خاص ـ القسام:
أكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني مشير المصري أن حركة حماس لديها شروط واضحة التي لا تقبل التراجع, وأعلنت عنها الحركة منذ اللحظة الأولى لأسر الجندي قبل عامين,
وأضاف المصري في حديث خاص لموقع القسام أن هذه الشروط مرتبطة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من أصحاب الأحكام العالية وقادة الفصائل بالإضافة للنواب والوزراء وأعضاء المجالس المحلية, فضلاً عن الأسرى من الأطفال والنساء
فيما يلي نص الحوار الذي أجراه موقع القسام مع النائب مشير المصري
ما هو شعوركم في حركة حماس وأنتم تشاهدون نجاح المقاومة اللبنانية في انجاز صفقة تبادل الأسرى مع الصهاينة؟
بكل تأكيد تنتابنا الغبطة والفرح والسرور لما حدث في لبنان, ونعتقد أن هذا الحدث هو انتصار سياسي وعسكري للمقاومة, وهو أيضاً تراجع وتقهقر للمشروع الصهيوني الأمريكي, فنظرية الأمن الصهيوني قد سقطت وصورة الجيش الذي لا يقهر قد قهر, والتصلب في المواقف السياسية الصهيونية الرافضة لمبدأ التبادل قد انهارت, وما أرادته المقاومة كان, وما أراده العدو الصهيوني لم يكن بفضل الله سبحانه وتعالى, وبالتالي نحن نعتقد أن كل ذلك يبشر أن المشروع الصهيوني الأمريكي في انحصار وأن المستقبل لقوى المقاومة والممانعة.
صرح عضو الكنيست الصهيوني سلفان شالوم بان صفقة التبادل مع حزب الله ستزيد من الثمن الذي ستدفعه إسرائيل مقابل شاليط الحي.هل عزز هذا من موقفكم؟
نحن في حركة حماس لدينا شروطنا الواضحة التي لا تقبل التراجع, وأعلنا هذا منذ اللحظة الأولى لأسر الجندي قبل عامين, وهذه الشروط مرتبطة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من أصحاب الأحكام العالية وقادة الفصائل بالإضافة للنواب والوزراء وأعضاء المجالس المحلية, فضلاً عن الأسرى من الأطفال والنساء.
وأعتقد أنه مع استنفاذ العدو الصهيوني لكل ما جعبته من خيارات للإفراج عن الجندي فإنه لم يبق أمامه إلا خيار وحيد وهو الإفراج عن الأسرى والالتزام باستحقاقات هذه الصفقة وفق ما وضعته فصائل المقاوم الآسرة للجندي من مطالب.
هل ما زال البدء في التفاوض مع الوسيط المصري من أجل التبادل معلقاً؟
حتى هذه اللحظة ليست هناك مفاوضات جارية بالشكل المطلوب, ونعتقد أن الكرة في الملعب الصهيوني , وأي تقدم في ملف الجندي مرتبط بالتعاطي الايجابي من قبل العدو الصهيوني مع شروط المقاومة, ونحن لسنا في عجلة من أمرنا ونفسنا طويل, لأن حياة الجندي الأسير ليست بأشراف من حياة ما يزيد عن أحد عشر ألف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.
ما هو الدور المطلوب من مصر القيام به؟
المطلوب من مصر أن تمارس دور الوساطة الحقيقي لإنهاء هذا الملف وفق ما يحقق المصلحة العليا للشعب الفلسطيني, ووفق الشروط التي وضعتها حركة حماس, والمطلوب من مصر أيضاً أن يكون لها دور متقدم في انجاز صفقة التبادل بأسرع وقت ممكن, ونقول أن هذه السرعة لن تكون على حساب شروطنا.
ما هو سبب الحديث عن سحب الوساطة من مصر للتفاوض في ملف الجندي الأسير؟
ليس هناك حديث عن سحب الوساطة من مصر بخصوص ملف شاليط, لكننا في نفس الوقت لا مانع لدينا من دخول أي طرف دولي على خط صفقة تبادل الأسرى, ونحن معنيون بالإفراج عن أسرانا البواسل, ومعنيون بانجاز الصفقة وفق شروطنا بغض النظر عن الوسيط فيها.
ما هو تأثير التلكؤ الصهيوني في فتح المعابر مع غزة على تحريك ملف الجندي الأسير؟
ينبغي انجاز التهدئة وإلزام العدو الصهيوني باستحقاقاتها قبل الخوض في تفاصيل ملف الجندي وصفقة التبادل, ونحن نؤكد أن العدو الصهيوني قد امتهن التهدئة ومارس خروقات جمة خصوصاً في بند فتح المعابر وكسر الحصار عن شعبنا, وكان حديثنا واضحاً مع الأخوة المصريين بأن يمارسوا ضغطهم على الاحتلال لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من استحقاقات وشروط في هذه التهدئة, لئلا يتم التضحية بهذه التهدئة.
هل أنت راضون عن سير التهدئة بالوضع الحالي؟
بالتأكيد لسنا راضين عن ذلك, لأن العدو لم يلتزم, والرضا عن التهدئة لن يكون إلا بوقف كافة أشكال العدوان الذي يمارس بحق شعبنا, وفك الحصار الخانق عنه.
وأعتقد أن ذلك يجب أن يشمل معبر رفح, لأنه من غير المعقول التحدث عن المعابر التجارية مع الكيان الصهيوني فيما معبر رفح الذي هو معبر مصري فلسطيني ما زال مغلقاً, ونعتقد أن عدم شمول فتح معبر رفح في اتفاقات التهدئة وربط الصهاينة ذلك بموافقة الرئيس عباس وفريقه يؤكد مشاركة فريق المقاطعة في رام الله في استمرار الحصار الظالم على شعبنا.
...