(( عندما يعتمر داعية إسلامي عمامة هاشمي رفسنجاني..!!! ))
لو كنت مكان قائد حزب الله اللبناني حسن نصر الله، لما وجدت أفضل من الداعية الإسلامي السني "فتحي يكن"، مروجاً للمشروع الصفوي المنبثق من طهران إلى كافة أرجاء العالم الإسلامي".
هذا ما دار بخلدي وأنا أتابع الحلقة الثالثة من برنامج مراجعات على قناة الحوار مع الداعية الإسلامية فتحي يكن، ومع علمي السابق بانفصال الأستاذ فتحي يكن عن الجماعة الإسلامية بلبنان، ووجود نوع تحالف بين تنظيم فتحي يكن الجديد "جبهة العمل الإسلامي" وحزب الله اللبناني، إلا أني لم أتصور ذوبان شخصية فكرية بهذا الحجم في محيط التيار الصفوي، حتى إن الرجل لم يقدم جواباً عن سؤال سأله إياه الكاتب "عزام التميمي" عن مستقبل الجبهة الإسلامية السنية؟
وأخذ ينشد مقطوعة من الثناء على ما أسماه "جبهة الممانعة"، مثنياً على النظام الإيراني، والنظام السوري، وحزب الله، مما يدل دلالة ضمنية أن الرجل لم يعد يراهن على أهله من أهل السنة في الوقت المنظور على الأقل، وقد وقع الأستاذ فتحي يكن في إشكالات منهجية في معرض دفاعه عما يعتبره "جبهة الممانعة" ألخصها فيما يلي:
أولاً: حرص الأستاذ فتحي يكن على طرح ثنائية بوش الشهيرة (معنا أو ضدنا)، فإما أن يضع أهل السنة أيديهم في أيدي المحور الإيراني السوري وإلا كانوا لزاماً عملاء أو مؤيدين للمشروع الصهيوني الأمريكي، وهذه قسمة جائرة، فأهل السنة ليسوا ملزمين بهذه القسمة، بل لهم أولوياتهم ومشروعهم، وضعف مشروعهم في أرض الواقع نتيجة لغياب الدور العربي الرسمي، لا يبرر الذوبان في المشروع الصفوي، والذي أثبتت أحداث العراق، وأفغانستان، وحتى في الداخل الإيراني أنها لا تقل شراسة ولا دموية عن الطغيان الأمريكي، بل إن المشروع الصفوي يفوق المشروع الصهيوني في خطره من جهة تستره على الأمة، وأما المشروع الصهيوني والأمريكي، فلا أظن أن رجلاً عاقلاً من المسلمين يشكك فيه، عدا عملاء الغرب وهؤلاء حثالة قليلة العدد منبوذة لا وزن لها ولا شأن لدى الناس.
ثانياً: من محاسن الصدف أن اللقاء أجري فيما يظهر قبل اعتداءات حزب الله اللبناني الأخيرة على أهل السنة في بيروت، والأستاذ فتحي يكن كان يؤكد بلهجة الواثق أن على أهل السنة ألا يخشوا من حزب الله، وأنه لا يمكن أن يوجه سلاح الحزب لأهل السنة بأي حال من الأحوال، فجاءت الأحداث الأخيرة لتؤكد للأستاذ الفاضل، ولكل المخدوعين أن سلاح حزب الله من الممكن جداً أن يعيث فساداً ودماراً ودماءً في مناطق أهل السنة ولا عزاء للمغترين، سوى كلمات الثناء البراقة التي يضيفها عليهم الأمين العام للحزب من خلال منبره الذي صرح فيه أنه ابن بار لولاية الفقيه.
