| الفضاء العام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها أقسام الفضاء الأخرى.. |
20-06-2008, 02:15 AM
|
#11 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 154
عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 43 في 20 موضوع
| الأخ وليد : حياك الله أخي الفاضل واسمح لي بالتعقيب على ما تفضلت بإثارته في مداخلتك فأقول: في عالم السياسية والأحزاب ثمة فرق جوهري بين حزب سياسي "صرف" ليس لديه هوية ثقافية وثوابت شرعية تحدد دوائر تحركاته وتحالفاته فهو يدير نشاطه السياسي من منطلق سياسي دنيوي صرف فيعمد عند ضعفه إلى التحالف مع أي طرف قوي , ودائماً ما يملي الواقع أداءه بمعزل عن أي شيء خلا المصلحة الحزبية القريبة , فإذا جاء محتل أجنبي لبلده كما في العراق عمد إلى التحالف معه ومشاركته في الحكم تحت ضغط الضرورة حتى يفضي الأمر لأن يوقع أحد رموزه أحكام الإعدام والسجن بحق المقاومين للاحتلال الأجنبي !!
وبين حزب سياسي ذو خلفية ثقافية منبثقة من دين الإسلام , وتحدد هذه الثقافة أطر حراكه السياسي بما فيها من مجال رحب في قضايا التحالفات وتقدير المصالح والمفاسد ولكنه قد تعتزل أي معركة سياسية أوتنأى عنها بموقف خاص بها , حفاظاً على ما هو أغلى من كل مكاسب سياسية آنية وهو ثقافتها وثوابتها والنصح الرشيد لأتباعها .
ثمة فرق جوهري أخي العزيز بين أن أقيم تحالفاً أو تعاوناً مع حزب شيعي أو درزي أو شيطاني لقتال الصهاينة محتفظاً فيه لهويتي وأولوياتي ومبيناً للأمة حدود هذا التحالف , وبين أن أتحول بوقاً إعلامياً مبشراً بإخوة الصفويين لنا وحرصهم على مصلحة الأمة وعزمهم الأكيد على تحرير الأقصى ..وأيديهم النجسة لم تنشف بعدي من دماء إخواننا في إيران والعراق وأفغانستان...
دع عند هرطقات المخدوعين بالنار المجوسية , فوالله إن عامة علماء أهل السنة في العراق من كافة الأطياف والمذاهب لا يشكون طرفة عين أن النظام الإيراني وأذرعته المتعددة مارست تصفية عرقية بشكل ممنهج ومنظم لأهل السنة, حتى أن أحد قادة الحزب الإسلامي الذي شارك في الحكومة يزعم أنه لديه تسجيلاً صوتياً لإبراهيم الجعفري يقسم فيه أنه لو ترك عامين في الحكم لن يدع في بغداد سني واحد !!!
فالكيد الصفوي الخبيث أخي العزيز لا علاقة له البته بالشحن الطائفي الذي بدأته أمريكا وحلفاؤها مؤخراً , فهو حقد ضارب في أصول هذه الطائفة , وهذا لا يعني عدم وجود معتدلين ولكنهم في ظل هيمنة نظام طهران مهمشون لا وزن لهم في الشارع الشيعي.
بارك الله فيك
__________________ قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].
للتواصل aaw1415@maktoob.com |
| |
20-06-2008, 10:50 AM
|
#12 (permalink)
| | مشرف
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: KFUPM
المشاركات: 238
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 76
شُكر 47 في 26 موضوع
| الأخ الكريم عبد الرحيم:
إنه لا تعارض بين القول أن إيران ضد الهيمنة الأمريكية والصهيونية في المنطقة وبين تورطها في العراق!
فالكل يرتكب الأخطاء من أجل مصلحة كيانه وطموحه القيادي ، كما تفعل أجهزة الأستخبارات لأغلب الدول العربية حفاظًا على "الاسقرار" على كراسي الحكم!
أنا ذكرت لك أخي الكريم في المداخلة السابقة أني لا أنكر تدخل إيران في العراق بل لا أنكر تدخلها في لبنان ، ولكن هل تدخل إيران حرام وتدخل غيرها من الدول العربية والغربية حلال ، "ما لكم كيف تحكمون"!
