( تنويه ) / ستكون هذه آخر كتاباتي هُنا في الفضاء !!
/
/
وبألمٍ ينهَشُني، يَشنقُ روحِي
يَصْهرُ بقايا الفرح في أحشائي فيُحيلها إلى أحزانْ
يَجُرني بلا شفقةٍ مِنْه صَوب عويل البُكاء وزفرات النحيب
حتى أخالني هالكةٌ لا مَحاله ..!
أمسكتُ بقلمي المُتضعضعِ ذات نوحٍ ونشيج
وانعكفتُ وحدي على ورقةٍ كان دمعي هو أول ما التصقَ بِها وعاثَ فيها ..
لأخط لكِ هذيان أُنثى غارقة في محيط الوجع
متسربلة بأسمالِ الحنين معشّقة بـ حُمى الآهة ..
وبدمعِ العين قَبل حبر القلمْ
ولدت هذه الرسالة، تُخبرُكِ بصمت
أني ( لا شيء بعدكِ ) ..!!
فإليكِ مَعْ خفقةِ قلبٍ وَ ارتِعاد مَفاصِل و زفرةِ آه : 
//\
|( لحظةُ امتزاجْ )|
أتعلمين يا عبقَ الوجود ..
لا زلتُ أذكر لحظة امتزاج روحي بكِ
يومها قُلتِ لي:
" سعيدةٌ بحديثي معكِ كثيراً
فلقد اضفيتي على نفسي شيئاً مِنْ سعادة "
فأجبتُكِ والابتسامة تشقُ طريقها في قلبي :
" كُنت أتوقع أن تنسجم روحي مع روحكِ وها قد حصل ما توقعته "
قاطعتني بخجل :
"وأنا أشعُر بالقُربِ منْكِ رُغمَ البعد "
كان لقاءً مُفعماً بالدفء مُشرئباً بمعاني الصدق والحُبِّ معاً
أحببتُكِ فيه جداً
وحمدت الله كثيراً أن ساقكِ القدر إليّ
فقد كُنتِ لي دوماً وللجميع ( معطاءة ، تحبين الخير )
تأسرين القلب بروحكِ الشفافة وقلبكِ الصافي
وبأسلوبكِ الذي
لا يُشبهُه أحد غيرك ..!!
عجبي ويعذلونني فيكِ !!!
//\
|( حرفُكِ إليّ ذات افتقاد )|
اتبع روحكِ وراء كل حرف، وراء كل فاصلة
أُقلب حدودكِ أرنو إلى معانقة حرفكِ أرنو إليه هائمة تائهة محملة بالحزن
من مرافئ الضياع أتيتُكِ
أتيت من مرافئ الشوق المؤلم الهائج
أتيت أُرتب بعثرة الشوق فبعثرني ..!!
"أعدك بلقاء قبل موعد الشمس" ، ولكن قبل الموعد اغتالتني
تهتف كل أضلعي بالود بالحب بالشوق
كيف هي الحياة يا عديلة الروح ؟
فحروفك لا أستطيع فك طلاسمها، كلماتٌ متقطعة أعجز عن حلها
( سأعود فالشوق مؤلم )، أقسم لكِ أن الشوق أحرقني ..!!
أرهقني البعد ومرفأ الوداع ينتظرني أولستِ تعلمين ؟!
قرأتُها بعين القلب قبل عيني
فخرجت مع زفرة آه ..
[ أواري الدَّمع أُقسم أن يُوارى .. فيسخر بي ويهطِّلُ مِنْ جديد ]
//\
|( لحظةُ هُروبْ )|
وفي لحظة وهبتني فيها إلى لا شيء
سوى الضياع ..!!
احتجتُ أن أهرب مني إليكِ
أُصافح كفكِ وأبقى مُلازمة لكِ على الدوام
فلم أجدُكِ بانتظاري وقد عهدتُكِ تسابقين خطواتُكِ إليّ ..!!
حينها رجف قلبي رجفة
خلتُ أن تتكسر لها أضلعي
تراءى لي أنكِ قد حزمتي حقائبُكِ وتسلقتِ جدران الرحيل
دون أن تلوحي لي ( وداعاً قد دنوت للمغيب )
أو تتركي لي حرفاً يُخبرني
أن شمس البين قد أشرقت فمالت شمسُكِ للإنحدار ..!!