ثالثاً: كما حاول رفسنجاني في أثناء مناظرته الشهيرة مع الشيخ القرضاوي على قناة الجزيرة، أن يصرف الأنظار عن مذابح الميلشيات الشيعية تحت شعارات الوحدة، وتربص الشيطان الأكبر، فقد سعى الأستاذ فتحي يكن لصرف الأنظار عن كل مخازي الصفويين تحت شعارات الوحدة الزائفة، ونقد النظام العربي الرسمي، وفي تحليل سياسي ساذج يدعو المفكر العزيز لئلا تتخوف دول الخليج من الخطر الإيراني المزعوم، ويدلل على ذلك ـ غفر الله له ـ بأن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أبدى استعداده لتوقيع اتفاقيات عدم اعتداء مع حكام دول الخليج!!
أفلم يسمع الرجل من الحكومات العراقية الطائفية كل عبارات الثناء والمحبة والتحالف والتعهد بحماية أهل السنة، وأيديهم كان تعيث تدميراً وفساداً في أجساد العفيفات، وخرقاً بأجهزة "الدريل" في أجساد رجالهم!!
إن وقوع مثل هؤلاء المفكرين الإسلاميين في براثن الدعاية الصفوية الخبيثة، يملي على العارفين والمطلعين ضرورة تحذير الأمة من هذا الخطر الصفوي، الذي يكبر كل يوم، وهذا عبر منهجية إعلامية متوازنة، بمعزل عن محاولات التوظيف، التي ربما سعى إليها المنافحون عن المشروع الصهيوني والأمريكي
.
عبدالرحيم الوهيبي _ مجلة العصر
__________________ قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].
للتواصل
aaw1415@maktoob.com
الأعضاء 2 يشكرون عبدالرحيم التميمي على هذا مشاركته المفيدة:
من بثقل الأستاذ المفكر فتحي يكن لايمكنه الانجراف عن اتزان الرؤية وتوازنها ،
وخاصة أنه خبير بالشأن اللبناني ، وله جهد كبير في رأب الصدع بعد الحرب اللبنانية
أواخر القرن الماضي ..
لكن ألا يثير هذا التداعي لكبار حول أفكار كانت بالأمس من الثوابت تجاه مشاريعنا
الإسلامية ، تحت مطرقة واقع اختلطت فيه مفاهيم وتداخلت رؤى ، ألا يثير ذلك استفهامات عدة
حول جدوى حركة العمل الإسلامي على مدى سبعين سنة خلت ، وهل استطاع تأصيل
رؤية إصلاحية فيها كثير من المراوحة الزمانية والمكانية القادرة على التعامل مع
الأحداث بوعي دون انجراف مع المعطيات الفكرية المستجدة في واقع لم تستطع الحركة
أن تكون بمنأى عن التجاوب معه لدرجة التقصير والقصور ، بما أعطى لتلك المستجدات
زخما وحجما تسرب للمحتوى الثقافي لكثرة من فصائلها ، محققا ذلك التجاوب كثيرا من
التلبيس وأحيانا التدليس في ترويج أو تحجيم وتهميش مسلمات كانت أدعى للتفعيل ..؟؟
وددت لو عدتُ ثانية بعد تأمل وكثير اطلاع على زوايا الموضوع ، وخاصة فيما يتصل
بالتحالف الإسلامي السوري مع عبدالحليم خدام بما يعكس رؤى محل تنازع وتناقض
حول تخبط وشطط في مسيرة العمل بما لايتناغم وحركة الواقع نحو تردي وضع الأمة ..
وافر تقديري لك وأرجو ألا أكون قد أسأت المرور ..
