::::::::::::::غزة آمنة رغم أنف الجميع ::::::::::::::::::::: ::::::::::::::غزة آمنة رغم أنف الجميع :::::::::::::::::::::
الصور التي بثتها قنوات الجزيرة والأقصى الفضائية لعشرات الهاربين من غزة من عائلة حلس باتجاه قوات الإحتلال وما أعقبها من مشاهدَ الإذلال والإهانة التي عومل بها أولئك الفارون مثّلت ضربةً قاصمةً لشاشة تلفزيون فلسطين ومن خلفه قيادة حركة فتح في رام الله، وهم الذين حرّضوا طيلة ساعات الأحداث على مقاومة أبناء العائلة لقوات الشرطة الفلسطينية في غزة، فكانت النتيجة أن حصد أبناءُ العائلة وحدهم ثمار تلك المواجهة الخاسرة.
تجريد قوات الاحتلال للفارين من ملابسهم إلا ما حفظ سوءاتهم منها، يؤكد خطأ استنجاد أولئك الفارين بالعدو الصهيوني وهي المشاهد التي أعادت إلى الأذهان صور استسلام مئات الجنود الفلسطينيين في سجن أريحا الذين اختاروا الاستسلام بملابسهم الداخلية خوفاً من مواجهة قوات الإحتلال آنذاك ما يبرهن على أن العلاقة بين هذا العدو وبين أوليائه من الفلسطينيين هي علاقة السيد بالعبد الذليل وهو الأمر الذي رفضه شعبنا الفلسطيني على مدار عشرات السنوات السابقة.
الفارون من غزة من عائلة حلس طالبوا بالوصول إلى رام الله آملين بأن ينالوا قسطاً من الراحة بعد عناء دام أربعة عشر شهراً من تحديهم لحكومة غزة، وهو الأمر الذي قد يحصلون عليه في الساعات الأولى لوصولهم لمدينة رام الله حيث ستحتفي بهم بعض القيادات الفارّة من غزة وقد يعقدون مؤتمرات صحفية وحلقات تلفزيونية للحديث عن بشاعة العيش في قطاع غزة في ظل حكومة حماس، ولكن هذا الحديث لن يلبث أن يزول ومعاناتهم التي سيتغنون بها أمام شاشات التلفاز لن تلبث أن تُنسَى، فكم سمعنا عن عشرات القيادات والعناصر الفارة من غزة التي عضّت أصابع الندم وتمنّت العودة إلى غزة من شدة المذلة والمهانة التي كافأت بها قيادة رام الله أولئك الفارين، والمثل الشعبي يقول ( السعيد هو من اتعظ بغيره ) ولكن لا ضير أن يجرب أبناء العائلة من جديد العيش في كنف قيادة رام الله علّهم يعرفون الفرق بين العيش آمنين مطمئنين في بيوتهم بغزة تحت طائلة القانون وبين العيش مشردين في شقق وفنادق رام الله التي سرعان ما ستلفظهم كما لفظت من سبقهم.
الإنقسام الفلسطيني الفلسطيني والذي كثيراً ما أسهب في الحديث عن تداعياته الكُتّاب و المحللون قسم الشعب الفلسطيني إلى قسمين، الأول تمسك بأرضه وواجه المحتل وقدّم الغالي والنفيس دفاعاً عن كرامته وعزته فيما تنازل القسم الآخر عن الأرض والعزة والكرامة وتواطأ مع المحتل مقابل حفنة قليلة من الأموال وبعض الإطراءات الكاذبة أمام شاشات التلفاز، فتحرير فلسطين لن يتم إلا بأيدي طاهرة متوضئة، ولا يمكن بحال من الأحوال أن تصطفَّ يدٌ مقاومة بجوار أخرى عفنة متواطئة، وأمام ذلك كان لزاماً التفريق بين الغث والسمين، وما أحداث الشجاعية الأخيرة إلا حلقةً ضمن سلسلة صمود الحق والقانون والمقاومة أمام الباطل والانفلات والتواطؤ مع المحتل، وبين يدي تلك الأحداث كانت دلالات وعِبر تمثلت في الآتي:
• عدد الضحايا الكبير الذي سقط جراء تلك الأحداث والذي وصل إلى تسعة قتلى وأكثر من تسعين إصابة يعتبر نتيجة طبيعيةً لتجذر ذلك الفلتان والتعصب العائلي في وجه القانون على مدار السنوات السابقة حتى أصبح اقتلاع هذا الفلتان يستوجب بذل تضحيات بحجم ذلك الفلتان ولو استمر الفلتان لسنوات قادمة لازداد في المقابل ثمن اقتلاع ذلك الفلتان والتعصب الجاهلي.
