أحداهن تقول :
" أرى بأن المدونة كالكهف المهجور , قلما تجد فيها زائر أو زائرين في أغلب الأحوال , وصاحب المدونة يزورها في اليوم ساعتين على الأكثر , نعم فيها من الجواهر والدرر صورة وكلمة وصوتاً مالا تجده ربما في عالم المنتديات . , رغم الإيجابيات التي حتماً سيحصدها المدون إلاّ أن وسائل الجذب لاستحداث مدونات شخصية ليست كما ينبغي ! "
أسئلتي الأخرى والمعذرة على العودة من جديد ! وتحمل أسئلتي لأنها من شخص وهو " أنا " لايفقه البتة فيما يخص التدوين !
- من وراء نشر ثقافة التدوين ؟ إن صح التساؤول من المسؤول عن نشرها ؟
- مالوسائل الجاذبة لاستحداث مدونات والاستمرار في هذا المجال ؟
- برأيك هل التدوين يكون لفترة مؤقتة تنتهي , لاسيما وأنه مرتبط بالعالم الافتراضي ؟ وهل هو مجال له شأنه كأي مجال آخر يمكن أن يستمر فيه الشخص فترة طويلة من حياته ؟
ودمت مباركاً ..
حياك الله مجدداً أخت اروى,
أحداهن تقول :
" أرى بأن المدونة كالكهف المهجور , قلما تجد فيها زائر أو زائرين في أغلب الأحوال , وصاحب المدونة يزورها في اليوم ساعتين على الأكثر , نعم فيها من الجواهر والدرر صورة وكلمة وصوتاً مالا تجده ربما في عالم المنتديات . , رغم الإيجابيات التي حتماً سيحصدها المدون إلاّ أن وسائل الجذب لاستحداث مدونات شخصية ليست كما ينبغي ! "
الزوار ينقسمون الى 3 فئات:
1. الزوار المخلصون - وهي نسبة معينة من الزوار تتابع المدونة بشكل مستمر, ربما يوميا أو أسبوعيا, يتعلق بوتيرة تدوين صاحب المدونة وهذه النسبة تصل بالمعدل الى 15% من الزوار
2. الزوار الذين وصلوا من مواقع أخرى - قد يطلع أحد المبحرين في الشبكة على موضوع معين في مدونتك فيعجبه وينشر رابطه بالمنتديات التي بدورها ترسل زوار الى مدونتك. نسبة هذه الفئة تصل بالمعدّل الى 15%.
3. زوار محركات البحث وهذه هي الفئة الرئيسية وعادة تصل النسبة الى 70% وربما 80% بل وأكثر وهذا الصنف هو الصنف المفضّل من الزوار لأنه متجدّد وثابت ويطلق عليه التعبير Organic traffic.
كما نلاحظ أغلب الزوار يصلون من محركات البحث وهذا يعني أن جودة المحتوى وطرق التسويق الصحيحة جديرة بجلب زوار للمدونة بطرق شرعية وسليمة.
اضافة الى ذالك عدد الزوار ليس مقياساً لنجاح الموقع, هنالك مواقع كثيرة زوارها بعشرات الالاف تقدّم الموسيقى والافلام والكلام الذي لا يرضي الله عز وجل فماذا استفدنا من هذا الكم الهائل من الزوار.. فبدلاً من أن يكون ذالك نعمة فهو نقمة ويا لها من نقمة أعاذنا الله واياكم منها.
الاهتمام بالمحتوى المميّز (اياكم والمنقول) + الاهتمام بالشكل الخارجي + توفير الوسائل للزائر ليتصفح المدونة بسهولة وبسرعة + المتابعة والجدية والصبر = كلها كفيلة بنجاح الموقع ومن ضمن ذالك عدد الزوار اذا كان هذا مقياس النجاح بالنسبة لصاحب المدونة.
- من وراء نشر ثقافة التدوين ؟ إن صح التساؤول من المسؤول عن نشرها ؟
أذكر أنّ الأخ سردال من طلائع المدونين في العالم العربي وأنّ الأخ سوار بادر بتعريب الووردبريس ولهما فضل كبير لا ينكره أحد في انتشار ثقافة التدوين. بعدها بدأنا نرى مدونات جديدة على الساحة وبدوري أحببت أن اقدم لها الدعم العربي من خلال موقع عرب ووردبريس ولنا طاقم عمل يعمل بشكل رسمي مع موقع ووردبريس الأم من خلاله نقوم بتعريب الووردبريس وتقديم ما نستطيع من الدعم الفني لجمهور المدونين.