الأعضاء 3 يشكرون ماجدة شحاته على هذا مشاركته المفيدة:
مرحباً بعودتك مجدداً، واسمح لي بأن أختلف معك اختلافاً يتركز في المنهج الذي نقرأ به الواقع،
"تاريخ الأشخاص والأفكار" كثيراً ما يتعرض للاختراق والاحتراق ما بين عشية وضحاها، بسبب انحراف أو فكرة خاطئة من وجهة نظر معينة، وهذا ما سبب لنا الأزمات الكبيرة من حيث لا نشعر ، فلم يسلم أحد من الخطأ سوى رؤيتنا، ولم يسلم أحد من السذاجة إلا منهجنا في التفكير ، وبهذه الطريقة تستفحل مشكلات الواقع في ظل رؤيتنا شديدة التطرف، ونظل ندور في دائرة مفرّغة! فبالأمس الشيخ عائض القرني قد نُسف تاريخه عند كثير من "الجمهور" واليوم بنفس الطريقة يُنسف تاريخ آخر ، وغداً سنشهد المزيد من النسف حتى لا يبقى أحد إلا المعصومين!! وسنراهم غداً من يكونون.
الحركة الإسلامية ما زالت تحت مطرقة الواقع الذي تختلط فيه المفاهيم على مدى السبعين سنة الماضية، ومن الواضح أنها تفتقد للرؤية الاستراتيجية في جميع ولائها وعدائها، فضلاً عن خططها ومستقبلها ، وللسياسة الدور الكبير في تحديد مساراتها بهذا الاتجاه.
اسمح لي أن أقول بصراحة، أنني لا أعوّل على الحركة الإسلامية الكثير، فقد أثبتت بما يكفي أنها تفتقد الرؤية الاستراتيجية تماماً بحيث لا تدرك من تصالح ومن تقاطع، وتتعرض للابتزاز الذكي جداً ابتداءً من أمريكا إلى صانع القرار إلى الجمهور ، ولم يعد لها وجود تأثير حقيقي إلا بما يسد حاجة تبرير أعمال السياسي! من الجهاد الأفغاني إلى الغزو العراقي.. !!
ولعل هذه من عجائب الزمان، فتأمل.
والحمد لله على كل حال.
شكراً أستاذي الكريم،
ونأمل منك لاحقاً غض النظر عن الشخصيات بعينها، وأن يكون النقد أقرب لنقد المنهج، فنقد الشخصيات وتشريحها بهذه الطريقة من عشرات السنين قد خسرنا بسببه الكثير ! ولم نجني منه تأثيراً يُذكر.
عندما نتأمل في التاريخ ثم في واقعنا المعاصر فلن نعدم وجود شخصيات ونماذج لديها قدر متميز من الاطلاع والثقافة ثم نجدها تقف موقفاً مغايراً لما تقتضيه فكرتنا وتصورنا عنها .
إن حالة الانسداد السياسي والإخفاقات المتكررة بالإضافة لعدم التمكن العلمي الشرعي يفضي إلى ظهور هذه الحالات , ولو أردنا أن نضرب مثالاً فلدينا الدكتور عبدالله النفيسي , وهو شخصية لا يختلف الكثيرون حول موسوعيتها واستقلاليتها وقدرتها على التحليل السياسي , ومع تمكن الرجل في العلوم السياسية ودراسته في الغرب , إلا أنه من أشد المؤيدين اليوم لتنظيم القاعدة , والرجل في برامجه وندواته لا ينفك عن الثناء عليها حتى على تلك العمليات التي حدثت داخل البلاد العربية , ولا زلت اتذكر أن الدكتور النفيسي شارك في ندوة مشتركة حول الحركة الإسلامية في الخليج في الدوحة مع الشيخ سلمان العودة والدكتور مختار الهاشمي , وأكد فيها الدكتور النفيسي أن الحركات الإسلامية في الخليج دخلت في صفقات "بزنس" مع الأنظمة , وأن إصلاح الأوضاع لا يتم إلا بما أسماه "عمليات جراحية" للأنظمة في إشارة واضحة للانقلابات العسكرية , فعقب عليه الشيخ سلمان منتقداً رأيه.