ثم إن الكلام عن المسألة اللبنانية "وحزب الله بالتحديد" ليس بالضرورة أن يجتر معه الحديث عن الشيعة في كل مكان وماذا فعلوا ، وإلا لانبغى علينا عندما نريد الحديث عن "حماس" -مثلًا- أن نتحدث عن أخطاء الحركات التي انتمت إلى السنة مثل طالبان والقاعدة وغيرها تاريخيًا!!
إنه ليس بالضرورة القول بأن إيران الممثل لقوى الممناعة في المنطقة أن نعني بذلك صلاح العقيدة الشيعية بل وحتى صلاح الطرق التي تعملها من أجل مصالحها ، بل وحتى الكلام عن نيتها وعقيدتها في تحرير بيت المقدس أن نعني دفاعًا عما ينسب لها من الدماء المهراقة.
إنه يا أخي العزيز لابد من الإنطلاق من إحدى موقفين ، إما الممناعة أو الرضوخ ، والخروج من الخارطة السياسية الممثلة لهذين الاتجاهين إلى ممناعة من نوع آخر هو سيكون في اتجاه تنظيم القاعدة الخارج عن هذه الأطر الدولية ، بل إنه لم يسلم من عقد بعض الصفقات مع إيران خدمة لمصالحه وأهدافه!
إن كلام فتحي يكن عن حزب الله ليس دفاعًا عما يحدث ضد السنة في العراق بل إنه انتقد وقالها بصراحة أنه ليس مع الحكيم وحزبه وأمثاله الذين يعيثون في الأرض فسادًا.
والشحن لطائفي أيها الأخ الكريم ، إذا أردنا أن نتكلم عمن بدأه فإنا سندور في فلك البيضة والدجاجة وأيهما الأول ، فالشحن متبادل من الطرفين السني والشيعي ، ولا يوجد شك عندي أن أمريكا تريد ذلك وتريد ضرب المسلمين ببعضهم ، ولك أن تتصور لو أن الدول العربية خرجت من "محور الإعتدال" إلى أن تكون ضد المشروع الأمريكي والصهيوني وأن تقف في صف واحد مع إيران ضد هذا المشروع ؛ ما الذي سيحدث؟
ولكنهم لا يستطيعون لأنه يختلفون عن إيران ، فالنظام الإيراني يتكأ على الشعب الإيراني نفسه لأنه هو الذي اختاره ، أم النظم العربية فإنها بين نارين من فوقهم ومن تحتهم ، من نار الشعوب ومن نار الهيمنة الأمريكية.
نسأل الله الفرج وأن يعيننا عليها. |
| |
21-06-2008, 08:14 AM
|
#13 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 154
عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 43 في 20 موضوع
| الأستاذ طه بافضل:
حياك الله أخي العزيز , وقد أحسنت في ضرب المثال فجزاك الله خيراً , وأتمنى أن أرى إبداعكم في هذا الموضوع.
الأستاذة ذرة ضوء:
مرحبا بك أختي الكريمة , على الصعيد الشخصي أنا ممن خالط وجالس الشيعة سنوات عديدة في أكثر من مجال , ولي قراءات لا بأس بها لكتب هذا المذهب , كما احتفظ في في مفضلتي بمواقع شيعية إخبارية وحوارية يشترك فيها معظم الشيعة من السعودية والعراق مروراً بالكويت والبحرين وانتهاء بلبنان , ويؤسفني أن أقول لك بكل تجرد وبعيداً عن الخصومة السلفية المألوفة ضد الشيعة..
