| العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى .. |
17-07-2008, 09:55 PM
|
#1 (permalink)
| | صديق مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 1,071
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 368
شُكر 702 في 385 موضوع
| لو عرفناه . . . لكان غير ما ترون ؟ رشحات ــــــــ من بحر معرفته صلى الله عليه و سلم .
. الرشحة الأولى:
إن ما يُعرّف لنا ربَّنا هو ثلاثة معرّفين أدلاّء عظام:
أوله: كتاب الكون، الذي سمعنا شيئاً من شهادته في ثلاث عشرة لمعة (من لمعات المثنوي العربي النوري). ثانيه: هو الآية الكبرى لهذا الكتاب العظيم، وهو خاتم ديوان النبوة صلى الله عليه و سلم .
ثالثه: القرآن الحكيم.
فعلينا الآن أن نعرف هذا البرهان الثاني الناطق، وهو خاتم الانبياء وسيد المرسلين e وننصت اليه خاشعين.
إعلم! ان ذلك البرهان الناطق له شخصية معنوية عظيمة. فإن قلت: ما هو؟ وما ماهيته؟
قيل لك: هو الذي لعظمته المعنوية صار سطحُ الأرض مسجده، ومكةُ محرابه، والمدينة منبره..
وهو امام جميع المؤمنين يأتمون به صافّين خَلْفَه..
وخطيب جميع البشر يبيّن لهم دساتير سعاداتهم..
ورئيس جميع الأنبياء يزكّيهم ويصدّقهم بجامعية دينه لأساسات أديانهم..
وسيد جميع الأولياء يرشدهم ويربّيهم بشمس رسالته..
وقطبٌ في مركز دائرة حلقة ذكر تركّبَت من الأنبياء والأخيار والصديقين والأبرار المتفقين على كلمته الناطقين بها..
وشجرةٌ نورانية عروقُها الحيوية المتينة هي الأنبياء باساساتهم السماوية، واغصانها الخضرة الطرية وثمراتها اللطيفة النيّرة هي الأولياء بمعارفهم الالهامية. فما من دعوى يدّعيها الاّ ويشهدُ له جميعُ الأنبياء مستندين بمعجزاتهم، وجميعُ الأولياء مستندين بكراماتهم. فكأن على كل دعوىً من دعاويه خواتمُ جميع الكاملين، اذ بينما تراه قال: (لا إله الا الله) وادّعى التوحيد فاذا نسمع من الماضي والمستقبل من الصفّين النورانيين – أي شموس البشر ونجومه القاعدين في دائرة الذكر – عينَ تلك الكلمة، فيكررونها ويتفقون عليها، مع اختلاف مسالكهم وتباين مشاربهم. فكأنهم يقولون بالاجماع: ((صَدَقت وبالحق نطقت)). فأنّى لوهمٍ أن يَمدَّ يده لردِّ دعوىً تأيّدتْ بشهادات مَنْ لا يُحَد من الشاهدين الذين تزكّيهم معجزاتُهم وكراماتُهم. الرشحة الثانية:
إعلم! إن هذا البُرهان النوراني الذي دلَّ على التوحيد وأرشد البشر اليه، كما أنه يتأيد بقوة ما في جناحَيه نبوةً وولايةً من الاجماع والتواتر.. كذلك تصدّقُه مئاتُ إشارات الكتب السماوية من بشارات التوراة والانجيل والزبور وُزُبرِ الأولين(1).. وكذلك تصدِّقُه رموز ألوف الارهاصات الكثيرة المشهودة، وكذا تصدِّقُه دلالات معجزاته من أمثال: شق القمر، ونبعان الماء من الأصابع كالكوثر ومجئ الشجر بدعوته، ونزول المطر في آن دعائه، وشبع الكثير من طعامه القليل، وتكلّم الضب والذئب والظبي والجمل والحجر، الى ألفٍ من معجزاته كما بيّنها الرواة والمحدثون المحققون.. وكذا تصدِّقه الشريعة الجامعة لسعادات الدارين.
واعلم! أنه كما تصدِّقه هذه الدلائل الآفاقية، كذلك هو كالشمس يدل على ذاته بذاته، فتصدقّه الدلائل الأنفسية؛
اذ اجتماع اعالي جميع الاخلاق الحميدة في ذاته بالاتفاق..