والذي أريد هنا أن أخلص إليه أني لو ذكرت أن رجلاً نال شهادة العالمية في العلوم السياسية وطاف دول الغرب , وصنف العديد من الكتب في الواقع السياسي يتحول إلى مؤيد لتنظيم القاعدة بكل ارتجالياته ومنهجه الثائر بلا تخطيط , مضللاً ومخوناً لمعظم الحركات الإسلامية السلمية لجاز لمخالفي أن يقول ما تفضلت بذكره عن الأستاذ فتحي يكن
(( من بثقل الأستاذ المفكر فتحي ( عبدالله النفيسي ) لايمكنه الانجراف عن اتزان الرؤية وتوازنها ،
وخاصة أنه خبير بالشأن اللبناني ( الخليجي) ))
والحقيقة أن شعور المفكر بالاحباط , والانسداد السياسي يجعله يندفع نحو أي بارقة أمل في نظره مهما كانت متطرفة أو بعيدة عن الواقع , بارك الله فيك.
الأخ فهد الحازمي:
يبدو أخي العزيز أنك كتبت ردك بشيء من الانفعال , واصدقك القول أني هممت ألا أدرج هذا الموضوع في الفضاء لحساسية بعض الإخوة من نقد الأشخاص ولكنك أخي حملت كلامي أكثر مما يحتمل , وكان بودي أن تعقب نقدك عن منهجي في قراءة الواقع بالرد التفصيلي عن لب الموضوع , سأعود أخي الفاضل للتعقيب على ما تفضلت به , بارك الله فيك
__________________ قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].
أما أنا فمع نقد الأشخاص بالإسم ما دام أن هناك مصلحة وكان في غاية من الأدب والانضباط وهذا الذي فعله شيخنا العلامة سلمان العودة حفظه الله في نقده للشيخ أسامة بن لادن هدانا الله وإياه وهو حاصل في كتب الفقه والعقيدة ،المشكلة عندما ينصب النقد في بوتقة من قواميس الشتائم والسباب والتنقص والتضليل والتفسيق ومن ثم التكفير والعداوة الشديدة التي تتجاوز حدود العقل الواعي .هنا خسرنا الكثير والكثير يا أ.فهد.
هذه مقدمة ولعل عودة لمناقشة ماذكرته أستاذ عبد الرحيم بارك الله فيك .
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "طه بافضل" على مشاركتك المفيدة:
كما جاء في بالي أخ عبد الرحيم وأنا أقرأ ما كتبته: لو كان عبد الرحيم في مكان فتحي يكن ، ماذا سيفعل؟
فهو لابد أن يكون إما في صف الممانعة والمقاومة أو في صف الإنهزامية للمشروع الأمريكي والإسرائيلي!!
أما أن يكون لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء فهذا لا يمكن أن يكون على الخارطة السياسية اللبنانية ، فلبنان لا يمكن أن يؤثر فيه إلا الكبار ، أم الصغار فلا يمكن أن يكون لهم دور إلا بشيء حقيقي يصنعونه لأنفسهم.
وأقصد بذلك ، أن من يؤثر في الساحة اللبنانية بشكل فعال هو طرفين الغرب ممثلًا بأمريكا والطرف الآخر إيران وسوريا ، أم البقية فهم أتباع ليس لهم ناقة ولا جمل في لبنان.
وهذا هو الحال في الشرق الأوسط بكل عام فالمؤثر فيه هم الأقوياء فقط ويؤثر فيه اليوم إسرائيل وإيران ، أما بقية الدول العربية "عدا سوريا" فهم إما داخلون في محور الإعتدال "محور بوش" أو هم يدورون حوله!!
يا أخي الكريم ، كلامي هذا ليس تأييدًا لكلمة بوش "إما معي أو ضدي" ولكنه تعاملًا معها ، حيث أن الواقع السياسي يقول أنه إما أن تكون ضد أمريكا أو تكون معها "أي إما أن تكون مقاومًا أو منهزمًا" ، وبكل صراحة فإن العدو الحقيقي لأمريكا في المنطقة هو قوى الممناعة متمثلًا بإيران ومن تدعمهم إيران ، بل إنه حتى في فلسطين وإخواننا المرابطين المجاهدين من حركة حماس والجهاد يتلقون الدعم الحقيقي من إيران.
