وجوه تحت الركام أيقضني الليل وفي عينيه صمتُ خائف وبقايا موت
امسك بيدي ، جذبني ، ما ابرد يده !!
أشعر أني ما زلت أتمتم بحروف لا افهمها ، حتى الدمع في عيني رحل ،
سافر بي الى أماكن أشبه ببقايا أزمنه ،
أصوت خرساء ، عيون مغمضة ، وجوه مكسوره ،
شخص يحفر بين ركام أسود
عما تبحث يا شبح الليل ؟
أبحث عن أيامي ، منذ سنين وأنا احفر ، الموت سياتي عما قريب !
دخل بنا الى شارع مكتض بوجوه تشبهني
يا الله هؤلاء أنا ؟
متى جئت الى هنا ؟
من هم يا ليل ؟
اصمت لا تتكلم لا احد يجيب هنا !!
ما زالت يدُ الليل تطوق يدي ، ومن بين ركام اسود كنا نعبر ،
اتأمل تلك الأعين ، لعلي أعرفها ،
جمود في كل مكان
متى يطلع النهار حتى أهرب من هذا البؤس المحيط بي
لا نهار هنا يطلع ، الغلبة لي ، الليل فقط .
على جانب الشارع وقفت امرأةُ عجوز تحمل بين ذراعيها طفل
كان يشع من وجه الطفل نورُ ساطع .
استوقفني المنظر ، حتى الليل ذهل لنفس المنظر ،
سالته : هل تعرفها ؟
لأول مرة ، يصمت الليل ولا يجيب !!
أحسست بدفء يده التي كانت تحيط بمعصمي !!
تلك المرأة كانت تنظر نحوي ،
وتُنشدُ كلماتِ كأني اعرفها ،
كلمات كانت تنشدها أمي كي اغفوا بين يديها ،
حاولت الصراخ ،
حاولت البكاء ،
لكنها رحلت ، عبرت فوق ركام أسود ،
اختفت واختفى نور الطفل الساطع ،
وعاد البردُ يطوق معصمي .
ومضى الليل يمشي بنا في شارع الركام الذي غطى الوجوه
لا نهار يطلع هنا
ولا حتى الوجوه
التعديل الأخير تم بواسطة محمد أحمد عسيري ; 21-06-2008 الساعة 11:52 PM.
|