وكذا جمعُ شخصيته المعنوية في وظيفته أفاضل جميع السجايا الغالية والخصائل النزيهة..
وكذا قوة إيمانه بشهادة قوة زهده وقوة تقواه وقوة عبوديته..
وكذا كمال وثوقه بشهادة سيره، وكمال جدّيته وكمال متانته،
وكذا قوة أمنيته في حركاته بشهادة قوة إطمئنانه..
تصدِّقه كالشمس الساطعة في دعوى تمسّكه بالحق وسلوكه الحقيقة.
....
.........
__________________ . فإن قابلت ذلك الجمال الباهر - جمال الأسماء الإلهية - بجمال الإيمان و جمال العبودية تكن أحسن مخلوق وفي احسن تقويم .. بديع الزمان سعيد النورسي |
| | | الأعضاء 3 يشكرون غريب الغربتين على هذا مشاركته المفيدة: | |
22-07-2008, 01:14 PM
|
#2 (permalink)
| | صديق مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 1,071
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 368
شُكر 702 في 385 موضوع
| ..............
..... الرشحة الثالثة:
إعلم! إن للمحيط الزماني والمكاني تأثيراً عظيماً في محاكمات العقول. فإن شئت فتعال لنذهب الى خير القرون وعصر السعادة النبوية لنحظى بزيارته الكريمةe ولو بالخيال - وهو على رأس وظيفته يعمل. فافتح عينيك وانظر! فإنّ أولَ ما يتظاهر لنا من هذه المملكة: شخصٌ خارق، له حسنُ صورة فائقة، في حُسن سيرة رائقة. فها هو آخذٌ بيده كتاباً معجِزاً كريماً، وبلسانه خطاباً موجزاً حكيماً، يبلّغ خطبةً أزليةً ويتلوها على جميع بَني آدم، بل على جميع الجن والانس، بل على جميع الموجودات. فيا للعجب! ما يقول؟..
نعم! إنه يقول عن أمرٍ جسيم، ويبحث عن نبأٍ عظيم، إذ يشرح ويحل اللغز العجيب في سرِّ خِلْقة العالم، ويفتح ويكشف الطلسم المغلق في سرِّ حكمة الكائنات، ويوضِّح ويبحث عن الأسئلة الثلاثة المعضلة التي أشغلت العقول وأوقعتها في الحيرة، إذ هي الأسئلة التي يَسأل عنها كلُّ موجود. وهي: مَنْ أنتَ؟ ومِن أين؟ والى أين؟.
..
.......
__________________ . فإن قابلت ذلك الجمال الباهر - جمال الأسماء الإلهية - بجمال الإيمان و جمال العبودية تكن أحسن مخلوق وفي احسن تقويم .. بديع الزمان سعيد النورسي |
| | | الأعضاء 3 يشكرون غريب الغربتين على هذا مشاركته المفيدة: | |
23-07-2008, 12:22 PM
|
#3 (permalink)
| | صديق مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 1,071
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 368
شُكر 702 في 385 موضوع
| اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الغربتين
..............
..... فها هو آخذٌ بيده كتاباً معجِزاً كريماً، وبلسانه خطاباً موجزاً حكيماً، يبلّغ خطبةً أزليةً ويتلوها على جميع بَني آدم، بل على جميع الجن والانس، بل على جميع الموجودات. فيا للعجب! ما يقول؟..
..
....... | ..................................
__________________ . فإن قابلت ذلك الجمال الباهر - جمال الأسماء الإلهية - بجمال الإيمان و جمال العبودية تكن أحسن مخلوق وفي احسن تقويم .. بديع الزمان سعيد النورسي |
| | | الأعضاء 3 يشكرون غريب الغربتين على هذا مشاركته المفيدة: | |
28-07-2008, 11:42 PM
|
#4 (permalink)
| | صديق مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 1,071
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 368
شُكر 702 في 385 موضوع
| ........