أما فيما يتعلق بالتدخل الإيراني في العراق ، فأقول أن هذا أبرزه أعداء "الممناعة" ، وأقول "أبرزه" لأني لا أنكر التدخل الإيراني ولكني لا أقع فريسة لإعلام أمريكا ، فالعراق هو ساحة لكل أجهزة المخابرات في دول العالم ، بل لعلك لا تستغرب إن علمت أن "السعودية" على سبيل المثال تعمل على دعم بعض الفصائل المقامة في العراق "الغير متوقع من السعودية دعمها"!! فالعراق حالة يجب أن يتوخى المرء الحذر وهو يتعامل معها.
وأنا هنا لست ألمع صورة إيران أمام الجميع فهذه ليست رسالتي ، ولكني أقول أن دراسة الواقع في المنطقة يجب أن يكون متجردًا للحقيقة فقط وليس متأثرًا بعوامل الشحن الطائفي الذي يدرس في بعض البلاد!!
وفي الحقيقة فإني أرى أن كلام الدكتور النفيسي حول التغيير في الخليج وأن الحركات الإسلامية "ما عدا القاعدة" دخلت في بزنس مع الحكومات أرى أنها صحيحة ، وأنا أجزم أنه لو انتصر مشروع القاعدة في الخليج لخرج لنا السلفيين يأمروننا بطاعتهم لأنهم أصبحوا ولاة الأمر ، وهذا الكلام ثابت بالتغييرات التي حصلت في المنطقة التي لم تأتي إلا عن طريق الدماء والحروب ، ومن يقفون اليوم ضد هذا التيار يتناسون أن من يدافعون عنهم من الأنظمة الرسمية العربية لم تأت إلا بنفس الطريقة ، سبحان الله ، "أحلال على بلابله الدوح *** حرام على الطير من كل جنس" ، كيف يكون "الخوارج" ولاة أمر تجب طاعتهم ويحرم الخروج عليهم.
أقول هذا الكلام ليس تأييدًا للقاعدة بل إن من أشد المعارضين لها ولمنهجها وطريقتها في التغيير ، ولكنه من باب أن الفاعلين في المنطقة والمؤثرين يجب أن يختاروا طريقهم إما مع الممانعة أو مع "المعتدلين العرب"!!
حياك الله أخي الكريم
و اشكر لك دوماً موضوعاتك التي تطرحها في فضائنا .
اتفق معك في كل ما تفضلت به ، و لكن ألا ترى أن هذا رد فعل لفعل مساو له في القوة و مضاد له في الاتجاه حين تتوه الرؤية الوسطية عند كلا الطرفين ؟
ففي هذا الوقت المأزوم و الأمة على هذا الحال و من منا عاد يجهل حقيقة حزب الله ، يصدر بيان موقع من شخصيات لها ثقلها و وزنها بحقيقة حزب الرافضة ! و طبيعي ألا يصمت الطرف الآخر و لتتصاعد حدة التوتر ،
طيب الأمر ، أصبح ، و بعد ما قام به حزب الله في لبنان واضح للعيان و مُثار في المنتديات ، و مجالس الحوار ، لكن لماذا هذا البيان و في هذا الوقت بالتحديد ؟
فلا عجب إذن أن تأتي بعض المراجعات لشخصية لا تقل أهمية على قناة الحوار على هذه الشاكلة .
و دائما ما أردد بيني و بين نفسي ما أجمل أن يكون العالم فقيها ً.
أطيب تحياتي
__________________
إنني لم أعكر صفو حياتهم أبدا ,, إنني فقط أخبرهم بالحقيقة .. فيرونها جحيما .. !
