عندما تعاقب الأم أبناءها ثم تشعر بتأنيب الضمير..
تتحمل الأم عادة مشاق ومتاعب كبيرة في تربية أبنائها وكثيرا ما تحاول أن تتسلح بالهدوء والصبر في مواجهة المواقف التي يمكن أن تثير غيظها ، فقد تفاجأ بالمكان الذي جعلته مرتبا و منظما و قد تحول إلى حالة من الفوضى . فاللعب ملقاة في كل مكان والملابس متناثرة هنا و هناك ، وكل شئ في غير مكانه .
وإذا طلبت من الأبناء جمع أشيائهم تفاجأ بعدم استجابتهم ، واستغراق كل منهم فيما يفعله مكتفين بترديد انهم سوف يفعلون بعد قليل ..
فلا تتمالك الأم نفسها وتنفجر غيظا، فينزعج الأبناء ويمتثلون لمطلبها متذمرين ،فتشعر ألام أن أبناءها يكرهونها ،
وتتسائل هل كانت محقه في انقلاب أعصابها ؟!
أم أن هناك أسلوبا آخر لمعالجته مثل هذه الأمور ؟
لكن علماء النفس يطمئنون الام بأن غضبها هذا شئ طبيعي ، ويقدمون لها بعض النصائح التي يمكن أن تساعدها علي التعبير عن غضبها بصورة أهدأ ودون جرح كبريائها أمام أبنائها. أولاً - تحديدالأولويات :
يجب علي الأم أن تحدد الأهم فالأقل أهمية، فليس كل طلب تطلبه من أطفالها يستحق الجدال و المناقشة فموضوع بسيط مثل اختيار نوع الطعام بدلا من آخر أو رفض طبق معين أو الإصرار على ارتداء زي معين من جانب الطفل لايجب أن يثير الثورة و الغضب . ويمكن للأم أن تعد قائمتين :
الأولى: الامور التي لا تقبل المناقشة و التفاوض..كالخروج من البيت بدون استئذان ..
و الثانية: الامور القابلة للتفاوض و التعديل و التكيف
كاللعب في أماكن غير مخصصة للعب لكن بشرط أن يعيدو ترتيبها عندما ينتهون من اللعب
فالأبناء إذا عرفوا أن هناك أسسا قابلة للتفاوض و أخرى لا
سوف يجعلهم هذا :
1-يتقبلون الأمر بسهولة
2-يتمتعون في نفس الوقت بقدر من الحرية
تساعدهم على المدى البعيد في (تعميق إحساسهم بالمسئولية) . ثانيا - الانسحاب أو التزام الصمت:
عندما تفقد الام سيطرتها على نفسها قد تتفوه بكلمات جارحة و ترتكب أفعالا تندم عليها بعد ذلك .
لذلك يجب ، عليها الانسحاب أو التزام الصمت
والمراد بالانسحاب ( من شدة غضبي منك الآن لا أريد مواجهتك و أنا في هذه الحال ، فيشعر الطفل بتأنيب الضمير و يعتذر بعد ذلك)
أما إذا اختارت ألام التزام الصمت فان هذا الاختيار سوف يجعلها تشعر بالرضا عن نفسها لأنها لن تتراجع بعد ذلكm
ويجب ان تعلم الام أن صمتها أو انسحابها لا يعني الاستسلام ..!
فأغلبية الأبناء سوف يدركون انهم تمادوا في الخطأ فيتراجعون و يعتذرون و تمر العاصفة بسلام ثالثا - توضيح الأمر بدون توجيه انتقادات جارحة :
أما إذا اختارت الأم أن تواجه الأمر بدون انسحاب فعليها أن تحسن اختيار الكلمات المعبرة عن غضبها ،فتوضح للطفل مدى إحساسها بالأسى و الحزن بدلا من أن تلقى تصريحات عن طباعه لسيئة .
فالأطفال بصفة عامة يكونون اكثر استعدادا للتعاون عندما يسمعون (تصريحات حيادية )و ليس انتقادات موجهة لهم شخصيا ، كان تقول ألام مثلا( الثياب المتروكة) في غير مكانها لن تغسل بدلا من القول رتب حجرتك رابعا - الإختصار :
تلاحظ الأم عندما تبدأ في توجيه اللوم إلى أبنائها انهم لا يسمعونها بعد أول جملتين لذلك ينصح المتخصصون بالاختصار في توضيح النقاط للأطفال منذ سن الرابعة.
نقلته بتصرف
التعديل الأخير تم بواسطة : أسماء بنت ابراهيم بتاريخ 26-07-2008 الساعة 05:31 PM.
|