عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه
قال أبو عبد الله وقال أبو معاوية حدثنا داود هو ابن أبي هند عن عامر قال سمعت عبد الله يعني ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال عبد الأعلى عن داود عن عامر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم
الشرح:
ذكر المسلمين هنا خرج مخرج الغالب ; لأن محافظة المسلم على كف الأذى عن أخيه المسلم أشد تأكيدا ; ولأن الكفار بصدد أن يقاتلوا وإن كان فيهم من يحب الكف عنه . والإتيان بجمع التذكير للتغليب , فإن المسلمات يدخلن في ذلك . وخص اللسان بالذكر لأنه المعبر عما في النفس , وهكذا اليد لأن أكثر الأفعال بها , والحديث عام بالنسبة إلى اللسان دون اليد ; لأن اللسان يمكنه القول في الماضين والموجودين والحادثين بعد , بخلاف اليد , نعم يمكن أن تشارك اللسان في ذلك بالكتابة , وإن أثرها في ذلك لعظيم . ويستثنى من ذلك شرعا تعاطي الضرب باليد في إقامة الحدود والتعازير على المسلم المستحق لذلك . وفي التعبير باللسان دون القول نكتة , فيدخل فيه من أخرج لسانه على سبيل الاستهزاء . وفي ذكر اليد دون غيرها من الجوارح نكتة , فيدخل فيها اليد المعنوية كالاستيلاء على حق الغير بغير حق .
( فائدة ) :
فيه من أنواع البديع تجنيس الاشتقاق , وهو كثير .
.:فتح الباري بشرح صحيح البخاري:.
الأعضاء 2 يشكرون musab-vip على هذا مشاركته المفيدة:
نفع الله بك يا أخي.
كلام قيم وعظيم في ألفاظ قليلة . حقاً لقد أوتي جوامع الكلم عليه الصلاة والسلام.
رحم الله علماءنا فما أجمل كلامهم وما فيه من الفوائد العظام.
* وخص اللسان بالذكر لأنه المعبر عما في النفس , وهكذا اليد لأن أكثر الأفعال بها.
* والحديث عام بالنسبة إلى اللسان دون اليد .
* وفي التعبير باللسان دون القول نكتة.
* وفي ذكر اليد دون غيرها من الجوارح نكتة .
فعلاً عبارات عظيمة ومعانيها خفية إلا على من فتح الله عليه كابن حجر رحمه الله.
شكرا جزيلا
جزاكم الله خيرا على الموضوع.ونفع الله بكم وبعلمكم أخي.musab-vip
كلام قليل في مبناه عظيم وكثير في معناه.
وفقكم الله تعالى لإتمام هذه السلسلة وجعلكم من العلماء الربانيين.