العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-07-2008, 01:10 AM   #1 (permalink)
صديق مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 1,017
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 92 في 56 موضوع
أبو رنـــــد is on a distinguished road
افتراضي █ █ سيناريو دولة " القاعدة " الإسلامية في العراق ! █ █


في اليوم الحادي عشر من شهر الله المحرم لعام 1430 هـ تولت " القاعدة " الحكم في بلاد الرافدين بعد أن مكنها الله من رقاب أعدائه ، حيث خرجت امريكا خائبة خاسرة أمام جنود الله أسود قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ، وقد استقرت امور العراق كلها بيد القاعدة ، وقد كان هذا النصر فرصة سانحة امام القاعدة لتطبق نظريتها السياسية على أرض العراق بعد أن فرطت في أفغانستان وأرجعتها إلى نقطة الصفر بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر .

كانت " العقيدة " اولى اولويات ( القاعدة ) في الحكم في العراق ، وكان ( الولاء والبراء ) مرتكزا للسياسة الشرعية التي تقوم بها القاعدة ، ولذا عملت منذ اللحظة الأولى في استلامها زمام الامور على تحقيق هذا المقصد العظيم ، ولهذا بدأت في فرز اهل العراق حتى تقيم فيهم شرع الله تعالى ، ثم وجدت ان " الرافضة " يشكلون ما يقارب نصف المجتمع العراقي ، ولان الرافضة كفار مرتدون وزنادقة ملاعين ، وفجرة أضافوا إلى فجورهم العقدي فجورهم السياسي بممالأة اعداء الله من النصارى الظالمين ، فإن هؤلاء لا خيار لهم إلا بالإسلام او السيف ، ولذا قامت القاعدة بتطبيق أمر الله فيهم ، قتلا وسحقا ، فالمرتدون ليس لهم إلا السيف ، وهذا ما ألجا كثيرا من الرافضة الذين يخافون سيف القاعدة البتار إلى " التقية " حيث قام آلاف منهم بإعلان دخول السنة وترك الرفض ، فهم يبطنون الرفض ويظهرون السنة .وكان من مقتضيات تطبيق حكم الله في الأرض ان قامت القاعدة بعد ان استولت على مفاصل الحياة في العراق أن شكلت فرقة كبيرة من أبرز المجاهدين لتتبع كل من التحق بالجيش والشرطة والحكومة العراقية العميلة إبان حكمها وقت الاحتلال لإقامة حكم الشرع فيهم جزاء بما فعلوا نكالا من القاعدة المنصورة ، فتم ملاحقة هؤلاء الذين يربون على المليون ونصف المليون وأبادتهم عن بكرة أبيهم وقتلهم بحكم الردة المغلظة والكفر الأكبر ، واما ذراريهم فيلحقون بهم ، قتلا وسلبا واستعبادا ، وهذا هو جزاء من خان الامة ووالى اعداءها . اوليست القاعدة كانت تتمنى ايام القتال والمصاولة مع الأعداء ان يمكنها الله من رقاب الإمريكان واعوانهم ؟ هاهو قد فعل ، ولن تنكص القاعدة عن تطبيق امانيها الكبيرة .

