العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى البرامج الفضائية §*)§®¤*~ˆ°. > الحياة كلمة
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

الحياة كلمة الردود والتفاعلات ، والأفكار والتساؤلات ، التي تخص مواضيع حلقات البرنامج الأسبوعي"الحياة كلمة" على شاشة الـmbc

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-06-2008, 11:55 PM   #21 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 22
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 2
شُكر 7 في 5 موضوع
رجل الساعة is on a distinguished road
افتراضي

قديما سمعت كلمة رنت في أذني بشكل كبيييييييييييييييير ولم أنساها أبدا
( الداعية ليست له إجازة )

في كل مرة تزداد نسبة إنشغالي في الإجازة وكأنها فرصة للعمل بشكل أوسع

مراكز صيفية، مواقع دعوية وبرامج، سفر مع الأهل إلى مكة، ومخيم صيفي للشباب، وحلقة التحفيظ ما أنساها، والدورة المكثفة لتحفيظ القرآن الكريم، والعمل في مكتب الإغاثة، أو جمعية البر، والتخطيط لمشروع دعوى، و... و... و...و...
وكثييييييييييييييييير من المشاريع الدائمة
نسأل الله أن يجزينا خير الجزاء ويرزقنا الإخلاص في العمل...كتبت تحت وطأة قلم محبكم: محمد حكمي........... رجل الساعة
__________________
محمد حكمي
.... يحبكم من أعماق القلب....
....... يكتب لكم يا شباب الصحوة .......
...... رجل الساعة ...... قلم ينبض بالحب ......
رجل الساعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "رجل الساعة" على مشاركتك المفيدة:
قديم 26-06-2008, 10:00 AM   #22 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: sa
المشاركات: 24
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 7 في 4 موضوع
alnour is on a distinguished road
Angry

الإجازة والمخدِّرات
الشيخ سعود الشريم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَنْ يَهْدِهِ الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح الأمَّة، وجاهد في الله حقَّ جهاده.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71].

أما بعد:

فاتقوا الله أيها الناس، اتقوا ربكم وراقبوه في السر والعلن، فبتقوى الله - عزَّ وجلَّ - تصلح الأمور، وتتلاشى الشُّرور، ويصلح للناس أمر الدنيا والآخرة.

عباد الله:

لقد كرم الله - عز وجل - بني الإنسان على كثير من مخلوقاته: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70].

كرَّم الله - عزَّ وجلَّ - بني آدم بخِلالٍ كثيرة، امتاز بها عن غيره من المخلوقات، من جماد و***** ونبات وجان - كرَّمه بالعقل، وزيَّنه بالفَهْم، ووجَّهه بالتدبُّر والتفكُّر؛ فكان العقل من أكبر نعم الله على الإنسان، به يميِّز بين الخير والشرِّ والضارِّ والنافع، به يَسْعَد في حياته، وبه يدير أموره وشؤونه، به يتمتع ويهنأ، به ترتقي الأمم، وتتقدم الحياة، وينتظم المجتمع الإنساني العام.

وبالعقل يكون مَناط التَّكليف. العقل عباد الله جوهرة ثمينة، يحوطها العقلاء بالرعاية والحماية؛ اعترافًا بفضلها، وخوفًا من ضياعها وفقدانها.

بالعقل عباد الله يشرف العقلاء، فيستعملون عقولهم فيما خُلِقَت له؛ كما قال تعالى: {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الحديد: 17]، وقال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 100]، وقال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى} [طه: 54]، وقال سبحانه: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [الفجر: 5].

وإذا ما فقد الإنسان عقله؛ لم يُفرَّق بينه وبين سائر ال*****ات والجمادات؛ بل ربما فاقهم *****ٌ أعجم بعلَّة الانتفاع! ومَنْ فقد عقله لا نَفْع فيه ولا يُنتَفع به؛ بل هو عالةٌ على أهله ومجتمعه.

هذا العقل الثمين الذي هو مَناط التَّكليف يوجِد في بني الإنسان مَنْ لا يعتني بأمره، ولا يحيطه بسياج الحفظ والحماية؛ بل هناك مَنْ يضعه تحت قديمه فيتَّبع شهوته وتَعْمَى بصيرته!.

كل هذا يبدو ظاهرًا جليًّا في مثل كأس خمر، أو جرعة مخدِّر، أو استنشاق مُسْكِر، أو شرب مفتِّر، تفقد الإنسان عقله، فينسلخ من عالم الإنسانية، ويتقمَّص شخصية الإجرام والفتك والفاحشة؛ فتُشل الحياة ويهدم صرح الأمة. وينسى السكران ربه، ويظلم نفسه، ويهيم على وجهه، ويقتل إرادته، ويمزق حياءه.

أَيْتَمَ أطفاله وهو حي، وأَرْمَلَ زوجته وقلبه ينبض، وأَزْرَى بأهله لمَّا فقد عقله فعربد ولهى ولغى، وبذلك كله يطرح ضرورة من الضرورات الخمس التي أجمعت الشرائع السماوية على وجوب حفظها؛ ألا وهي ضرورة العقل.

إنها واجبة الحفظ والرعاية؛ لأن في حفظها قوام مصلحة البشرية، ففاقد العقل بالسُّكْر يسيء إلى نفسه ومجتمعه، ويوقِع مجتمعه وبني ملَّته في وَهْدَة الذلِّ والدَّمار، فيُخِلُّ بالأمن، ويروِّع المجتمع، ويُعيد أساطير الثُّمالى الأوَّلين، ومجالس الشراب عند العرب الجاهليين!!.

عباد الله:

فقدان العقل بالسُّكْر عادةٌ قبيحةٌ كانت تلازم أهل الجاهلية عند معاقرتهم الخمر، يقضون الليالي الساهرة مع الأصحاب والخلان على احتسائها، وهم مع ذلك يعدُّونها وسيلةً من وسائل الفخر والكرم! لقد أُغرم الجاهليون بالخمر حاضرةً وبادية، وافتخر شعراؤهم بمعاقرتها وبذل المال في صبائها!.

أقبل الجاهليون على الخمر من أجل قتل الفراغ، ولازدياد الفقر، فأكثر شعراؤهم القول في الخمر على حين فترةٍ من الرسل، فصُدِّرت الخمر في مطلع معلقةٍ هي من أشهر معلَّقات العرب السبع، والتي قيل إنها عُلِّقَت على أستار الكعبة، تناقل العرب والشعراء تلك المعلَّقة وكأنها قرآن يُتلى؛ فأخذت بمجامع الناس وأيام العرب، حتى ألهتهم تلك القصيدة عن كل مكرمة.