إن سدنة المذهب الشيعي المعاصر والذين هم إيرانيون الجنسية أو الولاء لا يحملون أية مبادرة حقيقية للتقارب أو حتى التحالف ضد المشروع الصهيوني إلا في حدود التضليل الإعلامي , واستغفال بعض الإسلاميين والجماهير الساذجة, وشهادة حق أنا من المعجبين بحنكة ومهارة سياستهم الإعلامية مع العرب والمسلمين , وأما المعتدلون من الشيعة وعلى رأسهم محمد حسين فضل الله أو غيره فقد تكفلت إيران وأبناؤها بتهمشيهم فباستتثاء شهادتهم العلمية المذهبية فليس لهم أي امتداد شعبي أو عمق تنظيمي , ولا أدل من ذلك من أن محمد حسن فضل الله "مؤسس حزب الله" تم تهميشه واقصاؤه بالكامل , وهم يدارونه بعبارات المجاملة فقط لا غير , مع العلم أني اطلعت على وثيقة من 14 عالم من قم الإيرانية يصفونه بأنه بذرة وهابية في مذهب أهل البيت.
فالذين يظنون أن موقف عامة الشيعة جاء كردة فعل من الهجوم السلفي أو الوهابي واهمون , ومما يؤكد ذلك أن حملات التصفية لم يسلم منها كافة أهل السنة من سلفية أو إخوانية أو صوفية فميلشيات الشيعة كانت تقتل على الهوية فتأملي.
سأعود إن شاء الله
__________________ قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].
للتواصل aaw1415@maktoob.com |
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "عبدالرحيم التميمي" على مشاركتك المفيدة: | |
22-06-2008, 02:04 AM
|
#14 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 154
عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 43 في 20 موضوع
| الأستاذة الفاضلة "ماجدة شحاته":
يطول الحديث عن القاعدة وما أظنه آثاراً سلبية طالت الأمة بسبب نهجها الفكري والعسكري , ولو تأملت أختي الكريمة في نتاج رموز القاعدة الإعلامي وكتبهم وبياناتهم والتي سبق لي قراءتها خاصة تلك الكتب والبحوث التي عنبيت بالتأصيل لأفكار التنظيم ورؤيته للتغيير لأدركتِ بأن التنظيم لا يقبل بأنصاف الحلول مع المخالفين معه من الإسلاميين وأن غلواء التكفير لم يسلم منها بعض الإسلاميين فضلاً عن بعض قطاعات الأمة ممن يغلب عليهم الجهل , فالحديث عن وجود حوار أو احتواء لابن لادن هو حديث نظري لا يمكن لمن اطلع على نهج القاعدة وعرف رؤيتها أن يطرحها لعدم استعداده لأي حوار إلا في إطار رؤيته التي يعتبرها الحق المبين وأن ما عداها هو الضلال.
وبعيداً عن أحداث سبتمبر وغيرها , عندما ضربت مثال الدكور النفيسي لم أرد أن أعقد موازنة بين القاعدة والأنظمة العربية ولم أرد أن افترض افتراضات غير واقعية كتلك التي أشار إليها الأخ "وليد" إنما السؤال الذي يجلي مرادي من طرح المثال:
** قام مشروع تنظيم القاعدة على قتال الولايات المتحدة واسقاطها , والذي سيؤدي في نظرهم بعد ذلك لسقوط الأنظمة التابعه لها , فبعد 7 سنوات من أحداث سبتمبر وسقوط طالبان وتلاشي وجود التنظيم في العراق والخليج بل وانفصاله عن جسد الأمة في تلك المناطق بسبب الغلو في التكفير والتفجير , هل يمكن القول إن مشروع القاعدة الجهادي المتمثل بإسقاط الولايات المتحدة يعد مشروعاً تحريرياً للأمة ؟ وهل بإمكان القاعدة فعلاً أن تسقط الولايات المتحدة ؟؟
أزعم يا إخوة بعيداً عن أي مكاسب سياسية أو دعوية ربما حصلت للمسلمين بتدبير قدري من أفعال القاعدة ,أن هذا نوع من الأماني والأحلام الذي لا يعضدها دليل صحيح , ولا معطيات موضوعية على أرض الواقع , وهنا تكون المفارقة عندما يتبنى دكتور كالنفيسي رؤية هكذا تنظيم...!! الأخ الكريم "وليد":
أعتقد أخي أني أجبت عن معظم النقاط التي ذكرتها في التعقيب الأول لكلامك , ومع فائق احترامي أجد في بعض اجاباتك وتعليقاتك على كلامي "حيدة" عن الموضوع ...