اضافة الى ذالك ظهرت مواقع كثيرة تقدّم خدمات التدوين المجاني وهذه بدورها ساعدت في انتشار هذه الثقافة.
- مالوسائل الجاذبة لاستحداث مدونات والاستمرار في هذا المجال ؟
اذا فهمت سؤالك بشكل صحيح, حتى نستمر في مجال التدوين علينا أن ننشئ مدونات تعود بالفائدة على زوارها. نحتاج الى المزيد من المدونات المتخصصة. نحتاج أن نقدم معلومات جديدة. المجال للاستمرار مفتوح دائماَ وكل فرد يشعر أنه يستطيع أن يقدمّ شيئا لغيره فالمدونة ستفي بغرضه.
- برأيك هل التدوين يكون لفترة مؤقتة تنتهي , لاسيما وأنه مرتبط بالعالم الافتراضي ؟ وهل هو مجال له شأنه كأي مجال آخر يمكن أن يستمر فيه الشخص فترة طويلة من حياته ؟
لا ارى أنه لفترة مؤقتة بل بالعكس, ثقافة التدوين أصبحت عامل رئيسي جدا في عالم النت وهذه الثقافة ستتطور وستستمر فهي بمثابة منبر مستقل لرواد الشبكة العنكبوتية ومن منا لا يحب أن يكون مستقلاً بقوله وعمله ؟
أرحب بك أخي الأستاذ رشيد معنا في منتديات فضاء الفضائيات وقد اطلعت على مدونتك فوجدت الإبداع بعينه تصميم غاية في الاتقان حتى وددت لو أن مدونتي مثلها ولذا لدي بعض الأسئلة :
1) بدأت التدوين في مكتوب منذ سنة حتى وصل عدد الزوار أكثر من عشرين ألف مما جعلني أهتم بالمدونة ولكن للأسف الشديد غابت أدوات التنسيق وطلب الدعم الفني عدد من الخطوات فشككت في الأمر مما دعاني إلى إلغاء المدونة فهل شكي في محله ؟
2) عملت بعدها مدونة في قوقل وبدأت بأخرى في وورد برس فما رأيك من تفضل ؟ وما السبب ؟ وهل تعدد المدونات شيء طيب أم الاقتصار على واحدة .
3) تحديث المدونة بصيغة http ماذا يحتاج ؟ وهل هو الأفضل أم الاقتصار على التقليدي ؟.
4)مدونتك مستقلة وليست مرتبطة بموقع مدونات ماذا يعني هذا؟
5) ما الذي يجعل التدوينة التي تنشرها في مدونتك تنتشر على مواقع البحث ؟
حياك الله أخي طه,
بدأت التدوين في مكتوب منذ سنة حتى وصل عدد الزوار أكثر من عشرين ألف مما جعلني أهتم بالمدونة ولكن للأسف الشديد غابت أدوات التنسيق وطلب الدعم الفني عدد من الخطوات فشككت في الأمر مما دعاني إلى إلغاء المدونة فهل شكي في محله ؟
لم افهم ماذا طلب منك الدعم الفني وما هو نوع الشك الذي انتابك لكنك تستطيع أن تحتفظ بتدويناتك, ربما يمكنك عمل تصدير لما كتبته من خلال لوحة التحكم واستيراد الملف المحفوظ في نظام تدوين جديد مثل الووردبريس. لا ارى اي سبب لالغاء المدونة الا اذا كنت غير مقتنع بها.
عملت بعدها مدونة في قوقل وبدأت بأخرى في وورد برس فما رأيك من تفضل ؟ وما السبب ؟ وهل تعدد المدونات شيء طيب أم الاقتصار على واحدة .
بنظري ووردبريس أفضل بسبب انتشاره الكبير وشعبيته الواسعة وتطويره المستمر ودعمه باللغة العربية. مدونات جوجل مجانية ولا يمكنك التحكم بالتصميم وتطوير المدونة كما تشاء. كذالك الأمر بمدونات ووردبريس المجانية, لكن ووردبريس يمنحك الفرصة أن تستضيف مدونتك على مساحة خاصة بك وأن تتحكم بها كما تشاء بدون أي قيود.
لا أرى مشكلة في تعدد المدونات بشرط ان تتخصّص كل مدونة بمجال معيّن.
تحديث المدونة بصيغة http ماذا يحتاج ؟ وهل هو الأفضل أم الاقتصار على التقليدي ؟.
