العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الأدبي §*)§®¤*~ˆ°. > منتدى النثر الأدبي
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى النثر الأدبي ميدان لإبداع اليراع فانثره هنا ؛ قصة أو رواية أو خاطرة أدبية أو تمثيلية معبرة أو مسرحية هادفة..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-07-2008, 12:09 AM   #1 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 2,168
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,223
شُكر 839 في 359 موضوع
ماجدة شحاته is on a distinguished road
افتراضي وجزيت خيرًا ... دعوة لأم أحسنت التربية

وجزيت خيرًا ... دعوة لأم أحسنت التربية
الثلاثاء:01/01/2002
(الشبكة الإسلامية) ماجدة محمد شحاته

الشبكة الإسلامية >> المركز الإعلامي >> الأسرة >> أب .. وأم


في ليلة من ليالي الصيف المقمرة .. عاد الفارس المجاهد بعد ثلاثين سنة من الجهاد .. وقد ترك زوجه العروس تحمل بين أحشائها جنينًا . تلفّت الفارس يمنًة ويسرًة محاولاً استعادة ذلك البيت الذي يضم زوجه ووليده ، الذين لا يعرف عنهما شيئًا .

لقد تغيّرت معالم مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذي قبل ، وكَثُر فيها سواد الناس ، لا أحد يحفل به وهو في طريقه إلى داره ، بل لا أحد يهتم لعودته بعد طول غيبته ، ولكن هل يذكره أحد ؟!
هل يتذكر أحد ذلك الفارس المجاهد الذي ما إن سمع نداء الجهاد حتى أسرع ملبيًا ، تاركًا زوجه الحامل ، والتي لا تزال عروسًا لم ينقضِ على عرسها غير أشهر معدودات .

ثلث قرن والفارس ينتقل مع جيوش المسلمين من فتح إلى فتح ، ومن نصر إلى نصر ، لا يكاد يهزه حنين إلى زوجه وولده ذكرًا كان أم أنثى .

لقد طال انتظار الزوجة له حتى انقطع في عودته الرجاء ، والناس مختلفون في مصيره ، ومع طول المدة و انقطاع الأخبار ، ترجَّح في نفس الزوجة والجميع استشهاد الفارس المجاهد ،

مضى الفارس إلى حيث تعَّرف على موضع داره ، ألجمته الدهشة فلم يطرق بابها ، ومن ذا يرده عن داره ؟! دخل الفارس الدار ، فإذا برجل في الثلاثين من عمره ينقض عليه انقضاض الأسد على فريسته ، إذ كيف لهذا الشيخ بسيفه ورمحه أن يلج الدار معتديًا على من فيها من محارم ، احتدم الأمر بين الرجلين ، يدفع الشاب الشيخ ذائدًا عن حرماته المستحلة ، والشيخ يقسم أن الدار داره ، يرتفع صوت الرجلين فيفزع الجيران محيطين بالشيخ إحاطة السوار بالمعصم ، مدافعين عن جارهم الشاب ، والشيخ يحاول أن يذكرهم بنفسه ولا أحد يعرفه ، أو يصدّقه ، يصل الضجيج إلى حيث الأم النائمة ، تستيقظ على جلبة بين الرجال ، تنظر من أعلى البيت ، يا لهول ما رأت .

لم تكد تصدق عينيها ، أعادت النظر مرة ثانية لعلها تستوثق مما رأت ، إنه فّروخ زوجها الفارس المجاهد بشحمه ولحمه منذ وقعت عيناها عليه ، آخر مرة منذ ثلاثين عامًا ،
لقد تذكرت على الفور يوم ودَّعها موصيًا إيّاها خيرًا ، مذكِّرًا إيّاها أنه قد خلَّف لها ثلاثين ألف دينار هي غنائمه من جهاده قبل أن ينال حريته من قائده الصحابي الجليل الربيع ابن زياد الحارثي ، لا زالت تذكر كلماته :
" صونيها - أي الثلاثين ألف دينار- وثمريها ، وأنفقي منها على نفسك ووليدك بالمعروف حتى أعود إليك سالمًا غانمًا ، أو يرزقني الله الشهادة التي أتمناها " ،
نزلت الأم ولا يزال رنين كلمات زوجها كما لو كان لتوه ، أمرت الجميع أن يتفرقوا شاكرة لهم حسن صنيعهم ، فإنما الرجل فرّوخ زوجها ووالد جارهم الشاب .

