القسام ـ تقريرـ خاص:
أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام إن نكبة فلسطين الثانية كانت بقدوم أمثال هؤلاء من أدعياء النضال وتسلّمهم لزمام شعبنا وتوقيعهم لاتفاقيات أوسلو المشئومة التي كرّست منطق الخيانة الرسمية بدلاً من الخيانة الخفية.
وقال أبو عبيدة الناطق الإعلامي لكتائب القسام في تصريح خاص لموقع القسام اليوم الخميس (3/7) " إن كشف هذه الوثيقة لم يزدنا علماً كنا نفتقده، بأن القائدين عماد وعادل عوض الله قد استشهدا – كغيرهما الكثير - بخيانة واضحة من قبل الأمن الوقائي والمخابرات بالتعاون مع الاحتلال الصهيوني".
وأكد الناطق الإعلامي أن هذه الوثائق تثبت حجم الإجرام الذي كانت ترتكبه هذه الأجهزة البائدة، وكيف كانت تقوم بطبخ هذه الجرائم في مطابخ الشاباك و(السي آي ايه)، وهذه الوثائق تؤكّد من جديد صوابية نظرتنا القديمة إلى هذه الأجهزة بأنها ما وجدت إلا لحماية الاحتلال ولتكون حارساً لأمنه، وقامت في سبيل ذلك بسفك أطهر الدماء لعدد من أعظم القادة الذين عرفتهم فلسطين عبر تاريخها الجهادي.
وشدد في تصريحه أن كتائب القسام نقطع على نفسها المواثيق والعهود أمام الله تعالى ثم أمام أبناء شعبنا بأن نبقى نلاحق سماسرة الوطن وتجار الدماء الذين انتهكوا قداسة هذه الأرض وعاثوا فيها فساداً، ولن تعود لهم صولات الماضي الأسود مهما كلف ذلك من ثمن.
تصفية القيادين عماد وعادل عوض الله
وكانت قد كشفت وثائق سرية رسمية عن تورط ما كان يسمى بجهاز الأمن الوقائي بقيادة محمد دحلان و جهاز المخابرات العامة بقيادة توفيق الطيراوي في اغتيال وتصفية القياديين في كتائب القسام عماد وعادل عوض الله عام 1998م، وذلك بالتنسيق مع الاحتلال الصهيوني.
وكشفت الوثائق التي نشرت على موقع فلسطين الآن و هي عبارة عن محضر اجتماع بين محمد دحلان مدير جهاز الأمن الوقائي المنحل في ذلك الوقت، مع اثنين من رجال من المخابرات الأمريكية وهما ( ستان، مارك) لبحث آليات تطبيق "خطة الإرهاب" التي تهدف لمكافحة حماس وحماية الكيان الصهيوني، وكان اغتيال الشهيدين عماد وعادل عوض الله مطروحا في الاجتماع، الأمر الذي يدل على حجم التنسيق الواضح والخيانة لدى دحلان ومؤسسته.
وبين محضر الاجتماع أن دحلان اعترف بأنه ذهب إلى أمريكا وقدم تنازلات جوهرية في خطته الأمنية "خطة الإرهاب"، وأنه اعترف أنها كارثة على الشعب الفلسطيني، لكنه في الوقت ذاته لم يعرب عن ندمه على الخطة التي كانت تسعى لمحاربة حماس وحماية الاحتلال. طالع المحضر ص1.
وكشف محضر الاجتماع الذي جرى بين دحلان والمخابرات الأمريكية بتاريخ 6/10/1998م، أي قبل أيام من اغتيال الشهيدين عماد وعادل عوض الله، أن الصهاينة أعطوا دحلان معلومات أسماها بالخطيرة، وأنهم قدموا عرض وتم تشكيل لجنة بمشاركة توفيق الطيراوي وجبريل الرجوب من أجل مناقشتها طالع المحضر ص6.
وكانت قوات الاحتلال الخاصة نفذت عملية اغتيال الشقيقين عادل وعماد عوض الله يوم الخميس الموافق 9/10/ 1998، بعد أن تمكن الشهيد القائد عماد عوض الله من الهروب من سجن السلطة الفلسطينية في أريحا، وهي عملية اتضح أنها كانت مفبركة حيث تم غرس جهاز الكتروني على ما يعتقد في جسده من أجل الاستدلال على مكان القائد عادل عوض الله وهي عملية تواطأت فيها الأجهزة الأمينة الفلسطينية مع الشاباك الصهيوني.
وتحت عنوان "حرب مقدرة" كتبت صحيفة هآرتس آنذاك في مقالها الافتتاحي " قتل الشقيقين عماد وعادل عوض الله هو جزء من حرب الكيان الصهيوني المقدرة ضد الإرهاب الفلسطيني الذي تنتهجه تنظيمات مثل حماس والجهاد الإسلامي.
وقالت الصحيفة إن " التعاون مع السلطة الفلسطينية هو العنصر الأساسي في الجهود الرامية لإحباط موجة الإرهاب التي تهدد حماس بشنها ".
