منتدى التنمية البشرية و التدريبهنا نتعلّم ، نتدرب ، ننمي أنفسنا ودواتنا ومهاراتنا ، لكي نتواصل مع الحياة بشكل أفضل.. في التفكير وفي التواصل وفي النقد وفي مختلف مجالات الحياة..
الاعتبار: أول حاجة للطفل وهو يجتاز مراحل نموه النفسي والجسمي، وأول نتيجة لنزوع الطفل نحو الاستقلالية والاعتماد على نفسه والشعور بقدراته الذاتية...
كثيراً ما يلجأ الطفل إلى سلوكيات عديدة - تكون أحياناً مزعجة للأسرة- ولسان حاله ودافعه الأساس إليها هو أن يلاحظه المحيطون به وأن يعترفوا بكونه شخصاً مستقلاً له كيانه وقيمته الخاصة به.
إن الثقة بالنفس والشعور بالقيمة الذاتية هما أمران أساسيان لتشكيل الشخصية المتكاملة للطفل، ولا يتم ذلك أبداً إذا كان ينتابه شعور بقلة وضآلة قيمته، أو كونه لا ينجز شيئاً يذكر.
كما أن مركب النقص وانعدام الثقة بالنفس قد يصيبان الطفل مبكراً إذا لم يجد من يشبع حاجته إلى الاعتبار، و من يقدره ويحبه ويعترف بإنجازاته وقدراته.
• وسائل يلجأ إليها الطفل لإشباع حاجته إلى الاعتبار:
قد يلجأ الطفل إلى العديد من السلوكيات المزعجة ليثير اهتمام الوالدين، ولذا يجبُ فهم السلوك ومحاولة معرفة دوافعه النفسية لمعالجة أصل المشكلة وليسَ أعراضها.
ومن هذه السلوكيات التي تكون الحاجة إلى الاعتبار إحدى أهم دوافعها ما يلي:
1 – العناد: بشكله الإيجابي أو السلبي من معارضة واضحة لرغبات الوالدين، أو معارضة مستترة كالنسيان، وعدم سماع الكلام، والتمارض...
2 – التخريب: تخريب الأشياء المحيطة به لإثارة الانتباه إليه.
3 - قلة الأكل: إذا كان ذلك يقلق الوالدين ويثير اهتمامهما.
4 - الصراخ لإثارة الانتباه.
5 – إزعاج الضيوف أو الأجانب في البيت.
6- الكذب الخيالي: يدعي الطفل أنه حقق أشياء كثيرة ليحصل على الاعتبار. وهذه سلوكيات تحتاج إلى الانتباه، وتدارك أسبابها ودوافعها، ولا ينبغي أبداً مواجهتها بالتجاهل،
ولا بالضرب والعقاب إذا بها تستفحل وتتطور أكثر.
ملاحظاتٌ مهمَّة:
أ-لا تجعل ابنك مركز اهتمامك:
فإنه ينشأ على الدلال الزائد والأنانية، و يصاب الوالدان بالقلق والشعور بالذنب تجاه الأبناء، وهذا يؤثر سلباً على العلاقات الزوجية.
ب- لا تكلف الطفل أكثر مما يطيق:
حباً في إشباع الاعتبار لدى الطفل قد يطلبُ البعضُ من الطفل أداء أدوار من هم أكبر سناً، أو القيامُ بأنواع اللعب التي لا تناسب قدراته.
ولكنَّ هذه الطرق تصيب الأطفال بمشاعر الخيبة والإحباط، وقلة الثقة بالنفس.
ومن هذه الأعمال المضرَّة أيضاً: محاولات تحفيظ الأطفال كلاماً أو عبارات لا تناسب قدراتهم العقلية.
ج- لا تقارن بين الطفل وغيره:
لا تبالغ في مدحِ طفلٍ آخر أمام ابنك حتى لو كان أخاه. وحاول أن تجد لدى الطفل ما يستحق عليه الثناء والمدح والاعتبار مهما صغر الأمر؛
لئلا يصاب بالإحباط وحتى لا تزرع لديه الكره والضغينة تجاه إخوته...
• ثمانُ خطوات لبناء الشعور بالاعتبار:
1 - امنح ابنك وقتاً: إنَّ تخصيص وقت أساسي للطفل هو ضروري لإشباع حاجته إلى الاعتبار، ولذلك أصغ إليه حين يكلمك،
واترك ما بيدك لترد عليه، اجلس معه واسمعه وحاوره.
2 – اشعر بقيمتك الذاتية: احترم نفسك وذاتك، واشعر بقيمتك الذاتية حتى تستطيع نقل الاعتبار إلى ابنك.
3 – امنح ابنك الحرية: لا تتصرف عوضاً عن ابنك، ولا تقم بالأعمال بدلاً عنه، ولا تتكلم على لسانه.دعه يتكلم من عنده،ويتصرف في أموره بكامل حريته وضمن رقابة والديه.
عندما نتصرف بدلاً عن الطفل فإننا نعبّر له عن ضآلة أهميته وقلة قدراته.
4- دع ابنك يختار: حرية الاختيار حينما تمنح للطفل تشعره بأهميته، وترد إليه الاعتبار وتحسسه بالمسؤولية.. فلذلك دعه يختر من نوع الملابس التي تعجبه هو،
ودعه يأكل ما يشتهي و يختار من اللعب التي يحبها مع رضاك عنها.
5– احترم رأيه: الطفل يتدخل ويدلي برأيه كثيراً. مهما كان رأي الطفل عليكَ أن تشعره بأهميته من خلال حسنِ استماعك إليه. ناقشه وأقنعه ولا تسفه كلامه و آراءه،
أو تستهزئ به حتى لا تصيبه بالخيبة والإحباط.
6 - كلف ابنك ببعض المسؤوليات: يشعر الطفل بأهميته حينما تكلفه ببعض المسؤوليات المحببة إليه، والمراعية لقدراته، فيشعر أن أسرته بحاجة إليه
وأنه إنسان مهم وله قدرات وإمكانات وباستطاعته أن ينجز أشياء مهمة.
7 - امدح ابنك: كلما قام الطفل بإنجاز امدحه؛ فذلك يثبت الخير لديه، ويعطيه إحساسا بأهميته.
8 - افتخر بابنك أمام الناس: كلما تحدثت عن الطفل أمام الناس بالخير وعرفتهم عليه وعلى إنجازاته، كلما شجعته أكثر على الإنجاز، وثبتَّ عنده شعوراً قوياً بالاعتبار.
التعديل الأخير تم بواسطة : أسماء بنت ابراهيم بتاريخ 16-07-2008 الساعة 05:07 AM.
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "أسماء بنت ابراهيم" على مشاركتك المفيدة:
أ-لا تجعل ابنك مركز اهتمامك:
فإنه ينشأ على الدلال الزائد والأنانية، و يصاب الوالدان بالقلق والشعور بالذنب تجاه الأبناء، وهذا يؤثر سلباً على العلاقات الزوجية.