قوله تعالى: {هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ}.
هذه الآية الكريمة تدل على أن أهل النار لا ينطقون ولا يعتذرون وقد جاءت آيات تدل على أنهم ينطقون ويعتذرون. كقوله تعالى: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}. وقوله: {فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ}. وقوله: {بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً}. وقوله: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ} وقوله: {رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا} إلى غير ذلك من الآيات.
والجواب عن هذا من أوجه:
الأول: أن القيامة مواطن ففي بعضها ينطقون وفي بعضها لا ينطقون.
الثاني: أنهم لا ينطقون بما لهم فيه فائدة ومالا فائدة فيه كالعدم.
الثالث: أنهم بعد أن يقول الله لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون ينقطع نطقهم ولم يبق إلا الزفير والشهيق. قال تعالى: {وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ}. وهذا الوجه الثالث راجع للوجه الأول.
محمد الأمين الشنقيطي ـ رحمه الله
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "ســــ الـ ـــــــم" على مشاركتك المفيدة:
ماشاء الله عليك ياسالم
أحسنت والله
هناك أيضا آيات كثيرة تبدو لقارئها متناقضة حتى أن هناك علم من علوم القرآن يسمى علم مشكل القرآن اي الامور التي تظهر للناس او العامة اشكاليتها الا انها في الحقيقة محكمة وحكمها الذي اقتضته لا ريب فيها.
ما رأيك أننطلب من الأخوة المشرفين تثبيت الموضوع ونستمر بمساعدة الأعضاء في وضع ما نعرفه من آيات محكمة تبدو لنا متناقضة .؟
أشكر للجميع المرور الكريم.
كما أخص بالشكر تلميذة د.سلمان على هذا الاقتراح الموفق.
ولا مانع من ذلك وهذا ما عنيته من هذه الموضوعات فهذه هي المشاركة الثانية بنفس العنوان ( وقفات مع آيات قد ترى أنها متعارضات ) وفي نيتي الاستمرار إن أذن الله بذلك ، وهي عبارة عن مختارات من كتاب الشيخ الإمام : محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله (دفع إيهام الاضطرارعن آيات الكتاب)
إذا لم يكن عون من الله للفتى ** فأول ما يجني عليه اجتهاده
وما توفيقي إلا بالله.