العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums الصور قائمة الأعضاء الأوسمة اجعل جميع المنتديات مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 05-08-2008, 07:25 AM   #1 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 219
عدد مرات شكره للأعضاء: 27
شُكر 29 في 20 موضوع
عبد الحى فتحى خليل is on a distinguished road
افتراضي العرب ضيعوا فرصتهم في إفريقيا


العرب ضيعوا فرصتهم في إفريقيا

بقلم: فهمي هويدي

من مفارقات حياتنا السياسية انه في حين تتنافس الدول الكبرى على افريقيا، فان عالمنا العربي لايزال يتمنع عليها، رغم ان عشرا من دولنا العربية من الدول الافريقية.

(1)
حين زار الرئيس مبارك الاسبوع الماضي جنوب افريقيا واوغندا، احتل اسم افريقيا مكانة على الصفحات الاولى من الصحف المصرية على الاقل. وهو ما استمر طوال اربعة او خمسة ايام، الامر الذي استصحب نشر تعليقات عنه تحدثت عن التعاون والتكامل في مجالات عدة، تجارية، زراعية، مائية. وتلك لغة جديدة نسبيا في اعلام المرحلة الراهنة، الذي اصبحت افريقيا تذكر فيه مقترنة بأخبار المجاعات والحروب الاهلية، وغير ذلك من الكوارث التي تحيق بالبشر(تستثنى من ذلك مباريات كأس افريقيا لكرة القدم). ولم يكن ذلك موقفا من الاعلام بقدر ما كان مرآة للحاصل في السياسة. ذلك اننا ينبغي أن نعترف بأن الشأن الافريقي تراجع في اولويات السياسة المصرية خلال العقود الثلاثة الاخيرة، وليس معروفا ما اذا كان التطور الاخير تعبيرا عن تصويب للرؤية الاستراتيجية - وهو ما نتمناه- ام انه اوثق صلة بالحسابات السياسية المرحلية. للدقة فان التراجع ليس مقصورا على مصر وحدها، وانما هو حاصل على المستوى العربي ايضا الذي لم نلمس له اعتناء بتوثيق العلاقات مع بقية دول القارة الافريقية.. ويعد الدور الليبي في هذا السياق حالة خاصة في دوافعه ومقاصده. ورغم انه دور مقدر في كل احواله، فإنه يتأثر كثيرا بالتقلبات السياسية، اضافة الى انه يظل محدودا ومحكوما بسقف القدرات الليبية، التي اذا تميزت على صعيد التمويل، الا انها تعاني القصور في القدرات البشرية والفنية. لا مفر في هذا الصدد من الاعتراف ايضا بأن العالم العربي لم يستطع ان يستثمر الميزات النسبية التي توافرت لعلاقته مع القارة الافريقية، وعلى رأسها الجوار الجغرافي، الذي يشكل عنصرا بالغ الاهمية في توفير النجاح لتحقيق المصالح المشتركة، خصوصا على الصعيد الاقتصادي والتجاري. اضافة الى الروابط التاريخية والدينية مع مسلمي شرق وغرب افريقيا. واذا كان مصطلح «المصالح« يساق في معرض الحديث عن العلاقات العربية الافريقية، الا ان مصطلح «المصير« هو الادق في التعبير عن صياغة العلاقات المصرية الافريقية، لسبب جوهري هو ان مياه النيل - شريان الحياة لمصر- تأتي كلها من قلب افريقيا، و84% من تلك المياه تصل اليها من دولة واحدة هي اثيوبيا.

