين الجهل وانحطاط التقليد للكافرات . ما أعظم شموخ المرأة المسلمة بعزتها وعفافها ..! وما أجمل أن تُرى المرأة مصونة فخورة بحشمتها .. أكرم به من إيمان يتجلى في صورة عملية صادقة بعيدة عن التكلف أو التنطع ، سالمة من الرياء وشوائب الهوى .!
فيامن ابتليت بهذه المعصية أترضين أن تُلاقي ربكِ على هذه الصورة .. تذكري القبر وظلمته والحساب وشدّته
والعذاب وألمه .. لاتبيعي الآخرة بشهوة ساعة .. !!
[img]

[/img]
.. ولكل داء دواء .. فبعد أن عرفنا موضع الجرح لنضع أيدينا بكل رفق عليه .. فالأم مع بناتها والأخت مع أخواتها والمعلمة مع طالباتها .. وهكذا
فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ..
بعض من وسائل العلاج لهذا البلاء ..
• الإستعانة بالله عزوجل في التخلّص من هذا الأمر سواء للداعية في دعوتها أو للمبتلاة بالمعصية .. والصدق في الطلب بإخلاص النيّة في الدعاء والتضرّع إلى الله سبحانه ..
• توعية المجتمع النسائي بهذا الأمر وتوضيح لهن الحكم والعقوبة .. واستخدام وسائل الترغيب والترهيب ..
* وعلى كل من منحه الله منزلة .. من المسؤلين أن يقوم بالإجراء المناسب في المشاغل وصالات أفراح النساء ومتابعة المخالفات ..
* التربية الإيمانية وغرس الحياء في الجيل منذ الصغر. واتخاذ هذا الأمر عبادة نُحاسب عليها ليس عادة وتقليد ..
وهذه بعض الأفكار الدعوية التي يمكن الإستفادة منها في مثل هذه التجمعات ..
_طباعة بطاقة دعوية صغيرة تحوي عبارة مؤثرة عن اللباس الساتر .. ( وتوزيعها أوإهدائها لمن بليت بذلك) مثال:
[img]
[/img]
_ وضع ملصق كبير (فتوى عن حكم التعري في المناسبات ) في مكان بارز في مجالس النساء أو صالات الأفراح وأماكن التجمعات .. مثال:
[img]
[/img]
_ المساهمة برسائل الجوال ومواقع الانترنت وذلك بنشر الوعي وتنبيه النساء لماوقعن فيه من منكر وبلاء .. مثال (رسالة وسائط)
[img]
[/img]
_ اقامة مسابقة للفتيات .. وتكريم من تلتزم باللباس الشرعي الساتر (لتحفيزهنّ وزرع حب الدين في قلوبهن)
_ فكرة طبّقتها إحدى الأخوات في الاجتماعات العائلية البسيطة (من تلتزم باللباس الشرعي الساتر لها مئة ريال ) .. وكان لها ثمرة طيبة .. لكن نخشى أن يصبح الستستر من أجل المال فإذا انعدم عادت لما هي عليه لذا أقترح أن يكون معها شريط محاضرة مؤثر أو بطاقة دعوية
_ إقامة الحملات في المدارس والجامعات ..
_ نشر القصص الواقعية بوسيلة مؤثرة سواء من خلال الإلقاء أو عمل العروض ..
هذه بعض الأفكار البسيطة ..
وأخيرآ ..
" والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" " وماكان الله ليضيع إيمانكم" ..
.. ازرعي الجميل .. ولن يضيع جميلآ أينما زرع .. وباب التوبة مفتوح والله لن يخزي عبده ولن يخذل راجيه .. ومن صدق مع الله أعانه
(اصدق في الطلب وقد جاءتك المعونة) .. ابن القيم ..
والله اسأل أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ليس لآحد فيها شئ وأن ينفع بنا ويجعلنا من أوليائه الصالحين ... ويهدي شبابنا وفتياتنا لمايحبّه ويرضاه .. ويتوب عن إسرافنا وتقصيرنا في أمرنا .. إنه ولي ذلك والقادرعليه ... والحمدلله الذي تتم بنعمته الصالحات والحمدلله أولآ وأخرآ ..
شكر خاص لأخت (ديمه)
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين .. دعوة بظهر الغيب (ماأتمناه فتذكرنني ) سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .. جهد بشري يتخللّه النقص
.. أسعد بملاحظاتكم واقتراحاتكم بمراسلتي عبرالرسائل الخاصة ..
صانعة المجد
[img]

[/img]