إذن كانت الخمر في الجاهلية من دواعي فخر العربي وكرمه، وكان تقديمها للضيوف وجمع الفتيان لشربها مفخرةً أي مفخرة.

ثم يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك معلنًا لأمَّته قوله: "ألا إن كل شيءٍ من أمر الجاهلية تحت قدميَّ موضوع"؛ أخرجه مسلم.

أيها الناس:

إن أمَّةً لا تحافظ على عقول بَنِيها لهي أمَّةٌ ضائعة.. ماذا فعل السكر بأهل الجاهلية؟! هل أعاد لهم مجدًا تليدًا أو وطنًا سليبًا؟! هل أخرج الناس من ظلمات الجهل والتِّيه إلى نور الهدى والاستقامة؟! أيُفلِح قومٌ استفحل السُّكْر والخمر في ديارهم جهارًا نهارًا؟!

لا، وكلا وألف لا؛ ثبت في "الصحيحين" عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حادث الإسراء أنه قال: "وأُوتِيتُ بإناءيْن؛ في أحدهما لبنٌ وفي الآخر خمر، قيل لي: خُذْ أيِّهما شئتَ. فأخذتُ اللَّبن فشربت؛ فقيل لي: هُدِيتَ للفِطْرَة – أو: أَصَبْتَ الفِطْرَة - أما إنك لو أخذت الخمر غَوَتْ أمَّتك"، وفي بعض روايات ابن جرير - رحمه الله - أن جبريل قال: "أما إنها سَتَحْرُم على أمَّتك، ولو شربت منها لم يتَّبعك من أمَّتك إلا القليل".

الله أكبر، الله أكبر! إن قول جبريل - عليه السلام - يؤكِّد أن الأمة المسلمة الحقَِّة لا يمكن أن تتَّبع شارب خمر، حتى ولو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحاشاه عن ذلك - بأبي هو وأمي، صلوات الله وسلامه عليه.

إذن لا يجتمع في الأمة لبنٌ وخمرٌ؛ بمعنى أنه لا تجتمع فِطْرَةٌ وخمرٌ؛ فإمَّا فطرةٌ صالحةٌ بلا خمر، وإمَّا خمرٌ وتِيهٌ بلا فِطْرَة؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"؛ رواه البخاري ومسلم.

عباد الله:

إن الخمور التي كانت من مفاخر الجاهلية، ومن تقاليدهم المألوفة - جاء الإسلام بإلغائها، وخلَّص الجماعة المسلمة من رواسب الخمر، بعد أن رسَّخ دعائم التوحيد والعقيدة في نفوسهم، وأخرجهم من عبادة العباد وعبادة الشهوة والجسد إلى عبادة الله وحده، وأخرج كثيرًا من الصحابة - رضي الله عنهم - من مُنادَمة الخمر؛ فصقلهم الإسلام صقلاً هجروا بسببه كلَّ عادة تُغضب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم.

فها هو حسان بن ثابت - رضي الله عنه - كان من شعره عن الخمر في الجاهلية أن قال فيها:

وَنَشْرَبُهَا فَتَتْرُكُنَا مُلُوكًا وَأُسْدًا مَا يُنَهْنِهُهَا اللِّقَاءُ

فلما خالط الإسلام قلبه؛ صار شعره أشد على نحور المشركين من وقع النبل كما قال ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخرجه النَّسائي والتِّرمذي، وقال: حسنٌ صحيحٌ.

وهذا أبو مُحْجَن الثَّقَفي - رضي الله عنه - قد اشتهر بالخمر في جاهليَّته ولمَّا يدخل الإيمان في قلبه، وهو الذي يُنسب إليه قوله:

إِذَا مَا مِتُّ فَادْفِنِّي إِلَى جَنْبِ كَرْمَةٍ تُرَوِّي عِظَامِي فِي المَمَاتِ عُرُوقَهَا

وَلا تَدْفِنَنِّي بِالْفَلاةِ فَإنَّنِي أَخَافُ إِذَا مَا مِتُّ أَلاَّ أَذُوقَهَا

فلما تمكَّن حب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من قلبه أبلى بلاءًا حسنًا في القادسيَّة، وقال له سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: "لا حَبَسْتُكَ في الخمر بعدها أبدًا"؛ فقال أبو محجن: "وأنا والله لا أشربها بعد اليوم أبدًا"!! فنعم الإسلام هاديًا ومؤدِّبًا.

أيها الناس:

إن رذيلة المخدِّرات والمُسْكِرات آفة خبيثة، لم تفشُ في عصر من العصور كما فَشَت في عصرنا الحاضر، ولم تُصب المجتمعات بحمَّى السُّكْر التي شنَّها أعداء الإسلام على جميع بلاد المسلمين؛ بهدف تخديرهم، وإهدار طاقاتهم، وشلِّ جهودهم، وتغييب عقولهم علنًا - كما أُصيبت في هذا العصر.

لقد قام أعداء الإسلام بزجِّ كميات رهيبة من جميع أصناف المخدِّرات إلى بلاد المسلمين؛ حسدًا من عند أنفسهم، يريدون بالأمة المسلمة أن تتورَّط بهذه السموم، فلا تخرج منها إلا بعد لأيٍ وشدائد، وتعب مُضْنٍ وتوبةٍ صادقة.

وقع جمعٌ من الناس في براثنها، ورضعوا من أثداء المخدِّرات والمسكِرات؛ فنَقَبوا بناء المجتمعات ونثروا أعضاءها، وبدَّلوها شَذَرَ مَذَر! نفخت روح الحضارة العصرية في بعضهم نفخةً كاذبة، وخيَّلت إليهم أنهم خَلْقٌ وجِيلٌ مُغايرٌ لما مرَّ من الأجيال في التاريخ كلِّه! زعم المتفنِّنون منهم أنهم خَلْقٌ لا تنطبق عليهم سنَّة ولا يخضعون لسابقة! رأوا أنهم في عصر الذرَّة وعصر المعلومات؛ فقالوا للناس أجمع: أما علمتم أن الدنيا دخانٌ وكأسٌ؟! سُكْرٌ وغانيةٌ؟! أما علمتم أن هذه الكيوف إنما هي مشروبات رُوحانيَّة؟! فلماذا تسمُّونها سُكْرًا أو فتورًا أو تخديرًا؟!!

أمَّة الإسلام:

كم من الآلاف في أمَّتنا يعكفون على المسكرات والمخدِّرات، يهلكون أنفسهم عن طريق هذه الكيوف السامَّة القتَّالة؛ فأخذوا يزهقون أرواحهم، ويحفرون قبورهم بأيديهم، حتى صاروا أشباحًا بلا أرواح، وأجسامًا بلا عقول.