هاري ترومان
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "غادة أحمد" على مشاركتك المفيدة:
أما لماذا لاتملك الحركات الإسلامية استراتيجيات عمل طويلة المدى ، مما أدى
لافتقاد الرؤية أو اختلاطها ، فلهذا أسباب عدة أعتقد أن ترصد الأنظمة بها تطويعا ،
أو تشريدا وتشتيتا ، وحيلولة دون أي نسق معرفي أو ثقافي يتصل بمنهجية أو مرجعية
إسلامية أعتقد أن هذا هو سبب ماتتخبط فيه الأمة ، فأن تكون الأنظمة بكل سياساتها
قانونية وتربوية تعليمية وثقافية وحتى قانونية الإسلام ليس مرجعها ولا ضابطها ، أوجد خللا
في الترتيب والتخطيط لخطط قصيرة أو بعيدة الأمد ..
فعلى حين ينبغي أن تبني الحركة الإسلامية تهدم الأنظمة ..
وهنا لابد من استدعاء النموذج المتمرد منها على وضع الأمة بشكل عام ،
فإذا قلنا إن ثم أنظمة عميلة لنظام عالمي طاغ ومستبد لايريد بأمتنا سوى
الكيد والعدوان من غير حاجة لتحليل أو تعليل فواقعنا المأساوي خير دليل
هنا لابد أن تعتمد استراتيجية من شأنها توجيه الجهد لجهتين محددتين هما أمريكا
وعميلها أو وكيلها في بلادنا وهي الأنظمة ..
واعتماد هذه الاستراتيجية من قبل بعض الفصائل أو أحدها جاء يعد وصول مأساة
الأمة لذروة غير معقولة ولا منطقية من هوان الشعوب في ظل انفتاح كان أدعى
لإحداث نوع تقدم فيما يتصل بالسلطة وتداولها وحقوق الإنسان بكل أنواعها السياسية
والاقتصادية ، ولما لم يحدث ذلك ، ظهرت تلك الاستراتيجية متحولة بذلك عن تراض أو شبه
توافق على مانحن فيه من مأساة ..
هنا لابد أن تكون الممارسة فيها شئ من الجنوح وهذا هو ماحدث مع تنظيم القاعدة لو أنه كان بالفعل قد اعتمد استراتيجية توجيه الجهد للضغط على القوى التي أحدثت بالأمة أو شاركت أو تسببت
في هوان أمتنا ..
وهنا لابد أن تلقى هذه الاستراتيجية كثير تجاوب من كثرة من المحترقين على أمتنا ..
استراتيجية تهديد مصالح الغرب سواء باعتماد ابن لادن لها أو غيره كان ينبغي أن يؤصل له
لأنها سياسة تقوم عليها كل الدول في علاقاتها ببعضها البعض ، فميزان القوى
هو الذي يحدث التوازن في العلاقات الدولية ، وهنا ميزان القوى مختل لحساب
الآخر والأمة لاتملك إلا تحميل الشعوب وزر ذلك ، دون تبكيت يصل إلى حد
التجريم وفك ارتباط بيعة أو انتخاب من بنفض اليد عن أنظمة استحلت كل شئ ..
لكن الواقع كان غير ذلك ..
جرمت أمريكا سلوك ابن لادن ، وتبعها ولاة أمر الأمة ومعها أفاضل الشيوخ
مع أنه كان بالإمكان مناقشة ابن لادن في أفكاره قبل أن تأخذ منحنى فارقا يحول دون
تفاهمات على استراتيجيات عمل تستثمر فيها كل جهوده ..
أمريكا وحدها هي التي اتهمته بأحداث سبتمبر وللآن لم تثبت التهمة ..ولم يستطع
أحد إثبات ذلك ، لأنها عمل ضخم اتضح أنه كان المبرر الوحيد لاحتلال عالمنا
إذن انتقاد ابن لادن قائم على معلومات غير مباشرة عنه أو منه ، أشاعتها الأنظمة
تبعا لأمريكا من هنا أنا لاأستنكر مطلقا أن يكون موقف الدكتور النفيسي منه هو التأييد
وهو موقف أحسبه يتفق كثيرا مع سعة اطلاع على ماتوافر لديه من معلومات لم تعد سرا
عن كيفية إدارة وتوجيه أمتنا من البيت الأسود ..