لم يتمالك الرجلان نفسيهما فأكب كل منهما على الآخر معانقًا إياه ، والابن يجثو على يد أبيه يلثمها معتذرًا فرحًا -
لقد اختلطت المشاعر عند كليهما ، وتقاطرت الدموع منهما ، فرحًا بلقاء لم يكن في حسبان أحدهما أو كليهما .
جلست الزوجة إلى زوجها يحدثها عن مسيرة ثلث قرن من الجهاد مع جيوش المسلمين ، مبينًا لها سبب غيبته وانقطاعه ،
ظل الفارس يتحدث ولكن الزوجة كانت في هواجس أخرى ، تحاول أن تجد إجابة مرضية لزوجها إذا سألها عن ذلك المبلغ الذي تركه على أن تثمره وتنفق منه بمعروف ،
إنها تحاول أن تعثر على إجابة لا تغضبه ، ولكن كيف ؟ ها هو يسألها وهي تتشاغل عنه ، هل تخبره أنه لم يعد من الثلاثين ألف دينار شيء ،؟؟
أيقنعه أنها جميعًا أنفقت على تعليم ولده وتأديبه ؟ وأي علم ذلك الذي يستغرق كل هذا المال ؟! ، أيصدق أن ولده سخي النفس كريم الطبع ، لا يكاد ينقطع عن النفقة في كل وجوه الخير والبر ؟

وبينما هي في خواطرها المتسارعة ، والتي قطعت عليها فرحتها بشمل جمعه الله بعدما ظنت كل الظن ألا يتلاقيا ، وبينما هي كذلك إذ قطع عليها تفكيرها بقوله : " لقد جئتك - يا أم ربيعة - بأربعة آلاف دينار ، فأخرجي المال الذي أودعتك إياه ، نشتري به عقارًا أو بستانًا نعيش من غلته ما بقيت بنا الحياة ،

حاولت الزوجة أن تتشاغل عنه ، فلم تجبه ولكنه ألحّ في الطلب - إنها تخشى غضبته ، فيما لو عرف الحقيقة ، فماذا تفعل ؟
ردت في حكمة وثبات :
لقد وضعته حيث يجب أن يوضع ، وسأخرجه لك إن شاء الله .

و هنا انطلق صوت المؤذن لصلاة الفجر ، فقطع حديثهما ، وهَمَّ بالخروج إلى المسجد متسائلاً عن ربيعة ، ولكن ربيعة كان قد سبقه إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يخالجه شوق إلى روضة المصطفى صلى الله عليه وسلم ،
ويدفعه حنين ثلاثين سنة عاشها مجاهدًا ، بعيدًا عن مدينته صلى الله عليه وسلم ، وها هو يؤدي الصلاة ثم يجلس في الروضة الشريفة ، يملأ نفسه وعينه بذكر وصلاة ودعاء طالما اشتاق إليه في هذا المكان ، وها هو يخرج من المسجد ، ولكن ساحة المسجد تغص بالناس ، فلم يعد فيها موطأ لقدم .

الكل يتحلق حلقة في إثر حلقة حول شيخ مهيب ، لم يتبين ملامحه لبعده عنه ، ولكن بيان الشيخ يأخذ باللبيب ، إذ ينثال على الشفاه علم متدفق يدل على حافظة واعية ، لا تكاد تغيب عنها شاردة ، لقد أدهش الرجل خضوع الناس بين يدي الشيخ ، وتزاحمهم عليه وإحاطتهم به ، واندفاعهم خلفه بعدما ما أنهى حديثه.

دارت برأس فرّوخ أسئلة كثيرة إذ من يكون ذلك الشيخ الشاب الذي عليه كل ذلك الوقار ،؟؟ والذي يُشيَّعُ ممن حوله بكل ذلك الإجلال ؟

بادر الفارس العائد إلى رجل يجلس إلى جواره يسأله عن ذلك الشيخ الوقور ، فيعجب الرجل أن أحدًا لا يعرفه ، ويستنكر على رجل من أهل المدينة ، ألا يعرفه ولكنه غياب ثلاثين سنة ، فكيف يتسنى له معرفة شيخ كهذا ، ثم إنه لم يتعرّف ملامحه ، فيعتذر للرجل عن عدم معرفته لطول غيبته عن المدينة ، يعرف الرجل السبب فيعذره لجهله بمثل هذا الشيخ ، ينطلق الرجل معرفًا بالشيخ ،

" إن من لا تعرف يا أخي سيد من سادات التابعين ، وعلم من أعلامهم ، وهو محدِّث المدينة ، وفقيهها وإمامها ، رغم حداثة سنه ، ألا ترى مجلسه يضم مالك ابن أنس وأبا حنيفة النعمان ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، والأوزاعي ، والليث بن سعد وغيرهم كثير ، وهو فوق ذلك ذو تواضع جم ، وكف أندى من السحاب ، فما عُرف أسخى منه نفسًا ، ولا أكثر منه عطاء "
. يقاطعه فرّوخ ،:
ولكنك لم تذكر لي اسمه .
رد الرجل : إنه ربيعة الرأي ، التفت فرّوخ ربيعة !!، ولم يكمل حتى عاجله الرجل:
إنه سمي بهذا الإسم لرجاحة رأيه فيما أشكل على المسلمين مما لم يرد فيه نص قياسًا على ما ورد فيه نص ،
اشتاق فرّوخ ليعرف نسب ربيعة الرأي هذا ، فيرد عليه الرجل:
إن ربيعة الرأي هو ابن فرّوخ المكنى بأبي عبد الرحمن ، وقد ولد بعد أن غادر أبوه المدينة جهادًا في سبيل الله ، فتولت أمه تربيته وتأديبه وتعليمه ، وإن الناس ليقولون إن أباه عاد الليلة الماضية .

هنا تحدرت من عيني فرّوخ دموعٌ لم يعرف لها سببًا ، ولا تزال عبراته تنحدر على وجهه ، حتى وصل إلى بيته ، فسألته زوجه متهلفة عما به ،
فيرد الفارس المجاهد :
" ما بي إلا الخير ، لقد رأيت ولدي في مقام من العلم والشرف والمجد ما رأيته لأحد من قبل "
، هنا تهللت أسارير الزوجة والأم الصالحة الواعية ، فقد حان لها أن تجيب على سؤاله الذي شغلها ، فاغتنمت الفرصة وقالت :
" أيهما أحب إليك ، ثلاثون ألف دينار أم هذا الذي بلغه ولدك من العلم والشرف ؟
فيرد المجاهد :
" بل - والله - هذا أحب إليّ وآثر عندي من مال الدنيا كله " ،
قالت : " إذن فلقد أنفقت ما تركته عندي عليه ، فهل طابت نفسك بما فعلت " ؟!
فيقول : " نعم ، وجُزيت عني وعن المسلمين خير الجزاء " .

بمثل هذا الوعي في التربية تسود الأمة ، فهل من أمهات كأم ربيعة في زمن عَزَّ فيه أمثالها ؟ .
__________________
قال الإمام الأوزاعي ينصح الخليفة المنصور:
"يا أميرالمؤمنين قد كنتَ في شغل من خاصة نفسِك عن عامة الناس ،
الذين أصبحتَ تملكهم أحمرهم وأسودهم ، ومسلمهم وكافرهم ، وكلٌّ له نصيب من العدل ،
فكيف إذا انبعث منهم فئام من وراء فئام ، وليس منهم أحدٌإلا وهو يشكو:
بليةً أدخلتَها عليه ، وظلمةً سُقتَها إليه ؟؟"
!!!!

التعديل الأخير تم بواسطة ماجدة شحاته ; 11-07-2008 الساعة 12:55 AM.
ماجدة شحاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 4 يشكرون ماجدة شحاته على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 11-07-2008, 12:44 AM   #2 (permalink)
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 1,572
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 458
شُكر 754 في 415 موضوع
نفسي تضيء is on a distinguished road
افتراضي

بعد أن أكلتني القشعريرة أكل ..

مع أني أعرف القصة جيداً .. لكنك أثرت الشجون مجددا

وبعد شكر يعجز عن الوفاء به حد

كم محروم ٍ من لذة التعلم بسبب ( المال )

وكم من تافه ( واعتذر لاستخدام الكلمة) يلعب بالمال لعباً يصرفه هنا وهناك

عبثاً و فرعنة ً و مباهاة

لكن الله تعالى أدرى بالمستحق فيوفقه

اللهم وفقنا لما فيه خير الدارين

وأعنّا على تربية أبنائنا على سيرة هؤلاء العظماء

وأعنا على الاقتداء بمثل هؤلاء الأمهات

إنك ولي ذلك ... وقادر عليه

أستاذتي .. جزاك الله الخير كله
__________________
مع العروض الرقمي

أنت شاعر

تفضل هنا

كن نقياً مثل حـَبـّـاتِ المطر !

نفسي تضيء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "نفسي تضيء" على مشاركتك المفيدة:
قديم 11-07-2008, 04:34 PM   #3 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 451
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 7 في 6 موضوع
نسائم الجنان is on a distinguished road
افتراضي

فلو ان النساء كمثل هذي = لفضلت النساء على الرجال



رائع ما اخترت
وجميل ماسردتي
اثرت الشجون
وايقظت المكنون
ونحن لا نزال نردد
عـــــــــــائدون
والصدق اننا نائمون
فهل استيقظنا
وعلمنا ما جهلنا
واشتغلنا لما خلقنا

اختاة :
جعل ماكتبت حجة لك
و زادك من فضله
راقيه كتاباتك
كعادتك دائما

دمتي
__________________






التعديل الأخير تم بواسطة نسائم الجنان ; 11-07-2008 الساعة 04:39 PM.
نسائم الجنان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2008, 10:55 PM   #4 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 140
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 23 في 12 موضوع
يوسف الهذلول is on a distinguished road
افتراضي

من بخل على التعليم ، فليجرب الجهل وكم يكلف !
أ. ماجدة
شُددت حتى كاد ذهني أن يتفلت . . كيف لا وأنا في هذه اللحظات في انتظار مولود قد عزمت على تسميته "فارس" سهل الله على والدته . .
أظني سأجعل من هذه قصة أسلي بها زوجي فيما بعد ، لتضفي لعالم الأمومة خصوصا والتربية عموماً بعض المعاني . .

شكرا
__________________
بقدر الأمل .. تتألم !
يوسف الهذلول غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-07-2008, 12:07 AM   #5 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية أم نواف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 1,213
عدد مرات شكره للأعضاء: 202
شُكر 379 في 175 موضوع
أم نواف is on a distinguished road
افتراضي

قصه جميله حملت الينا عشرات المعاني و العبر ..
مثال شامخ في التضحيه و الثبات و حسن التدبير و التخطيط و المثابره من ( أم ثكلى ) تركها زوجها المحب في هذه الدنيا و حيده ، حزينه ، بائسه ..و لكنها نسجت من خيوط حزنها و بؤسها قصة نجاح تروى على مر السنين و تتناقلها الاجيال ..
و لا ننسى هداية رب العالمين لذاك الغلام .. فهي العنصر الاهم في كل الحكايه و الله أعلم ..
فكم من امهات أفنين شبابهن و أقفلن ابوابهن و إحدودبت ظهورهن لتربية ابنائهن بعد فقد الأب و لكن الحصاد كان " كالعلقم " بل أشد و الله المستعان !!
نسأل الله لهن حسن الثواب بآخرتهن وقد حرمنها في هذه الحياة الفانيه ...
أ . / ماجده شحاته مازلت تقلبين دفاترك لتخرجين لنا منه النفائس و الدرر فشكراً لكِ ،
وجزاك الله عنا كل خير ...
__________________

أم نواف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "أم نواف" على مشاركتك المفيدة:
قديم 14-07-2008, 07:25 AM   #6 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 2,168
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,223
شُكر 839 في 359 موضوع
ماجدة شحاته is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالبةُ عِلمٍ مشاهدة المشاركة
بعد أن أكلتني القشعريرة أكل ..

مع أني أعرف القصة جيداً .. لكنك أثرت الشجون مجددا

وبعد شكر يعجز عن الوفاء به حد

كم محروم ٍ من لذة التعلم بسبب ( المال )

وكم من تافه ( واعتذر لاستخدام الكلمة) يلعب بالمال لعباً يصرفه هنا وهناك

عبثاً و فرعنة ً و مباهاة

لكن الله تعالى أدرى بالمستحق فيوفقه

اللهم وفقنا لما فيه خير الدارين

وأعنّا على تربية أبنائنا على سيرة هؤلاء العظماء

وأعنا على الاقتداء بمثل هؤلاء الأمهات

إنك ولي ذلك ... وقادر عليه

أستاذتي .. جزاك الله الخير كله
الحبيبة الكريمة / طالبة علم
تسابقين إلى قراءتي ، وتسارعين بوعي إلى حضور ثري ، وكلمات
محكمة ، تنظر للمسألة من جوانبها ،
نعم بنيتي التوفيق لمن يستحق هبة الرحمن لمن هو سبحانه أعلم حيث
يجعل رسالته ..
واللهم تقبل دعاءك لنا ولك ولمن نحب ..
وجزيتِ عنا الخير حبيبيتي ..
دمت بكل ثقة ووعي ..
__________________
قال الإمام الأوزاعي ينصح الخليفة المنصور:
"يا أميرالمؤمنين قد كنتَ في شغل من خاصة نفسِك عن عامة الناس ،
الذين أصبحتَ تملكهم أحمرهم وأسودهم ، ومسلمهم وكافرهم ، وكلٌّ له نصيب من العدل ،
فكيف إذا انبعث منهم فئام من وراء فئام ، وليس منهم أحدٌإلا وهو يشكو:
بليةً أدخلتَها عليه ، وظلمةً سُقتَها إليه ؟؟"
!!!!
ماجدة شحاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-07-2008, 11:05 PM   #7 (permalink)
صديق نشيط
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 778
عدد مرات شكره للأعضاء: 366
شُكر 449 في 204 موضوع
فائق العتيبي is on a distinguished road
افتراضي



كتاب شيخ الإسلام إلى والدته يقول فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم
من أحمد بن تيمية إلى الوالدة السعيدة , أقر عينها بنعمه , وأسبغ عليها جزيل كرمه , وجعلها من خيار إمائه وخدمه .
سلام الله عليكم , ورحمة الله وبركاته .
فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو , وهو للحمد أهل , وهو على كل شيء قدير . ونسأله أن يصلي على خاتم النبيين, وإمام المتقين , محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما .
كتابي إليكم عن نعم من الله عظيمه , ومنن كريمة , وآلاء جسيمة نشكر الله عليها , ونسأله المزيد من فضله . ونعم الله كلما جاءت في نمو وازدياد , وأياديه جلت عن التعداد .
وتعلمون أن مقامنا الساعة في هذه البلاد , إنما هو لأمور ضرورية متى أهملناها فسد علينا أمر الدين والدنيا . ولسنا والله مختارين للبعد عنكم , ولو حملتنا الطيور لسرنا إليكم , ولكن الغائب عذره معه , وأنتم لو اطلعتم على باطن الأمور , فإنكم _ولله الحمد_ ما تختارون الساعة إلا ذلك , ولم نعزم على المقام والاستيطان شهراً واحداً , بل كل يوم نستخير الله لنا ولكم , وادعوا لنا بالخيرية , فنسأل الله العظيم أن يخير لنا ولكم وللمسلمين , ما فيه
الخيرة , في خير وعافية.
ومع هذا فقد فتح الله من أبواب الخير والرحمة, و الهداية والبركة , مالم يكن يخطر بالبال , ولا يدور في الخيال,
ونحن في كل وقت مهمومون بالسفر , مستخيرون الله سبحانه وتعالى . فلا يظن الظان أنا نؤثر على قربكم شيئاً من أمور الدنيا قط . بل ولا نؤثر من أمور الدين ما يكون قربكم أرجح منه . ولكن ثم أمور كبار , نخاف الضرر الخاص والعام من إهمالها . والشاهد يرى مالا يرى الغائب .
والمطلوب كثرة الدعاء بالخيرة , فإن الله يعلم , ولا نعلم , ويقدر ولا نقدر , وهو علام الغيوب . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من سعادة ابن آدم استخارته الله, ورضاه بما يقسم الله له , ومن شقاوة ابن آدم : ترك استخارته الله , وسخطه بما يقسم الله له )). والتاجر يكون مسافراً فيخاف ضياع بعض ماله فيحتاج أن يقيم حتى يستوفيه , وما نحن فيه أمر يجل عن الوصف, ولا حول ولا قوة إلا بالله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كثيراً كثيراً, وعلى سائر من في البيت من الكبار والصغار , وسائر الجيران والأهل والأصحاب واحداً واحدا , والحمد لله رب العالمين , وصل الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.



