العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums الصور قائمة الأعضاء الأوسمة اجعل جميع المنتديات مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-08-2008, 10:28 AM   #1 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 219
عدد مرات شكره للأعضاء: 27
شُكر 29 في 20 موضوع
عبد الحى فتحى خليل is on a distinguished road
افتراضي لن أنساك أيها الحبيب


لن أنساك أيها الحبيب

٦/٨/٢٠٠٨
في السادسة والنصف من صباح السبت الموافق ٧/٨/٢٠٠٤ استمعت من إذاعة الشباب والرياضة إلي نبأ رحيل الكاتب المرموق والأديب المبدع الأستاذ الكبير عبدالوهاب مطاوع، وقد صدمني الخبر صدمة هائلة، وهزتني الفجيعة بعنف، ولفتني عباءة من الحزن العميق، وانسابت دموعي تأثراً وحزناً علي رحيل الفارس النبيل، فالمصاب جلل، والخسارة فادحة، والفراق موجع.

وعندها أقبلت زوجتي، التي أدركت الأمر تواسيني وتخفف عني وقع الخبر الأليم، فهي تعرف مدي حبي وقدر تعلقي بالراحل الكريم، الذي لم تسعدني الظروف بلقائه ومقابلته ولو مرة واحدة، بتقصير مني أعترف به وأندم عليه حتي الآن! وإن شاءت الأقدار أن أكون بجواره في لحظات الوداع الأخيرة، ضمن آلاف المشيعين لجثمانه الطاهر في مشهد أليم، يضمه موكب جنائزي مهيب، بدأ من مسجد إبراهيم الدسوقي وحتي مثواه الأخير بمدافن الأسرة في مدينة دسوق، مسقط رأس فقيد الصحافة المصرية والعربية، الذي طالما أثري حياتنا الفكرية والأدبية بروائع أعماله وكتاباته، التي أصبحت بالنسبة لنا فضلاً عن كونها متعة عقلية حقيقية بمثابة «البوصلة» التي تضبط عليها سلوكياتنا ومشاعرنا في الاتجاه الصحيح.

بعد أن تعلمنا علي يديه الدرس تلو الآخر في فن التعامل مع الحياة، والتواصل مع الأحياء، في إطار من قيم الشرف والصدق والأمانة، لقد دفعني حبي العميق للأستاذ عبدالوهاب مطاوع وعشقي الكبير لبريد الأهرام إلي إعداد تقرير سنوي عن حصاد «بريد الأهرام» خلال عام مضي، ودون سابق اتفاق معه، وكان التقرير الأول عن عام ١٩٨٩ ونشره الراحل الكريم في ٢٠ من يناير عام ١٩٩٠ تحت عنوان «مؤرخ البريد».

وفي تعليقه علي التقرير كتب يقول: «جهد عظيم ورسالة فريدة استمتعت شخصياً بقراءتها، وتستحق من أجلها أن تكون مؤرخ بريد الأهرام...إلخ»، وبعدها طوق عنقي عندما منحني لقب «جبرتي بريد الأهرام» طوال عدة سنوات شرفت خلالها بإعداد التقرير السنوي، إلي أن تولي المهمة الدكتور أحمد فوزي توفيق بعد اعتذاري وحتي الآن..

وتمر الأيام ويوماً بعد يوم يزداد الشوق والحنين ويتعمق الإحساس بالخسارة والفقدان.. لن أنساك أيها الفارس النبيل، ويا صاحب القلب الكبير الذي أرهقته جراح وهموم الحياري والمكلومين، لن ننساك أيها الإنسان الرائع، يا رمز العطاء والنبل والتواضع، فأنت في القلب والوجدان إلي يوم الدين.

جلال عبدالحميد محمود
مدير بالتعليم - الشين - قطور - غربية


عبد الحى فتحى خليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 10:32 AM   #2 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 219
عدد مرات شكره للأعضاء: 27
شُكر 29 في 20 موضوع
عبد الحى فتحى خليل is on a distinguished road
افتراضي


دعني «أفضفض» لك

٦/٨/٢٠٠٨
صديقي، وأستاذي «عبدالوهاب مطاوع»، اسمح لي أن «أفضفض» لك كما تعودنا خلال عشرين سنة، هي عمر صداقتنا «الأنتيم»، التي بدأت في عاصمة النور «باريس».

