المشكلة التي تواجهنا هنا هي أن الصورة العامة للمجتمع السعودي, وقد يعمم ذلك على الخليجي, هي أن متوسط دخل الفرد يعتبر فوق المتوسط بقليل عموما, أي قريب من الغني, وذلك مصاحب لسلوكيات الإنفاق والاستهلاك الذي تقل فيه الادخارات الطويلة التي تستوجب استخراج زكوات منها؛ مما يجعل أموال الكثيرين تهدر في الترف والكماليات, والتي تعد المكون الرئيس للمال المستحق لحل المآسي الاقتصادية .
وإضافة إلى ذلك, فالمجتمع الذي لا يدخر ولا يزكي بالتالي, فهو بالأولى لا يتصدق إلا في حالات استثنائية .
مشكلة أخرى هي في التنظيمات الداخلية والخارجية للصدقات حين توجد, فإن المصارف غير واضحة وغير مدروسة جيدا, ولا يكاد يعرف أحد تنظيم واسع غير الضمان الاجتماعي, ذا الشروط والمشاكل الكثيرة .والجمعيات الخيرية فقدت شعبيتها قبل أن تفقد بعضها صلاحياتها منذ أحداث 11 سبتمبر .
ومشكلة المشاكل أننا لا زلنا نواجه إشكالات كثيرة في الربط بين الواقع المدني والسياسة الإسلامية في كثير من الأمور, ومنها المسائل المالية والأنسانية بلاشك,ابتداءا من مراحل التخطيط .
__________________ إن الفتاة بحاجة إلى أن تؤمن مستقبلها , ليس فقط وهي بنت العشرين , بل وهي بنت الثلاثين والأربعين والخمسين , بل وهي تجلس إلى سن الشيخوخة والكبر , لتحمل معها الذكريات الجميلة , لا أن تجد في تاريخها ما تستحي أن تتحدث عنه عند أبنائها وأولادها وأحفادها . ( د . سلمان العودة ) |