اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد الحازمي
صباح الخير ضيفنا المدوّن الرائع رشيد ،
في الحقيقة وابل جمٌّ من الروعة هنا ، ولدي تساؤل بسيط
كثير من المدونين -خصوصاً المتميزين- أشعر أنهم يستهلكون نشاطهم وتفكيرهم خلال التدوين، فيكون التدوين هو شغله الشاغل طوال يومه والذي قد يصل لدرجة تأثيره على الواجبات الحياتية الأخرى، كيف واجه رشيد هذه المشكلة؟
ألا يجد المدون نفسه بعد مدة من الزمن طالت أم قصرت ، بحاجة إلى التكرار في طرحه خصوصاً إن كانت مدونة معنية بالمشاريع الإصلاحية والنقدية؟ يعني التكرار يحصل في ظرف إذا لم يطوّر الإنسان من نفسه وقراءاته واهتماماته،
فالبعض اتخذ من التنويع والشمولية في الطرح حلاً لمواجهة التكرار ، وآخرون اتخذوا من التدوين البطيء نسبياً - تدوينة كل أسبوع على سبيل المثال- حلاً لمواجهة التكرار ، ماهي وجهة نظر رشيد؟
عطفاً على الشمولية، كثير من المدونين حينما يكتب عن ظاهرة أو حدث - هرباً من اللجوء إلى التكرار واستنفاذ مخزونه التدويني - ، تشعر أنه قراءته سطحية للغاية ، كما أشارت أنشودة الأمل، وبعضهم لا يقدم جديداً على الإطلاق، ألا ترى أن هذا عيب في الجودة والأفضل للإنسان ألا يكتب شيئاً إذا كان لا يعرف ما يكتب عنه جيداً؟
ولي عودة معك حول آرائك في التدوين السعودي
شكراً. |
حياك الله أخي فهد,
كثير من المدونين -خصوصاً المتميزين- أشعر أنهم يستهلكون نشاطهم وتفكيرهم خلال التدوين، فيكون التدوين هو شغله الشاغل طوال يومه والذي قد يصل لدرجة تأثيره على الواجبات الحياتية الأخرى، كيف واجه رشيد هذه المشكلة؟
كل شيئ تريد أن تتميّز به وأن تتقنه قدر المستطاع فلا بد أن يشغلك هذا الشيئ. في فترة معينّة كانت المدونة تأتي على حساب بعض واجباتي لكن بعد زواجي ولله الحمد استطعت أن ارتب وقتي, لواجباتي الدينية وقت, لعائلتي وقت, لعملي وقت ولمدونتي وقت. حالياً أبحث عن وقت للرياضة الله الله على الوزن. أنصح كل أخ له شغل معيّن على النت أن يرتب وقته لأن النت يأخذ وقتك دون أن تشعر به والشيطان يترصّد لك دائما حتى يلهيك عن أمور كثيرة. رتّب وقتك وفق أوقات الصلاة, فقط بهذه الطريقة تستطيع أن تصل للمعادلة الصحيحة التي توفّق بها بين صلاتك وباقي أعمالك وبذالك تكون راض عن نفسك.
ألا يجد المدون نفسه بعد مدة من الزمن طالت أم قصرت ، بحاجة إلى التكرار في طرحه خصوصاً إن كانت مدونة معنية بالمشاريع الإصلاحية والنقدية؟ يعني التكرار يحصل في ظرف إذا لم يطوّر الإنسان من نفسه وقراءاته واهتماماته،
فالبعض اتخذ من التنويع والشمولية في الطرح حلاً لمواجهة التكرار ، وآخرون اتخذوا من التدوين البطيء نسبياً - تدوينة كل أسبوع على سبيل المثال- حلاً لمواجهة التكرار ، ماهي وجهة نظر رشيد؟
اذا كان للمدونة هدف معيّن فلا مانع أن يغلقها صاحبها اذا استوفى نفسه وقدّم كل ما يملك. قد تكون المدونة لغرض معيّن وحينما يتحقّق هذا الغرض تصل المدونة لنهايتها.مثلاً مدونة لمرشح انتخابات, مدونة لحدث رياضي, مدونة لطالب جامعي يجري بحثاً ... هنالك أيضاً مدونات متخصصة ولكنها دورية تتابع التطورات والجديد فحتى لو حصل تكرار عام هنالك تجديد بالتفاصيل. التخصص لا يقتل التجديد. ما يقتل التجديد هو توقف المدوّن عن تطوير نفسه كما ذكرت فعليه أن يقرأ, يطالع, يبحث, يفكّر, يحلّل, يتابع, يواكب ... حتى تبقى سفينته في مسارها الصحيح وليس في دوامة وسط البحر. هذا الشحن له أهمية كبيرة لمتابعة المسير واستكشاف أمور جديدة. بخصوص التنويع في التدوين, حتى التنويع يحتاج اتقان وقضية التنويع لا تحل مشكلة التكرار, للأسف كثير من مواقعنا العربية متنوّعة ولكنها مريضة بمرض التكرار المصاحب بأمراض أخرى.
عطفاً على الشمولية، كثير من المدونين حينما يكتب عن ظاهرة أو حدث - هرباً من اللجوء إلى التكرار واستنفاذ مخزونه التدويني - ، تشعر أنه قراءته سطحية للغاية ، كما أشارت أنشودة الأمل، وبعضهم لا يقدم جديداً على الإطلاق، ألا ترى أن هذا عيب في الجودة والأفضل للإنسان ألا يكتب شيئاً إذا كان لا يعرف ما يكتب عنه جيداً؟
لا أرى عيباً في السطحية اذا كانت تقدّم المغزى المطلوب. لو طلبت منك أن تذهب الى مكان ما يمكنك اختيار أقصر طريق لتصل اليه. يمكنك ايضاَ أن تجعل الطريق طويلة وتغيّر مسارك وفي النهاية تصل الى ذالك المكان. في كلا الحالتين وصلت للمكان المطلوب. لكن لا يجب أن تكون السطحية أسلوب تدويني دائم فلا بد من الابتعاد عن الضفة ودخول الوحل في بعض الأحيان.
بعض المدونات لا تقدّم شيئ جديد وهذا الأمر صحيح وقسم كبير منها تعتاش على نسخ لصق وهذه المدونات ضررها أكبر من فائدتها وعدمها أفضل من وجودها. هذا العيب ليس في الجودة فقط بل هو عيب في المدوّن نقسه لأنه يعاني من قصور نظر ولا يقرأ الخارطة بشكل صحيح لذالك تجده يسير على غير هدى. على المدوّن أن يكون عارفاً لبيئته على الشبكة العنكبوتية ومن لا يكيّف نفسه ويطور امكانايته فهو في مشكلة.