قرأت السؤال أكثر من مرة وصراحة ما قدرت افهمه
مدونتك مستقلة وليست مرتبطة بموقع مدونات ماذا يعني هذا؟
4. يمكنك متابعة احصائيات موقعك وتحليلها بشكل دقيق لتعرف نقاط القوة ونقاط الضعف.
ما الذي يجعل التدوينة التي تنشرها في مدونتك تنتشر على مواقع البحث ؟
عليك ان تهتم بالمحتوى. المحتوى هو نقطة الانطلاق. وعندما أقول محتوى فأنا أقصد المحتوى المميّز وليس المحتوى المكرر. محركات البحث تميّز المحتوى المكرر من الجديد وتمنح الأفضلية للمحتوى الجديد بينما المحتوى المكرر قد تعتبره سبام ولذالك نجد أن جوجل يعاقب مواقعاً كثيرة بسبب تكرارها المبالغ به لمحتويات موجودة بمواقع أخرى.
بعد المحتوى هنالك معايير أخرى ينصح بها جوجل من شأنها أن تساعد في انتشار تدويناتك بالشكل العلمي المثبت وتكلمت عن هذه النقاط من خلال هذه السلسلة المبسّطة: http://www.ar-wp.com/showthread.php?t=1973
في الحقيقة إن المدونات هذه الأيام هي شغلي الشاغل ...!!!
قد يملك الإنسان رسالة ما...وهدف ما ...وموهبة ما ... فهل المدونات هي الطريق الأمثل لحفظ حقوق المرء ومواهبه ولا سيما أن المنتديات لا تحفظ حقوق النشر .. أم أن هذه هي سمة عامة للشبكة العنكبوتيه .فلا فرق بين المدونة والمنتدى في هذا الجانب .
ثانياً :- هل الأفضل أن تكون المدونة فردية أم جماعية ..؟؟
ثالثاً:- ما ذا لو كانت المدونة http وبنفس تنسيق أي موقع آخر هي يؤثر ذالك على مسماها كمدونة .
رابعاً : كيف تصل لجمهور أكبر عبر المدونات وكيف تنشر إسم مدونتك بشكل أكبر وواسع .
دمت بخير وعافية
حياك الله عزيزي الصارم,
فهل المدونات هي الطريق الأمثل لحفظ حقوق المرء ومواهبه ولا سيما أن المنتديات لا تحفظ حقوق النشر .. أم أن هذه هي سمة عامة للشبكة العنكبوتيه .فلا فرق بين المدونة والمنتدى في هذا الجانب .
هي فعلاً سمة عامة للشبكة العنكبوتية. شخصياً عانيت كثيراً بهذا الخصوص وفي النهاية استسلمت عندما وجدت أحد الأشخاص نسخ سيرتي الذاتية و استبدل اسمي باسمه. تكلمت عن هذه الظاهرة من خلال هذه التدوينة التي أدرجت رابطها في أحد ردود السابقة: http://www.rasheed-b.com/?p=525
هل الأفضل أن تكون المدونة فردية أم جماعية ..؟؟
اذا كانت المدونة جماعية وكان التفاعل بها مضبوطا وكانت ادارتها سليمة فهذا أمر ممتاز لكن هذا الشيئ قد يفقدها طابعها الشخصي. في النهاية تتقرّر الأفضلية وفق النتيجة وليس وفق المبنى.
ما ذا لو كانت المدونة http وبنفس تنسيق أي موقع آخر هي يؤثر ذالك على مسماها كمدونة .
كما هو الأمر بالنسبة للمبنى كذالك المسمى لا يشكل عاملاً رئيسيا في الحكم على الموقع. هنالك من يستعمل المدونة من أجل تحقيق هدف التدوين الكلاسيكي وهنالك من يطوّع سكربت التدوين ليستعمله كنظام ادارة محتوى بدون أن يطلق على موقعه اسم مدونة. مسمى الموقع لا يعني كثيراً للزائر بقدر ما يقدمه هذا الموقع من محتوى.
كيف تصل لجمهور أكبر عبر المدونات وكيف تنشر إسم مدونتك بشكل أكبر وواسع .