اسمح لي يا صديقي أن أبوح لك بأني بقدر حزني علي فراقك.. بقدر سعادتي بأنك لم تشهد ما جري لنا خلال فترة غيابك.. فنحن الآن نعيش في «غابة».. ولم تعد هناك دولة.. والنظام في غيبوبة عميقة.. والمستقبل مظلم ومرعب.. والناس سلوكياتهم عدوانية، والمثل الحاكم اليوم «إن كان أخوك في أزمة.. دوس عليه بالجزمة»!!

أسمعك تقول: أعوذ بالله.. يا ساتر يا رب..، ولكن بكل أسف هذا هو حالنا اليوم، لدرجة أنني أفكر «في الهجرة تاني».. أهرب من هذا المناخ «الخانق»، قبل أن أصاب باكتئاب أو أموت كمداً!!

صديقي: هل من حقي أن «ألومك» وأنت بين يدي الله؟

وأسألك: لماذا غرست فينا «مبادئ»، «وقواعد»، «وأصولاً»، «ومُثُلاً» ونحن نتعامل مع بشر ليس لديهم ذمة، وبلا ضمير، «ويأكلون مال النبي» عيني عينك.. والمدهش أنهم لا يخجلون، بل يتمسخرون «ويتتريقون علي كل من لديه بقية» من أخلاق!!

أستاذي عبدالوهاب مطاوع: اعذرني..، وسامحني فأنت الذي عودتني علي مصارحتك، واعلم أنني وكل أصدقائك ومريديك حول العالم يذكرونك، ويتذكرونك، ويدعون لك بالرحمة والمغفرة الحسنة، فتقبل منا.. وتأكد أنني مشتاق «لأفضفض» لك أكثر وأكثر عندما ألقاك.

د. محمود عمارة

عبد الحى فتحى خليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 10:37 AM   #3 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 219
عدد مرات شكره للأعضاء: 27
شُكر 29 في 20 موضوع
عبد الحى فتحى خليل is on a distinguished road
افتراضي


عبدالوهاب مطاوع صديق من أصدقاء الخيال

٦/٨/٢٠٠٨
تحل اليوم السنة الرابعة لوفاة واحد من هؤلاء الفرسان الذين لا يتكررون كثيراً في عالم اليوم، إنه صديق الأصدقاء الأستاذ عبدالوهاب مطاوع، رجل لن يجود الزمان بمثله إلا بعد وقت طويل!.. إن الشمعة التي توقدها «المصري اليوم» هي بالحق شمعة وفاء كاتب كبير، كان يملك قلماً رحيماً استخدمه لإسعاد آلاف القلوب التي كانت تدمي..

واستطاع بكلماته ونصائحه أن يهيء حلولاً سحرية للتعساء منهم والسائلين، فجاءت برداً وسلاماً علي قلوبهم.. لقد عاش عبدالوهاب مطاوع بيننا صديقاً من أصدقاء الخيال الذين هم -كما قال بنفسه في مقدمة كتابه «عاشوا في خيالي» - أكثر رفقاً بالإنسان من أصدقاء الواقع، فكان حنواً علي كل من تعاملوا وتحدثوا إليه، ونعم الصديق للذين صادقوه، ناصح أمين لا يبخل بنصحه لكل من طلب منه النصيحة، تعامل مع كل صاحب سؤال بدون سخرية، حتي لو كانت المشاكل تافهة، اعتبر أن كل ما يخص الإنسان جدير بأن يعامل بجدية وباهتمام كاملين.

بدأت رحلتي مع كاتبنا الراحل عام ١٩٩٥ برسالة إلي بريد الأهرام عن العالم الدكتور علي مصطفي مشرفة، كتب عنوان لها «وكان من القلائل»، واعتبرت يومها أنها رسالة نشرت ولن تتكرر!

