أقتربت الأيام ,, وتوالت يوماً بعده يوم ...
وقلبنا الأوراق وأصبنا بالهموم ..
حتى كتب الله لنا الحياه وآتــى اليوم الموعود ..
غداً صباحاًيوم الإمتحــــان ..
فملئت القلوب رعباَ ,, والبطون ألما
وأرهقنا الصداع ,, ونفشت الشعور ,, وهزلت الأجسام
فكأنما خرجنا من مستشفى مجانين
كلما رأنا طفل أطال النظر وشخص خوفاً ورعباً
مما يراى ,, فياالله رحمـــاكـ ..
وشاء الله وكتب أن تطفأ الكهرباء تلك الليله ,,
فكأنه الشيء الوحيد الذي ينقصنا .. ولم يبقى لنا سواه
وطــالت المدة ,, وطـالت ,, وارتفع صوت خصامنا وشتامنا:ranting:
ولكن كل ذلك كان الظاهر ..
فهنــاك صوتُ داخلي في صميم النفس ,,
وهو الأصـــل .. يقول بصوت غير مسموع
دعوها مغلقة وياليت وقت انشغالها يبقى بعيداً قليلاً
فليكـن عذراً لترك تلك الوحوش من الأوراق
فلم نجني منها الا الكآبه والضيق الازم ..:cry_1:
فهنيـاً لنا بنطفأها ,, والحمدلله على ذلك ..
وتقبل الله وبقيت اربع او ثلاث ساعات مستمرات
ولكن لا مصير لنا بدونها .. ورجعنا قليلاً للهموم ..
وكل جزء من جسمي كأنما سقط علية حائطً بأكمله ..
آلآم وكسل شديدين .. فألقيت بما في يدي وكلي سخطُ منها
فقلت : هيهات يانفس لن تنفعك الا غمضة او غفوة هنية ..
فألقيت بهذا الجسد ولم أشعر الا بعد ساعات طوال ..
وعدنا نقاسي الالآم .. إلى أن تفتحت آذاننا واستمعت وصغت قلوبنا
( الله أكبر .. الله أكبر .. أشهد أن لا إله الأ الله .. أشهد أن محمد رسول الله )
هنـا وقفت لحظة .. وأراحنا بالنا بالترديد ..
ثم قمنـا ووقفنـا .. آمام رب العزة والجلال وطلبنا منه المعونة والسداد..
فكأنما عادت الحيـاه بعد السقـم
ومرت الدقائق والساعات .. وحآن الوقت المرتقب ..
حتــى وضعت الورقة المقيتة بين يداي وبدأت هنا المعانأة الحقيقية
شخصت عيناي .. وفتحت شفتاي .. ذهلـت تمــاما
فكلما أراه كأنني لم أقرأه ابـدا
فتركتهـا قليلاً ,, وبقيت مع نفسي . وأخذت نفسـاً عميق
وجرى هناك منـاجأة خالصة لعلام الغيـوم ..
بالنجاة النجاة مما نحن فيه
وعدت أكمل القليب ,, وعرفت حقاً أن الله قريب مجيب
إذا تفتحت آمـامي الكثير .. وأستوعبت الغريب والعجيب
وأبليـت بلاً حسنـا ..
وبقيت أقلب وأقلب .. فكأنما المرض قد خدر كل جسدي
وآبيت الا أن أعذب نفسي أكثر ..
فقلت : والله لن أسلم ورقتي الا بعد صديقتـي ..
وأعرف تماما بأنه لن يكون ذلك الا بعد وقت طويـــــل
لكنـي صبرت وعزمت على ذلك ..
فوالله عذبت نفسي حقاُ .. فخرجت الطالبات واحدةً تلو الأخرى
ولم يبقى الا القليل ..
وأخيــراً جاء الفرج .. وسمعت الكرسي تحرك ..
ونظرت فإذا بفضل الله هي .. فحمدت الله حمداً كثيراً
وقمت عجلة ورميــت ذلك الكابوس رميـا:hammer:
انتهــى هــذا العذاب .. انتهى اليوم
سويعات قليلة تصيبنـا بأزمات قبلها وبعدها وآثنائها شديدة ..
فالله مولنـا .. فأرحمنـا
كل من يمر يدعولي بالنجاح ولكم الشكر ..