إن استراتيجية ابن لادن كان ينبغي أن تنضبط وتؤطر لحساب هذه الأمة مادامت الأنظمة
تنفض يدها من أي ورقة ضغط تستطيع بها أن تخفف من وطأة الهجمة على الأمة ..
إن سيد قطب ومنذ نصف قرن استقرأ مستقبل الأمة في ظل ماتوافر لديه أيضا من وعي
بالآخر وطرق تفكيره وخططه البعيدة المدى أن يتنبأ بما نحن عليه الآن ..
وكانت لديه رحمة الله عليه رؤية عميقة لمسألة الضغط على المعسكر الآخر
من خلال ورقة تضارب المصالح ، والتي لم تستعمل حتى الآن ..
أنا لا أحمل الحركة الإسلامية كل الوزر فهي معذورة إذ تعمل في أجواء ضاغطة
وإتما أردت توجيه الانتباه لأسباب أدت إلى مأساة الأمة لم تكن الحركات الإسلامية
إلا نزرها ويبقى النصيب الأوفر لسلطتي العلماء والأمراء إذ اختلف ميدان جهاد الأولى
فأصبح ناعما ومدغدغا للأخيرة ، التي فكت اشتباكها مع الشعوب بالضرب صفحا بها ..
وهنا تاهت الشعوب عن هدف محدد تتوجه له ، وتباينت اجتهادات الأفراد وبالتالي اختلفت الانتماءات
ولكي تتضح الصورة يمكن طرح هذا السؤال :
متى تكون الأمة أحوج ماتكون إلى تفعيل معنى الجهاد ؟؟ وتحديد وتوضيح ميادينه ؟؟
وإذا كانت الأمة منذ أحداث سبتمبر تحتل وتقسم على مرأى العالم كله
ماذا يكون رد الفعل الطبيعي للشعوب والعلماء ؟؟دعك من الأنظمة فهي ذراع طويل في احتلالنا ..
وماهو ميدان جهاد الدعاة والمصلحين والرواد في الأدب والفكر حين يكون وضع الأمة بتلك المأساة ؟؟
وأي الميادين يكون أوجب وألزم ؟؟
إذا استدعينا في هذه الفترة كتابات لكبار قامت علنا ورسميا بتجريح سيد قطب وتحميله
مسئولية انتشار الأفكار المنحرفة والمكفرة ..فماذا يكون ظننا بتحركات تخدم في وقت محدد
مطالبات سواء عن قصد أو غير قصد .
لم في هذه الفترة والأمة متهمة بالإرهاب وتحارب باسمه وتحت دعوى أو حملة مقاومته
بالله عليك كيف يمكن توصيف واقع مؤسسة الدين رسمية أو غير رسمية ؟؟
لقد كان سيد قطب في وقته يحمل أفكار انعتاق الأمة عن فهم صحيح قدرت من الآخر مخاطره على مصالحها وتعومل مع هذا السبق بتلك الكيفية التي لاترى رؤوس الوعاة إلا وقد حان قطافها ..
ربما يكون ابن لادن وحده قد سبق إلى استراتيجية منقذة فرئي أيضا الحيلولة دون أن تكون لها فاعلية
بعدأن تكون قد نمت وترعرت في بيئة صحيحة تجعلها تستقيم على الجادة ..
لكن يبدو أن الجادة عند البعض هي الخنوع ولكن في أثواب ناعمة خادعة تنوم وتخدر
أكثر مماتوقظ وتنبه ..
هذه ياأخي صدى أفكار جاءت في الرد سجلتها وربما تكون لي عودة أخرى
تحياتي وتقديري لكم جميعا ..أيها الفضلاء هنا ..
الأعضاء 2 يشكرون ماجدة شحاته على هذا مشاركته المفيدة: