علمتني غربتي: تبادل الخبرات
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
مشروع الدكتوراه يبدو معقدا وبه الكثير من التحديات والمصاعب...
اضع بين ايديكم تجربتي البسيطة في الثلث الاول من هذا المشروع الطويل نسبيا...
إلى حد الآن اعتقد أن الأمور تسير معي بشكل جيد...
ولمعرفة السبب الرئيسي بعد توفيق الله عز وجل ...
أعود بكم إلى بداية الرحلة بلقاء مع المشرف وقد كنت حينها ابحث عن موضوع يفيدني على المستوى الشخصي دون أن افقد تخصصي العملي فمن الصعب أن اقضي ثلاث سنوات على مشروع لا يمت لحياتي الشخصية بصلة...
(كان حلم جميل أن أجد موضوع يسهم في تطوير صناعة الإنشاءات وفي نفس الوقت له علاقة كبيرة بحياتي اليومية)
بدأت المشوار بقراءة في إدارة الجودة الشاملة وفي إدارة المعرفة بشكل متوازي حيث أنها من المواضيع الساخنة كما يقال...
كان من تيسير الله أن جاءنا زميل جديد عمره يتجاوز ال 65 سنة يدرس دكتوراه!!!
كانت فرصة ذهبية في الاستفادة من خبرته خصوصا انه عمل رئيس لقسم الجودة في عدة شركات لسنين طويلة وجاء يريد أن يختم حياته بمساهمة في تطوير هذا المجال...
قضيت معه ساعات طويلة في النقاش حول عوامل النجاح والفشل في إدارة الجودة الشاملة فكان ملخص كلامه أن أي تقنية تعتمد في نجاحها بشكل رئيسي على مدى تقبل العاملين لها ورغبتهم في تطبيقها...
"بإمكانك أن تأخذ الحصان إلى النهر لكن ليس بإمكانك أن تجبره على الشرب"
بعد عدة أسابيع من القراءة في المؤثرات التي تحدد سلوك الموظفين تجاه أي تقنية إدارية حضرت مناقشة الخطة النهائية لبحث ألأخ الفاضل إبراهيم الكندي من عمان وكان بحثه يدور حول مدى تأثير الثقافات الوطنية على النمط الإداري في عُمان...
وجدتها "الثقافة الوطنية" موضوع ممتع ومتشعب ومفيد على المستوى الشخصي و مستوى المنظمات...
كنت قد تعودت منذ مرحلة الماجستير على تبادل الخبرات مع الزملاء في القسم مما أتاح لي فرصة معرفة الكثير من التقنيات البحثية غير المكتوبة بشكل واضح ومبسط...
مثل استخدام البرامج المساعدة بشكل جيد وفعال واستخدام قواعد البيانات. كم تمكنت من الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الجامعة بمعرفة حقوقي وواجباتي بشكل واضح...
فكان لشبكة الأصدقاء التي تكونت اثر كبير في سرعة التغلب على أي عقبة تواجهني بالتوجه إلى الشخص المهتم بهذه الناحية...
وليس معنى هذا أن أعيش عالة على زملائي بل بالعكس بفضل الله أصبحت حلقة الوصل في كثير من الأحيان وأصبحت ثقافة تبادل الخبرات شائعة فيما بيننا....
اكتب هذه الرسالة بعد عودتي من الاجتماع الدوري لطلاب الدكتوراه العرب بقولد كوست وهو ممارسة حقيقية لتبادل الخبرات بشكل منظم ومجدول...
والحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات....
__________________ --------------------------------------- من مدرسة الحياة http://blog.hassanalhazmi.net
--------------------------------------- { وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن . إن الشيطان ينزغ بينهم } (الاسراء:53). |