صاح في وجهي مدير الثانوية الأستاذ أحمد لن تنجح يا .... وأخزق أذني إن نجحت ، كنت حينها مشاغب من الدرجة الأولى ، كنت في فترة طيش وحماس للعب واللهو فقد تحررت من حلقات المسجد التي رأيت أنها كبلتني .
ورسب في الصف الأول الثانوي ثم أعاد ونجح ثم رسب في الصف الثاني ثم أعاد ثم نجح وفي العام الجديد قال له مدير الثانوية الجديد لن تقبل هذا العام فقد رسبت مرتين أنت مفصول من الثانوية !!
وجد نفسه فجأة في الشارع ، عمل في البناء والطوب وتحميل الحجارة والتراب ثم استمع لنصيحة مخلص أن هناك فرصة للإنتساب في الثانوية لماذا لا تنتسب ؟
انتسب ونجح وذهب للجامعة وصبر وكافح فتحصل على البكلاريوس والعجيب أنه جاء في السنة الرابعة في الجامعة مادة تدريس فاختار الثانوية التي فصل منها فإذا به يدرس فجأة فيها وباقتدار .
وهاهو يتأهب للماجستير والدكتوراه ..
فقال : الفشل ليس نهاية الحياة بل هو بداية الانجاز أليس كذلك ؟
هذه قصة واقعية تحكي جانب من معاناة رافقت كثير من العظماء والعلماء والأكابر بدأوا حياتهم بفشل أو قل بتعثر فلما انتبهوا من غفلتهم وأبصروا الطريق ساروا بجد واجتهاد فنالوا مالم يحتسبوا .
الفشل خيار خاطئ
الخيارات في الحياة كثيرة، وهذا من رحمة الله بنا . اللهم إلا ما يتعلّق بالعقيدة التي هي حقيقة ثابتة لا تتحول ولا تتبدّل فهناك خياران لا ثالث لهما: الإيمان أو الكفر.
لذلك، ومن لطف الله أن جعل للنجاح سبلاً عديدة ، وإن متفاوتة في البلوغ بنا إلى الهدف. .كذلك سبل الفشل عديدة ومتفاوتة في نسبتها. (يهدي به الله من اتّبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم) .
فبالقرآن الكريم نسلك مسالك النجاة والنجاح في الدنيا والآخرة . فبيّن أنّ للنجاح مسالك.
( وما لنا لا نتوكّل على الله وقد هدانا سبلنا)
و سلوك مسالك النجاح خيار*
بل الخيار الصحيح هو النجاح نفسه. . لذلك فإنّ صلح الحديبية سمّي فتحاً قبل أن يكون الفتح.
ولأنّ خيار الإنسان وحده لا يكفي لبلوغ الهدف المقصود، فقد تعترضه عقبات خارجة عن إرادته لا يملك لها دفعاً .
فالخيار الصائب،لذلك، نجاح بغضّ النظر عن النتائج ، لأنّ النتائج بيد الله وهذا ما يوحي به حديث الفسيلة .
*ولا يكفي مجرّد خيار صائب ، بل يلزم:
1- الصبر طول الطريق والمثابرة لتجنّب الفشل ، فالفشل في بعض معانيه تقهقر وانكفاء. قال سبحانه(وإذ همّت طائفتان منكم أن تفشلا ). والمقصود أن تتراجعا.
2-إنّ الاشتغال بعوائق الطريق، وبأهداف وهميّة عن الهدف الأساس المقصود هو كذلك سبب إلى الفشل ، لأنه شكل من أشكال التقهقر . وفي هذا المعنى يقول تعالى : (ولا تنازعوا فتفشلوا) .
إنّ الاشتغال بنزاعات جانبية ، أحد أهمّ أسباب فشل هذه الأمة .
*فما هو الخيار الصحيح ، الذي به نتفادى الفشل؟
إنّه دراسة عقليّة تستغلّ الإمكانات المتاحة لبلوغ الأهداف المرجوّة . هو بكلمة: (التخطيط) .
ومن النماذج القرآنيّة : بلقيس.