أيها المسلمون:

إن للمسكرات والمخدِّرات مضارًّا كثيرة أثبتها الطبُّ العصري، وأكدتها تجارب المجتمعات، وذكروا فيها أكثر من مائة وعشرين مضرَّة دينية ودنيوية، وبيَّنها قبل ذلك ربُّ العالمين بقوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: "إن الحشيشة حرامٌ، يُحَدُّ متناولها كما يُحَدُّ شارب الخمر، وهي أخبث من الخمر من جهة أنها تفسد العقل والمِزاج، حتى يصير في الرَّجل تخنُّث ودِياثَة وغير ذلك من الفساد، وأنها تصدُّ عن ذِكْر الله"؛ انتهى كلامه - رحمه الله.

ومن أعظم مضارِّ المسكرات والمخدِّرات: أنها تفسد العقل والمِزاج. وما قيمة المرء إذا فسد عقله ومِزاجه؟! يتعاطى المسكرات والمخدِّرات؛ فيرتكب من الآثام والخطايا ما تضجُّ منه الأرجاء، وما يندم عليه حين يصحو، ولاتَ ساعةَ مَنْدَم.

ولقد روى القرطبي - رحمه الله - في "تفسيره": أن أحد السكارى جعل يبول، ويأخذ بوله بيده ليغسل به وجهه وهو يقول: "اللهم اجعلني من التوَّابين واجعلني من المتطهِّرين"!! عافانا الله وإيَّاكم من ذلك.

قال الضحَّاك بن مُزاحِم - رحمه الله - لرجلٍ: "ما تصنع بالخمر؟!"؛ قال: "يهضم طعامي"؛ قال: "أما إنه يهضم من دينك وعقلك أكثر".

وقال الحسن البصري - رحمه الله -: "لو كان العقل يُشترى؛ لتَغالى الناس في ثمنه! فالعجب ممَّن يشتري بماله ما يُفسده!!".

أيها الناس:

في بلاد المسلمين كثرت حوادث المخدِّرات من مروِّجين ومدمنين، وكثرت الجرائم بتعاطيها، وأصبحت مكافحة المخدِّرات قضية تشغل الحكومات المختلفة، وكل هذا يتم في غياب وازع الإيمان.ٍ

فاتقوا الله أيها المسلمون، واتقوا المسكرات والمخدِّرات، واتقوا الخمر؛ فإنها أمُّ الخبائث.

أخرج النَّسائي وابن حبَّان في "صحيحه" أن عثمان - رضي الله عنه - قام خطيبًا فقال: "أيها الناس، اتَّقوا الخمر؛ فإنها أم الخبائث، وإنَّ رجلاً ممَّن كان قبلكم من العباد كان يختلف إلى المسجد، فلقيته امرأةُ سوءٍ، فأمرت جاريتها فأدخلته المنزل، فأغلقت الباب، وعندها باطيةٌ من خمر، وعندها صبي، فقالت له: لا تفارقني حتى تشرب كأسًا من هذا الخمر، أو تواقعني، أو تقتل الصبي! وإلا صِحْتُ – يعني: صرخت – وقلت: دخل عليَّ في بيتي، فمن الذي يصدِّقك؟ فضعف الرجل عند ذلك وقال: أما الفاحشة فلا آتيها، وأما النَّفس فلا أقتلها. فشرب كأسًا من الخمر، فقال: زيديني؛ فزادَتْهُ، فوالله ما برح حتى واقع المرأة وقتل الصبي"، قال عثمان - رضي الله عنه -: "فاجتنبوها؛ فإنها أمُّ الخبائث، وإنه والله لا يجتمع الإيمان والخمر في قلب رجلٍ - إلا يوشك أحدهما أن يذهب بالآخر"!!

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 90-91].

فهل أنت منتهون، فهل أنت منتهون، فهل أنت منتهون؟!!

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذِّكْر الحكيم.

قد قلتُ ما قلتُ، إن صوابًا فمن الله، وإن خطأً فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله إنه كان غفَّارًا.

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد،،،

فاتقوا الله أيها المسلمون، واعلموا أن الإسلام قد تدرَّج في الخمر حتى ختمها الله بالتحريم، ثم قال - عزَّ وجلَّ -: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91]؛ فقال الصحابة - رضوان الله عليهم -: "انتهينا انتهينا".

ويشمل تحريم الخمر جميع أنواع المسكرات؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل مُسْكرٍ خمر، وكل مُسْكرٍ حرام"؛ رواه مسلم.

وشارب الخمر مستحقٌّ للعقوبة الدُّنيوية، وهو أن يجلد ثمانين جلدة، ويُحدُّ شاربها وإن لم يسكر، سواءً أشرب الكثير أم القليل بإجماع الصحابة - رضوان الله عليهم - وإذا تكرَّر من الشَّارب الشُّرب وهو يُعاقَب ولا يرتدع؛ فقد قال بعض المحقِّقين من أهل العلم: يُقتل في الرابعة عند الحاجة إليه تعذيرًا، إذا لم ينتهِ الناس بدون القتل؛ عملاً ببعض الأحاديث الوارد فيها القتل في المرة الرابعة كما عند الترمذي وغيره، وهذا عين الفقه؛ لأن الصَّائل على الأموال إذا لم يندفع إلا بالقتل قُتل؛ فما بالكم بالصَّائل على أخلاق المجتمع وصلاحه وفلاحه!.

وشارب الخمر فاسقٌ لا يُسلَّم عليه، ولا يُعاد إذا مرض، ولا تُجاب دعوته؛ قال البخاري - رحمه الله - في "الأدب المفرَد": "باب: لا يُسَلَّمُ على شارب الخمر"، وساق بإسناده إلى عبدالله بن عمرو بن العاص أنه قال: "لا تسلِّموا على شرَّاب الخمر"، وقال أيضًا: "لا تعودوا شرَّاب الخمر إذا مرضوا".

وأما العقوبة الأخرويَّة؛ فقد روى أبو داود وابن ماجه والترمذي، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، ومُبتاعها وبائعها، وعاصرها ومُعتصِرها، وحاملها والمحمولة إليه"؛ وهو حديثٌ حسنٌ.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها؛ حُرِمَها في الآخرة"؛ رواه مسلم، وقال - صلوات الله وسلامه عليه -: "مدمن الخمر إن مات؛ لقيَ الله كعابد وَثَنٍ"؛ رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "كلُّ مُسْكِرٍ حرامٌ، إن على الله - عزَّ وجلَّ - عهدًا لمَنْ يشرب المُسْكِر: أن يسقيَه من طينة الخَبال"، قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخَبال؟ قال: "عَرَقُ أهل النار"، أو: "عصارة أهل النار"؛ رواه مسلم.

