اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله بن غنام
طويل العمر مشعل
واضح جداً أخي أنك بحدود 17 إلى العشرين .
ومرحلة التساؤل والتشكيك التي تمر بها ، جيدة جداً للعقل الواعي .
مر بها فطاحل علماء قبلك ، إذكر منهم لك على سبيل المثال ، العالم / مصطفى محمود . الذي كفر بالله العظيم وهو في الثالثة عشر من عمره ، ولكن بطول البحث الجاد والموضوعي توصل للأيمان الذي هو عليه الآن .
وكذلك سيد قطب ، الذي أضحى له مد تياري حركي في إطار الصحوة الإسلامية إلى وقتنا الحاضر ، والرجل كان مشكك في مرحلة ما ، إن لم يكن أشرك أو كفر ، حتى أن كثيراً من كتاباته قبل هدايته وأشعاره تجد فيها شيئاً جلياً من ذلك الشك الذي تشربه .
حتى أنه ـ رحمه الله ـ حين رجع ليخط فكره الإسلامي الفذ ، كان رجوعه إقتصاراً على القرآن الذي درسه 25 سنة تقريباً ، ولم يلتفت للسنة إلى في وقت متأخر من حياته رحمه الله .
ملخص الحديث أن التساؤل طيب ومحمود ما دام حافزاً لك على البحث الموضوعي الجاد عن الحق ، وبتحرر لعقلك من تديره عقول الرجال .
سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وما ورد عنه ، لم تخط سيرة في التاريخ كما خطت .
لقد تفرع من علم الحديث علم الرجال وما يعرف بالجرح والتعديل ، وأفنى علماء على مر الزمن أعمارهم في تنقية وتفنيد هذه السيرة .
وبضوابط لا تقبل الإنحراف ، وكما ذكرت أنت أنه حتى في الزمن المعاصر كان ثمة من إنبرى للتدقيق والتمحيص .
وليس من الموضوعية أن تنسف كل تلك الجهود بكلمة لم تدعمها ببحث يثبت صحتها .
كما أن نسفك ذاك لهذه الحقيقة ، هو إلغاء ولا شك للسنة ، وبالتالي إلغاء للرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذا بلا شك نسف للدين كله .
لماذا تحاول نسف الدين ؟
ماذا في الدين يجعلك لا تؤمن بأنه الدين الحق ؟
لابد ـ أخي ـ أن يكون للرجل الذي يحترم نفسه وعقله وحياته ، دين ومنهج وطريقة ودستور يسير عليه في حياته ، أو هو أمعة يعير عقله لغيره .
فأبحث أخي عن دين يحترم نفسك وعقلك وحياتك .
أسأل الله العلي القدير أن يجلو لعينك الحق الصريح |
لا أعتقد العمر يشكل أهمية لي أو حتى لك ..
التساؤلات جيدة للجميع ويجب أن نبني الإيمان بها لتكشف لنا المعرفة اليقينية وليس لأن فلان من الناس يؤمن بشيئ أكون أنا مقلد لإيمانه!! يجب أن نصنع لإيماننا خصوصية تقوم على قناعة خاصة توحي به عقولنا لمعرفة الله وأنبياه عن طريق إتباع كتابه المبين
نحن تعدينا مرحلة محمود وسيد قطب وأصبح عقلنا حر و به ندير عقول الرجال لتساعد نفسها من أجل أن تدير عقولها بنفسها
اقتباس:
لقد تفرع من علم الحديث علم الرجال وما يعرف بالجرح والتعديل ، وأفنى علماء على مر الزمن أعمارهم في تنقية وتفنيد هذه السيرة .
وبضوابط لا تقبل الإنحراف ، وكما ذكرت أنت أنه حتى في الزمن المعاصر كان ثمة من إنبرى للتدقيق والتمحيص
|
هذا يؤكد بأن الحديث مر بمرحلة صعبة ومرحلة تحريف ومرحلة اختلطت الإسرائيليات مع غير الإسرائيليات واختلطت أقول الأثر من الأمثال التي لايعرف من قال بها بغيرها حتى صعب على العاقل أن يفرق بين قول الصغير من قول الكبير وقول الرسول من قول الصحابي وقول الصاحبي من قول التابعي
علم الحديث وعلم الرجال وما يعرف بالجرح والتعديل لا يخرج الحديث من كونه نص قد طالته أيادي التحريف والتغيير والتبديل ...هؤلاء مهما فعلوا فإن عملهم يقع في خانة الإجتهاد البشري المعرض للخطأ قبل الصواب هؤلاء مهما فعلوا فإنهم مجموعة تظن بظنية ان النص الفلاني من المحتمل أن الرسول قد قال به هذا أكثر شيئ يستطيعون به أن يهبوا لصحة نص من النصوص وأنت تعلم الإيمان الحقيقي لايقوم على الظن وإنما يقوم على اليقين..
أنا لا انسف الدين والدين موجود والله تعهد بحفظه بكتابه العزيز ولكن يجب ان نطور من مفاهيمنا تجاه نص الحديث بأنه مهما حصل فإنه يبقى نص فرط به لأكثر من مئة وخمسين عام من بعد وفاة الرسول وكان القول بالحديث محظور في عهد الرسول وعهد الصاحبة من بعده فلو كان الحديث مهما لكان الصاحبة هم أكثر من أهتم بكتابته ...وهذا لم يحصل