لقد اتّخذت بلقيس خيارين صحيحين ، وحققت نجاحين عظيمين:
أما الخيار الأول: فهو طلب مشورة أهل الرأي من قومها . فالاستئناس برأي أهل الرأي مطلوب لتفادي الفشل . وما أبلغ ما قال عليه الصلاة والسلام في دور الصديق وصناعته للقرار( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) .وهذا خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم يستشير الصاحب زوجة كان أم صديقاً أو حتى من عامة الناس : أشيروا عليّ أيها الناس) .
وإن كان أهل الرأي أشاروا على بلقيس برأي خاطئ فهذا لا يؤثّر في صوابية خيارها. فقد نجحت في مغالبة نزعة الاستبداد ونزعة الاعتداد بالرأي وانتصرت على الأنانيّة وطغيان الإنسان القادر.
وأما الخيار الثاني : فموقف بلقيس بعدما فوّضها قومها اتخاذ القرار. لقد درست الأمر من كلّ جوانبه واستنفدت الفرضيات والنتائج المترتّبة على كلّ فرضيّة ، فتوصّلت إلى القرار الذي أنقذها وقومها من عذابي الدنيا والآخرة.
*ولكن هل يلزم الإنسان أن يتابع ويتابع مهما كانت الظروف؟
كلا . ليس إن تبيّن له أنّه اختار خياراً خاطئاً .
فاختيار نفس الطريق التي سبق أو أبلغتنا الفشل جنون ، كما يقول الصينيون. وفي لبنان نقول( يلّي بيجرّب المجرّب بيكون عقلو مخرّب) .
والقرآن الكريم يبرز هذا المعنى حين يستغرب من عدم اتّعاظ الكفار بسيرة سلفهم (أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة المكذّبين) ويصفهم بأنهم لا يعقلون.
يلزم خيار صحيح مدروس فالخيار الصحيح بحدّ ذاته نجاح، صبر عليه ، عدم الانشغال بغيره، الرجوع عنه إن ترجّح خطؤه.
[/url]مؤسسة القدس الدولية لدعم فلسطين
ساهم معنا
رقم حساب :
بنك بيروت (بيروت-لبنان) 1140166059500
فرست ناشونال بنك (الحمرا-بيروت-لبنان) 116946[/color]
بحمد الله تمّ إنجاز المرحلة الثانية: تعيين هيئة استشارية وتقسيم المجموعات بحسب الأهداف.
يفتح باب الانتساب إلى دورة أعمال المجموعات الأولى من يوم الأحد حتى الخميس. http://muntada.islamtoday.net/t39717.html
ثم قاموا ووفقوا وساروا في درب النجاح وسلكوا مسلكه ، ومثله كتاب ( حكايات كفاح )
صلح الحديبية سمي فتحاً .. لكن ما رأيك بغزوة أحد ( مثال أخي الياس ) ألم يكن فيها فشل ؟
ما رأيك ِ في حنين .. ألم يحدث شيء من الفشل ..
ثم ربط الفشل والنجاح بالإيمان والكفر ، لا أراه منطقياً وصحيحا ً على إطلاقه
لماذا ؟
لأن بلقيس المثال الرائع الذي رأيته هنا .. كانت ناجحة بتلك الخطوة الأولى ، وهي المشورة وإحكام أهل العقل ، ولم تكن هي مؤمنة ، بل كانت مملكتها مملكة الكفر والإشراك بالله إلى الحد الذي فاق نجاحهم في العقيدة .. هدهد ٌ !
و في سابق الغزوتين اللتين ذكرنا .. فشل وكان الأبطال فيه مسلمون !! بغض النظر عن وجود الحبيب صلى الله عليه وسلم بينهم وفيهم بأبي هو وأمي
وخالد بن الوليد .. كان كافراً وقتها .. لكنه نجح حيث فشل المسلمون !! رضي الله عنه
لدي سؤال .. وأتمنى ألا أُفهم خطأ
ً أليست بداية أبينا آدم عليه السلام .. فشلاً حيث أطاع الشيطان ووثق بوعده ، و كان أمر الله له من قبل !!
