في زمن رحل الكل خلف الغثاء .. تركنا خلفنا مكان مظلم
تسكنه اجساد تشبه اجساد ولكنها بلا ارواح ..
شغلنا انفسنا بتفاهات هي اكبر همنا
وشُغلوا عنا بفتات الموت الممزوج بمرارة القهر ..
شاهد في الاعلى ذاك الوجه ..
هل يشبه وجه تعرفه ؟
لا تغمض عينيك وانت تشاهد ..
عندما نتحدث نرسم لوحات يسكنها الفرح
وهناك بين فتات الخبز يسكن صوت انين الحرقة
صوت الجوع .. لون الجوع .. لا فرح يعانق
هذا الجوع ..
لا تغمض عينيك وانت تشاهد
حاول مد يديك
المس وجه الطفل
بعثر بعض فتاته
تذوق إن شئت الم الجوع
عذراً لا ادري لماذا قلمي يعشق هذا البوح ؟
حاولت أن احمل معي ورود اهديكم اياها
ولكن الورد اغمض عينيه وفضل
أن يحرق اوراقه
آخر تعديل محمد أحمد عسيري يوم
15-06-2008 في 11:10 PM.
الأعضاء 11 يشكرون محمد أحمد عسيري على هذا مشاركته المفيدة:
أخى الحبيب أسأل الله العظيم أن يجــــــزك عنـــــــا خيــــــــرا وأن يحفظك لنــــــا داائمــــا بكل خيــــــر فكثيرا ماتمتعنا مشاركاتك وتبهرنـــــــا موضوعاتك بروعتها وطيب نفعها ..
جعلها الله فى ميـــــــزان حسناتك ورزقك الله الجنـــــة .
كنا في الماضي نقول لا احد يموت من الجوع ، و مر الزمان سريعاً حتى أصبحوا حقيقة للعيان .
ألا تدعونا مثل هذه الصورة و عدد الجوعى الذي ينمو و يتزايد في أرجاء العالم و بخاصة الجزء الفقير منه ، وقبل أن نطالب غيرنا كعادتنا بالصلاح و الإصلاح أن نعيد النظر في سلوكياتنا الغذائية شراءً و استهلاكاً ؟
بكل صراحة ،
من منا يمر عليه يوم ، يوم واحد فقط دون أن يلقي ببعض الطعام في سلة المهملات ؟
ماذا عن الولائم و العزائم في الحفلات و قصور الأفراح ؟
ماذا عن التكافل الاجتماعي بين أهل الحي الواحد ، هل أسست جمعيات ؟ و هل نظمت برامج ليكفل المقتدر الفقير و لو على مستوى الحي فقط ؟
من يأتينا بتجربة واحدة ناجحة عسى أن نكررها في بيوتنا و أحيائنا ؟
الموضوع مطروح للنقاش و بخاصة و نحن على أبواب الإجازة حيث تكثر الولائم و والعزائم .
و كل تقديري للكاتب الكريم ،
و المزيد من أفكاركم التي تدعونا للحوار حولها و البحث في عللنا الاجتماعية عسى أن نهتدي و لو للجزء من الحل .
__________________
إنني لم أعكر صفو حياتهم أبدا ,, إنني فقط أخبرهم بالحقيقة .. فيرونها جحيما .. !
هاري ترومان
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "غادة أحمد" على مشاركتك المفيدة:
مكتوب ومقدر علي اليوم أن أقرا مقالين مختلفين عن نفس الموضوع ,,
فقد قرأت مقال بتاريخ 9 \ 1 \ 1429 و عنون له كاتبه بــ (( صرخة مدوية لم تصل الآذان الا متاخرا ))
و يا ليتها لما وصلت وجدت قلوبا لهذه المآسي وعت ...
اقتباس:
صرخة مدوية لم تصل الآذان إلا متأخرًا، ونداء استغاثة بلغنا بعد فوات الأوان؛ فإعلامنا وصحافتنا الخليجية كانت مشغولة بزواج المطرب (س) وخطوبة المغنية (ص)! وأخبار مدرسة الإنحراف! ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم... إنها صرخة واستغاثة الرئيس النيجيري المسلم (حما أحمدو) الذي ناشد المجتمع الدولي إنقاذ بلده من مجاعةٍ كبيرةٍ وشيكة الحدوث.. تهدد اثنا عشر مليون شخص يقطنون تلك الديار المسلمة
هاهي المجاعة أصبحت واقعًا نشهده الآن في بلد 98% من سكانه مسلمون، وضربت المجاعة فيه فعليًا3.000.000 شخص منهم 800.00 طفل بريء! والعشرات يموتون يوميًا وهم يتساءلون: أين إخواننا في الدين؟ ولماذا لا يغيثوننا من الهلاك؟! وكيف تمتلىء موائدهم بالطعام، وبطوننا فارغةٌ حتى من كسرةٍ خبزٍ ناشفة!