فاتقوا الله أيها المسلمون، وصلُّوا وسلِّموا على خير البَريَّة وأزكى البشريَّة؛ محمد بن عبدالله، صاحب الحوض والشفاعة؛ فقد أمركم الله بأمرٍ بدأ فيه بنفسه، وثنَّى بملائكته المسبِّحة بقُدُسه، وأيَّه بكم أيها المؤمنون؛ فقال - جلَّ وعلا -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ وسلِّم وزِدْ وبارك على عبدك ورسولك محمد، صاحب الوجه الأنور، والجبين الأزهر، وارضَ اللهم عن خلفائه الأربعة: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر صحابة نبيك محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وعن التابعين، ومَنْ تَبِِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين، وعنَّا معهم بعفوك وكرمك يا أرحم الراحمين.

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذلَّ الشِّرك والمشركين، واخذل أعداءك أعداء الدين، اللهم انصر دينك وكتابك وسنَّة نبيِّك وعبادك المؤمنين.

اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المسلمين، ونفِّث كرب المكروبين، واقضِ الدَّيْن عن المَدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم آمِنَّا في أوطاننا، اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمَن خافك واتَّقاك واتَّبع رِضاك يا ربَّ العالمين.

اللهم وفِّق وليَّ أمرنا لما تحبُّه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حيُّ يا قيُّوم، اللهم أصلح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام، اللهم ما سألناك من خيرٍ فأعطِنا، وما لم نسألك فابتدأنا، وما قصرت عنه آمالنا من الخيرات فبلِّغنا.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

سبحان ربنا رب العزَّة عمَّا يصفون، وسلامٌ على المرسلين، وآخر دعوانا: أن الحمد لله رب العالمين.
__________________
اللهـم إنـي أسـألـك بـاسمـك الطيـب الطـاهـر المبـارك الأحـب إليـك الـذي إذا دعيـت بـه أجبـت وإذا سـألـت بـه أعطيـت أن تجعـل خيـر عمـري آخـره وخيـر عملـي خـواتمـه وخيـر أيـامـي يـوم ألقـاك .
alnour غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2008, 11:17 AM   #23 (permalink)
صديق جديد
 
الصورة الرمزية فارس عبد الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 18
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 1
شُكر 6 في 4 موضوع
فارس عبد الله is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , وبعد :
فإنه يطيب لي بل ويزيدني شرفاً أن أسمح ليراعي أن يعانق القلم السيال لفضيلة العلامة المبدع سلمان العودة ـ الذي حباه الله تعالى قبولاً ونوراً ـ كيف لا وهو سلمان ولكل من اسمه نصيب فقد سلمت يا سلمان من الغلو والتطرف والتعصب وحظيت بفضل الله تعالى بالعودة إلى أشرف المصادر وأجلها كتاب الله وسنة نبيه ومصطفاه صلى الله تعالى عليه وسلم.
أيها السادة الأفاضل والسيدات الفضليات لا أريد أن أكرر بعض إن من الأمور التي يحزن لها القلب الفهمَ المغلوط لمعنى الإجازة في حياة المسلم , حتى ظنها بعضُ إخواننا تفلتاً من ربقة الإسلام وجرأةً على ارتكاب المعاصي , فانطلق في إجازته يهيم على وجهه تسول له نفسه أموراً ويزين له الشيطان أخرى.
وفي الحقيقة أيها السادة ليست الإجازة في حياة المسلم كذلك , بل هي فترة نقاهة من أعباء العمل ـ أياً كان نوعه ـ ليعود الواحد منا بعد ذلك إلى عمله نشيطاً طيب النفس , ليمضي فيه بهمة ونشاط , وليست الإجازة سفراً فحسب أو تسوق وخروج وووو.
ومن الأمور التي أرجو من السادة العلماء والدعاة الأفاضل أن يتنبهوا إليها مأجورين عدم الإثقال على الناس بكثرة المنع وإطلاق عدم الجواز ما دام في الأمر فسحة , حتى لا يتثنى للبعض نعت الدين بالتحجر والجمود , وليخففوا على الناس.
أشكركم على إتاحة الفرصة للمشاركة وأدعو الله تعالى أن يوفق شيخنا أبا معاذ وأن يكثر من أمثاله في المسلمين آمين آمين آمين.
ودمتم في حفظ الله تعالى
فارس عبد الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "فارس عبد الله" على مشاركتك المفيدة:
قديم 26-06-2008, 11:43 AM   #24 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 32
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 32 في 15 موضوع
صوت الضمير is on a distinguished road
افتراضي كيف نسافر داخل .....؟!!

تأتي الإجازة ... ولكن لا نلبث أيامًا حتى يسودها الملل ... والرتابة ...
فنحن... قد لا نسافر ..إما بسبب الميزانية ... أو عمل الوالد ...
ولذلك تنحصر الإجازة ... في الزيارات .. والمحادثات
.... وقراءة الكتب المفيدة ...

ولكن بالرغم من محاولة استغلالنا لها ... إلا أنّ الظروف تحول ...أحيانا
دون ذلك ...
فالسفر يغير الأجواء ... وقد ننتقل إلى المكان الآخر ... ونترك ما نحمله
من هموم ...وربما ننساها دون أن نتذكر منها شيئًا ....
لكن أن نسافر ونحمل معنا مشاكلنا ....!!! أمر صعب ...
السؤال هو ... كيف نسافر داخل بيوتنا ...؟!! داخل مكان إقامتنا ...
وحياتنا ...إذا كان هذا ممكن .... نريد الكيفية ...
صحيح أنه سفر معنوي ... لكن هذا ما يحتاجه الأغلبية ... دون أدنى
شك ...
صوت الضمير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
الأعضاء 2 يشكرون صوت الضمير على هذا مشاركته المفيدة:
قديم 26-06-2008, 08:12 PM   #25 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,276
عدد مرات شكره للأعضاء: 528
شُكر 428 في 207 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رجل الساعة مشاهدة المشاركة
قديما سمعت كلمة رنت في أذني بشكل كبيييييييييييييييير ولم أنساها أبدا
( الداعية ليست له إجازة )

لماذا ؟ و هل كل ما سمعناه قديماً صحيح على إطلاقه و ليس بحاجة إلى إعادة نظر ؟
أوً ليس الداعية بشر يجري عليه ما يجري على البشر ، روحوا القلوب ساعة بعد ساعة ،
ألا يثبت واقع الحياة أن أكثر الناس استمتاعاً بالإجازة على نحو جيد هم أكثر الناس إنجازاً و إبداعاً ؟
و لئن كان الداعية ليس بحاجة إلى إجازة ، أوَ ليست الدعوة بحاجة إلى إجازة منه ؟
حتى يتجدد فلا يتبدد ، و يتقدم فلا يتقادم ؟
كم من الأسماء المشهورة و التي لها زمن في خدمة الدعوة نقرا أو نسمع لها فلا نجد جد و لا جديد؟