وتوالي إرسالي لمجموعة رسائل تعريف ببعض العلماء المصريين: عثمان غالب، محمود الفلكي، أحمد رياض تركي، أحمد زكي وغيرهم، وكان يعطي لكل رسالة عنوان يشد الانتباه.. كنت أسعد بها ولم أكن أتوقعه.. وفي عام ١٩٩٨ غادرت إلي ألمانيا في مهمة علمية حيث أرسلت رسالتين عن مدينة هايدلبيرج نشرت في حينها، مما أكد لي أن الرجل يبحث عن المعرفة وينشر ما يفيد الناس..

وفي عام ٢٠٠١ انتقلت إلي المملكة المغربية كمستشار ثقافي بالسفارة المصرية، وقبل مغادرتي إلي مقر عملي ذهبت لمقابلته في مكتبه في الأهرام في منتصف الليل، حيث قابلني بحفاوة ومكثت معه ساعة! وأستأذنته في الكتابة إلي بريد الأهرام خلال سفري، وأيدني في طلبي.. وكان صادق الوعد فنشر لي عدة رسائل تتحدث عن ملاحظاتي علي مدن مغربية قمت بزيارتها، لأعرف بها القارئ في مصر.. ووضع لها عناوين جذابة حقيقية!

ختاماً.. ستظل ياصديقنا الرائع حياً دائماً في قلوبنا.. وفي قلوب كل من عرفوك، ويعلمون حقيقة قدرك في بلدنا.. ولك منا جميعاً تحية إكبار وإجلال .

أ.د.حامد عبدالرحيم عيد
أستاذ بعلوم القاهرة


عبد الحى فتحى خليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 10:39 AM   #4 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 219
عدد مرات شكره للأعضاء: 27
شُكر 29 في 20 موضوع
عبد الحى فتحى خليل is on a distinguished road
افتراضي


الذكري العطرة

٦/٨/٢٠٠٨
هل حقاً رحل الأستاذ والأب والأخ والصديق عبدالوهاب مطاوع؟ أكاد أتصور أنه لا يزال يعيش بيننا بروحه الطاهرة وقلبه الكبير، الذي فاض بحب رواده وقرائه وأصدقائه ومحبيه.. عاش عبدالوهاب مطاوع حياته مثل شغالة النحل التي تكد وتكدح لكي تسعد من حولها، من خلال ما تمنحه من رحيق نقي طاهر، فيه شفاء للقلوب والعقول.. عاش يناضل بقلمه وفكره حتي اللحظة الأخيرة من حياته، فقد كان -رحمه الله- يؤمن بأن العمل هو الأمل في الحاضر والمستقبل..

ورغم أنه تربع علي عرش القلوب، فإنه كان خجولاً لا يتحمل كلمات الشكر والإطراء التي كان يستحقها.. متواضعاً إلي أبعد الحدو،د، فلم يغلق بابه في وجه أحد، ولم يرد يوماً طالب مشورة أو سائل حاجة، حتي ولو أداها من حسابه الخاص..

ومازلت أذكر يوم أن التقيت به في مكتبه في أحد أيام الاثنين، التي كان يخصصه للقاء الحالات الإنسانية من أبطال بريد الجمعة، وأذن لي يومها بالدخول خلال لقائه مع واحدة من تلك الحالات التي كان يسمعها باهتمام شديد، وهي تهمس إليه بقصتها وتفضي إليه بآلامها وأوجاعها مع الحياة، وامتد اللقاء حتي الساعات الأولي من الصباح، وهو يسمع في صمت وكأنه يصلي، وجلست أتابعه بشغف شديد وقلمه يكتب كل ما تهمس به تلك السيدة.. وهالني أن أجد الدموع وهي تنساب في هدوء من عينيه دون أن يدري، حتي كادت تختلط بمداد قلمه الذي يكتب به قصتها!

وارتسمت علي وجهه علامات الألم والأسي وهو يرفع عينيه عن أوراقه، وكأنه يحمل علي أكتافه كل هموم وأحزان الدنيا كلها، وهو ينظر إليها وهي تنهي قصتها بعلامة الاستفهام التقليدية.. ماذا أفعل؟..