لقد أصبحت أوراق الشجر ومخزون قرى النمل هي الزاد الذي لا يسد جوع أحدهم، والسبب موجة حادة من الجفاف أضعفت الإنتاج الزراعي، ثم أتت أسراب الجراد على ما قد تبقى من محاصيل! وزاد الطين بلة
بعد هذا كله فلنتأمل أخي وأختي حالنا نحن: منذ أول قرصة جوعٍ في البطن، تمتد أيدينا لسماعة الهاتف كي نطلب وجبةً من مطعم، أو تتجه أرجلنا نحو المطبخ فتجد في الأدراج والثلاجة كل ما لذ وطاب!
وأخيرًا فـ "بالشكر تدوم النعم" و"صنائع المعروف تقي مصارع السوء" وفوق هذا كله.. إن لم نكن نحن لهم، فمن لهم؟ تبرعك بريالات معدودة ينقذ نفسًا من الموت، وأختًا مسلمةً من شر الزنا، ويعيد لإسرةٍ مؤمنة تماسكها.
أحبتي في الله.. أحيوا نفوساً أهلك الجوع منها من أهلك، وكاد أن يهلك البقية الباقية, استروا أعراضاً ذهب روع الموت المحقق بشرفها، لتنال حياة ذل ومهانة وخزي ملازم لها ما بقيت
ارحموا دموع شيوخ ركع .. واطفال رضع لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً.. ينتظرون الموت بين عشية وضحاها، ويرون الموت المحقق في أعين الأبناء والأحفاد
أخي أنت لست أفضل منهم، ولكنه اختبار من الله لنا ولهم, { وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرِّعُونَ } الأعراف
وفي هذا المقال عرض لنا صاحبه - الأخ تركي - صورا تقارن بين حال إخوتنا في النيجر
و حال بعض المسلمين هداهم الله في ولائمهم ومسابقاتهم وألعابهم ...
............
لا أعرف ماذا أقول و من أين أبدأ ؟؟!
لكن بحق الوضع مزري فليبدأ كل منا بنفسه ويحفظ النعمة فو الله سوف نسأل عن كل حبة أرز القيناها في سلة المهملات ,,
و بما أننا مقبلين على إجازة و ولائم و افراح سترون العجب العجاب من الاسراف و التبذير ,,
و ستلقى كل يوم ارطال من النعم التي تطعم شعبا بأكمله بلا مبالغة , فما نراه يندى له الجبين ..
و هناك حل يقوم به بعض أصحاب الولائم عندنا فيتفقوا مع الجمعية الخيرية يأتون بعد الفرح
ويجمعوا ما تبقى من الأطعمة و المشروبات و ينقذوا ما يمكن إنقاذه من الوضع ..
الاكيد ان هذا ليس الحل الوحيد , لكن هذا ما في جعبتي فإن اصبت فمن الله ,,
و إن أخطأت فمن نفسي و الشيطان ...
ودمتم بحفظه تعالى ...
و هذا الرابط لمن أراد الرجوع إلى ما تم الاقتباس منه ,,
بداية أشكر أخي الكريم / محمد عسيري على تذكرته الصارخة بصورة صارت معتادة
حتى ألفتها العيون ، فماعادت بحاجة لأن تغمض عند المشاهدة ، ويبدو أننا صرنا نألف كل مأساة
لكثرة تواردها على الحس والشعور ، دون تفعيل أو توظيف لتحجيمها أو إيقافها ، هذا هو واقعنا مهما كان تفاؤلنا بغد مشرق الثغر باسم الشفاه ..
المسألة أبعد خطرا من مجرد تغيير نمط الاستهلاك ، لأن المشكلة ستبلغ حد العدم بالنسبة للسلع
الاستراتيجية الغذائية ..
ولكي نعرف أبعاد المأساة سنرد حقيقة واقعة وهي :
خروج مصر من نادي القطن العالمي الذي كانت تتصدره يوما لدرجة أننا كنا نسميه الذهب الأبيض !!
وبفعل فاعل صرنا من مستورديه !!