(2)
في الستينيات، لم تكن مصر بحاجة لمن يذكرها بعلاقة المصير التي تربطها بالقارة السوداء. فقد كانت حاضرة بقوة في مختلف انحاء القارة من خلال دورها في مساندة حركة التحرر الوطنى من الاستعمار، الذي كان مخيما على القارة آنذاك. وفي تلك المرحلة الناصرية كان الدور السياسي موازيا لحضور اقتصادي قوي من خلال شركة النصر للتصدير والاستيراد، التي كان لها نشاطها الكبير في كل افريقيا، وفي غربها بوجه اخص. لدى السيد محمد فائق، مدير مكتب الرئيس عبدالناصر للشئون الافريقية ثم وزير الاعلام في وقت لاحق قصص لا حصر لها عن التحرك المصري الواسع في مختلف ارجاء القارة وقتذاك وعن اهتمام الرئيس عبدالناصر بتفاصيل هذا الدور.. فهو يروي ان رئيس جمهورية الصومال شارمآركي كان في زيارة لاوروبا، وابلغ بأن الشركات الايطالية رفضت شراء «الموز« محصول البلد الرئيسي ومصدر تمويل موازنته، وكانت تلك الشركات ما زالت متحكمة في اقتصاد الصومال بعد رحيل الاستعمار الايطالي. جاء الرجل الى القاهرة وعرض المشكلة على الرئيس عبدالناصر فقرر ان تشتري مصر كل الموز الصومالي. وما ان اعلن النبأ، حتى سارعت الشركات الايطالية الى رفع الحظر، واشترت الموز بالسعر الذي حدده المنتجون. يتحدث الاستاذ فائق ايضا عن الجهد الذي بذل على مدى عدة سنوات للدخول الى الاسواق الافريقية، وهو ما اقتضى اجراء تعديل على ماكينات النسيج لتوفير احجام القماش المصدر للأثواب التي يرتديها النيجيريون، واجراء تعديل آخر على معاصر الزيوت لتصنيع زيت النخيل الذي تتوافر ثماره في العديد من دول القارة. وكانت نتيجة ذلك الجهد ان شركة النصر للتصدير والاستيراد استطاعت تسيير بواخر تحمل البضائع المصرية الى المواني الافريقية، الامر الذي ادى الى توفير السلع الهندسية والدراجات والمنسوجات ومختلف المنتجات المصرية في العديد من الدول الافريقية. من النجاحات التي حققتها مصر في تلك المرحلة انها قاومت بشدة الفكرة الاستعمارية الرامية الى التفرقة بين جنوب الصحراء وشمالها، او بين العرب والافارقة، وعملت على ضم قادة القارة وزعماء حركات التحرر فيها الى حركة عدم الانحياز. كما فتحت ابواب القاهرة لممثلي تلك الحركات، الذين تحولوا الى ركيزة الخطاب السياسي الذي عبرت عنه الاذاعات الموجهة.

