الأخ أشرف أبوزيد:
ليس في المقال أخي الكريم غمز بجماعة الإخوان كما ذكرت , فالمقال تطرق لتشخيص تيار الإخوان في البيئة المحلية لا الحديث عن جماعة الإخوان ككل , وما تطرق إليه المقال عن نخبوية رموزه أمر معلوم لا ينكره تيار الإخوان نفسه , ولو استعرضت أسماء كافة الدعاة المشهورين في بلاد الحرمين والوعاظ الذين تنتشرأشرطتهم وتتسابق الفضائيات لاستضافتهم فلن تجد فيهم ممن هو محسوب على تيار الإخوان ...
ولو تأملت في المقال لوجدت أني نقدت السلفية أكثر من نقدي لتيار الإخوان , شكراً جزيلاً لمرورك أخي الكريم.
محمد المنسلح:
تعقيبك فيه الكثير من التجني على السلفية , وفيها دعاوى لم تقم عليها براهين , شكراً لمرورك.
الأخ الفاضل د. كلا:
اسمح لي أخي العزيز أن أقول إن الغوص في الحديث عن أشخاص وأسماء فيه الكثير من الحرج وهو مظنة الخطأ والزلل , لا سيما وأن كل من ذكرت من الأسماء لا يمكن أن يصرحوا بميلهم لهذا الفكر أو ذاك ولهذا سأحاول الإجابة عما تفضلت به بعيداً عن ذكر الأسماء ....
البيئة السلفية في بلاد الحرمين تعتني عناية خاصة بالعلم الشرعي ولهذا يلاحظ على مناشطها ومحاضنها التربوية التركيز على العلم الشرعي بحيث لا ينفك أي منتظم في أنشطتها عن حضور دورس علمية في التوحيد والفقه , والمجتمع بكافة شرائحه من الشيوخ والشباب والنساء, والأغنياء والبسطاء لا يهبون ثقتهم إلا لعالم بالشريعة وأحكامها, ومهما برز داعية أو واعظ أو مثقف أو كاتب فإن كلمة نقد من عالم بالشريعة موثوق لدى الناس بالإمكان أن تطيح بمكانة هذا الواعظ لأن مكانة العالم في المجتمع السعودي لا تدانيها مكانة , وفي بلاد إسلامية أخرى برز وعاظ ومفكرين وسياسيين فيهم خير كثير ولكنهم وقعوا في أخطاء فادحة في مسيرتهم لغياب الخلفية الشرعية فلم تفلح جهود العلماء هناك في تحقيق الوقاية المطلوبة من أخطائهم , بل نجح بعض هؤلاء المثقفين في القفز إلى الصف الأمامي في قيادة التيار الإسلامي تاركين الصفوف الخلفية وجبهة المساندة للعلماء والفقهاء , ولهذا رأينا من هذه الرموز يقفز بشكل بهلواني مؤسف ناسفاً في طريقه الكثير من الثوابت والمسلمات الشرعية.
وفيما يخص الحديث عن دور الشيخ سفر الحوالي إزاء الهجمة الليبرالية فتصدي الشيخ سفر الحوالي لتعدي الكثير من الاعلاميين للثوابت الشرعية وعبر لغة إعلامية رصينة كما فعل في رده على مطالب الشيعة ( الأقلية حينما تتحكم في الأكثرية) سوف ينقذ الوسط السلفي من حالة الاضطراب والفوضى التي يعيشها الشباب بين جيل رحل عن عالمنا كان يمثل بالنسبة لهم صمام أمان ( الإمام ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله ) وجيل يعتبره بعضهم تخلى عن ميدان النزال مع خصوم الشريعة ( العودة والقرني ) وجيل شاب معاصر لا يملك كاريزما الرموز الأولى.....
نزول الشيخ سفر الحوالي في هذا الوقت سوف يلملم هذا الشعث والاضطراب , فبإذن الله سترى هذه الجموع التي اشغلت الساحة بالحديث عن تغير سلمان العودة وفتوى حاتم الشريف سوف تصطف خلف الشيخ سفر الحوالي وهذا سوف يفرز حالة من التكامل مع توجه الشيخ العودة أو غيره من الفضلاء والاستفادة من المساحة الواسعة التي كسبها الشيخ واكتفي خصومه أثنائها بالنقد الهدام...
ويجدر التنويه أني لا أحصر إصلاح البيت السلفي بالشيخ سفر فالدعوة لا تتوقف على أشخاص ولكني أعتقد أن لدى الشيخ من الامكانات والظروف ما يؤهله أكثر من غيره
الموضوع ذو شجون أخي وقد اختصرت الحديث فيه قدر الإمكان...
وبالمناسبة قرأت استشكالك لمقالي الأخير في شبكة الاعتدال وقد عدت للتو من السفر وسوف أعقب عليه إن شاء الله في مكانه, جزاك الله خيراً.
__________________ قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].
للتواصل aaw1415@maktoob.com |