أما الصابئة واليزيدية والبعثيون والعلمانيون والقوميون وغيرهم من ملل الشرك في العراق فليس لهم إلا الإسلام او السيف ، فالله تعالى امر الناس بقتال الناس كافة حتى يسلموا ، وهؤلاء فعل بهم ما فعل بإخوانهم من الرافضة النجسين في بلاد الرافدين .لقد استغرقت القاعدة في "قتل " خصومها السياسيين والعقديين في العراق عشر سنوات ، لان قتل ملايين من البشر ليس امرا سهلا ، فكيف إذا كان مستباحو الدم من اهل العراق يبلغ الثلثين ، وأما الثلث الباقي ففيهم نسبة كبيرة تستحق القتل على القول الراجح للقاعدة ، فالجماعات الإسلامية والأحزاب التي تتخذ من الإسلام شعارا دخلت في فسطاط أهل الكفر ، ولا يغنيها إعلانها للسنة ، او حملها للدعوة ، لأن الدخول في عسكر الأعداء ردة وكفر يستحق فاعله القتل والسحق ، وعليه فإن الواجب بهؤلاء تقتيل شيوخهم وقادتهم ، وسجن من لا يقتل لوجود خلاف ضعيف في قتل الأتباع .إن من الأسس الكبيرة لدولة " القاعدة " الإسلامية ان ينزل الناس جميعا على حكمها ، ومن لم يواليها او يعلن ولاءه لزعيمها اسامة بن لادن ، او يؤيد عقيدتها ومنهجها فهو ضال تجب عقوبته ، ولذا فلا يقبل إعلان المخالفة حتى من أولئك الذين لم يدخلوا في عسكر الأعداء إلا ان يكونوا على نهج القاعدة قولا وعملا فهي الطائفة المنصورة ، وعليه فلا يحق لأحد ان ياخذ فتوى من أي شيخ او عالم في العالم الإسلامي كان له رأي مخالف لما عليه القاعدة ، لأن هؤلاء كلهم عبيد الطواغيت ، باعوا دينهم بدنياهم ، ووقفوا امام خيار الجهاد ، وبان نفاقهم وبغيهم ، ومن تبنى قولهم او أخذ برأيهم فهو منهم . وقد قامت القاعدة بإجراء مهم في هذا الصدد تمثل في دعوة كل العلماء والكتاب الذين أيدوا القاعدة إلى الهجرة إليها للاستفادة منها أمثال أبي بصير الطرطوسي ، وابي قتادة الفلسطيني القابعين في لندن ، والشيخ حامد العلي في الكويت - بعد استتابته من بعض هفواته - والشيخ عبدالباري عطوان ، وغيرهم من انصار القاعدة .

ومن الأسس الكبيرة عند القاعدة البراءة المطلقة من الأمم المتحدة ، ومن أعضائها الذين قبلوا الدخول في حكم الطاغوت ، وعليه فإن من مقتضيات الولاء والبراء مفاصلة هؤلاء ، وإعلان حربهم وردتهم ، ورفض سفرائهم ، وطرد أي شي يتعلق بهم في العراق ، وإقفال كل مؤسسة او مكتب او هيئة تتعلق بالأمم المتحدة ، وطرد كل شركة أحنبية من العراق حتى لو تعطلت المصالح ، او وقفت آبار النفط عن الإنتاج لأن هذا يقوي دول الكفر الطاغوتية التي أعلنت الحرب على الإسلام والمسلمين ، وعليه فإن الناس مطالبة بتعلم إدارة " التوحش " حتى لا تكون أسيرة لمنتجات الحضارة ، وهذا يقتضي أن تتعطل كل المصالح العامة وكل شؤون الحياة المدنية لارتباطها بـ النفط ، ولن يقبل من أي دولة عربية او غيرها أي علاقة مع دولة " العراق القاعدية " إلا بعد انخلاعها من ربقة هيئة الامم المتحدة الطاغوتية ، وإدراكا من القاعدة بتبعات هذا الامر فإنها جهزت نفسها لحرب العالم كله حتى يسلم او يعطي الجزية عن يد وهو صاغر .