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رجل الساعة مشاهدة المشاركة

في كل مرة تزداد نسبة إنشغالي في الإجازة وكأنها فرصة للعمل بشكل أوسع

مراكز صيفية، مواقع دعوية وبرامج، سفر مع الأهل إلى مكة، ومخيم صيفي للشباب، وحلقة التحفيظ ما أنساها، والدورة المكثفة لتحفيظ القرآن الكريم، والعمل في مكتب الإغاثة، أو جمعية البر، والتخطيط لمشروع دعوى، و... و... و...و...
وكثييييييييييييييييير من المشاريع الدائمة
نسأل الله أن يجزينا خير الجزاء ويرزقنا الإخلاص في العمل...كتبت تحت وطأة قلم محبكم: محمد حكمي........... رجل الساعة
هنا إشكال
و أين "و آت ذا القربى حقه" ؟
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري

التعديل الأخير تم بواسطة غادة أحمد ; 26-06-2008 الساعة 08:14 PM.
غادة أحمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2008, 08:19 PM   #26 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,276
عدد مرات شكره للأعضاء: 528
شُكر 428 في 207 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس عبد الله مشاهدة المشاركة
ومن الأمور التي أرجو من السادة العلماء والدعاة الأفاضل أن يتنبهوا إليها مأجورين عدم الإثقال على الناس بكثرة المنع وإطلاق عدم الجواز ما دام في الأمر فسحة , حتى لا يتثنى للبعض نعت الدين بالتحجر والجمود , وليخففوا على الناس.
جميل جداً و مطلب بات ملحاً
و هنا يثور في ذهني تساؤل
لماذا جاءت خطبة الحرم المكي حيث توجيه قطاع عريض للأمة مستبقة سوء الظن في الخلق و متبعة للتحذير قبل التبشير !! فياتي ربط الإجازة بالخمر و المخدرات و لا تكون بداية الحديث مثلاً بربطها بالفاعلية و الانتاج و العزف على اوتار الإيجابية؟؟؟
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري
غادة أحمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2008, 10:28 PM   #27 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 5
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
رمضان علي فقيهي is on a distinguished road
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ليش الناس لهم اجازه الا انا ليسا لى اجازه ارجو الجواب
رمضان علي فقيهي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2008, 10:40 PM   #28 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
أم جمانة is on a distinguished road
Lightbulb

حقيقة التمتع بالاجازة

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:


يسعى الطلبة وأغلب الأسر في الاجازة الصيفية إلى تحقيق أكبر قدر من المتعة والانطلاق بعيداً عن عناء العام الدراسي ، والتزامات العمل ، لكن هناك حقيقة نغفل عنها ، وتجاهلها يحول بيننا وبين ما نسعى إليه ، وهي أنه يستحيل أن تتحقق تلك الراحة المطلوبة والمتعة المنشودة مالم يكن هناك موازنة بين مطالب الجسد والروح ، - فالجسد يكفيه القليل وفي الحديث " يحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه .." أما الروح - فلا تشبع كما جاء في الحديث " لا يشبع المؤمن من خير .."
فحياة الروح ومهجتها بكثرة راحتها فكلما تزود العبد لما خُلق له قال تعالى : ((وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون )) كلما ازداد شغفاً وأنساً وحبور كما قال أحد السلف الصالحين " إنه ليمر بي أوقات أقول فيها إن أهل الجنة في مثل هذا الذي أنا فيه فهم في عيش طيب .

.. إن هذا من فضل الله ورحمته وحكمته ليقوى العبد على تحقيق الغاية التي خُلق لأجلها .. فهذه هي الحياة الطيبة التي قال عنها الله تعالى : (( من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة )) قال الشيخ السعدي في تفسير هذه الاية "وذلك بطمأنينة فلبه ، وسكون نفسه وعدم التفاته لما يشوش عليه قلبه ويرزقه الله حلالاً طيباً من حيث لايحتسب " انتهى انظر إلى الحصر العجيب في قوله تعالى : (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) فما اطمأنت القلوب ولا تلذذت بشيء مثل طمأنينتها بذكر الله !! لذلك فالذين أتوا متع الدنيا يزداد شقاؤهم بها كلما أبعدتهم عن ذكر الله قال تعالى (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى )) قال ابن كثير [ ضنكا في الدنيا ، فلا طمأنينة له ، ولا انشراح لصدره بل صدره ضيق حرج لضلاله وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء ، وأكل ما شاء ، وسكن حيث شاء وقال ابن عباس رضى الله عنه في هذه الاية : [ كل ما أعطيته عبداً من عبادي قل أو كثر لا يتقيني فيه فلا خير فيه ، وهو الضنك في المعيشة ] وقال ايضا : [إن قوماً ضلالاً اعرضوا عن الحق وكانوا في سعة من الدنيا متكبرين فكانت معيشتهم ضنكا ] انتهى

هذا هو الحق ليسأل كل واحد منا نفسه بعد أن بذل كل مافي وسعه ، وسخر كل إمكانياته ليتمتع وأسرته بالاجازة دون أن يضع في جدوله اليومي الواجبات الدينية والمستحبات .. هل هو سعيد في قرارة نفسه ..؟ مستمتع على الحقيقة ..؟
أن ما يجده هذا المفرط من سعادة زائفة سنتقشع عن ضيق دفين وانقباض مكين يذقه جيداً حين يعود من منتجعه وموطن سياحته .. تؤكد ذلك تأففأت الاولاد وشكايتهم الطفش وكأن شيئاً لم يكن !!
هذه هي الحقيقة المرة فالجانب المادي هو الذي يغلب على حركة الناس خلال الإجازة وعدم تحقيق التوازن بين مطالب الروح والجسد يشكل السد الذي يحول بينهم وبين تمتعهم الحقيقي بالاجازة .