• ردة الفعل العنيفة التي قامت بها حكومة غزة بُعيد التفجيرات الأخيرة ونجاحها الكبير في القضاء على آخر معاقل الفلتان في غزة حمل في طياته رسالة تحذير قوية لكل من يفكر في إعادة فوضى الفلتان والتفجيرات من جديد في غزة، وهو الأمر الذي سيدرسه جيداً كل من يفكر في المشاركة في إعادة تلك الفوضى مستقبلاً.
• تدخّل بعض الدول المجاورة لدى حكومة غزة لوقف الحملة الأمنية على العائلات المنفلتة في غزة يضع علامات تساؤل كبيرة حول مدى استفادة تلك الدول من نشر الفوضى والفلتان في قطاع غزة من جديد.
• الموقف السلبي لبعض الفصائل الفلسطينية والتي اعتبرت بأن الحملة الأمنية الأخيرة هي هجمة تستهدف أكثر أحياء غزة ازدحاماً بالسكان، إنما يُعبّر عن ارتماء تلك الفصائل في أحضان قيادة رام الله على حساب أمن الشعب الفلسطيني في غزة، وهو الأمر الذي يزيد تلك الفصائل ضَعفاً وبُعداً عن الشارع الفلسطيني والعائلات الفلسطينية التي اكتوت بظلم تلك العائلة التي تعدّت على حقوق الآخرين طيلة السنوات السابقة.
• اختيار المنفلتين الموالين لحركة فتح من عائلة حلس الفرار باتجاه الصهاينة مقابل رفضهم الانصياع لمبدأ القانون في غزة إنما يؤكد إلى ما ذهبت إليه حكومة غزة من تورط أولئك الهاربين في تفجيرات غزة الأخيرة، كما ويُعبّر عن اصطفاف هذا التيار الهارب إلى جانب المحتل الصهيوني في مواجهة المقاومة والقانون الفلسطيني في غزة.
• نجاح الأجهزة الأمنية في حملتها الأمنية ضد المنفلتين شرق غزة يعزز مبدأ تطبيق القانون على جميع المواطنين في غزة أياً كانت عائلاتهم أو انتماءاتهم التنظيمية، وبعد هذا النجاح أصبح الجميع يحتكم إلى القانون، فاليوم لا يوجد مواطن في غزة يعيش فوق القانون.
__________________
قــالــوا لــقـــد فــقـــدت حــمـــاس مـهـنـدســا لا تـــفـــرحـــوا فــالــشــعـــب زاد تــحــمــســـا
أمــهــنــدس الأجـــيـــال هـــــــاك جـســومــنــا صـغــهــا قــنــابــل كــــــي تـــبـــث وتــغــرســا
يا شمس الحرية أشرقي على ربوع بلاد الحبيبة وألقى أشعة الشموخ والعزة على أبناء قطاع غزة وهم يقفون أمام قوة البغي الصهيونية ب
صدورهم الفولاذية
ويضربون أروع الأمثال في القتال والمقاومة ،
وهم أيضا يضربون أروع الأمثال في الحب والعطاء والقرب من الله فهم من تعلقت قلوبهم بربهم فاشتاقوا لجنانه وأنهارها وحورها
التعديل الأخير تم بواسطة : عاشق يحيى عياش بتاريخ 07-08-2008 الساعة 04:39 PM.
|