( ولا تقربا هذه الشجرة ... )
ثم تاب وأصلح واستغفر ومضى ناجحاً
ماذا عن سيدنا يونس عليه السلام .. أليس الإحباط الأولي .. فشلاً حتى أراه الله تعالى الحق في بطن الحوت فأفاق واستغفر فغفر الله له .. وبعدها مضى و سلك مسالك الناجحين !
أليس كثير من الصحابة وقعوا في فشل .. حين استسلموا لإشاعة الإفك عن الطاهرة المصونة الحصان الرزان .. أمنا عائشة رضي الله عنها ؟
أليس فشلاً موقف سيدنا يوسف عليه السلام .. حين اعتمد على ساقي الملك ليذكره عند ربه ( سيده ) ، فقدر الله تعالى للساقي النسيان .. و ادكر بعد أمة ٍ وقد قال في الموقف البعض .. لأن التوكل لم يكن خالصاً مفرداً لله ... والله تعالى أعلم
ثم إني كفاشلة في كثير من المواقف والمراحل في حياتي ، سأشعر بإحباط شديد حين أقرأ مثل هذا الكلام ..
وربما أفهم أن النجاح أصبح حكراً فقط على المؤمنين ، وإن كنت مؤمنة وأفشل كثيراً ، سأقول بقراءة هذه الكلمات .. أكافرة أنا .. لأني أفشل ؟؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لأني أحتاج لمن يقول لي لا بأس ، عاودي الكرة المرة تلو المرة ، وستنجحي
أعود لأقول .. أتمنى ألا تـُفهم أسئلتي خطأ ً .، ولا أمثلتي أن تُحمـّـَـل فوق احتمالها
لكن دس الرأس في الرمل لا يجدي نفعاً ولا يزيد علماً وأنا هنا أطلب العلم وأتعلمه .. فأفيدوني
وقد أعود ثانية
تلميذتكم
__________________ لن أشارك بعد اليوم حتى يتم تغيير اسمي
النفس البشرية ضعفها ونقصها سبب فشلها :
يقول سيد قطب رحمه الله : إن النفس البشرية ليست كاملة - في واقعها - ولكنها في الوقت ذاته قابلة للنمو والارتقاء حتى تبلغ أقصى الكمال المقدر لها في هذه الأرض .
وها نحن أولاء نرى قطاعاً من قطاعات البشرية - كما هو وعلى الطبيعة - ممثلاً في الجماعة التي تمثل قمة الأمة التي يقول الله عنها : { كنتم خير أمة أخرجت للناس }
وهم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - المثل الكامل للنفس البشرية على الإطلاق . . فماذا نرى؟ نرى مجموعة من البشر فيهم الضعف وفيهم النقص ، وفيهم من يبلغ أن يقول الله عنهم : { إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم } . ومن يبلغ أن يقول الله عنهم : { حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم } . . وفيهم من يقول الله عنهم : { إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون } . . وفيهم من ينهزم وينكشف وتبلغ منهم الهزيمة ما وصفه الله سبحانه بقوله : { إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم . فأثابكم غماً بغم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم } . .
وكل هؤلاء مؤمنون مسلمون; ولكنهم كانوا في أوائل الطريق . كانوا في دور التربية والتكوين . ولكنهم كانوا جادين في أخذ هذا الأمر مسلمين أمرهم لله مرتضين قيادته ومستسلمين لمنهجه . ومن ثم لم يطردهم الله من كنفه بل رحمهم وعفا عنهم; وأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يعفو عنهم ويستغفر لهم وأمره أن يشاورهم في الأمر بعد كل ما وقع منهم وبعد كل ما وقع من جراء المشورة! نعم إنه - سبحانه - تركهم يذوقون عاقبة تصرفاتهم تلك وابتلاهم ذلك الابتلاء الشاق المرير . . ولكنه لم يطردهم خارج الصف ولم يقل لهم : إنكم لا تصلحون لشيء من هذا الأمر بعد ما بدا منكم في التجربة من النقص والضعف . . لقد قبل ضعفهم هذا ونقصهم ورباهم بالابتلاء ثم رباهم بالتعقيب على الابتلاء والتوجيه إلى ما فيه من عبر وعظات . في رحمة وفي عفو وفي سماحة; كما يربت الكبير على الصغار; وهم يكتوون بالنار ليعرفوا ويدركوا وينضجوا . وكشف لهم ضعفهم ومخبآت نفوسهم لا ليفضحهم بها ويرذلهم ويحقرهم ولا ليرهقهم ويحملهم ما لا يطيقون له حملاً . ولكن ليأخذ بأيديهم ويوحي إليهم أن يثقوا بأنفسهم ولا يحتقروها ولا ييأسوا من الوصول ما داموا موصولين بحبل الله المتين .