(3)
في غياب مصر حدث تطوران مهمان جدا. الاول هو التمدد الاسرائيلي في انحاء القارة، الذي من تجلياته ان اسرائيل اصبح لها الان 45 سفارة في افريقيا، هو رقم يعادل بالضبط عدد السفارات المصرية هناك. وهذا التمدد رصدته رسالة ماجستير مهمة نوقشت قبل اسبوعين في معهد الدراسات الافريقية اعدها الباحث حسين حمودة حول العلاقات الاسرائيلية الافريقية منذ تأسيس الدولة العبرية، بتركيز خاص على الفترة التي اعقبت عام 1991، وحتى الوقت الراهن. وقد تتبع الباحث الدور الاسرائيلي في مختلف الاقطار الافريقية، ولاحظ انه رغم الانتشار الواسع لها في القارة الا ان 3 % فقط من التجارة الخارجية الاسرائيلية مع افريقيا، في حين ان 70% من تجارتها مع اوروبا. وخلص من ذلك ان اسرائيل في افريقيا مهتمة بالعائد السياسي بأكثر من اهتمامها بالعائد الاقتصادي. ونبه الى ان اسرائيل التي نافست بلجيكا في تصًنيع الماس الافريقي المستخرج من الكونغو، مهتمة باستخراج الثروات الطبيعية وبالاستثمار المباشر او بالاشتراك مع طرف غربي آخر. ثم انها اقامت كيبوتسات في كينيا لتصدير بعض السلع (منها الورد) لكي تفوت فرصة رفض منتجات بعض الكيبوتسات في اوروبا بحجة انها مقامة على ارض محتلة. ومن الملاحظات المهمة التي ابداها ان السياسة الغربية والامريكية الحريصة على فصل شمال القارة عن جنوبها، واعتبار الشمال ضمن الشرق الاوسط، والجنوب هو افريقيا السوداء لها هدف خبيث يستبعد عشر دول عربية من القارة ويقحم معها اسرائيل واعتبارها جزءا من الشرق الاوسط. التطور الاخر المهم في افريقيا هو ذلك التنافس على كنوز القارة وثرواتها المعدنية والنفطية بين الدول الكبرى. واذا كانت فرنسا وانجلترا هما الدولتان اللتان كانت لهما اليد الطولى في استعمار افريقيا ونهب ثرواتها، فان المتنافسين الجدد هما الولايات المتحدة الامريكية والصين (ثمة تقدير يرى ان ربع احتياجات الولايات المتحدة من النفط خلال العشرين سنة القادمة سيكون مصدره افريقيا، وان واشنطن تريد من ذلك ان تقلل من اعتمادها على نفط الشرق الاوسط). للدكتور فرج عبدالفتاح استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة بحث اخير سلط فيه اضواء قوية على العلاقات العربية الافريقية. ومن الملاحظات التي سجلها ان الولايات المتحدة اصدرت عام 2000 قانون «الفرص والنمو«، الذي فتح الابواب لاستيراد الصادرات الافريقية بلا ضرائب جمركية واشترط فقط ان تكون الدول المصدرة اكثر انفتاحا وديمقراطية. وقد استفادت 25 دولة افريقية جنوب الصحراء من هذه التسهيلات. ولأن الصين تنافسها افريقيا فانها قررت في سنة 2006 رفع الضرائب على 190 سلعة من الصادرات الافريقية، زاد عددها بعد ذلك حتى اصبحت 440 سلعة الان. وهو ما اوصل حجم تجارة الصين مع افريقيا الى 45 مليار دولار في سنة .2007 من الملاحظات ايضا ان الولايات المتحدة اصبحت الشريك الاقتصادي الاول للقارة الافريقية. تليها في الترتيب دول الاتحاد الاوروبي. اما الصين فتأتي في المرتبة الثالثة، وبعدها الهند التي تحاول تنشيط حضورها في الاسواق الافريقية، وتعتبر جنوب افريقيا الشريك التجاري الرئيسي لها في القارة. وللعلم فان الهند عقدت في شهر ابريل من العام الحالي مؤتمر قمة افريقية هندية، اسقطت فيه نسبة غير قليلة من ديونها على دول القارة، وقررت تقديم 500 مليون دولار سنويا للتنمية في دولها. وقبل ذلك في عام 2006 عقدت في بكين قمة صينية افريقية، وشهدت لشبونة في العام الذي يليه (2007) قمة افريقية اوروبية. واخيرا شكلت الولايات المتحدة أول مرة في تاريخها القيادة المركزية الافريقية «افريكوم«.