ولملم الأستاذ أوراقه وجفف دموع، وبعد أن أذن لتلك السيدة بالانصراف والعودة غداً لمقابلة مديرة مكتبه التي كانت قد انصرفت قبل منتصف الليل، عاد وأشار إليها بالانتظار، واستأذن للحظة بحجة الذهاب إلي دورة المياه، ثم عاد ليصافح تلك السيدة مودعاً، ولمحت بطرف عيني مظروفاً صغيراً كان من الواضح أنه يحتوي علي ما جادت به نفسه لتلك السيدة من ماله الخاص!

هذا هو عبدالوهاب مطاوع الإنسان الذي رحل عنا بجسده فقط.. ولكن روحه وذكراه العطرة لاتزال معنا، حتي نلقاه في دار الحق مع الصديقين والشهداء بإذن الله.

د.هاني عبدالخالق - الجالية المصرية - كندا - ترونتو

عبد الحى فتحى خليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 10:41 AM   #5 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 219
عدد مرات شكره للأعضاء: 27
شُكر 29 في 20 موضوع
عبد الحى فتحى خليل is on a distinguished road
افتراضي


أعمار الرجال أعمالهم

٦/٨/٢٠٠٨
مضت سنوات علي رحيل جسد عبدالوهاب مطاوع، فافتقدنا الجسد، وعزاؤنا في فراق الجسد دوام الاتصال بروحه المتجسدة في أعماله المكتوبة، وذكريات لقاءاته وإدارته لها بحنكة وحكمة، وحسن اختياره لعناصرها، وتميزه في اختيار ما ينشره في باب تميز باسمه، فكان أول ما يفتح عليه القارئ عينيه في جريدة عملاقة كان أحد أوتادها، التي تأثرت برحيله متراجعة بعد موته!

لقد كان بابه صورة حياة مصر بكل أبعادها، لم يهمله أحد علي أرضها، ولكل فيه رضا عما يجول بخاطره، أو ما ينتظر حدوثه شفاء لمرضه وألمه... لقد حظي عبدالوهاب مطاوع برضا الجميع، وألسنة الناس أقلام الحق، وأكبر شاهد علي ذلك ما صاحبت وفاته من مرثيات، لم يحظ بها غيره في مجال تخصصه أو تألقهم علي منابر المسرح الاجتماعي!

جزاه الله كل الخير بحسن صنيعه، وبما تركه من قدوة في كثير من المجالات، ربما عجزت بعض النفوس عن استيعاب حجمها فانقلبت عليه وتراجعت عن ذكره!.. ولن تمحو الألسنة ما سطره التاريخ!! رحمه الله رحمة واسعة، وكتب لأحبائه الصبر ومراجعة آثاره، سائلين الله أن يفيض للكنانة من يسعي إلي السير علي دربه فيحي فيهم آمال أمتهم.

د. كمال متولي

عبد الحى فتحى خليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 10:43 AM   #6 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 219
عدد مرات شكره للأعضاء: 27
شُكر 29 في 20 موضوع
عبد الحى فتحى خليل is on a distinguished road
افتراضي


وحشتنا يا طبيب القلوب

٦/٨/٢٠٠٨
هناك ناس يموتون بالآلاف كل يوم ولا يتركون أثرًا أو ذكري، ولا أحد يتذكرهم بكثير أو قليل، لكن هناك القليلين الذين يرحلون عن دنيانا ويتذكرهم الناس في كل الأوقات والمناسبات، ومن هؤلاء الراحل (عبدالوهاب مطاوع)، الذي تمر اليوم أربع سنوات علي رحيله، والحقيقة أنه رحل بجسده عن هذه الدنيا وهذا الزمن الرديء، الذي انتشرت فيه الفوضي والفساد في البر والبحر وكل مناحي الحياة، وكأنه فضل أن يرحل وهو في عز لياقته لاعبا في الحياة، تاركًا خلفه رصيدًا كبيرًا من الحب الذي عشش في قلوب محبيه من القراء في مصر وعالمنا العربي.