ولأن دولة القاعدة الإسلامية قد استطاعت أن تطرد المحتل ، فإن واجب الجهاد فرض عيني عليها ، وكان النقاش حول الأولوية في القتال هل هي للكفار الأصليين ، ام الكفار المرتدين ، فكان المرجح هو قتال الكفار المرتدون ، ولان السعودية والكويت قد خرجتا من دائرة الإسلام ، ولأنهما دولتا كفر والتا أمريكا في قتالها على العراق فإن قتالهما اوجب من قتال دولة الرافضة " إيران " باعتبارها كافرة بالأصالة ، بل لا بأس من باب ( تقاطع المصالح ) أن يعقد حلف مع دولة إيران في قتال دول الخليج كافة حتى يطبق فيها شرع الله ، وهذا امر أصله الشيخ ابن لادن حين قرر القتال مع ( حزب البعث الكافر في العراق ) من باب تقاطع المصالح ، وعليه فلا بأس من هذا . فجيشت الجيوش لمقاتله السعودية واقامة شرع الله فيها ، ولكن هذا الأمر احدث تغيرا كبيرا عند فئة من أتباع القاعدة لانهم قد كفروها لانها والت إيران واستعانت بكافر على بلاد إسلامية حتى مع القول بردة الحكومة ، فما كان من القاعدة إلا قتل هؤلاء الأتباع لخروجهم عن رأي الجماعة ، واتباعهم غير سبيل المؤمنين ، وقد وصفتهم بالخوارج في وسائل إعلامها من الجرائد اليومية والراديو ومواقع النت . وهذا الإجراء ألب عليها كل العالم الإسلامي لانهم يرون في السعودية دولة إسلامية مثالية ، ومحتضنة وخادمة للحرمين الشريفين ، وحكامها يعلنون الإسلام ويطبقونه خلافا لما تدعيه دولة القاعدة الإسلامية .

لقد شكلت القاعدة فرقة " حسبة " للامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فبدأت بملاحقة كل مخالف ، فبدات بتحطيم كل صورة ، وكل منكر ظاهر ، وأغلقت كل دار فيها منكر ، سواء كانت سينماء ، او رقص او خمر ، ثم التزمت الناس بالالتزام الظاهري بالسلوك الإسلامي من تربية اللحى ، والحجاب الكامل للمرأة ، ومعاقبة كل من خالف هذا ، وجلد كل من يخالف التعاليم من باب ضبط السلوك العام .في هذا الصدد بدات تظهر بوادر التذمر حتى من اولئك الذين هللوا للقاعدة في أول حكمها ، فهم بدأوا يشعرون انهم سيعزلون عن الحياة بتصرفات الدولة الجديدة ، فقطع العلائق مع الدول كافة يعني انهيارا اقتصاديا وضياعا لكل المكاسب ، وكسادا للتجارة ، وانتشارا للفقر ، ومعنى الانخلاع من هيئة الأمم المتحدة عدم الاعتراف بأي دولة في العالم بهذه الدولة الإسلامية الجديدة ، فلا حدود ، ولا جمارك ، ولا طيران ، ولا تبادل تجاري ، وهذا يعني حصارا لكل شي ، للادوية والضروريات الحياتية ، ووقوفا لكل المحركات التي تعمل على الطاقة ، ومن ثم فإن دولة مثل العراق لن تعيش في مثل هذا الوضع فالفقر حين ينتشر يعني انتشار الرذيلة ، وبيع الأعراض ، وانتشار الخيانة والسرقة والنهب ، وضعف الدولة اقتصاديا وعسكريا يعني انها حتى لو " توحشت " فهي ستكون لقمة سائغة لكل عدو بمجرد ان يمتلك سلاحا متطورا ، وترك العلاقات بكل دول العالم بحجة ترك الأمم المتحدة يعني ترك تبادل الخبرات العلمية ، وكساد المعاهد التجريبية ، وانتشار الجهل والامية ، والقضاء على كل المكاسب التي تحققت للعراق في كل جانب من جوانب العلم التجريبي والتقني .. وهذا يعني تحول العراق إلى دولة مظلمة بدائية لا تستطيع ان تعيّش أبناءها فضلا ان تقاتل غيرها .. وهذا احدث للدولة العداوات الكبيرة من أبنائها ، وانتشرت الثورات الكلامية المتذمرة ، فالجامعات تعطلت ، والحياة العامة وقفت حين وقف النفط ، والأمراض انتشرت حين بدأ الحصار ، والموتى بالآلاف لنقص الغذاء والدواء ، فإذا كان الحصار في أيام صدام حسين قد هد قواها وامات أبناءها وهو لم يقطع علاقته بالامم المتحدة ، فما بالك بدولة محاصرة لا تملك أي علاقة باي دولة ؟