عندما أحدثك أخي الكريم عن مجازر أهل السنة في العراق والذي كان يقتل فيها السني على الهوية وعلى الاسم "عمر" "عثمان"...تجيب عن هذه النقطة بقولك: الكل يرتكب الأخطاء من أجل مصلحة كيانه وطموحه القيادي ، كما تفعل أجهزة الأستخبارات لأغلب الدول العربية حفاظًا على "الاسقرار" على كراسي الحكم!
أنا ذكرت لك أخي الكريم في المداخلة السابقة أني لا أنكر تدخل إيران في العراق بل لا أنكر تدخلها في لبنان ، ولكن هل تدخل إيران حرام وتدخل غيرها من الدول العربية والغربية حلال ، "ما لكم كيف تحكمون"!
_______
____
فتسمية مجازر أهل السنة في العراق بأنها "تدخل إيراني" و "أخطاء" فيه الكثير من التبسيط والتهوين لمشروع صفوي يستهدف يا عزيزي تصفية أهل السنة في العراق ؟؟وهيمنة مذهب المجوس ...
وذكر مساوىء الأنظمة العربية لا محل له هنا ,فأنا لم أقف مؤيداً أو مبرراً لأشكال التدخل العربي الرسمي كي تجعل هذا حجة عليّ فتأمل.
ثم حتى في حال تسويغ التدخل الإيراني ...
السؤال عن كيفية هذا التدخل , هل هو تدخل دولة إسلامية غير طائفية تعني بمقاومة المشروع الصهيوني ونصرة القضايا الإسلامية ( كما يروج الداعية فتحي يكن ) , أم أنه تدخل دولة طائفية مذهبية تسعى جادة لتحقيق أهداف المذهب والطائفة ولو على حساب الأمة كلها ؟؟؟؟
____________________________________________
أحدثك أخي وليد عن نساء أهل السنة العفيفات اللاتي اغتصبن على يد جلاوزة إيران , وعن رجالهم الذين اخترقت أجهزة الدريل رؤوسهم وبقرت بطونهم ( وهذا موثق بالصور)
فتحدثني مدافعاً عن فتحي يكن قائلاً:
إن كلام فتحي يكن عن حزب الله ليس دفاعًا عما يحدث ضد السنة في العراق بل إنه انتقد وقالها بصراحة أنه ليس مع الحكيم وحزبه وأمثاله الذين يعيثون في الأرض فسادًا.
تعب حاله كثير.....ما هو معهم... لقد أوجعهم فعلاً !!
________________________________
حزب الله اللبناني ينص في بيانه التأسيسي أن مرجعيته هو الخميني , وحسن نصر الله ينص قبل أسابيع أنه ابن لولاية الفقيه , وأدعوك لزيارة أي موقع شيعي لأي عالم من علمائهم لتعلم عن ( ماهية العلاقة بين الشيعي ومرجعيته ) لتدرك عمالة القوم... وتجيبني أنت أني كمن أريد أن أحاسب حركة حماس عن أفعال طالبان ؟؟؟
هل تظن أخي أن علاقة حزب الله الذي ينص على أن مرجعيته هو الخميني
كعلاقة حركة حماس بطالبان ؟؟
عجيب كلامك أخي "وليد" !!!!!
__________________ قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].
للتواصل aaw1415@maktoob.com |
| |
22-06-2008, 10:03 AM
|
#15 (permalink)
| | صديق ذهبي
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 1,884
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,025
شُكر 562 في 279 موضوع
| أخي الكريم الأستاذ الفاضل / عبدالرحيم
ومازلت أجد في حواراتك كثير بيان وتوضيح لما قديلتبس علي ، ربما لقصور في المتابعة حينا ،
غير أني أوقن أن أي فكرة لها بدايات ثم تنمو وتترعرع فإما أن تجد من يصحح ويقوم ، ومن ثم
وعلى الأقل يحدث نوع توازن لدى المتابع لها بعد تضخمها واستفحالها على باطل ،
أو أن تظل في نموها منحرفة عن القصد والاعتدال مما يزيدها تباعدا فتحدث تلك الهوة
بين بدايات أقرب إلى الصواب ، ونهايات هي الخطأ نفسه ..
