أعضاء المنتدى المباركين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنتقيت هذا الموضوع من كتاب الرقائق للراشد وآمل أن يحوز على رضاكم
إنها غابه من
أشجار الإيمان فيها أيك ملتف متشابك تجعل سيرك في ظل وارف ومداعبه من زكي العبيق
تفجأك فيها
شجرة التوحيد
وهي شجره غرسها القرآن تستلقي تحت أغصانها حين تقرا قول الله تعالى
(ألم تر كيف ضرب الله مثلآ كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء )
ومن مكانك تحتها : تشم عبير ورود بقربها من شجرة تسمى
شجرة الطاعه شهدت منحة الرضوان لما أسبغت يوم نزلت (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة )
فإن إختار الله لك المحنة وحزبك الأمر :لجأت إلى
شجرة الترحاب وتفعل مافعلت مريم عليها السلام
فجائها نداء ( وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبآ جنيآ )
وللنبي صلى الله عليه وسلم غراس في هذه الغابه
منها
شجرة الوفاء ( كان جذع يقوم إليه صلى الله عليه وسلم فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار )
وشجرة تسمى
شجرة الثبات تلوذ بها يوم تتوزع الناس الأهواء ( ولو أن تعض بأصل شجرة )
إلا أن رحيق هذه الشجرة يرويك إذا الناس تلهث عطاشآ ويبل حلقك باردآ فتضاعف العض مبالغآ
ومنها
شجرة الأنس تصاحبك عند الوحشه وتخفف رطوبتها جفاف هفواتك
غرسها لما مر على قبرين يعذبان فقال : لعله أن يخفف عنهما مالم ييبسا )
ففهم بريدة الأسلمي أنها سنه وأوصى ان توضع بقبره
فإن إستفدت ونشرت الإنصاف فقد أذن لك أن تستلقي تحت شجرة هيفاء كثيرة الثمار والورود اسمها
شجرة الزهد وهي شجرة قلبيه قال في وصفها :
غرس الزهد بقلبي شجرة = بعد ان نقى بجهد حجره
وسقاها إثر ما أودعها = كبد الأرض بدمع فجره
ومتى ابصر طيرآ مفسدآ = حائمآ حول حماها زجره
نمتُ في ظل ظليل تحتها = روح القلب ونحى ضجره
ثم بايعت إلهي وكذا = بيعة الرضوان تحت الشجره
ووعى الإمام حسن البنا فن زراعة أشجار الإيمان فغرس لك
شجرة الحلم
فقال مخاطبآ الدعاة ( كونوا كالشجر يرميه الناس بالحجر ويرميهم بالثمر )
وإنه ليس آخر غارس في غابة الإيمان