احتياج مصر من القمح حوالي أربعة عشر مليون طن تزرع مصر نصف هذه الكمية
وبفعل فاعل وبدلا من الاستزادة من زراعته في ظل وجود مساحات تسمح بذلك ، انخفض المنزرع
إلى ثلث الاحتياج !!
مصر تستورد من العدس مايساوي ستة وتسعين بالمائة من احتياجها على حين ووفقا لخطة زراعية
وطنية يمكنها الحد من هذه النسبة إلى الثلثين بل وأكثر ..
وكذلك الفول ..
أما السكر فتحت دعوى أن المتطرفين يختبئون في مزارعه بالصعيد تم استهداف هذا المحصول
ومع سياسة أوروبية لإغراق السوق المصرية باحتياجها من السكر السلعة الاستراتيجية ، وبفعل فاعل
تم تقليص المساحة المنزرعة منه ..
ولما نجحت الخطة انسحبت السوق الأوروبية من المعادلة لتعاني مصر من ارتفاع سعر السكر ولعتمادها على الاستيراد ..
دولة عربية قريبة جدا زرعت القمح بكميات تجارية وأهدت منه بعض جيرانها ، وكانت تدعم هذا المحصول ، وبفعل فاعل رفعت الدولة دعمها عن مزارعيه ، وتطوعت أمريكا بإغراق
سوقها بسعر أقل من التكلفة ، ولما نجحت الخطة واجهت الدولة سياسة أمريكية بل وعالمية
في الاعتماد على المحاصيل النباتية في استخراج الوقود الآمن بيئيا وليذهب من لم يقوموا بتأمين
خطط زراعية ناجحة وكافية ليذهبوا جميعا تحت رحمة نظام عالمي جديد في كل شئ ..
وإذا كانت سياسة العالم المتحضر تصب في رعاية مصالحه ودعم مزارعيه من أجل تلك المصالح
فعلى دولنا أن تستعيد توازنها في سياساتها الزراعية وإلا فنحن مقبلون على كارثة غذائية
يستوي معها الغني والفقير حين يبحث الغني عن السلعة ثم لايجدها ..
الملف أخطر مما نتصور وله أبعاد تآمرية ..
وليس أدل عليها مما آلت إليه مصائر بعض السلع النباتية الاستراتيجية ومدى تحكمها في متخذ القرار ..
وكما كان دائما يردد الشيخ الشعراوي رحمه الله :
من لم يأكل من عمل فأسه فلن يكون قراره من رأسه
وللتذكير لنتأمل الفرق بين أنظمة تراعي مصالحها الخاصة وأنظمة تراعي مصالح الشعوب ..
فمما يروى عن أنديرا غاندي الدولة النامية ، أن سفير أمريكا لدى بلدها جاءها يطلب
السماح لدولته بإقامة قواعد عسكرية على أراضيها !!
رفضت بشدة وربما أذنت له بالخروج انفعالا غير أنها وفي سرعة بديهة وقبل أن يغادر نادته :
أعلم أن سفينة القمح الأمريكي في عرض البحر على مقربة من الهند ، وأن بإمكانك أن تأمرها بأن تعود من حيث أتت فليكن ولتفعل ..
ومنذ هذا الموقف أخذت على عاتقها أن تتحول بسياستها الزراعية إلى حد الكفاية
الذي يحقق لها الاستقلال في القرار ، وبالفعل تحولت مساحات شاسعة إلى الأرز والقمح
ممايسنح للهند بالتصدير إلى كل دول العالم ..
فتأمل أخي الكريم نهضة زراعية هندية انعتقت على أثرها من تبعية القرار .
وتأمل وأمام عيني جيئة وذهابا أتحسر وأعتصر هما كلما مررت بصوامع قمحنا ،
ومحالج قطننا وهي خاوية على عروشها خربة بعد أن كانت منذ ربع قرن أراها تعج بالحركة والبركة
والخير العميم ، وهاهي تباع كأراض للبناء للنخبة ياألله كم هي خيانة الأوطان تجر فقرا وضنكا !!
أتمنى أن أعود لنقل مايتصل بمشكلة الغذاء العالمي وأبعاده الكارثية على شعوب ذنبها أنها عاشت
على أرض تحكمها نخبة توالي وتعادي على غير هدي وتبيع الأوطان بأبخس الأثمان ..
تحياتي وتقديري ..
بأغلق عيني يامحمد لاني لاأملك شيئآ له قلت الحمدلله على حالي وترقرقت عيني بالدموع ولكن مادا أستفاد هدا الطفل مني ما اللدي استفاده من دموعي هل أشبعته كسته درسته اكسبته كرامه لم يستفد شيء