أغلب زواري متجددون من محركات البحث ووضحت هذا الأمر من خلال سلسلة مواضيع " صداقة جوجل لمدونتك " التي وضعت رابطا لها في ردي السابق. هنالك ايضا فئة الزوار المخلصون وهي في ازدياد لأن الزائر الجديد الوارد من محرك البحث قد يتحول الى زائر مخلص اذا أعجبه محتوى المدونة. هنالك وسائل اضافية من خلالها تحافظ على التواصل مع زوارك مثل توفير (خلاصة المواضيع) وتوفير قائمة بريدية مثل ال FeedBurner
حوار ممتع وسلس, وعلى ذكر المتعة والسلاسة فهي سمة لاحظتها لدى المدونين ومنهم حضرتك, حيث تبدو التدوينات بسيطة في أساليبها وسطحية ـ إن صح التعبير ـ حتى في معالجاتها, وطرحها الجاد.
هل تظن بأن التدوين يصبح ناجحا كلما كانت التدوينات كثيرة ومتتابعة بحيث تصدق صفة المدون على صاحبها, بأنه مجرد يكتب ويكتب ؟
وهل تظن أن هذه الفكرة تشكل ضغط على الكاتب أو مجال للتعبير الكامل عن المدون كلما خطر بباله شيء أو أشغل فكره؟
المدون الحريص على مدونته والمتعمق في اهتماماته فيها وتزويدها بالجيد بغض النظر عن مدى تهافت الجماهير عليها . ومقابله المشارك والمندمج في عالم التدوين والمتواصل مع المدونين وغيرهم, والحريص على إرضائهم وتقديم مواد جماهيرية وأكبر نسب مشاهدات وزيارات.
مع هذين النوعين, ما مالذي تجده مهما, الركون إلى إجادة المضمون والمادة المحددة؟ أو الاعتماد على أذواق وتفاعلات ورغبات الزوار, في الارتقاء بالجودة؟
المدوِّنة, الأنثى؛ هل ترى لها خصوصيات في التدوين, و استثناءات ؟
هل صحيح أن التدوين لا يزال غائب عن الشخصيات الأكاديمية والأسماء الثقافية الكبيرة في عالمنا العربي, ولماذا ؟
( إن شاء الله ) مُتابِعة, وعائدة بعد حين ..
شكراعلى تكرمك بالإجابة على الإخوة, وعلَي, مقدّما
__________________ إن الفتاة بحاجة إلى أن تؤمن مستقبلها , ليس فقط وهي بنت العشرين , بل وهي بنت الثلاثين والأربعين والخمسين , بل وهي تجلس إلى سن الشيخوخة والكبر , لتحمل معها الذكريات الجميلة , لا أن تجد في تاريخها ما تستحي أن تتحدث عنه عند أبنائها وأولادها وأحفادها . ( د . سلمان العودة )
في الحقيقة وابل جمٌّ من الروعة هنا ، ولدي تساؤل بسيط
كثير من المدونين -خصوصاً المتميزين- أشعر أنهم يستهلكون نشاطهم وتفكيرهم خلال التدوين، فيكون التدوين هو شغله الشاغل طوال يومه والذي قد يصل لدرجة تأثيره على الواجبات الحياتية الأخرى، كيف واجه رشيد هذه المشكلة؟
ألا يجد المدون نفسه بعد مدة من الزمن طالت أم قصرت ، بحاجة إلى التكرار في طرحه خصوصاً إن كانت مدونة معنية بالمشاريع الإصلاحية والنقدية؟ يعني التكرار يحصل في ظرف إذا لم يطوّر الإنسان من نفسه وقراءاته واهتماماته،
فالبعض اتخذ من التنويع والشمولية في الطرح حلاً لمواجهة التكرار ، وآخرون اتخذوا من التدوين البطيء نسبياً - تدوينة كل أسبوع على سبيل المثال- حلاً لمواجهة التكرار ، ماهي وجهة نظر رشيد؟
عطفاً على الشمولية، كثير من المدونين حينما يكتب عن ظاهرة أو حدث - هرباً من اللجوء إلى التكرار واستنفاذ مخزونه التدويني - ، تشعر أنه قراءته سطحية للغاية ، كما أشارت أنشودة الأمل، وبعضهم لا يقدم جديداً على الإطلاق، ألا ترى أن هذا عيب في الجودة والأفضل للإنسان ألا يكتب شيئاً إذا كان لا يعرف ما يكتب عنه جيداً؟
حوار ممتع وسلس, وعلى ذكر المتعة والسلاسة فهي سمة لاحظتها لدى المدونين ومنهم حضرتك, حيث تبدو التدوينات بسيطة في أساليبها وسطحية ـ إن صح التعبير ـ حتى في معالجاتها, وطرحها الجاد.
