وتينة غضة الأفنان باسقة قالت لأترابها والصيف يحتضر
لأغلقن على نفسي عوارفها فلايبين لها في غيرها أثر
وهذه التينة لم تستجب لدواعي الإزهار والإثمار مع مجئ فصل الربيع ،
ومن ثم بقيت عارية من ورق أو ثمر فما كان من صاحبها إلا أن اجتثها
فهوى بها في النار تستعر غير أنها قالت كلمة حكيمة وهي تلقى مصيرها :
ومن لم يسخُ بما تسخُو الحياة به .. فإنه أحمق بالحرص ينتحر
وليس الواصل بالمكافئ ..
لعل صورة جاره تعيد إليه اتزانه وتوازنه في النظر المعتدل لمساهمات الآخرين
فيما هو فيه من جفوة ..
ولعل (ادفع بالتي هي أحسن ) و (أحسن ويسيئون ــ وكأنما تسفهم المل )
تحمل على عودة لوصل ماانقطع واليد العليا خير ..وخيرهم الذي يبدأ بالسلام ..
أخي الأستاذ / حسين
قصة متقنة الحبك ، جيدة السبك جديرة بانتظامها في فن القصة القصيرة باقتدار ..
وفقك الله وبورك في قلمك ..
__________________
قال الإمام الأوزاعي ينصح الخليفة المنصور:
"يا أميرالمؤمنين قد كنتَ في شغل من خاصة نفسِك عن عامة الناس ،
الذين أصبحتَ تملكهم أحمرهم وأسودهم ، ومسلمهم وكافرهم ، وكلٌّ له نصيب من العدل ، فكيف إذا انبعث منهم فئام من وراء فئام ، وليس منهم أحدٌإلا وهو يشكو: بليةً أدخلتَها عليه ، وظلمةً سُقتَها إليه ؟؟"
!!!!
|