(4)
تشير الارقام الى ان 7% فقط من التجارة العربية تذهب الى افريقيا، . وهو يجسد المفارقة التي سبقت الاشارة اليها، متمثلة في تمنع مصر والدول العربية عن استثمار الفرص الكبيرة المتاحة في افريقيا، التي تتنافس عليها الدول الكبرى في الغرب والشرق. وهو ما عقب عليه زميلنا احمد النجار رئيس تحرير التقرير الاقتصادي الاستراتيجى بقوله ان عرب النفط بوجه اخص ضيعوا فرصة تاريخية نادرة كان يمكن الافادة منها في احداث طفرة اقتصادية كبيرة، حينما توافرت لهم فوائض مالية هائلة في السنوات الاخيرة، كان يمكن توجيه بعضها لاستثمار الموارد المتوافرة في افريقيا. وهي ذات الفرصة التي افادت منها اليابان، حين استفادت من قاعدة الموارد المعدنية الموجودة في شرق وجنوب شرقي آسيا، في تطوير صناعات عملاقة، جعلتها مثلا في صدارة الدول المنتجة للألومنيوم، رغم انها لا تملك اية خامات لتلك الصناعة. اين تكمن المشكلة إذاً؟ لا غرابة في ان تسعى الدول الكبرى الى اختراق الاسواق الافريقية الغنية بمواردها الطبيعية والهيمنة عليها، فهذه الدول لها استراتيجياتها ومخططاتها التي تخدم مصالحها. ونحن نخطئ اذا استسلمنا للغضب والاحتجاج ازاء ما يفعلونه، لأن السؤال المهم هو اين استراتيجيتنا المقابلة ورؤيتنا السياسية الخاصة، ولماذا نظل نمد ابصارنا الى الغرب دائما، ولا نحاول ان نتطلع الى مواقع اقدامنا؟ ان المشكلة تكمن في خلل رؤيتنا الاستراتيجية وغياب القرار السياسي بأكثر منها في مخططات الاخرين ومؤامراتهم.
عبد الحى فتحى خليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-08-2008, 08:37 AM   #2 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 2,506
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,506
شُكر 1,199 في 489 موضوع
ماجدة شحاته is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
ان المشكلة تكمن في خلل رؤيتنا الاستراتيجية وغياب القرار السياسي بأكثر منها
في مخططات الاخرين ومؤامراتهم.
إذن هناك أنظمة معتلة ومختلة ، بجانب مخططات ومؤامرات الآخرين ، وفي
غيبة الأولى وعمالتها تصبح للأخيرة فاعليتها ، بما يجعل هذه الأمة تابعا ذليلا ،
ومن ثم لايكون لها موقع سوى المؤخرة والذيل ..
وإذا كانت الهند أصبح لها موضع قدم في الأرض الأفريقية ، فهو ممايؤكد أن
الإشكالية ليست في الشعوب كما تذهب رؤى الإصلاح ، ولكنها في القمة أو
النخبة التي بتخاذلها تخلفت الأمة واستنامت شعوبها ، وإلا فإن هذه الشعوب
تبدع لدى الغرب حين تكون تحت جو حريمكن لها حركة فاعلة ..
إذن نحن بحاجة لإصلاح من أعلى يهبط بتجلياته وانعكاساته إلى القاعدة ،
ولنوقف سيل رؤانا عن التغيير الذي طال أمد التنظير له ، بما جعلنا لانسمع
إلا ضجيجه من غير طحين نراه على أي مستوى ، الرواد لايكذبون أهليهم دائما ،
لكن في عالمنا يتجملون بدعوى لاقرار لها ولا أصل لها في واقع الحياة ..
الأنظمة هنالك في الغرب أو اليابان يستحثها شعب يلاحقها ، فلا يدعها تلتقط أنفاسها
حتى تحقق له المزيد من الرقي والرخاء والرفاهية دين تلك الشعوب ،
وهنا الأنظمة تلاحقنا بالضغط والتضيق والإفقار والتذويب كيلا نلتقط أنفاسا
تعين على محاكمتها على ما أحدثت من خراب ودمار ..

الأخ الشيخ / عبدالحي
بورك من نقل ، وبوركت من ناقل ..جزاك الله عنا الخير ..
وافر الشكر والتقدير ..
__________________
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخي إنني ماسئمت الكفاح ..ولا أنا ألقيت عني السلاح
فمن للضحايا يواسي الجراح .. ويرفع راياتنا من جديد ؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
أعتذر عن التفاعل بالردود إلا فيما يخص الوضع المأساوي البشع في غزة المحترقة
ــــــــــــــ
ماجدة شحاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "ماجدة شحاته" على مشاركتك المفيدة:
رد

Bookmarks



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:46 AM.


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.

. i2d

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92