المشكلات بدأت بشكل سريع لا يهدأ ، تدهور في كل وضع من اوضاع البلاد ، عدم استقرار أمني ونفسي، تذمر من الصغير والكبير ، شعور بعدم الامن في ظل الدولة الحلم ، قلة في الخبرات في إدارة الحياة العامة ، تعطل كثيرا من الوزارات لقلة الموارد وعدم الخبرة الكافية للقائمين عليها ، خروج كل الخبرات الأحنبية من العراق اعاق كل المشروعات التنموية في البلد .. فاصبحت الدولة القاعدية امام خيارين لا ثالث لهما :

إما البقاء على هذا الفكر وهذه الطريقة في التعاطي مع قضايا السياسة والاجتماع حتى لو فنيت الدولة وسقطت كما سقطت أختها في أفغانستان .. او إعادة النظر في منهجها وطريقتها ، وإيجاد محاولات نقدية لمنهجها للخلوص إلى حلول عاجلة وعاقلة حتى تحفظ هذا الكيان الذي ضحت بالغالي والنفيس في سبيل إقامته وحكمه بالإسلام ..

لقد أدركت القاعدة بعد دراسة متانية وفاحصة وناضجة بان " الانعزال " عن الناس كلهم بحجة حرمة الانضمام إلى الأمم المتحدة فكرة مجنونة وخاطئة ، وان الانضمام إلى هذه المنظمات الاممية لا يعني بحال من الأحوال إقرارها على باطلها ، وإنما يعني إعمال قاعدة المصالح والمفاسد ، وان الزمن له ظروفه الخاصة التي يستحيل معها الانعزال عن العالم إلا لمن يريد ان " يتوحش " في البراري ، وهذا امر لا تقره الشريعة ، لأن الشريعة جاءت لحفظ ضرورات الإنسان ( العقل والنفس والعرض والمال والدين ) ، وان مالا يتم الواجب به فهو واجب ، فإن كان حفظ الضرورات للمسلمين لا يتم إلا عن طريق الدخول في هذه المنظمات جاز ، وخاصة ان كثيرا من الدول تتحفظ على كثيرمن قرارات الهيئة وميثاقها ، فالمملكة العربية السعودية مثلا وهي عضو مؤسس لهذا الكيان الاممي تحفظت على كثير من المبادئ وهي إلى الساعة تمارس قتل القاتل ومروج الخمور وغيرهم وهو امر مرفوض في ميثاق الامم المتحدة ، والشريعة لم تحرم التعاون مع الكفار فيما يحقق المصالح العامة للناس كلهم ، ونصرة المظلوم واقامة العدل وما يقيم حياة الناس ، وان النبي أقر حلف الفضول الذي دعا إليه كفار قبل الإسلام ، ولو دعي إليه في الإسلام لاجاب ..

ثم أدركت دولة القاعدة الإسلامية ان تبادل الخدمات الاقتصادية وفتح الحدود واقامة العلاقات الدبلوماسية مع دول العالم كله هو الذي يحمي الدولة ، ويقيم اودها ، ويحقق غاياتها من إقامة شريعة الله في الأرض ، فالله امرنا بالاعداد والقوة ، وهذا لا ياتي إلا من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية وفتح المجال لكل مجالات العلوم التطبيقية واقامة المصانع وتطوير الجامعات واستجلاب الخبراء حتى من غير المسلمين لإقامة هذا الامر هو من الفروض الكفائية التي لا تستقيم حياة الناس بدونها ، وأن من مقتضيات الضرورات الشرعية ان يهتم بالجانب العلمي الدنيوي مثل الاهتمام بالجانب الديني ، وأن حياة الناس المعقدة في كل جوانب حياتها لا تستقيم إلا بتقنين نظمهم وقوانين حياتهم شريطة ألا تعارض الشريعة ، حتى لو كانت مستفادة من تجارب البشر كلهم مسلمهم وكافرهم ..