* يستثنى من ذلك من أجلب عليهم الشياطين بخيلهم ورجلهم فقد لا يعترفون بذلك لا نطماس فطرهم وانتكاس الحقائق عندهم يرون المعروف منكرا والمنكر معروفاً

(1)
ويمكن أجمل شيء من معوقات التمتع بالاجازة على الحقيقة كما يلي :
1- إن الذي يستغرقه المجتمع .. أو السفر .. ليفرط واجب .. أو ليبيح لنفسه شيئامن المحرمات فيقترف بسمعه او بصره أو ليمد يده ورجله إلى ما حرم الله باسم التنفيس أو التغير .. إنما هو في الحقيقة يودع أنسه وسعادته ومهجة قلبه وروحه قبل أن يودع أهله ، وكما قال ابن عباس رضى الله عنه في الآية السابقة : [ كل ما أعطيته عبداًمن عبادي قل أو كثر لا يتقيني فيه فلا خير فيه وهو الضنك في المعيشة وقال:[ إن قوماً ضلالاً اعرضوا عن الحق ، وكانوا في سعة من الدنيا متكبرين فكانت معيشتهم ضنكاً] انتهى
قال احد السلف :[ إني لأعصى الله فأرى أثره في وجه زوجتي وتعثر دابتي ..] وإذا كان بعض الناس لا يشعر بذلك فلعله لكثرة ذنوبنا لم بعد نحس بما يصيبنا من أمراض او خلافات أو حالات نشوز أو طلاق..أو انتكاسات كما قال أبو سليمان الداراني رحمه الله : قلت ذنوب القوم فعرفوا من أين أتوا ، وكثرت ذنوبنا فلم ندرمن أين نؤتى !؟ هذا في زمن الداراني !! فكيف بزمننا ..؟!
2-

2/كذلك من المعوقات المترتبة على عدم الموازنة بين مطالب الجسد والروح الانغماس في الزينة والمتع المباحة لتشغل العبد عن القدر الواجب اوالمستحب – كل بحسبه- فمن كان همه الدنيا وزينتها فقد تعس يومه وليلته وتعثرت عليه اموره .
وفى الحديث (( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم ، تعس عبد لخميصة ، تعس عبد الخميلة ، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش )) قد أجيبت فيه دعوة رسول الله بالتعاسة والانتكاسة حتى الأمر البسيط كالشوكة وما أشبهها تعجزه وتغلب عليه ، فالاضطراب وفقدان السيطرة على الاشياء يغشى النفس حين تغشاها الدنيا ويتزايدقدرها على قلب العبد فيضل ويفتقد الامن قال تعالى ( الذين آمنواولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون )) فالامن التام النفسي والاجتماعي والاسري .. يتحقق لمن سلم من الظلم كله ظلم الشرك أو المعصية أو ظلم الآخرين يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في هذا الحديث [ .. فحب المال بحيث ينهى عن طاعة الله من الاشراك فسمى النبي صلى الله عليه وسلم من كان هذا همه سماه عبداَ له* ]

لننظر إلى هيمنة الكلفة والترتيبات الصعبة التي تلازم الخروج إلى زيارة أو مناسبة .. في كل شيء في اللباس والتجمل والضيافة والاستقبال قبل وأثناء وبعد شكّلت في مجموعها ضغوطاً صعبة على المرأة خاصة ، فأصبح لقاء الأحبة والأرحام من الحرمان بمكان بعد أن كان من أمتع اللحظات وذلك حينما كان أكثر تواضعاً وأقرب إلى البساطة التي هي من أسباب المتعة والسعادة .
وفي المقابل انظر إلى هؤلاء الذين لم تكن الدنيا أول هموههم تجدهم شيئاً آخر كما قال أحد السلف : لو يعلم الملوك وأبناء الملوك مانحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف .. تجد لقلوبهم ، تقلباً في جنان ذكره ، وتجد لنفوسهم إشراقاً استنارت به وجوههم ، يسعدون ويطربون حين تسعى جوارحهم إلى نفع العباد وتقديم الهدى لهم ، فكم من سائح لله بعيداً .. فإذا تأملته وجدته قريباً يُعلِّم أو يعطي من نفسه وجهده ووقته وماله الشيء الكثير يعبد ربه ثم لا يجد نفسه في النهاية أنه بحاجة إلى تروح إلا بقدر ما ، وفي حدود ما أباح الله لينقلب إلى أنسه وقرة عينه من جديد كما قال ابن تيمية رحمه الله : لاأترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها لأستعد لذكر آخر .. وهوالذي قال يرحمه الله : أنا جنتي في صدري أين ماكنت فهي معي ..
والخلاصة أن من يكون هذا همه فقد كفاه الله ومتعه يكفينا في هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم (( من كانت الدنيا همه.. فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ماكتب له ، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره وجعل مخافه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمها)) *
القول المفيد على كتاب التوحيد


3- من المعوقات المهمه عن التمتع بالاجازة وجود أنماط وعادات سيئة في حياتنا اليومية تحول دون تحقيق التوازن ، وهذه كثيراً ما يقع فيها الصالحون نأخذ على سبيل المثال أربعة أمور :
النوم ، الترفيه ، الخروج ، الفوضى .


المثال الاول النوم:
إن الذي يفرح بالاجازة لينام يحرم متعتان كبيرتان :
متعة إنتجاع القلب بخلوته مع ربه يناجيه ولو قليلاً مع سكون الليل وفي ساعات السحر.. وإن فاته ذلك فلا تسل عن متعته وأنسه بجلوسه الفجر بعدالمكتوبة يتذكر خالياً ..!! يسحره تنفس الفجر وبرده كما وصفه ابن مسعود وصفاً بليغاً معبراً : مناخ الجنة سجسج مثل مابين الفجرإلى طلوع الشمس أما إن كنا نرى متعتنا في أن نلتحف صبحنا بالنوم ، وليلنا بالسهربما لاطائل من وراءه فقد أبعدنا النجعة .


المثال الثاني الفوضى:
أن الفوضى أو انهيار النظام من العوائق التى تمنع التمتع بالاجازة على الحقيقة وما أشد ما تجلبه على النفوس من كدر لأنه ينشأ عنها خلل في التوازن كما أنه تعيق استثمار الأوقات والقدرات والطاقات .
إن الانضباط الجميل أيام العمل والدارسة نجده وقت الاجازة يتحول إلى فوضى عجيبة بين أفراد الأسرة ..!؟ فهذا ينام متى شاء وينهض متى شاء مفرطاً في الواجبات أو مادونها ، وذلك يخرج متى شاء ويعود متى شاء !! والصغار تجدهم كذلك أمام الشاشات بلا حدِّ أو قيد يطلبون التوصيل المجاني ليأكلون أي شيء بلا نظام أو انتقاء صحيح !! .. وهكذا دواليك فحالهم كما وصف صلى الله عليه وسلم [ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ] والغبن خسارة تلحق المغبون " مع حسرة وكهد تلمان بقلبه ..
لذا فمن المهم أن يكون ديننا هو الضابط وليست المدرسة حتى لايتكسر الإنظباط فجأة مع حلول الإجازة وكأن أفراد الأسرة يريدون الإنتقام بتكديس النوم والسهر .. واستدامة اللهو واللغو الذي لا يكاد ينقضي بأجهزته المستميته في قتل الأوقات والمهم والقدرات في حين أن استغلالها وتوجيهها من أعظم ما يجلب المتعة والسعادة على الفرد والمجتمع .*

