قبســــــــات
بسم الله الرحمن الرحيم
وهب الله تعالى الإنسان قوتان لا تكتمل سعادته التامة إلا بستكمالهما
ـــــ قوة علمية نظرية : واستكمالها يكون بمعرفة فاطره وبارئه ومعرفة أسمائه وصفاته ومعرفة الطريق التى توصل إليه ومعرفة آفاتها ومعرفة نفسه وعيوبها.
ــــ قوة عملية إرادية: واستكمالها يكون بمراعات حقوق الله والقيام بها إخلاصا وصدقا ونصحا وإحسانا وشهودا لمنته عليه.
فكمال الإنسان وسعادته لا تتم إلا بمجموع هذة الأمور وقد تضمنتها سورة الفاتحة وانتظمتها أكمل إنتظام،
فإن قوله تعالى : ( الحمدلله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين ) يتضمن الأصل الأول وهو معرفة الرب وأسمائه وصفاته وأفعاله، والأسماء المذكورة في هذة السورة هي أصول الأسماء الحسنى وهي إسم الله والرب والرحمن، فاسم الله متضمن صفات الألوهية واسم الرب متضمن لصفات الربوبية واسم الرحمن متضمن لصفات الإحسان والجود والبر.
وقوله تعالى : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) يتضمن معرفة الطريق الموصلة إليه وإنها ليست إلا عبادته وحده بما يحبه ويرضاه والإستعانة به على عبادته.
وقوله تعالى : ( إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم ) يتضمن بيان أن العبد لا سبيل له إلى السعادة إلا بالإستقامة على الصراط المستقيم وأنه لا سبيل له إلى الإستقامة إلا بهداية ربه له كما لا سبيل له إلى عبادته إلا بمعونته، فلا سبيل له إلى الإستقامة على الصراط إلا بهدايته.
وقوله تعالى : ( غير المغضوب عليهم والا الضالين ) يتضمن بيان طرفي الإنحراف عن الصراط المستقيم وأن الإنحراف إلى أحد الطرفين إنحراف إلى الضلالة المؤدية للغضب الذي سببه فساد القصد والعمل، فأول السورة رحمة وأوسطها هداية وآخرها نعمة.
والله الهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين....
__________________
لا إســـــلام إلا بجمــــاعة
ولا جمـــاعة إلا بإمـــارة
ولا إمــارة إلا بطـــاعـــة
( عمر ابن الخطاب )
|