اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذرة ضوء
و طيف للوفا يضيء ليله ، على سنةٍ أو غفوةِ يكفيه ،
فما أكثر من ادعى ، فإن رمتك الليالي بواحدٍ فلعل كل الخير فيه ،
فلا تمدن عينيك حينها لغيره ، و أملأ ناظريك منه وراعيه
و لعمرك حينها أي صبح يخفي ومضاً سنا البرق يحاكيه
و الله بركاتك يا زاهية ، أن كان دخولك قدم السعد علينا بعودة أبو عزام إلينا
ألا زال العتب قائماً يا أبن الأكرمين ؟ |
مرحبا بردك العلم يا ذات الضوء
هو حلم على سنة ، فهل يكفيه .؟؟
هل تغني الأماني بالوفاء والحلم به عن وجوده ومعايشته في الواقع .؟؟
ودعيني أقرر هنا ، أنني قد لا أتفق تماماً مع مذهب ومنحى القصائد القديمة في الفلسفة وفي النظرية ، وإحياناً في العقيدة . وهي قولي ومعاناتي وأفكاري .
لكن الشعر ترجمة لحظية لشعور النفس ، فيفترض أن لا يتعدى المنظور الذي تلقيه القصيدة والخلفية التي تعطينا عن الشاعر ، ذات الوقت الذي كتبت فيه .
وأذكر فيما كتبت ، قولي :
هريقي من فؤادي كأس راح = ومدي الليل تباً للصباح
وفي قصيدة أخرى قلت :
أحبي فأني أحب الصباح = وما الكون إلا حبيب لنا
ليس في الأمر تناقض في شخصية ومذهب الشاعر ، لكن الشعر ترجمة لحظية لشعور الشاعر .
وبذلك هو نقل لإضطرابات النفس ، ورصد لتقلبتها .
هذا بشكله العام ، ما لم يكن سبكاً لحكمة وبثاً لموعظة .
والله تعالى يقول : (( َالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ [الشعراء : 224] أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ [الشعراء : 225] وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ [الشعراء : 226] إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [الشعراء : 227] )).
وهذا من وجهة نظري ناتج لكون الشعراء يتخذون الشعر في الغالب لترجمة الشعور اللحظي .
لذا طبيعي جداً أن يكون في الف شأن ، وأن يعكس شيئاً أشبه بالتناقض .
فيجب ـ من وجهة نظري ـ أن لا نأخذ على الشاعر كون قصيدتة تعبر عن ردة فعل لحظية ، وأن لا نفهم مطلقاً ذلك الشعور اللحظي هو عقيدة عند الشاعر .
وتحية لك ، عظيمة بعظم هامتك وقامتك.