26-06-2008, 04:21 PM
|
#1 (permalink)
|
| صديق جديد
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 11
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 8 في 4 موضوع
| حصري :هل أنت رقيق ؟ أم حساس ؟ أم ضعيف الإحساس ؟! بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل ((وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله )) ، والصلاة والسلام على نبيه القائل ((:(( إذا همّ _أراد_ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة...))، وعلى آله وصحبه أجمعين .أما بعد.
السلام عليكم ورحمة الله : هل أنت رقيق ؟ أم حساس ؟ أم ضعيف الإحساس ؟
إذا كان كثير من الناس لايفرق فيما هو بيــن وظاهر فمن باب أولى أن لايفرقون ، فيما هو دقيق ، ومن ذلك الفرق الدقيق بين الرقيق والحساس ، فيختلط المعنيان ، وبالتالي قد تصدر أحكاما قد يؤذى بها الغير دون أن يشعر، أو قد يفسد أمرا كان ينبغي أن ينمى .
ونظرا لأهمية هذه المسألة للجنسين وللواصف والموصوف ، وما قد يترتب عن ذلك من أثر سلبي أو إيجابي على الفرد والمجتمع ، فليس هناك أفضل من العلم ، وخصوصا للموصوف لأنه قد يصبح ضحية لجهل غيره، فسوف يتم تسليط الضوء - بإذن الله _ بما يسمح به المقام ، وإن كان التفصيل في هذا الموضوع يحتاج إلى كتاب ، ولكن كما هو مقرر عند علماء الأصول )) : مالا يدرك جله ، فلا يترك كله )) .
فالرقة مطلوبة وممدوحة شرعا ، وتوجد في الكافر والمؤمن ، ولكنها في المؤمن أكثر نقاوة وحلاوة ، لأنها يجب أن تنضبط بالشرع .
. أولا: الرقة في الشرع 1) ) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(( يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير )) . أخرجه مسلم .
قال الإمام النووي : (( شرح صحيح مسلم للنووي 17 \ 177))
((قوله صلى الله عليه وسلم : يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير قيل مثلها في رقتها وضعفها كالحديث الآخر أهل اليمن أرق قلوبا وأضعف أفئدة وقيل في الخوف والهيبة والطير أكثر ال***** خوفا وفزعا كما قال الله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء وكان المراد قوم غلب عليهم الخوف كما جاء عن جماعات من السلف في شدة خوفهم وقيل المراد متوكلون . والله أعلم .))
2) ) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ((أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا الإيمان يمان والحكمة يماني )) .
أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما .
قال النووي : (( الديباج 1/70)).
)) والمعنى أنها ذات خشية واستكانة سريعة الاستجابة والتأثر بقوارع التذكير سالمة من الشدة والقسوة والغلظة ...)) .
والشاهد من كل ذلك بيان أن هناك علاقة ، بين الرقة و الإيمان والحكمة والفقه ، وقد تتضح أكثر من خلال الأبواب اللاحقة . ثانيا : سمات الرقيق :
وهي لا تقتصر على النساء بل الرجال أيضا .
أ ) سمات ملازمة :
أهمها : (1) سريع التأثر وسرعان ما تذرف العين . (2) سريع القبول للحق . (3) سريع الاتعاظ والتذكير ، وكره الظلم بشدة . 4) ) يراعي مشاعر غيره ويحترمها ويجتهد في التلطف والحذر في أن يمسها بسوء . 5) ) يتفاعل مع من حوله ويهتم بمشاعرهم فرحا وحزنا . (6) التفكير في الآخرين ، فإذا عجز عن مد يد العون ، فلا أقل من أن يحمل همهم في قلبه وعقله . ب) سمات مطلوبة شرعا : 1) ) لين من غير ضعف ، وقوة من غير عنف ،أي هيبة أو حزم من غير شدة . 2) ) ثقة بالنفس من غير غرور أو تكبر . 3) ) أن يحب ويبغض ويعطي ويمنع لله ، 4) ) ردود أفعاله ينبغي أن تكون متزنة دون إفراط أو تفريط . وفقا للضوابط الشرعية . ثالثا : الحساس أ ( سمات ملازمة: (1) يغلب عليه سوء الظن والشك ، فعادة ما يفسر كل كلمة تقال ، أنه المقصود بها . فلذلك حتى المقربين منه يتفادون الحديث أمامه _ فضلا عن الحديث معه _ في أمور يتحدثون بها مع غيره بطلاقة . 2) ) قد يصل به الأمر إلى الحقد ، وكتمه في نفسه تجاه كل من ظن أنه أساء إليه . (3) قليل الاختلاط بمن حوله ، حتى أولئك الذين تلزمه الحياة والبيئة والعمل بمخالطتهم . ( 4) يصعب عليه أن يجد أناس يثق بهم . ب ) سمات غير ملازمة :
ويقصد بها تلك السمات التي قد يشترك غيره معه فيها مثل : 1) ) يغلب عليه طابع الخجل .
(2) ردود أفعال غير متزنة ، إفراط أو تفريط . (3) ضعف في الشخصية وضعف في الثقة بالنفس . رابعا : ضعيف الإحساس 1) ) غالبا ما تتحكم به مصالحه الشخصية . (2) تراه متكلفا في التعبير عن أحاسيسه . (3) قد يكون من الذين يثق بنفسه ، ولكن هذه الثقة قد تكون مشوبة بالغرور.
وخير الختام السلام من السلام ، فالسلام عليكم ورحمة الله .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . |
| |