وقد أدركت القاعدة ان " العدل " يحقق للدولة مالا يحققه البطش ، وان التعامل مع الناس على أساس الإسلام ووكل سرائرهم إلى الله تعالى هو المنهج النبوي العظيم الذي كان يتعامل فيه مع أصحابه ، فهو يقبل ما يظهرون ويترك ما يبطنون ، ومن كان في أصله الإسلام من أبناء دولة العراق الإسلامية فهو باق على الأصل ولا يزول عنه إلا بيقين لا يتطرق إليه احتمال ، وان الحكم عليه بالكفر او الردة هو حكم قضائي استفصالي لمن اعلن الكفر والردة ، والنبي حين اتاه المنافقون يعتذرون إليه قبل منهم ، واستغفر لهم ، ووكل سرائرهم إلى الله ، وهم لم يلاحق كل من عارضه او يقتله ، بل حين قال له الرجل : اعدل يا محمد ، وأراد عمر رضي الله عنه ان يقتله قال : لا لعله يكون يصلي !

وحتى المخالف لمنهج القاعدة إذا كان الأصل فيه الإسلام فإنه باق على أصله حتى لو كان من الفرق الإسلامية ( الشيعة والزيدية والصوفية وغيرهم ) لان هؤلاء هم اهل القبلة ، والنبي يقول : ( من استقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا ، فهو المسلم الذي له ذمة الله ورسوله فلا تحفروا الله في ذمته ) ، وهذا يعني أن المخالف لا يعامل بالقسوة والعنف إلا حين يكون مقاتلا معاديا ، فعلي رضي الله عنه وجمهور الصحابة حين خرجت الخوارج وهم أشد الفرق الاسلامية انحرافا اعطاهم حقوقهم الخاصة ، وهم كانوا متحيزون في مكان معروف ، يكفرون المسلمين ويستبيحون دماءهم ، ومع ذلك قال : اما وإن لكم علينا حقوقا ، أن لا نبدأكم بقتال ، ولا نجهز على جريحكم ، ولا نتبع فاركم ، ولا نمنعكم مساجد المسلمين ، ولا نمنعكم من بيت مال المسلمين ) ، فلما قاتل الخوارج قاتلهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وقتلهم ، فكان منهجه في التعامل مع الخوارج هو منهج للساسة الشعيين مع الفرق المخالفة ، ولذا لم يوجد بأي فترة تاريخية تصفية الخصوم على اساس انهم فرقة لها اصول مخالفة لأهل الإسلام إلا عند الغلاة من الخوارج والمعتزلة .. واهل السنة كانوا أرحم الناس بالخلق .

لقد ادركت دولة القاعدة الإسلامية أن اهل الفساد والمخالفات السلوكية والعقدية في الدولة لا يمكن تغيير قناعاتهم بالقسر والقوة ، بل بالدعوة باللتي هي أحسن والجدال ، والعطف والتألف ، والإحسان والبر ، فإذا كان النبي كان يتألف الكفار ، والمنافقين ويعطيهم مالا يعطي كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار ، فما دونهم من الانحراف من باب أولى ، فالله يزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن ، ولذا كان الأئمة المسلمين من الصحابة ومن سار على نهجهم يرسلون العلماء للمخالفين لاقناهم بالحجة والبرهان وليس بالسيف والسنان ، وخاصة ان دولة القاعدة الإسلامية حكمت دولة العراق التي هي من اكثر الدول تعددية وطائفية ، ولا يستقيم مع هذه التعددية والطائفية ان نحمل الناس على قول او رأي او معتقد بالقوة ، في وقت ربما يفقد الإنسان السياسي المسلم كل شي في سبيل الضرب على وتر الأقليات والحريات ، وهذا أقنع القاعدة بان التصرف محكوم بالمصالح الكبرى العامة ، والانخراط في الامم المتحدة يعني ضرورة التوازنات في كل شي ، وارتكاب اخف الأضرار في سبيل درء الاعلى ، والنظرة المقاصدية المصلحية في التصرفات ، وان ترك بعض الحق إذا كان يحقق مفسدة كبرى هدي نبوي ، فقد ترك النبي قتل المنافقين حتى لا يقول الناس ان محمدا يقتل أصحابه ، وترك هدم البيت واقامته على قواعد ابراهيم لان هذا يسبب نفورا للمسلمين الجدد، والناس لا يزالون قريبي عهد بجاهلية ، وهذا يعني ترك كثيرا مما يؤثر في استقرار الدولة إذا كانت مفسدته متحققه وفائدته مظنونة ، والنبي في صلح الحديبية اعطى الامة درسا في التوازنات حين وافق على شروط كانت في ظاهرها جائرة ، وهكذا فهمها بعض الصحابة مثل عمر ، ولكنها كانت قمة الحكمةمنه عليه الصلاة السلام حيث صار صلح الحديبيبة هو الفتح المبين للمسلمين ، وهو الذي جعل الناس تدخل في دين الله أفواجا .. وهذا يعني صناعة استراتيجيات الإصلاح الشامل في الواقع من خلال استثمار اهل العقول دون اشتراط المطابقة في الأفكار ، فحتى اولئك المعارضون لبعض سياسات دولة القاعدةالإسلامية لابد ان يستفاد منهم في الإصلاح ، لانها لو اشترطت الموافق فقط لم يبق لها من يعينها على القيام بهذه المهمة الكبيرة ..