ونرد قصة الأم المحتسبة على الدعوة ( م . ن) نقص علينا ما يؤيد في إجازتها العام 1426هـ تقول : قضينا الإجازة الصيفية بإحدى المصايف الجميلة في بلادنا مدة شهرين وكان زوجي منتدباً إلى العمل في هذا المصيف .. كانت البدائل الجديدة المتاحة في الاعلام تشكل الاهتمام لأبنائي في النهار ينتقلون من برنامج لأخر ومن لعبة لأخرى يسهرون الليل وينامون الضحى ونخرج للمنتزهات مساءالم يكن زوجي يرى الإلحاق بدور تحفيظ قرآن أو مراكز صيفية أو مؤسسات دعوية حتى في الصباح ( لايرى ذلك في الإجازة الصيفية ) يصيبني الفتور والكسل داخل البيت وأشارك أبنائي في الجلوس أمام الشاشة مع زوجي وقت العشاء حتى النوم .. لم أكن سعيدة حقاً أشعر بضعف يكدرني .. تأكدت من سبب ذلك حين رأيت اثنين من ابنائي ( شاب صغير ، وفتاة صغيرة ) كان لهما منحى آخر حين أسقطا في أيديهما حيث كان الشاب يريد ختم القرآن بمكة في شهرين ولم يؤيده والده لحاجة الأسر إله .. كذا كانت الفتاة لم يقع لها الإنتظام في الدورات المقامة في البلد رأيت ولدي هذين قد صنعا شيئاً لم أصنعه – فكاناأكثر حظا مني ومتعة وسعادة- وهو تنظيم وقتيهما وعمارة فجرهما حتى الضحى بالحفظ والمراجعة الولد في حلقة مسجد القرية القريب من الريف الوديع الذي نسكنه والبنت في المنزل أمام ناظريها الجبال والضباب والخضرة التي تثير خشوعها وهي تتلو كتاب الله إلى تبزغ الشمس يأتي الولد بالإفطار في الساعة السابعة أو الثامنةثم يقرأ قراة حرة نافعة أو يحفظ بعض المتون قد ينامان بعدها قيلولة قبل الظهر أو بعده يتخلل ذلك جلسة مع الاسرة وفي المساء يكون خروج للمنتزهات الريفية الظهر أو العصر أروع ماتكون حين تصبحها ابنتي حيث امتزجت الصورة بذكر وفكر أمده ذكر الصباح ببركته ، فأخرجنباته في المساء بإذن ربه فوجدت ثمره الحلو الذي لم نجده نحن .. نعود في المساء ، وتجلس الأسرة حول العشاء .. ويشترك الولدان نوم لا يتأخر يعقبه أو يسبقه ما يشاءه الله لهما من قيام الليل .. نعم !! نعم الآن عرفت حقيقة متعتهما وكبير آنسهما ، فغبطتهما ودعوت الله لهما ) انتهت
إذاكان هذا شأن أسرة طيبة تتفاوت السعادة بين أفرادها بتفاوتهم في تنظيم أوقاتهم وعمارتها بما يشبع الروح والقلب من خيري الدنيا والآخرة .. فما بالك بمن دونهم !!؟ ممن جلبوا التعاسة لأنفسهم وأغرقوا في الفوضى ,,


المثال الثالث : الترفيه:
في الحديث قال صلى الله عليه وسلم [ لم يجعل الله شفاء فيما حرم عليها]
فلم يجعل الله شفاء الارواح وإمتاع النفوس بالمتع المحرمة فما أباح الله لنا الاستمتاع به ووفقنا معه بقدر كان هو المتعتة – سنة الله في عباده لاتتحول ولاتتبدل – إذن لايمكن أن يسعدنا الحرام كذلك المباح إذا فرطنا فلم له قدره وزمنه وحاجته ..
إن تهالك الناس على أعتاب المباح بحجة تركهم الحرام قد أضربهم ، وحال دون مايسعون إليه من الاستمتاع .. هاهي الاثار والدراسات تثبت الأضرار النفسية والجسدية والتربوية الناجمة عن المكوث الطويل أمام شاشات ومع اللغو .
ولم تاملت جيدا لو جدت أن الطفل في الحقيقة لا يستمتع ، بل يملا فراغا كبيرا جلب عليه السآمة ليس إلا .
لقد أثبت بالدراسة والتجربة أن الاخلاد الطويل إلى الشاشة لا يلائم فطرة وتركيبة الطفل أو الشاب وطبيعهما النشطة ، وكذلك لايلائم الكبيرالثبط .
لذا لابد من نقلةٍ سعيدة تنقل نفوس الجيل ليكون أكثر حيوية وعطاء وجدية فتنمو القدرات وتوظف الطاقات فيسعد نفسه وأمته فهلا سألت عن متعة الفتاة أو الطفلة التي تتقلب كل يوم مع نعيم القرآن ربيع القلوب ونور الصدور وجلاء الأحزان وذهاب الهموم والغموم كما ذكره صلى الله عليه وسلم في دعاء الهم والحزن ؟!

أم سألت عن متعتها وهي تقف على قدميها وتثبت جدارتها في علم من العلوم أو مهارة من المهارات التي تنفع بها نفسها ومجتمعها وأمتها وتنصر بها الاسلام والمسلمين


المثال الرابع والاخير : الخروج

أكثر خروج الناس اليوم لايجلب عليهم الانس حقيقة إلا كالقشرة !! تعجب حين تعود من سوق أو مناسبة أو استراحة ولم تكن أنشط نفسيا وأهدأ بالأ وأكثر متعة .. خسرت أكثر ولم تحصل على متعة أكبر .. لذلك هناك أمور أساسية يجب العناية بها عند الخروج إن قدرنا عليها كنا أسعد الناس بخروجنا :

1- أداء حق الخروج علينا ولغيرنا بحفظ الواجبات وترك المحظورات نظراً وسماعا أو اخذاً وعطاءً .. هنا سنستمتع بالعمل الصالح الذي انبثق عن خروجنا وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أياكم والجلوس في الطرقات " قالوا يا رسول الله مالنا بد من مجالسنانتحدث فيها ، قال : غض البصر ، كف الأذى ، ورد السلام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر )) متفق عليه
أما حق غيرنا فهو الكلمة الطيبة .. الموعظة الحسنة.. إفشاء السلام الابتسامة .. كف الأذى .. إعانة المحتاج .. ونبع السعادة هنا هو الجود والبذل والنصح والسعي في نفع العباد طلب ونجاتهم .