أستاذتنا الفاضلة ماجدة وفقها الله

لعل أدبية الرسالة وسمو معانيها تعكس

لنا التربية العظيمة التي منحتها أياه والدته

والثمرة الطيبة التي نراها من خلال رسالة

واحدة فقط ولانقول الا جزى الله ابن تيمية ووالدته عنا خير الجزاء

ولاحرمك أستاذتنا من الأجر والثواب

__________________


لا زلت رغم الليل و الأشواك في دربي

أحث السير يحدوني القمرْ

فائق العتيبي


فائق العتيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 3 يشكرون فائق العتيبي على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 15-07-2008, 10:22 PM   #8 (permalink)
مشرفة التقنية والإنترنت
 
الصورة الرمزية ايمان ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: في الشتات
المشاركات: 9,601
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 19
شُكر 771 في 440 موضوع
ايمان ابراهيم is on a distinguished road
افتراضي

ألف عبرة وعبرة .
جَنَيتُها من بين أَسطرك يا غالية ..

كَم مِن غَنيٍّ أنفَقَ مَاَلَهُ فيم لا يَنفَعه .. وَكم مِن فَقير دَرَس عَلَى ضوءِ الرَّصيف ..
وَتبقى تَربيةُ الأُم هيَ الأَساسُ في كُلِّ شيء ..

كُنت أقول دوما .. إن فَقَدَت الأُسرَة الأُم فَسَتنهَدم هَذه الأُسرةُ بفُقدَانها .. وَ سَيَكون التَّشَتُّتُ حليفها ..
أَما إن فَقَدَت الأُسرة الأَب فَستَعيشُ هَذه الأُسرة فَقيرَة إلا أَنَّ الأُم ستَصنَعُ رجالا أقوَى من أَي رَجُلٍ عَاشَ في كَنفِ أبيه .. وَ السَّببُ في هَذا : أَنَّ الأم سَتُعطي أبنَائها كُل وَقتها وَسَيَكونونَ هَمَّهَا الوَحيد ..
أَما ان كَان زَوجها موجودا فَسَتعطيهِ الكَثير من وَقتها وَتُعطي الوَقت المُتبقي للأَبناء ..

قَد أَكون مخطئَة .. إلا أني لاحَظتُ هَذا ..

بَارَكَ اللهُ فيكِ أُستَاذَتنا الرائِعة ..


تَقَبلي مُرورِي ..,,
__________________
سأرسمُ عُصفُورَاً أُسَميهِ الوَطَن ..
فَإن عِشنَا .. نَعِيشُ مَعَاً ..,,
وَ إِن مُتنَـــــا..,,.. تَقَاسَمنَا الكَفَن..,,..










مدونتي وآلامي
ايمان ابراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "ايمان ابراهيم" على مشاركتك المفيدة:
قديم 15-07-2008, 10:43 PM   #9 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,276
عدد مرات شكره للأعضاء: 528
شُكر 428 في 207 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي

نعم ، عز أمثالها لما ضاع الهدف من الوجود في هذه الحياة ، فتلاه ضياع الهدف من وراء الزواج و الإنجاب و أصبحنا نتزوج و ننجب لأن كل الكائنات الحية تفعل ذلك !! فكلنا أمهات ، و لكن هل نحن مربيات ؟
و لكن و للحق ، فلا نغفل عنصر البيئة ، و التي تشكل وعي الإنسان و تستنفر طاقاته و تفجر إبداعاته بشكل أو بآخر ، و اختلافها عن عصرنا الذي نعيشه ، لا نبرر و نبرئ أنفسنا من تقصير ، و لكن فقط التفاتة من اجل أن لا نُحمل الناس ما لا تطيق و لا يعني هذا القعود عن بذل الوسع في الأسباب ، و التوفيق بيد الله تعالى أولاً و آخراً .

كل اشكر و التقدير لكِ أ/ ماجدة على هذا الطرح القيم .
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "غادة أحمد" على مشاركتك المفيدة:
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92