تمنيتُ آنذاك أن لو أخبرتني
فأهبكِ ذاكرتي وقلبي وبعضٌ مني
ثم ترحلي بها بعيداً عني
وقريباً منكِ ..
وبينا أنا كذلك
إذا بكِ تهطلين كـ ماء المزن فـ أشدو
[ مدي إليّ يداكِ دثري قلبي
إني فقدت الأنا في الروح والجسد ]
//\
|( لهفةُ حنينْ )|
وربَّ الحرف والكلمة
أنني أشتاق لكِ بكل ألوانكِ
فَرحُكِ، حُزنَكِ، اشتياقُكِ، وجعُكِ، ضحكتُكِ،
وصوتُكِ المخدوش بالألم ..!!
ولتتأكدي من ذلك
اقتربي مني وضعي رأسكِ على صدر اشتياقي
وأنصتي إلى نبض الحنين
كيف يهز أضلعي ..!!
وحدكِ من يُشغلني ويشغل نبضي الآن
فهزي إليّ بعناقيد اللهفة أُساقط عليكِ حُباً عذباً نقياً
ولن يشغل مكانكِ غيركِ
//\
|( لحظةُ احتضار )|
أتعلمين ما قمة الاحتضار ؟!
قمةُ الاحتضار يا عديلة الروح وحنين الفؤاد
أن تتحدث إلى أحدهم وأنت تعلم أنه لا يفصلك بينه وبين مراسم الوداع
سوى النُزر من الوقت لـ تصرخ بك قارعات الرحيل
فـ تدنو شمس حضوره إلى المغيب
ويمضي مخلفاً إياك " جسداً بلا روح " ..!!
//\
|( لحظةُ وداع )|
أجدُني مبعثرة كحروفِ الكلمةِ تماماً
فهي في شتاتٍ كأنا ..!!
فالواو وأد روح
والدال دنو رحيلكِ
والـ ألف استنهاض للألم
والعين عويل بكاء
//\
|( سأفتقدُكِ )|
سأفتقدُكِ في المتواجدين
سأفتقد ابتسامتي العفوية حينما تفاجئينني بكِ من وراء حجاب
سأفتقد مُعرفكِ الذي يعني لي الشيء الكثير ولا يخفى عليكِ
سأفتقد "ربي يحفظك" ، بنبرتُكِ المُختلفة
سأفتقد حواراتنا الساخنة
والتي تسهبين فيها بلا شعور منكِ ثم تجبرينني على الافتخار بي
بعدما تُرددين عليّ بعد استرجاع لما قلتيه ذات إسهاب
" وحدكِ يا طائري من استطاع اختراق استفهامي " ..!!!
سأفتقد " لا شيء "، وإلحاحي بأن ثمة شيء
سأفتقد " لا تدعي أنكِ بخير،
فلا شيء يعيقني على أن أتحسس ما بقلبكِ "
سأفتقدُكِ
وكُلَّ شيء ينتسبُ إليكِ ولا يُذكرني إلا بكِ ..!
//\
|( لحظة اطمئنان )|
طائري
يظل لكِ ذاك المكان الذي احُتجزتِ بِه في بُقعة داخل أعماق قلبي
سأسامُركِ كُل مساء وأتنفسُكِ كُل صباح
حتى وإن... ؟!
نطقتِ بها بعدما قُلت: " لا أحتمل وداعكِ " ..
فهدأ الطوفان وأسكنتِ قاربي بر الاطمئنان
و عندها غفوت !!!
//\
|( . )|
الآن والآن فقط ..
تجتاحني آهة أعلم أني لو أطلقت لها العنان
لصعق الناس منها أجمعين ..!
ما خُطَّ أعلاه يا ( أنا ) ..
حرفٌ ذابل عُلِّق على مشجب النحيب
وشيءٌ يُشبه الاحتضار
ربـــاه
أسْكِن قلبَها السعادَة السرمدية
وأرزُقها حَياةً وارفةً هنية ولا تحرِمها صَلاح الذُرية
وابقها كما هي مخلصة لي ووفية
واجمعني بها في جنة أبدية
الطَّائرُ الحُرْ
/