هل تظن بأن التدوين يصبح ناجحا كلما كانت التدوينات كثيرة ومتتابعة بحيث تصدق صفة المدون على صاحبها, بأنه مجرد يكتب ويكتب ؟
وهل تظن أن هذه الفكرة تشكل ضغط على الكاتب أو مجال للتعبير الكامل عن المدون كلما خطر بباله شيء أو أشغل فكره؟
المدون الحريص على مدونته والمتعمق في اهتماماته فيها وتزويدها بالجيد بغض النظر عن مدى تهافت الجماهير عليها . ومقابله المشارك والمندمج في عالم التدوين والمتواصل مع المدونين وغيرهم, والحريص على إرضائهم وتقديم مواد جماهيرية وأكبر نسب مشاهدات وزيارات.
مع هذين النوعين, ما مالذي تجده مهما, الركون إلى إجادة المضمون والمادة المحددة؟ أو الاعتماد على أذواق وتفاعلات ورغبات الزوار, في الارتقاء بالجودة؟
المدوِّنة, الأنثى؛ هل ترى لها خصوصيات في التدوين, و استثناءات ؟
هل صحيح أن التدوين لا يزال غائب عن الشخصيات الأكاديمية والأسماء الثقافية الكبيرة في عالمنا العربي, ولماذا ؟
( إن شاء الله ) مُتابِعة, وعائدة بعد حين ..
شكراعلى تكرمك بالإجابة على الإخوة, وعلَي, مقدّما
حياك الله أختي أنشودة الأمل,
هل تظن بأن التدوين يصبح ناجحا كلما كانت التدوينات كثيرة ومتتابعة بحيث تصدق صفة المدون على صاحبها, بأنه مجرد يكتب ويكتب ؟
كلا, كثرة المواضيع ليست مقياساً للنجاح اذا لم تكن هذه المواضيع نوعيّة. هنالك مواقع كثيرة ممتلئة بالاف المواضيع ولكنها لا ترتقي والسبب هو أنّ جودة هذه المواضيع ليست بالمستوى المطلوب. لا يوجد مانع من كتابة الكثير من المواضيع لكن عن تجربة الكتابة اليومية في المدونة مهمة صعبة جداً, وعندما أقول كتابة يومية فأنا أعني كتابة بكل معنى الكلمة أي أن يكون انتاج ذاتي خاص وليس مجرد نقل مواضيع. تدوينة واحدة كل 3-4 أيام مع الحفاظ على وتيرة ثابتة في كتابة التدوينات أعتبرها وضع مثالي لمن يدير مدونته لوحده.
وهل تظن أن هذه الفكرة تشكل ضغط على الكاتب أو مجال للتعبير الكامل عن المدون كلما خطر بباله شيء أو أشغل فكره؟
التدوين بوتيرة عالية سيشكل ضغط كبير على المدوّن, عادة تعكس المدونة مزاج صاحبها فهنالك أيام يشعر بها المدوّن بتعب أو يشعر أنه لا يوجد شيئ جديد يكتبه في مدونته وهذه المواقف قد تتعارض مع وتيرة التدوين التي تعوّد عليها زواره لذالك من المفضّل المحافظة على وتيرة تدوين يستطيع أن يتحملها المدوّن وهنالك وسائل جيدّة في لوحة التحكم لمعالجة هذا الأمر فعلى سبيل المثال قد يشعر المدوّن بنشاط كبير وفي تلك اللحظة يستطيع أن يكتب تدوينتين ففي مثل هذه الحالات أنصح أن يتم نشر تدوينة واحدة بشكل فوري أما التدوينة الثانية يطلب نشرها تلقائياً بعد 4 ايام مثلا (ميزة بلوحة التحكم) - لا أرى اي سبب لنشر كل تدوينة بشكل فوري كلما خطر ببال المدوّن أمر ما يشغل فكره. من خلال لوحة التحكم يمكن ترك التدوينة كمسودة بحيث يحتفظ بها بلوحة التحكم ولا يراها الزوار - الشيئ الذي يساعد المدوّن على كتابة تدويناته على مراحل ان أراد ذالك وخير الأمور أدومها وان قّل. لا تتحمس للكتابة وبعدها تنقطع لفترة طويلة. حافظ على نمط ثابت, اليوم أمامك منحدر غداً أمامك جبل, خذ كل هذه الأمور بالحسبان حتى لا يترقّب زوارك مواضيع جديدة ربما لا تصلهم.