لقد أدركت دولة القاعدة الإسلامية بان ملاحقة الناس بالتكفير والتبديع والتفسيق خطا شرعي وسياسي ، لانها اعملت السيف في ثلاثة ارباع شعبها ، ولأن الحكم الإسلامي هو إقامة الدين وسياسة الدنيا به فهو يعني أن الدعوة والإصلاح وأدارة شؤون الحياة الدنيا في كل جوانبها هي مسؤولية الحاكم المسلم ، وليس سفك دماء الأبرياء الذين كانت لهم اعذارهم الكثيرة في تصرفاتهم ، وانهم لم يرتكبوا أبدا ما يوجب قتلهم ، وأن الاستهانة بالدماء المحرمة لا يستقيم والحكم الاسلامي الرشيد ، وهذا يعني تقدير اجتهاد المجتهدين الذين وقفوا أمام القاعدة في منهجها في السابق ، وان الحكم بالتكفير لكل من يخالف الرأي هو منهج الخوارج الذين يشترطون في الأتباع الموافقة والمطابقة في كل شي ، وان الاعذار للمخالف منهج نبوي عظيم ، وحمل الناس على المحامل الحسنة هو المنهج الرباني الكبير ، وان العدل حتى مع غير المسلم هو الذي يرسخ أركان الدولة ، وان عمر رضي الله عنه جلد حاكم مصر لان ابنه اهان رجلا قبطيا ، وان كل الفرق الإسلامية وغير الإسلامية والاديان لم تجد ملاذا على مدار التاريخ مثل الدول الإسلامية .

لقد أدركت القاعدة الإسلامية أن السياسة لها مقتضياتها الكبرى ، وان قواعد الاستصلاح الشرعي هي التي تحقق تصرفات الحاكم المسلم ، وان تقدير المفاسد والمصالح هي التي يعتمد عليها في قرارت الحرب والسلم ، وان قضايا السياسة متغيرة وقضايا العقائد ثابتة ، وهذا يعني عدم الاقدام على كل قناعة سياسية او شرعية إلا بعد النظر في قواعد النظر والاستدلال الشرعي ، وإعمال القواعد الكلية الشرعية، ولذا أباح كثير من الفقهاء ترك إقامة الحدود في زمن الحرب لان إقامتها ذريعة إلى انحياز المسلم الى دار العدو ، وان من مقتضات السياسة إدراك ظروف وطبيعة المخاطبين ، فعمررضي الله عنه وارضاه ترك اقامة حدالسرقة في عام الرمادة لان الناس كانت في زمن جوع وقحط يلجئ الناس إلى السرقة ، وتطبيق مسائل الأحكام الشرعية والحدود غير منفصل عن ظروف الناس وواقعهم ومتغيراته ومشكلاته .