ومشكلتنا في عالمنا أن التجاوب مع الأفكار المطروحة يكون في أكثره بحسب المعطى العالمي
والمحلي من حيث تقييم الأول وتبني الثاني له مخالفة ومناهضة أو اتفاقا توطئة لتحجيمه ..
إسقاط أمريكا لايمكن أن يكون هدفا لأي حركة تجتهد في إخراج الأمة من مأساتها ،
لكن ربما كان تهديد مصالحها في إطار من العمل المخطط له والمتفق عليه هو بعض مايعول عليه ،
وأعتقد أن خروج قوات المارينز من لبنان في السابق جاء نتيجة هذا التهديد ..
والذي أمنته أمريكا في حربها على أفغانستان والعراق ، فالأجواء مفتحة والمنافذ مشرعة
والقواعد تقام على أراضينا بتكلفة من أقواتنا ، أي أنها تعيث فسادا بحماية نظم عربية من كل اتجاه
مع كبير تواطؤ إيراني مدفوع الثمن من قبل أمريكا لإيران ..وهو مجاني بالنسبة للأنظمة العربية
اللهم إلا أن يكون البقاء على مقاعد الحكم هو الثمن الوحيد ،
إذن فالاستراتيجية المنقذة للأمة لابد أن تتكافأ على العمل في اتجاه اضطرار الأنظمة للتخلي
عن حكمها ، أو أن تنصاع لمشروع تنعتق به الأمة من تبعية هوان واحتلال ..
ولا شك أن الرؤى هنا ستختلف كثيرا بين تبني تغيير سلمي بمشاركة سياسية ،
أو تربية قواعد تتسع لتضع الأنظمة في خيارات أحلاها مر بالنسبة لبقائها ..
كل ذلك يمكن أن يكون مقبولا لو أن الهدم للقيم والمثل ليس بهذه القوة التدميرية
التي جعلت الحركات الإسلامية نفسها تعاني من الداخل قصورا ربما يؤثر تأثيرا كبيرا
على كونها خيارا أفضل للشعوب ..
أخي الكريم
ولاتزال استفهاماتك عن حزب الله ودور إيران المشبوه في العراق وتهوين البعض منه
والتنظير لرؤية جديدة في الجهاد لدفع عدوان أمريكا ومعها إيران بما كرس بل وأنجح
خطة أمريكية في حرب الأفكار ساهمت بقسط وافر في التمكين الإيراني والأمريكي
في الداخل العراقي بشئ من الاستنكار الذي لايرد ظلما أو يحمي عرضا أو يلتفت لكارثة
ربما لم يعرفها التاريخ من قبل ..
وهنا أتوقف لعودة ثانية متجاوبة معك في أفكارك حول حزب الله وإيران ..
تحياتي وتقديري لك ..
التعديل الأخير تم بواسطة : ماجدة شحاته بتاريخ 22-06-2008 الساعة 10:06 AM.
|
| |
22-06-2008, 10:06 AM
|
#16 (permalink)
| | مشرف ابداعاتكم
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,779
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 59
شُكر 142 في 97 موضوع
| القضية في نظري تتمحور بالدرجة الأساس إلى إشكالية التغير الذي ينتهجه الشخص البارز والذي عرف بمنهجية معينة إلى تغير سلبي يناقض ما خطه يمينه ودعا إليه لسانه وهذا ينبني على أن القاعدة التي انطلق منها لم تكن بالصلابة التي تجعله يثبت عليها مهما احلولكت حوله الظلمات وزها الباطل وتجبر .إذ من السهل على الذكي الفطن أن يؤلف الكتب والمجلدات وينتشر اسمه ويعلو كعبه في شيء من العلوم ولكن الأصعب هو الثبات على المنهج القويم الذي ارتضاه الله لعباده وبلغه رسوله إليهم ليلتقي بهم على الحوض غير مبدلين ولا محرفين .