... الرشحة الرابعة:
انظر! الى هذا الشخص النوراني كيف ينشر من الحقيقة ضياءً نوّاراً، ومن الحق نوراً مضيئاً، حتى صيَّر ليلَ البشر نهاراً وشتاءه ربيعاً؛ فكأن الكائنات تبدَّل شكلُها فصار العالَم ضاحكاً مسروراً بعدما كان عبوساً قمطريراً.. فإذا ما نظرت الى الكائنات خارجَ نور إرشاده؛ ترى في الكائنات مأتماً عمومياً، وترى موجوداتها كالأجانب الغرباء والأعداء، لا يعرف بعضٌ بعضاً، بل يعاديه، وترى جامداتها جنائز دهّاشة، وترى *****اتها واناسيّها أيتاماً باكين بضربات الزوال والفراق.
فهذه هي ماهية الكائنات عند مَنْ لم يدخل في دائرة نوره. فانظر الآن بنوره، وبمرصاد دينه، وفي دائرة شريعته، الى الكائنات. كيف تراها؟.. فانظر! قد تبدّل شكلُ العالم، فتحوّل بيتُ المأتم العمومي مسجدَ الذكر والفكر ومجلسَ الجذبة والشكر، وتحوّل الأعداءُ الأجانب من الموجودات أحباباً وإخواناً، وتحوّل كلٌ من جامداتها الميتة الصامتة حيّاً مؤنساً مأموراً مسخَّراً ناطقاً بلسان حاله آيات خالقه، وتحوّل ذوو الحياة منها - الأيتام الباكون الشاكون - ذاكرين في تسبيحاتهم، شاكرين لتسريحهم عن وظائفهم....
........
__________________ . فإن قابلت ذلك الجمال الباهر - جمال الأسماء الإلهية - بجمال الإيمان و جمال العبودية تكن أحسن مخلوق وفي احسن تقويم .. بديع الزمان سعيد النورسي |
| | | الأعضاء 3 يشكرون غريب الغربتين على هذا مشاركته المفيدة: | |
01-08-2008, 08:23 AM
|
#5 (permalink)
| | صديق مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 1,071
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 368
شُكر 702 في 385 موضوع
| اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الغربتين
.
. الرشحة الأولى: هو الذي لعظمته المعنوية صار سطحُ الأرض مسجده، ومكةُ محرابه، والمدينة منبره..
.
....
......... | ............... !!
__________________ . فإن قابلت ذلك الجمال الباهر - جمال الأسماء الإلهية - بجمال الإيمان و جمال العبودية تكن أحسن مخلوق وفي احسن تقويم .. بديع الزمان سعيد النورسي |
| | | الأعضاء 2 يشكرون غريب الغربتين على هذا مشاركته المفيدة: | |
03-08-2008, 08:56 PM
|
#6 (permalink)
| | صديق مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 1,071
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 368
شُكر 702 في 385 موضوع
| ...........
... الرشحة الخامسة:
لقد تحوّلت بذلك النور حركاتُ الكائنات وتنوعاتُها وتغيراتُها من العبثية والتفاهة وملعبة المصادفة الى مكاتيب ربانية، وصحائف آياتٍ تكوينية، ومرايا اسماء إلهية . حتى ترقّى العالمُ وصار كتاب الحكمة الصمدانية.
وانظر الى الانسان كيف ترقَّى من حضيض ال*****ية الذي هوى اليه بعجزه وفقره وبعقله الناقل لأحزان الماضي ومخاوف المستقبل، ترقّى الى أوج الخلافة بتنور ذلك العقل والعجز والفقر. فانظر كيف صارت أسبابُ سقوطه - من عجز وفقر وعقل - أسبابَ صعوده بسبب تنورها بنور هذا الشخص النوراني.
فعلى هذا، لو لم يوجد هذا الشخص لسقطت الكائناتُ والأنسان، وكلُ شئ الى درجة العدم؛ لاقيمة ولا أهمية لها. فيلزم لمثل هذه الكائنات البديعة الجميلة من مثل هذا الشخص الخارق الفائق المعرِّف المحقق، فإذا لم يكن هذا فلا تكن الكائنات، اذ لا معنى لها بالنسبة إلينا.
...
.........
