في شهر رجب من عام 1425هـ عُرِضَ برنامج لطيف وجميل في قناة ( المجد للأطفال ) بعنوان : ( أهلاً أهلاً ) ..
وكان مقدم البرنامج يلتقي بأطفال ويطلب منهم أناشيد . وكان أكثر الأطفال ينشدون عن الأم .. ثم جاء طفل وأنشد :
أمي ربة بيتٍ أمي ما أحلاها
كيف البيت يكونُ لا أعرف لولاها
فقال مقدم البرنامج ، كل الأناشيد عن الأم بعدين بابا يزعل .. فتأثر الطفل نفسه وراح يُنشد :
بابا ربة بيتٍ ...
فضحك مقدم البرنامج وكل من شاهد اللقاء ، وكان موقفاً مضحكاً لطيفاً على الهواء مباشرة .
بيني وبينكم هذا الطفل أصاب فكثير من الرجال أصبحوا ربات بيوت وأصبحت النساء هنّ العاملات والمسترجلات والكلمة لهن !!
ليس الذكي القوي من يطرح الأفكار والفلسفات بمنطق باهر لتصدق بكل ما يقول ..
بل هو الذي يضطرك للحديث عنه ..
حتى ولو لنقده ..
ويجبرك للكلام عنه ..
ولو على سبيل مخاصمته .. ليس لذات المخاصمة بل لرصانة المحتوى .. ومستوى الفكرة .
شكراً جزيلاً لكما على مروريكما وتعليقيكما .
ومزيداً من التواصل .
بس لو تكرمتم من كان منكم متزوجاً فليأخذ دورة في ( فن الإتيكيت ) و دورة في ( فنون الطبخ ) ودورة في ( التنظيف والتلميع ) ودورة في ( الأمومة ) . بس لا يأخذ دورة في الدورة لأنه ما يجوز ومستحيل . إلا سمحت به زوجته بذلك . ورما يصير في هذا الزمان زمن ( مشي حالك ) وزمن ( كل شئ معقول ) .
و كم كان سيكون لطيفاً منك أن توظف هذا الحدث و تعالج بقلمك كإعلامي و من منطلقاتك العقدية و التي لا تتغاضى عن استلهام روح العصر و استيعاب التغيرات التي لحقت بنا فيه من ازمات اقتصادية و اجتماعية و تحاول التذكير بفهوم القوامة المشرق المعتدل و أن معاونة الرجل للمرأة في بيتها فعله أفضل الخلق صلى الله عليه و سلم لم ينقص هذا من قدره و رجولته شيئاً و انه قبل من خديجة رضي الله عنها الدعم المادي له و لدعوته و أن خروج المرأة للعمل في ظل أجواء البطالة القاتمة عندما تغلق الأبواب أمام الرجال أن هذا لا يعني إنقاص قدره عندها أو أن تتخلى عن انوثتها و دورها كاِمرأة جزء منه و الأهم داخل البيت و جزء خارجه في تناسق و تناغم و وعي و حسن فهم و ظن بينها و بين الرجل .
الإسلام يمنحنا قدراً عالياً من المرونة يمكننا من التكيف مع ما يطرأ على أمتنا من تغييرات ، و لكن العادات و التقاليد و الأعراف لا زالت تحكمنا و بخاصة في مفهوم الرجولة و السلطة لمن داخل البيت الذي هو بالأساس شركة بين الرجل و المرأة لصناعة الحياة و تربية الأجيال .