وهي مسألة جد خطيرة إذ أنها تتعلق برموز علمية تلقت من العلم الشيء الكثير فكيف بالإنسان العادي العامي ؟ وهي تدعونا معاشر من نكتب الكلمات ونسطر الجمل والمقالات أن ندعو الله ليلاً ونهاراً أن يثبتنا الله على طاعته ومنهجه القويم وأن لا تزيغ قلوبنا قيد أنمله عن الحق المبين ، وهذا هو ديدنه صلى الله عليه وسلم وهجيراه وهو النبي والرسول والخاتم لكل الرسالات الإلهية .
لا أريد أن أعلق على حديث الصفوية أو الشيعة وروافضهم ولكنني بالدرجة المهمة أريد أن أوكد على مسألة ثبات الرموز والحركات الإسلامية على منهجيتها وطريقها الذي خطته لنفسها فليس ثمة مانع من المراجعة والتحول ولكن إلى السنة والوسطية والإيجابية وليس إلى البدعة والمخالفة والتراجع ونحو ذلك ، والشيطان له حظ وافر من هذا التحول السلبي الذي ينتهجه الكثير ممن تخبط وتزحزح وتغير عن طريقته السابقة ، ولا عاصم إلا الله جل في علاه .. نسأل الله لنا ولكم الثبات على الدين والطاعة . |
| |
22-06-2008, 05:28 PM
|
#17 (permalink)
| | مشرف
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: KFUPM
المشاركات: 238
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 76
شُكر 47 في 26 موضوع
| طه بافضل ، إذا كنت تتكلم عن التغيير وعن القاعدة التي يتكأ عليها الشخص ويؤسس لها ، فلابد أن تنظر بإنصاف لكل من تغيرت قناعاته ، وأبرز من نتكلم عن هنا هو الشيخ سلمان العودة ، لعلك قد سمعت أشرطته في التسعينيات والمسائل التي كان يركز عليها والتي كانت لا تقبل الحوار ، ثم كيف تغير الوضع الآن!!
أنا لا أعيب شيخنا سلمان على هذا بل أراها شجاعة نادرة بأن يطور الإنسان نفسه ويرجع عن قناعات سابقة سواء أعلن عنها صراحة أو ضمنًا ، حتى أني أبتسم حينما أسمع الشيخ ينتقد بعض صور الخطاب الديني ، وأقول في نفسي سبحان الله ، أولم يكن أحد أبرز رواد ذلك الخطاب في فترة مضت. 
أوردت مثال الشيخ سلمان هنا ، لأنه قدوة الأغلب في هذا المنتدى وربما أنه الشخص الذي لا يقبل النقاش عند الكثير ، ولكن ليتنا نتحلى بالإنصاف قليلًا ، حتى لا يكون تغير من نحبه ونرتاح له تغير إلى الأفضل وغيره يكون تغير إلى البدعة!! |
| | | الأعضاء 2 يشكرون وليــد على هذا مشاركته المفيدة: | |
23-06-2008, 03:16 PM
|
#18 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 154
عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 43 في 20 موضوع
| اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجدة شحاته
أخي الكريم الأستاذ الفاضل / عبدالرحيم
ومازلت أجد في حواراتك كثير بيان وتوضيح لما قديلتبس علي ، ربما لقصور في المتابعة حينا ،
غير أني أوقن أن أي فكرة لها بدايات ثم تنمو وتترعرع فإما أن تجد من يصحح ويقوم ، ومن ثم
وعلى الأقل يحدث نوع توازن لدى المتابع لها بعد تضخمها واستفحالها على باطل ،
أو أن تظل في نموها منحرفة عن القصد والاعتدال مما يزيدها تباعدا فتحدث تلك الهوة
بين بدايات أقرب إلى الصواب ، ونهايات هي الخطأ نفسه ..
ومشكلتنا في عالمنا أن التجاوب مع الأفكار المطروحة يكون في أكثره بحسب المعطى العالمي
والمحلي من حيث تقييم الأول وتبني الثاني له مخالفة ومناهضة أو اتفاقا توطئة لتحجيمه ..
وهنا أتوقف لعودة ثانية متجاوبة معك في أفكارك حول حزب الله وإيران ..