المدون الحريص على مدونته والمتعمق في اهتماماته فيها وتزويدها بالجيد بغض النظر عن مدى تهافت الجماهير عليها . ومقابله المشارك والمندمج في عالم التدوين والمتواصل مع المدونين وغيرهم, والحريص على إرضائهم وتقديم مواد جماهيرية وأكبر نسب مشاهدات وزيارات.
مع هذين النوعين, ما مالذي تجده مهما, الركون إلى إجادة المضمون والمادة المحددة؟ أو الاعتماد على أذواق وتفاعلات ورغبات الزوار, في الارتقاء بالجودة؟
تساؤل جميل قادني الى قصة أصحاب الجنّة (سورة القلم) عندما وجدوا بستانهم احترق بالكامل فــ (قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون) وهذا دليل على أنّ الوسطية يجب أن تكون من أبرز خصائصنا كمسلين فعلى المدوّن ان لا يتصف بالجد المفرط في كتاباته وبالمقابل أن لا يتصف بالهزل الدائم - هنالك معادلة بالوسط, على المدوّن أن يتبناها فاذا قدمت اليوم درساً مفيداً وبعدها قدمت موعظة حسنة لا مانع أن تكون تدوينتك التالية بها نوع من الفكاهة أو الترفيه المباح. حتى لو كانت مدونتك متخصصة لا مانع أن تأخذ وتعطي بالأسلوب وان كانت تدوينتك جادة لا مانع من ادخال بعض التعابير (المرطبّة) اليها حتى لا يشعر الزائر أنه في محاضرة جامعية. بنظري هذا النوع من الدمج من شأنه أن يحافظ على المضمون الجيّد وأن يرضي زوار المدوّنة باختلاف مستوياتهم. ارضاء الزوار وكسب الزيارات الكثيرة ليس حتماً أن يأتيا على حساب المضمون, فقط علينا أن نجد المعادلة الصحيحة لنضرب عصفورين بحجر.
المدوِّنة, الأنثى؛ هل ترى لها خصوصيات في التدوين, و استثناءات ؟
نعم. المدوّنة تعكس شخصية صاحبها والتدوين هو عبارة عن تواصل وتفاعل مع الزوار وعلى الأخت المسلمة أن تكون معتدلة ومتزنة في ذالك فهنالك أمور لا يجب أن تتحدث عنها بمدونتها وقد يتهمني البعض بالجفاف فمثلاً لو كتب أحد الاخوان في مدونته (اليوم اشتريت ملابس جميلة) واحدى الأخوات كتبت (اليوم اشتريت بلوزة ورديه جنااااان) - نلاحظ أن موقف الأخت يفتح باب للشيطان وهذا موقف عليه علامة سؤال لأنه في المدوّنة لا يمكن تحديد جنس الزوار بينما موقف الأخ يعتبر موقف عادي. على الأخت أن تتصرف كأخت مسلمة أيضا من خلال المدوّنة والتستر من وراء الشاشة لا يجب أن يعطيها صلاحيات اضافية. الأخت موجودة في مدونة وليست في منتدى وهي المشرفة على مدونتها وعلى نفسها ويجب ان تأخذ هذا الشيئ بالحسبان الشيئ الذي يولّد خصوصيات واستثناءات في التدوين فقط لمجرّد كونها أنثى. شاب ضعيف القلب لن يرسل رسالة تعارف للأخت لو رأى اتزانها من خلال مدونتها.
هل صحيح أن التدوين لا يزال غائب عن الشخصيات الأكاديمية والأسماء الثقافية الكبيرة في عالمنا العربي, ولماذا ؟
كلامك صحيح نوعاً ما. قد يكون السبب أنّ ثورة المدونات جائت متأخرة بالنسبة لهم ولكن اليوم نلاحظ أن الكثير من الجامعيين ومن المدرسين الجدد يهتمون في تدشين مدونة.
يا هلا و مرحبا بالمدون المتميز أخانا الكريم رشيد
و أنار الفضاء بوجودكم ، و اعتذر بشدة عن تأخر الترحيب بكم
و أشكرك كثيراً
و الله يا أخي ما قصرت ،
و ما شاء الله ، إجاباتك جميلة و ثرية ،
و بانتظاركم إن شاء الله في لقاء قادم
و دمتم .
__________________
إنني لم أعكر صفو حياتهم أبدا ,, إنني فقط أخبرهم بالحقيقة .. فيرونها جحيما .. !