__________________ . فإن قابلت ذلك الجمال الباهر - جمال الأسماء الإلهية - بجمال الإيمان و جمال العبودية تكن أحسن مخلوق وفي احسن تقويم .. بديع الزمان سعيد النورسي |
| | | الأعضاء 2 يشكرون غريب الغربتين على هذا مشاركته المفيدة: | |
03-08-2008, 09:18 PM
|
#7 (permalink)
| | صديق مميز
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 1,173
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 62
شُكر 54 في 32 موضوع
|
جزاك الله خير على هذا الكلام والتعريف المختلف, والذي يوسع الإدراك بما كان عليه
قدوتنا ونبينا عليه الصلاة والسلام.
أظن بأن المعرفة التابعة لمعرفته ـ عليه الصلاة والسلام ـ هي الوصول إلى طريقة
يمكن فيها تقمص شخصيته قدر الإمكان , واتخاذه بوصلة داخلية يمكن أن تكون
دليلا وطريقة تعين على السير القويم في هذه الحياة .
تقمصا لا يجعلنا نحاول افتعال شخصية النبي التي ظهر بها, وخُص.
ودليلا لا يجعلنا نحاول افتعال أجواء وظروف معينة أتى عليها وبعث فيها شخصيا.
__________________ إن الفتاة بحاجة إلى أن تؤمن مستقبلها , ليس فقط وهي بنت العشرين , بل وهي بنت الثلاثين والأربعين والخمسين , بل وهي تجلس إلى سن الشيخوخة والكبر , لتحمل معها الذكريات الجميلة , لا أن تجد في تاريخها ما تستحي أن تتحدث عنه عند أبنائها وأولادها وأحفادها . ( د . سلمان العودة ) |
| | | الأعضاء 3 يشكرون أنشودة الأمل على هذا مشاركته المفيدة: | |
05-08-2008, 05:03 AM
|
#8 (permalink)
| | صديق مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 1,071
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 368
شُكر 702 في 385 موضوع
| اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنشودة الأمل
جزاك الله خير على هذا الكلام والتعريف المختلف, والذي يوسع الإدراك بما كان عليه
قدوتنا ونبينا عليه الصلاة والسلام.
أظن بأن المعرفة التابعة لمعرفته ـ عليه الصلاة والسلام ـ هي الوصول إلى طريقة
يمكن فيها تقمص شخصيته قدر الإمكان , واتخاذه بوصلة داخلية يمكن أن تكون
دليلا وطريقة تعين على السير القويم في هذه الحياة .
تقمصا لا يجعلنا نحاول افتعال شخصية النبي التي ظهر بها, وخُص. ودليلا لا يجعلنا نحاول افتعال أجواء وظروف معينة أتى عليها وبعث فيها شخصيا. | و جزاكم الله خيرا على التعليق خاصة ما لوّنته ..
و لكن عفواً لم أفهم الجملة الأخيرة
شكرا جزيلا
__________________ . فإن قابلت ذلك الجمال الباهر - جمال الأسماء الإلهية - بجمال الإيمان و جمال العبودية تكن أحسن مخلوق وفي احسن تقويم .. بديع الزمان سعيد النورسي |
| | | الأعضاء 3 يشكرون غريب الغربتين على هذا مشاركته المفيدة: | |
06-08-2008, 09:58 PM
|
#9 (permalink)
| | صديق مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 1,071
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 368
شُكر 702 في 385 موضوع
| ..............
....... الرشحة الخامسة:
لقد تحوّلت بذلك النور حركاتُ الكائنات وتنوعاتُها وتغيراتُها من العبثية والتفاهة وملعبة المصادفة الى مكاتيب ربانية، وصحائف آياتٍ تكوينية، ومرايا اسماء إلهية . حتى ترقّى العالمُ وصار كتاب الحكمة الصمدانية.
وانظر الى الانسان كيف ترقَّى من حضيض ال*****ية الذي هوى اليه بعجزه وفقره وبعقله الناقل لأحزان الماضي ومخاوف المستقبل، ترقّى الى أوج الخلافة بتنور ذلك العقل والعجز والفقر. فانظر كيف صارت أسبابُ سقوطه - من عجز وفقر وعقل - أسبابَ صعوده بسبب تنورها بنور هذا الشخص النوراني.