تحياتي وتقديري لك .. | الأستاذة الفاضلة ماجدة شحاته:
لا مزيد على ما تفضلت به , وللتمثيل على ما ذكرت أقول : أن الحركة الجهادية في مرحلة ما بعد طالبان وقبل سبتمبر عانت علاقتها بالعلماء والدعاة ضموراً وفتوراً , وربما لو قُدر أن يكون ثمة تواصل جيد في تلك الفترة لربما أفضى هذا إلى تلافي ما أشرتِ إليه من تزايد دائرة الأخطاء واتساع مساحتها , مع أني لا يمكن أن أجزم بذلك لأن البيئة الجهادية آنذاك وجد فيها من قدامى المجاهدين من استنكر وعارض سيطرة رموز جماعة الجهاد المصرية على ابن لادن ولكن كان مصير هؤلاء التهميش والإبعاد , أو الإجبارللمغادرة , والمطلع على مجمل الكتابات التي صدرت من إسلاميين وغربيين في توصيف تلك المرحلة يدرك هذا جيداً ...
مجدداً أشكر لك هذا التعقيب , وأنا في ترقب لإضافتك حول موضوع حزب الله لأني كنت ولا أزال استفيد من ردودك وتعقيباتك القيمة , فجزاك الله خيراً. الأخ العزيز طه بافضل: ما تفضلت به صحيح ولاشك , ولا أدري ...بالمصادفة تذكرت مقالتك وأنا أشاهد أحد رموز الفكر الإسلامي المعاصر وهو يدافع بكل حماسة عن الديمقراطية بآلياتها وجوهرها , بحلوها ومرها , ولكي أكون صريحاً بقبحها وكفرها أيضاً , حتى أنه أكد أنه لا يمانع مطلقاً في أن يحكم أي بلد إسلامي مسيحي نصراني أو ملحد شيوعي أو ليبرالي لا ديني , ولا ريب أن سطوة الاستبداد ومراجل السجون والمعتقلات ربما كانت سبباً لمثل هكذاً تحولات وتراجعات. إلا أني استمحيك عذراً في موضوع التراجع أن أقول:
إن التغير لا يمكن أن يكون مذموماً بإطلاق حتى لو ترتب على هذا أن يتحمس المرء لفكرة كان ينتقدها , والمتأمل في تراث العلماء والفقهاء فلن يعدم صور عديدة من ذلك , المهم في نظري حول طبيعة هذا التراجع أو التغير فما دام هذا التغير في دائرة "الخلاف السائغ" وفقاً لقواعد الشرع فلا تثريب على المرء وإن كان هذا لا يمنع من التوضيح والمناقشة والاستدراك , وإن كان هذا التراجع خارج هذا الفضاء الرحب من الخلاف السائغ فلاشك أنه مظنة الإنحراف والزلل , بل إن خطورة هذا التراجع تفوق شبهات الخصوم لأنه هدم للدار من داخله , وهذا كله لا يمنع من استخدام أنجع الوسائل في النقد والاستدراك والحرص على التقويم والنقد دون الدخول في دوامة التشرذم والتشظي قدر المستطاع .
__________________ قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].
للتواصل aaw1415@maktoob.com |
| |
24-06-2008, 02:43 AM
|
#19 (permalink)
| | مشرف ابداعاتكم
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,779
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 59
شُكر 142 في 97 موضوع
| أخي وليد : العمل على الإنصاف والعدل الذي قامت به السموات والأرض ، فشيخنا العلامة سلمان حفظه الله شأنه شأن غيره من العلماء بشر ممن خلق يخطئ ويصيب ويتراجع ، وليس من الحكمة أن نتذكر الماضي لنتعجب "ونضع رمز التبسم في آخر التعليق " ولكن نتذكر الماضي لنتدبر ونخرج بفائدة من التغير في حال الرجل بين الماضي والحاضر تعيننا على فهم الحياة أكثر وأكثر ، إذ التعجب يفيد أحياناً استهجاناً وتعتباً وربما تحقيراً واستهانة في أحيان أخرى بحسب العلم والتربية التي تلقاها المتعجب .