2- تحجيم الخروج أي لايكون الخروج هو الهدف والحد من منافذة قدر المستطاع لذا لابد من أن تطرح تساؤلات قبل الخروج .
ما هدف الخروج؟ هل يمكن الإستغناء عنه ؟ هل هناك ماهو أولى منه ؟ هل الحاجة إليه حاضرة أم مؤجلة ؟ المكان ماهو ؟ مدى سلامته من الآفات ؟ مدى القدرة على الانكار أو الاصلاح ؟ زمن الخروج واختصاره ما أمكن ؟..
إذا أجبنا بجدارة عن هذه الأسئلة سنجد المتعة الخيفة .. والمرأة هي أشد من يحتاج لتحجيم الخروج وطرح هذه الاسئلة حيث أن كثرته لا تلائمها شرعا ولا فطرة فالفطرة تستجيب لقوله تعالى (( وقرن بيوتكن )) وفي الحديث (( المرأة عورة فإذاخرجت استشرفها الشيطان )) إن عاطفة المرأة الجياشة الشفافة تتجاذبها بكثرة الخروج مشارب كثيرة تتفاعل معها عكس الرجل لا يتفاعل مع كل شيء إذا خرج فالحضارة والترف تضخ هذه المشارب بقوة داخل المرأة مع ماجلبت عليه من حب وتتكدر وتتنغص فتفقد قدراً كبيراً من الاغراءات والمشاهد والصور والمتاع والزينةالذي لا يقدر أن تستو عبه أو تمتلكه فتحزن وإن قدرت عليه فستظل تلهث وراءه حتى يستعبدها فيزداد شقاؤها به كما قال ابن كثير وابن عباس والحال شاهد على ذلك فكم خروج عادت الاسرة بعده مرهقة عاتبة .. مضطربة قد أخذ منها الكثير من الاموال والهمم والجهود لكنه لم يعطها المتعة والسعادة .


3-تفعيل الخروج :

وذلك ليكون بناءا ايجابيا .. فكلما كنا مفعلا بالخير والعطاء كلما كان ممتعاً فلا تسل عن حيوية الأسرة وتوهج سعادتها حين يكون خروجها محملا بالخير يفرح به الرحم والجار .. والصديق .. والمحتاج .. والمريض .. والصغير .. والكبير والمسرور والمحزون .. فتملأ هؤلاء بما شرعه الله لهم في الكتاب والسنة من أوجه الاحسان والصلة أو التلطف والترحم أو المؤساة والمعونة أو الهدية .. أو الرقية .. أو الكلمة الطيبة .. أن هذا كله تتمتع به أنت وتسعد به فلبهم ما ابتغيت بذلك وجه الله تعالى .


وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى .






*في الكتاب السابق تقول إحدى العناوين ( حتى تكون سعيداً ليكن لك عمل خيري تقدمه للاخرين )سبحان الله الكفار يقولون هذا!!
انظر الوسائل المفيدة للحياة السعيدة للشيخ السعدي رحمه الله .
أم جمانة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2008, 12:43 AM   #29 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 22
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 2
شُكر 7 في 5 موضوع
رجل الساعة is on a distinguished road
Exclamation

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذرة ضوء مشاهدة المشاركة

لماذا ؟ و هل كل ما سمعناه قديماً صحيح على إطلاقه و ليس بحاجة إلى إعادة نظر ؟
أوً ليس الداعية بشر يجري عليه ما يجري على البشر ، روحوا القلوب ساعة بعد ساعة ،
ألا يثبت واقع الحياة أن أكثر الناس استمتاعاً بالإجازة على نحو جيد هم أكثر الناس إنجازاً و إبداعاً ؟
و لئن كان الداعية ليس بحاجة إلى إجازة ، أوَ ليست الدعوة بحاجة إلى إجازة منه ؟
حتى يتجدد فلا يتبدد ، و يتقدم فلا يتقادم ؟
كم من الأسماء المشهورة و التي لها زمن في خدمة الدعوة نقرا أو نسمع لها فلا نجد جد و لا جديد؟




هنا إشكال
و أين "و آت ذا القربى حقه" ؟

أولا: عبارة " الدعية ليست له إجازة " فأقول إنها صحيحة ... صحيحة بالفعل... ليست له إجازة ولكن له استراحة "" إستراحة محارب "" كما يقولون وهي لإستعادة النفس لا أكثر والنظر لما هو أبعد والتخطيط للمستقبل، والنظر للنتائج السابقة والعقبات التى واجهها، وتحديد الخطوة أو الخطوات القادمة

فهي وإن كانت إستراحة ولكنها شغل... شغل من أجل فكري شغل عملي جاي



سؤال جيد

والجواب لو عاوزينه أسألوا داعية؟؟

أما قولك وأين أولي القربي...

وكأنك تقولين وإين الصلاة والزكاة والعمرة والصيام وغيرها من العبادات التي تلازم الإنسان في كل الأوقات؟؟؟

عفوا أنا جيزاني ومن عاداتنا ألا نخطط لأزيارة الأقارب لأنها عندنا مثل شرب المويا ( الماء ) ويا ويلك لو يمر أسبوع وما تزور جدك ولا خالك ولا عملك ياكلونك أكل

فزيارة الأقارب من العادات اليومية والأيبوعية عندنا ( يعني مثل صلاة الجمعة ) لازم تصليها

وشكرا
__________________
محمد حكمي
.... يحبكم من أعماق القلب....
....... يكتب لكم يا شباب الصحوة .......
...... رجل الساعة ...... قلم ينبض بالحب ......
رجل الساعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2008, 12:54 AM   #30 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 22
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 2
شُكر 7 في 5 موضوع
رجل الساعة is on a distinguished road
افتراضي

بالمناسبة في لقاء اليوم في زواج أحد الأحبة... وهو أخو لفهد الحازمي - المشرف على الفضاء العام هنا -

قال لي أحد الزملاء أنت في الإجازء تكثر أشغالك

فقلت له بالمناسبة في الأسبوعيين الماضية طلب مني إنجاز أربعة مشاريع ( وااااااااااااااو ) وسيتم إنجازها في نهاية هذا الأسبوع أو اللي بعده
فقال لي: الله يعينك
__________________
محمد حكمي
.... يحبكم من أعماق القلب....
....... يكتب لكم يا شباب الصحوة .......
...... رجل الساعة ...... قلم ينبض بالحب ......
رجل الساعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 03:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91