وَّصَلَتّنِيِ رِسِالة عَلىَ جَوُاَليِ فَحْوَاهَا :
( أخي الحبيب أبا الزبير : أرجوك أنْ تَغفر لي زلتي .. فقد بِحت بأحد أسرارك التي استودعتني إياها دون شعور مني فأرجوك أن تُسامحني وتنساني لأني لا أستحق منك كل هذا الحب والإخاء .. ) أ.هـ
عَرفت بلاغةَ الكلمات بأساليبَ شَتَّى ..
فقدْ يُكُونُ كَلاَمِيِ مُعَبِراً في كَثيرٍ من الّمَواقف والأحوالْ ..
ولكني في هذا الموقف خـــــاصة ..
أجد نفسي عاجزٌ عن التعبير ..!
لا أقصد العجزَّ بمعناه الحقيقي .. إنّما هو مَجازٌ لـ " قد يخونني التعبير " ..
فاعترافك في زمنٍ قلَّ فيه الاعتراف وندر ..
تصرّفٌ شُجاعْ في زَمنٍ جّبُنَّ فيه الكثير .. وفضلوا الصّمتَّ على البوح
حتى وإن كانَّ في البوحِ راحــــة ..
ناهيكَّ عن ماهيةِ الأمرِ الذي برزت في شجاعتك وخضت غمار صمتك وأبنته ..
هنا ...
يخونني التعبير فعلاً ..
والشُكرُ هو أقل ما أستطيع توجيهيه إليكَّ لقــاء تصرفك النبيل والفريد من نــوعه ..
أخي وصديقي : ........
لا أرَى ضرورةً لانقطاعــك وابتعادك عنــا .. قَكُلُ ذلـك كانَ خطأً ..
و ( خير الخطائين التوابون ) ..
ويكـفيني اعتـرافك ليـكونُ مُذكراً بِكَّ لا مُنسِياً لكْ ..وهذهِ كفّي فَخذها ولنَعُدْ .. وليَعُد في قلبِنا الطيرُ الأغن ..وإنْ كانَّ الله ( غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ ) ..
فَكيف لا أغفر أنا وأنا ممن يحتاجون لغفران الباري سُبحانـه ..
أبو الزبير
الجمعة 9 / 6 / 1429هـ