والرجل عندما يتراجع عن مسألة يرى أنه أخطأ وتسرع فيها إلى وضع آخر معززاً تراجعه بالدليل يدور في دائرة الخلاف السائغ فهذا مما يجعله كبيراً في نظر العقلاء وأنت تعرف أن الإمام مالك والشافعي وغيرهما رحمهم الله كانوا يعلنون ذلك على الملأ ويفتح الله لهم من فيوضاته وفتوحاته الشيء الكثير .
المشكلة أخي الكريم هو عندما يتحول ويتراجع الرجل عن موالاة إخوانه المؤمنين والسير معهم على درب السنة والجماعة إلى معاداتهم أو استهجانهم والأشد من ذلك عندما يتعمم ويتزي بزي أعداء السنة والإسلام من الفرق المنحرفة أو من الكفرة الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ، هنا تتمحور القضية أخي وليد ، ليختلف من شاء ويتراجع من شاء فالأمر فيه فسحة وسعة كبيرة جداً وهذا من نعم الله على المؤمنين إذ لم يأمرهم أن يقتلوا أنفسهم بل أمرهم فقط أن يتوبوا أو يكفروا عن يمينهم ويسيروا ويواصلوا على طريق الخير والاستقامة ، عندما تجد الرمز يتزحزح خطوة واحدة عن الطريق المستقيم الذي ارتضاه الله لعباده ويخطو خطوة واحدة إلى الطريق المعوج هنا يكون الأمر صعب جداً.
أما مسألة أن من في هذا المنتدى لا يتقبلوا النقاش في شيخهم سلمان العودة فهذا إن حدث مرده الحب الغير منضبط الذي يحتاج إلى تعديل واتزان وأعتقد أنك ستعذر صغارهم ومن هو حديث عهد بالتزام ، ومنا من لا يقبل النقاش المفضي إلى قلة الأدب والاحتقار والتهجم ونحو ذلك فهذا لا نرتضيه في مسلم عامي فضلاً عن عالم كبير بحجم الشيخ العلامة سلمان بن فهد العودة حفظه الله وأمد الله في عمره خدمة للإسلام والمسلمين .وفقك الله أخي وليد . أخي العزيز عبد الرحيم : أوافقك في ما ذكرته ولعلي أضيف أن هذا التغير الذي يحصل عادة سببه قضايا متداخلة وشائكة لا يمكن أن نفصل بعضها عن بعض إذ هي نابعة عن تراكمات سابقة وخلفيات فيها نوع من الغبش والعامل النفسي من الإحباط والتذمر والبعد الذي يحكم العلاقة بين الرموز والانتماءات الحزبية الضيقة التي تعشش في مخيلتهم وتفكيرهم والشيطان يحرش ويسول ليكسب الجولة . دمت بخير. |
| |
24-06-2008, 05:06 AM
|
#20 (permalink)
| | مشرف
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: KFUPM
المشاركات: 238
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 76
شُكر 47 في 26 موضوع
| أخ طه: اقتباس: | [ المشكلة أخي الكريم هو عندما يتحول ويتراجع الرجل عن موالاة إخوانه المؤمنين والسير معهم على درب السنة والجماعة إلى معاداتهم أو استهجانهم والأشد من ذلك عندما يتعمم ويتزي بزي أعداء السنة والإسلام من الفرق المنحرفة أو من الكفرة الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ] | هل تقصد بهذا الكلام فتحي يكن؟
ثم على فكرة أخي العزيز:
أنا لم أقل أني تعجبت من الشيخ سلمان ، بل قلت أني ابتسمت ، وبينهما فرق ، ولولا الفرق لما استخدمت كلمة "أبتسم".
التعديل الأخير تم بواسطة : وليــد بتاريخ 24-06-2008 الساعة 05:15 AM.
|
| | |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | | | | أدوات الموضوع | | | | طرق مشاهدة الموضوع | العرض العادي |
تعليمات المشاركة
| لا تستطيع كتابة مواضيع لا تستطيع كتابة ردود لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك كود HTML معطلة | | | جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:42 PM. |