إنه باق معنا بأعماله وتجلياته ومؤلفاته الإنسانية الكثيرة، التي تشع أدبًا راقيا ودروسًا وعبرًا للعامة.. لقد رحل عنا عبدالوهاب مطاوع بجسده، لكن مازال شاخصًا أمامنا في كل وقت وحين، نراه في لقاءاتنا المتكررة وعندما تداهمنا المشاكل اليومية والحياتية والقدرية، نراه في كل وقت يعيش بيننا، تشع روحه المرحة التي لا يعرفها الكثيرون الذين عرفوا عنه الجدية في الحياة، حيث كان يعيش آلام وأحزان البسطاء والفقراء في هذا الوطن.

لقد جمعتنا صداقة المصالح من أجل البشر، ولم تجمعنا المصالح الشخصية، لقد كان بذكائه يستغل الأصدقاء في خدمة مصالح القراء والمحتاجين ومن ليس لهم ظهر، فلقد كان منحازًا للضعفاء.. رحمة اللّه عليك يا طبيب القلوب بقدر ما أعطيت لبلدك وناسك وأهلك والبسطاء في هذا البلد.

سيد داوود - عضو اتحاد الكتاب
عبد الحى فتحى خليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2008, 11:52 PM   #7 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 219
عدد مرات شكره للأعضاء: 27
شُكر 29 في 20 موضوع
عبد الحى فتحى خليل is on a distinguished road
افتراضي


صدقات الأستاذ

هو مثل كل البشر‏,‏ يرحل بجسده بعيدا‏,‏ وتستقر نفسه المطمئنة راضية مرضية عند بارئها بإذن الله‏.‏ ولكنه مثل قليل من البشر‏,‏ لا تغيب أرواحهم أبدا‏,‏ تستشعر وجودها حولك وفي داخلك‏,‏ تضئ نفسك‏,‏ تطمئن قلبك‏,‏ تؤنس وحدتك‏,‏ تربت علي كتفك‏,‏ وتشعرك بأنك أبدا ما كنت وحدك‏.‏

رحل الأستاذ عبد الوهاب مطاوع‏,‏ مؤسس هذه الصفحة‏,‏ بريد الجمعة يوم‏6‏ أغسطس منذ‏4‏ سنوات ولكنه لم يغب يوما‏..‏ قلمه مازال مشرعا‏,‏ كلماته تنتقل من جيل إلي جيل‏,‏ من عقل إلي عقل‏..‏ يصافحني وجهه الصبوح كل يوم في خطابات القراء ومكالماتهم‏..‏ نصائحه وحكمته‏,‏ داوت نفوسا جريحة‏,‏ أنقذت بيوتا من الانهيار‏,‏ رققت قلوبا كساها صدأ الدنيا وغرورها‏.‏

نشأت منذ طفولتي علي كلمات الأستاذ‏,‏ فعصمني من هوي النفس وغدر الأيام جملة حفظتها من كثرة تكرارها في رسائل الكثيرين الذين كانوا يوما صغارا‏,‏ وحصنتهم كلمات الأستاذ وحكمته‏,‏ فلم ينسوه ولم يغب يوما عنهم أو عنا‏.‏ اليوم وغدا ستظل كلمات الأستاذ عبد الوهاب مطاوع صدقات جارية لا تنقطع‏,‏ تصب في رصيده إلي يوم الدين‏,‏ وستظل هذه المساحة الأسبوعية ملكا له ولكم‏,‏ وما أنا إلا تلميذ سائر علي الدرب‏,‏ مدين بالفضل للأستاذ المؤسس ولكم‏..‏ غفر الله له وأثابه علي ما قدم وحفظكم دوما لي‏.‏
عبد الحى فتحى خليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "عبد الحى فتحى خليل" على مشاركتك المفيدة:
قديم 09-08-2008, 05:29 PM   #8 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
الدولة: كفاح !
المشاركات: 58
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 1
شُكر 10 في 7 موضوع
سمية is on a distinguished road
افتراضي


رحمه الله وغفر له
وعظم أجر أهله وذويه..


__________________
[ أواري الدمع أقسم أن يوارى ، فيسخر بي ويهطل من جديد ! ]
* يبعثرني الوجـع ....
سمية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "سمية" على مشاركتك المفيدة:
رد

Bookmarks



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:57 AM.


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.

. i2d

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92