أبو رنـــــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-07-2008, 01:14 AM   #2 (permalink)
صديق مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 1,017
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 92 في 56 موضوع
أبو رنـــــد is on a distinguished road
افتراضي

وكان من جميل ما أدركته دولة القاعدة الإسلامية ان الإنكفاء على الذات ، وإقامة دولة نموذجية متطورة في القيم والمدنية هو اضافة نافعة للأمة الإسلامية ، وان العمل في نطاق سياسي ضيق يحقق الأهداف المنشودة ، وان التطلع العولمي يرهق الناس ولا يحقق لهم ما يريدون ، فهي قد استفادت من تجربة طالبان في أفغانستان حين تركت بناء الدولة إلى مناوشة دولة كأمريكا ، وهو قرار خاطئ وغير مقدر أفقدهم دولة كانت تحت أيديهم ، ولو توجهوا إلى العناية بالدولة ، وإقامة علاقات متميزة مع العالم الإسلامي كله ، واستخرجوا الثروات ، واغنوا الفقير ، وبنوا الطرقات والمدارس والجامعات ، لكان لها شأن آخر .. ولكن قدر الله وما شاء فعل .. وهو درس استفادت منه دولة القاعدة الإسلامية في العراق ، ولذا بنت علاقاتها مع كل الدول الإسلامية من غير تبن لمنهج التكفير الذي اوقعها في حرج مع نفسها ومع الآخرين .

الامر المهم والكبير الذي أدركته القاعدة حين دخلت في خضم الحكم والسياسة انها أدركت منطلقات الدول التي كانت تحاربها مثل السعودية ، وأن خياراتها في الغالب كانت خيارات سياسية مصلحية ، وان القاعدة لو كانت في مكان حكام السعودية لما فعلت إلا مثل ما فعلت الدولة السعودية ، وان النظر من زاوية حادة واحدة للامور هو الذي يفقد الناظر التصور والقرار الصحيح ، وهذا يعني العمل على المزيد من الوعي السياسي ، وعدم الانطلاق من النظرة العقدية المجردة من الوعي السياسي والمصلحي الذي يحقق المكاسب ويدرا المفاسد حتى لو تلبست الدولة ببعض المخالفات التي لا ترقى إلى مستوى الخسارة المتوقعة ;والتي تنعكس على الدين والدنيا بالضرر الكبير ..

هنا .. عاش الرجل العراقي في ظل حكومة إسلامية تجمع بين الدين والدنيا ، يشعر لها بالولاء لانه يراها قد حققت له مالم تحققه حكومة البعث ، وحكومة الامريكان وحكومة العملاء ،ولا الديمقراطيات المزعومة ، والليبراليات المتوهمة ، فعاد العراق عظيما كما كان ، وصار العراق وتجربته هذه شبيهة بدرجة كبيرة بتجربة صلاح الدين الأيوبي الذي استطاع ان ينقل مصر كلها من دولة عبيدية إلى دولة سنية في الجملة ، حتى غاب الوجود الشيعي في مصر ، ولن يصعد الخلاف المذهبي ، ويحيز الخصوم إلا الاستعداء والظلم والقهر للمخالفين حتى لو كانوا من أهل الضلال ، ولن يهدي الناس إلى طريق الحق إلا العدل والسماحة وإعطاء الحقوق والرفق ، فما وضع الرفق في شي إلا زانه ، وما نزع من شي إلا شانه ..

هنا ينتهي هذا الحلم .. آملا ان يتحول ليكون حقيقة وواقعا في العراق !


كتبـــــه / [[ دكتور استفهام ]]
أبو رنـــــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 3 يشكرون أبو رنـــــد على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 22-07-2008, 04:10 AM   #3 (permalink)
أمين هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية طه بافضل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 2,132
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 233
شُكر 281 في 177 موضوع
طه بافضل is on a distinguished road
افتراضي

أظن أن هذا الحلم بعيد المنال ، فهو يحتاج إلى جهود جبارة من داخل هذا التنظيم ليفقهوا هذه المسائل المهمة .. عقدة أن من خالفهم فهو ضدهم وأن الآخرين ممن لم يعتنق طريقتهم قاعدون ومنبطحون ونحو ذلك أهم المشاكل في هذا التنظيم ..
أسأل الله أن يهدينا وإياهم ويصلح حالهم ويبصرهم بعيوبهم وزلاتهم ..
طه بافضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 02:46 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92