لك يا علي حمدان ( رحيل الهديل ) هذه الخاطرة رسمت حروفها بعد رحيل اول سبعة أيام من رحيل ( هديل الحضيف ) رحمها الله .. حركني تقرير الاستاذ علي حمدان عن المدونة السعودية هديل . اسبوع مضى وما زالت القلوب
ملبدة بالحزن والعيون تمطر سوادً لرحيلنا عنكِ
لم ترحلي عنا بل نحن من فارقناك يا ( هديل ) فأنت دائماً في سموك وعليائك تسكنين
ونحن من يحاول الوصول لقامتك .
هديل .. هديل .. هديل ...
ويعود الصوت مبحوحاً محملاً بأنات الوداع
تتساءل عنكِ الحروف والأقلام
هل فعلاً هديل رحلت لتبحث عن باب جنتها ؟
ما أقسى المكان عندما تطفىء الشموع فيه وتسكن العتمة اركانه
هديل .. هديل .. هديل ...
يا ليت أني ما عرفتكِ وما قرأتكِ وما سكنت حروفكِ
ياليت قلبي صخرة بلها لا تحركها نوائب الأقدار
كل شيء فيك جميل
حتى رحيلك لم يكن كرحيل أوراق الخريف عندما تسقط
عشتِ جميلة ومتِ جميلة يا هديل
هل تذكرين حديثكِ عن منتصف العمر ؟
هل تذكرين مدونتك كيف كنا نتسابق لها ؟
وكأنكِ كنتِ تنثرين لنا حلوى المعرفة والفكر والحرية
فنتسابق إليكِ ولا تبخلين
هديل ..هديل ..
الله وهبنا نعمة النسيان كي نعيش بها
ولكني لا أرغب في نسيانكِ
سأظل الهث نحوك
سأعاتب عيناي إن بخلتا
سأطرد قلبي إن فكر هجر ذكراكِ يوماً
ما اجمل السنوات التي عاشتكِ
وما اروع يوم الجمعة وهو يفوز بأخر ساعاتكِ
كل لحظاتكِ كانت تحيى بصدق وهي تحيط بكِ
هديل .. هديل ..
صمت الهديل يا هديل ولم نعد نتظر ذلك الصباح
توقف الزمن عند يوم جمعتكِ الأخير وأخذ ينظر للخلف
وكأنه يعيد لحظاتكِ معه
انكسرت القلوب فلم تعد تخفق إلا بنبض ضعيف حزين يردد اسمكِ
هديل .. هديل .. هديل ..
ويعود الصوت ليسكن وجداني ويلهب حنجرتي
واردد في صمتي اللهم لا اعتراض .. اللهم لا اعتراض
كلما أصحو من نومي اعلق نظري في سقف غرفتي
واردد مع نفسي المكلومة .. ليته حلم
لا ادري يا هديل إن كنتِ تعلمين أن الحمام كان يغار منكِ
كل الحمام ونحن أيضا كنا نغار
هديل ..
حرك الحمام أجنحته وغادر المكان
بينما أنت هناك قد تشعرين بنا وقد لا تشعرين
لا يهمك كل ما يحدث هنا لأنكِ في أمان إن شاء الله
لن تسالي ماذا فعل الموت بكِ
ولكن نحن من يتساءل ماذا فعلت بنا الأقدار بفراقكِ
اعدكِ يا هديل أني سأحكي عنكِ كثيراً وكثيراً
سأرويكِ لنفسي قبل أن أغفو
وإن شئت سأبكي بلا خجل
اعدكِ أني سأتعلم هديل الحمام وهي تسكن شبابيك ذكراكِ
ولعل الله يلهمنا بفضله الصبر والسلوان
وإنا لله وإنا اليه راجعون
التعديل الأخير تم بواسطة محمد أحمد عسيري ; 15-06-2008 الساعة 01:36 PM.
|