فعلى هذا، لو لم يوجد هذا الشخص لسقطت الكائناتُ والأنسان، وكلُ شئ الى درجة العدم؛ لاقيمة ولا أهمية لها. فيلزم لمثل هذه الكائنات البديعة الجميلة من مثل هذا الشخص الخارق الفائق المعرِّف المحقق،
فإذا لم يكن هذا فلا تكن الكائنات، اذ لا معنى لها بالنسبة إلينا. الرشحة السادسة:
فان قلت: مَنْ هذا الشخص الذي نراه قد صار شمساً للكون، كاشفاً بدينه عن كمالات الكائنات؟ وما يقول؟.
قيل لك: انظر واستمع الى ما يقول: ها هو يُخبر عن سعادة أبدية ويبشّر بها، ويكشف عن رحمة بلا نهاية، ويعلنها ويدعو الناس اليها. وهو دلالُ محاسن سلطنة الربوبية ونَظَّارُها، وكشّافُ مخفيّات كنوز الأسماء الألهية ومعرِّفُها. فانظر اليه من جهة وظيفته (رسالته)؛ تَرهُ برهانَ الحق وسراجَ الحقيقة وشمس الهداية ووسيلة السعادة. ثم انظر اليه من جهة شخصيته (عبوديته)؛ تَرَهُ مثالَ المحبة الرحمانية وتمثالَ الرحمة الربانية، وشرفَ الحقيقة الأنسانية، وأنورَ أزهرِ ثمرات شجرة الخلقة.
ثم انظر! كيف أحاط نورُهُ ودينُه بالشرق والغرب في سرعة البرق الشارق، وقد قَبِل بإذعان القلب ما يقرُب من نصف الأرض ومن خُمس بني آدم هديةَ هدايته، بحيث تُفدي لها ارواحَها. فهل يمكن للنفس والشيطان أن يناقشا بلا مغالطة في مدّعيات مثل هذا الشخص، لاسيما في دعوىً هي أساس كل مدّعياته، وهو: ((لا إله إلا الله)) بجميع مراتبها؟…
........
.............
__________________ . فإن قابلت ذلك الجمال الباهر - جمال الأسماء الإلهية - بجمال الإيمان و جمال العبودية تكن أحسن مخلوق وفي احسن تقويم .. بديع الزمان سعيد النورسي |
| | | الأعضاء 2 يشكرون غريب الغربتين على هذا مشاركته المفيدة: | |
09-08-2008, 08:49 PM
|
#10 (permalink)
| | صديق مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 1,071
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 368
شُكر 702 في 385 موضوع
| .........
... الرشحة السابعة:
فإن شئت أن تعرف ان ما يحرّكه، إنما هو قوة قدسية، فانظر الى إجراآته في هذه الجزيرة الواسعة! ألا ترى هذه الأقوام المختلفة البدائية في هذه الصحراء الشاسعة، المتعصبين لعاداتهم، المعاندين في عصبيتهم وخصامهم، كيف رفع هذا الشخص جميعَ أخلاقهم السيئة البدائية وقلعها في زمان قليل دفعة واحدة؟ وجهّزهم بأخلاق حسنة عالية؛ فصيّرهم معلمي العالم الأنساني وأساتيذ الامم المتمدنة. فانظر! ليست سلطنتُه على الظاهر فقط؛ بل ها هو يفتح القلوب والعقول، ويسخِّر الأرواح والنفوس، حتى صار محبوبَ القلوب ومعلّمَ العقول ومربي النفوس وسلطان الأرواح.
...
..........
__________________ . فإن قابلت ذلك الجمال الباهر - جمال الأسماء الإلهية - بجمال الإيمان و جمال العبودية تكن أحسن مخلوق وفي احسن تقويم .. بديع الزمان سعيد النورسي |
| | | الأعضاء 2 يشكرون غريب الغربتين على هذا مشاركته المفيدة: | | |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | | | | أدوات الموضوع | | | | طرق مشاهدة الموضوع | العرض العادي |
تعليمات المشاركة
| You may not post new threads You may not post replies You may not post attachments You may not edit your posts كود HTML معطلة | | | جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:24 AM. |