ولما كبروا بعد ذلك شيئاً فشيئاً . . تغيرت معاملتهم وحوسبوا كما يحاسب الرجال الكبار . بعد ما كانوا يربتون هنا كما يربت الأطفال! والذي يراجع غزوة تبوك في سورة براءة; ومؤاخذة الله ورسوله للنفر القلائل المتخلفين تلك المؤاخذة العسيرة يجد الفرق واضحاً في المعاملة; ويجد الفرق واضحاً في مراحل التربية الإلهية العجيبة .
غاليتي طالبة علم
مرحباً بك وبخواطرك الجميلة المثرية.
غاليتي . حين نقول إنّ الفشل خيار ، فالمقصود أنّ الخيار الخاطئ يوصل إلى الفشل . فالطالب الذي يختار اللهو يصل إلى الرسوب ، والإنسان الذي يختار الكفر يصل إلى جهنّم.
ونحن لم نربط النجاح بالإيمان غاليتي لكن قلت ما معناه: أنّ في الدنيا خيارات كثيرة توصل إلى النجاح وخيارات كثيرة توصل إلى الفشل ، إلا ما يتعلّق بالعقيدة فثمة خياران: الكفر أو الإيمان. لأن العقيدة حقيقة ثابتة بيقين.
أجل. لا يكفي الخيار الصحيح لتفادي الفشل. وهذا أمر أشرت إليه بل ينبغي المتابعة والمواصلة والصبر على عوائق الطريق ولذلك سمّى ربنا التقهقر والتراجع فشلاً .
كلّ الأمثلة التي ذكرتها غاليتي ليست فشلاً. فالفشل حالة نهائية . والإنسان سيواجه-لا محالة- منعطفات في الطريق .كيف ندّعي أن الأنبياء فشلوا-عليهم السلام -والله عزّ وجلّ قال: (إنّا لننصر رسلنا في الحياة الدنيا) .
يجب أن نكوّن مفهوماً صحيحاً للنجاح.
قراري الصحيح المدروس نجاح والعواقب على الله. منه المعونة. فنحن مكلّفون ببذل الجهد.
وفي أحد لم يفشل المسلمون بل استثمروا الحدث وأفادوا منه جليل الفائدة فتحوّلت المحنة إلى منحة. أليس هذا نجاحاً؟ أن نتمكّن من استثمار كلذ حدث ولو بدا في ظاهره محنة عظيمة؟ .
هناك حكمة غربيّة تقول:
لا يوجد أناس فاشلون ، لكن يوجد أناس ولدوا في القاع وبقوا فيه.
تأملي معي هذه الحكمة وحاولي استنباط معناها، تدركي أنّ المقصود أنّ النجاح ليس إلا قراراً .
وأهلاً ومرحباً بك محاورة مؤدّبة .
نحن مثلك هنا: طلبة علم. لا أكثر.
[/url]مؤسسة القدس الدولية لدعم فلسطين
ساهم معنا
رقم حساب :
بنك بيروت (بيروت-لبنان) 1140166059500
فرست ناشونال بنك (الحمرا-بيروت-لبنان) 116946[/color]
بحمد الله تمّ إنجاز المرحلة الثانية: تعيين هيئة استشارية وتقسيم المجموعات بحسب الأهداف.
يفتح باب الانتساب إلى دورة أعمال المجموعات الأولى من يوم الأحد حتى الخميس. http://muntada.islamtoday.net/t39717.html
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "نور من لبنان" على مشاركتك المفيدة: