بإطلالة على نتاجك النثري يتبين أنك تتمتعين بالراحه الثقافيه فالمبدعين لايكونون في الغالب مجهدين ومتعبين ثقافيا؛ويبدو جليا إعدادك لكافة مقومات الإبداع من حيث المضمون ومن حيث وسيلة التعبير؛
واجد ان الصور الملحقه مع شحن خواطرك بخبرتك التأمليه الشخصيه اضافه لروح المسلم كل ذلك دعائم نجاح وركائز خلود تتحقق باسلوبك الادبي الرفيع ولغتك العصريه ورصانة التراث وشدة انتمائك إليه مع قدر كبير على الشاعريه ودقة التصوير.
حفظك الله ورعاك.
الأخ الفاضل : ناصر السنة ,
لاشك بأنك شخص تحمل الكثير من الإيجابية , وإلاّ مادعمت بكلماتك المباركة قلم كقلمي مبتدئاً ولايزال يحبو نحو الإبداع وكثيراً ماتعثر في خطاه ..
شرف كبير لي هذا الثناء وأرجو أن أكون مستحقه ولو لبعضه ..
جلّ شكري وتقديري .
حتى لا نبتعد كثيرا عن النص،،
الاخ الفاضل والكريم : عبدالله بن غنام
اشكرك على سعة صدرك وايضاحك،،
احسنت نحن نرى الاسلام في كل شيء نستنشقه بعمق حتى يصل الى سويداء القلب فيجري في عروقنا ويتدفق،،فلا نرا ولا نسمع ولا نتكلم الا به بل وحتى لا ناكل الا به كل هذا لا شك فيه ولا خلاف فيه،،
اما عن النص فهناك نصوص رمزية بحته قد تختلط فيها الاراء وهناك نصوص مكشوفة لكنها تحتوي على عبارات رمزية يحاول كاتبها ان يخفي شيء من حقيقته او ابطال شخصيته او يخفي شيء من البعد الذي لا يرغب ان ينكشف للقارئ،،وقد يكون هذا النص فيه جزء منها.
فلو اعدنا النظر الى النص من جديد :
" لم أكن أعلم بأنّ الشوق قاتلٌ إلى هذا الحد ..
ولوعلمتُ لما طرقت له باباً قط .. "
لماذا لا تطرق له باباً اليس هو الايمان فكل ما علا ايمان الشخص علا شوقه الى لقاء ربه وجنته ومعلوم ان امر المسلم كله خير فلماذا الحسرة،،الا يتبادر الى الاذهان بهذا التصور ان كاتب النص لديه خلل في ايمانه،،
اذا اعتقد ان هذا المقطع مكشوف في ظني وعلى قدر فهمي البسيط فهو شوق وحب الى شيء من الدنيا بعيدا عن الايمان،،او دوافعه.
فالمقطع يحمل شيء من الشكوى والانين بعثر سكون كل جزء في صاحبه وكانه كان مستلقيا على سريره يعارك شيء من الهواجس المحرقة،،ويبحث عن ملجا وخلاص منها،،
ثم تاتي العبارة الاخرى اكثر وضوحا بل وصارخة بعنف لقلب اهلكه الشوق :
" لو علمت .. ما أحببت أحداً في هذا الوجود .. رغم الحاجة الفطرية لهذا المعنى !
لو علمت .. لسافرتُ بعيداً حيث لا أحد من البشر والماديات إلاّ " أنا " !
اذا كان الشوق لبشر وهو ليس اكتشاف بعد تحليل بل واضح كل الوضوح،،والا الوجود فيه حب الله سبحانه وتعالى وفيه حب رسوله صلى الله علية وسلم وحب الصالحين والمسلمين،،والنص لم يكن يعني هذا البعد البعيد والا لختل النص او صاحبه،،
اعتقد ان النص كان يحكي رحلة شوق عنيفة وردود فعل حيه واشواق ملتهبة،،ومشاعر تحكي عن وقت زمانها ولست ادري اكان لها نهاية سعيدة لكنه اكتشف في اخر النص بعد بحث وحوار طويل في منتصفة بل وبعثرة بالكلمات كانت سوف تكشف لنا شيء جديدا فضلت بعدها كاتبت النص ان تهرب من نظراتنا وان تخفف من هذه الاكتشافات فختارت :
" " وبين السطور ماخفي من الكلام ! يحار القلم كيف يخرجه ! "
ثم اتا دور الايمان هنا ،،،ان المادة زائلة :
" كلاّ ..!
شوقه موصول بالسماء بعيداً عن جمع البشر الصاخب ..
ومادة زائلة لامحالة ! "
وهي الحقيقة
الأخ الكريم الـ أ/ مزبوط ..
أحيي فيك هذه القراءة العميقة ويبقى هذا النص ليس بذاك الغموض ! ولكن يتضح جلياً تمتعكم بهذا العمق الذي تحملونه والذي يفيدكم ويفيدنا بطبيعة الحال ,
ويسرني أن أبدي إعجابي بملاحظاتك الدقيقة لكل حرف دّون هنا وقد جانبت الصواب في أغلبها , لاسيما هذه العبارة :
" " وبين السطور ماخفي من الكلام ! يحار القلم كيف يخرجه ! "
وتحليلك لها لايخلو من الصحة , وإن كان لها مقصد آخر ..
يشرفنا مرورك دوماً فلا تبخل به ..
وشكراً مقدراً مرة أخرى .
__________________
0
0
آخر تعديل أروى عبد الله يوم
04-07-2008 في 03:23 AM.
قرأت نقدك أعلاه ، وأراك فيه تحاول أن تثبت أن الحديث يتمحور حول الشوق ((( وحديثك لايقتصر على الشوق فقط ))) وتراه بمعزل عن الإيمان .
طيب هل هو بمعزل عن قيم الإيمان ومبادئه ؟؟
استطيع أخي الكريم أن أُشَرّح لك الخاطرة بما أبين به بجلاء كيف أن الحديث يصلح أن يكون عن الإيمان .
ولكن لا أرى لي حقاً في التشريح والنقد ، ولم تكتب الخاطرة لذلك .
لكن بالمختصر
أن كنت ترى أني كتبت فهمي الخاص ، ففيما الجدل ؟
وأن كنت ترى أن الخاطرة لم تكن بمعزل عن قيم الإيمان ، فبأي حجة تجادل ؟؟
وأن كنت تؤمن أن الإيمان صبغة لجملة الشعور ، فليس إلا محض الجدل ؟؟
أ. عبد الله بن غنام ,
ليس عندي رد جديد .. سوى أن أشكرك على تواصل مرورك وسعيك لتبيين وجهة نظرك وأقدر لك هذا الأمر .
صدقني في نهاية المطاف نحن متفقون في غالب الموضوع .. وإن اختلفت الأساليب .
يسرني بحق أن تشرح النص بناء على مفهوم الإيمان .. فهل سأرى منكم ذلك ؟
مع كل الشكر مسبقاً .
لعلي أطلت الأمل فعلاً ,
فاالله المستعان يا أخية ..
وعلى كلٍ كان لابد من استخدام هذا الرقم الكبير جداً ليتناسب مع مضمون الخاطرة في نظري !
اقتباس:
هي وجهة نظر ..
لكن بهذه الشدة والحدة.. لا أراها تفتح أي معنى ً في الحياة يا أروى
ببساطة لأنها تكبلنا خاصة بالصورة التي وصفت ِ بها الشوق منذ البداية
على العكس الأزمات أياً كان نوعها كلما اشتدّت واحتدّت فهذا منبأ الفرج !
وقد تحمل الصورة معنى بائس يغلب عليه الكثير من السلب ,
ولكن مهما طالت الأيام وتوالت الأسقام بفعل الشوق القاتل , لابدّ وأن يولد النورٍ يتبعه بسمة وفرح أحسبه أبدي إن شاء الله .
اقتباس:
تساءلت في نفسي هل يخلو منه إنسان
هل هو حكر على شخص دون سواه.. ماذا ترين ؟
لكل إنسان اهتمامات , ولاهتماماته يشتاق والشوق يزيد وينقص تبعاً لحاجته !
بيد أن الشوق الحقيقي لابدّ وأن يعمر قلب كل واحدٍ منّا .. ليدفعنا للهدف .
اقتباس:
لعله كما قلنا مكبــّل ..لا أدري لكن الوصول إلى نشوة الانتماء اخيتي لا أظنها تشعر بغربة .. !
ما قولك ؟
لنقل بأنّ انتمائه مجازي لا حقيقي , والذي يزيد من غربته بطبيعة الحال !
الانتماء الذي يريد الوصول إليه لايزال يتصدّر طريقه شيء من العتمة ..
وأقول كم من الناس يحب البحث واللهث خلف كل شيء , فتجدينه جرّب الصغيرة والكبيرة , كل ملذات الحياة ذاقها رغم كل شيء لم يشعر بسعادة وانتماء لما حوله ,
ينقصه انتماء وجداني , قد لا يشعر بحاجته لذلك إلاّ بمروره بموقف ما كان السبيل لإيقاظه من سباته الطويل ! وقد لا يتيقظ طيلة حياته ويظن بأنّه سعيد بيد أن الحاصل هو العكس .
وللغربة نهاية ,
فكم من غربةٍ حلوة نهايتها سعادة وهناء , وكم من غربةٍ مريرة نهايتها بؤس وشقاء .
اقتباس:
ما فهمتها .. أبتوضيح تتكرمين
لعلّ المقصد قد اتضح من تعليقي السابق
اقتباس:
ضعت بينهما..
أشوقه للسماء أم للمادة الزائلة الفانية ..؟
عزيزتي , إنهّ شخصٌ متذبذب يعيش حالة شد وجذب بين هذا وذاك , يشعر بقوة من الداخل يريد إطلاقها التوجه لديه ليس بواضح , فتجدينه في غمرة اضطراب ,
وسيتضح له النور في نهاية المطاف , هذا النور مصدره من السماء والذي يشتاق إليه ومادام موصولاً بالسماء فهو بعيداً عن المادة الزائلة بلا شك .
اقتباس:
رائع شجونك أروى
( أما عن أسلمة المشاعر .. )
فلا ألذ وأمتع منه شعوراً ، و لا أنطق منه لساناً ، ولا أعبق منه عبيراً
حين يكون
م ت أ س ل م ا ً
دمت ِ متألقة ولامعة وكذلك قلمك
والأروع مروركِ عزيزتي
وأتفق معك بشأن الأسلمة , لكن الأجمل أن يكون عفوياً تشربته أقلامنا لينزف منها بكل سلاسة دون تكلف أو مبالغة .
"طالبة علم "
نعم تأخرتُ كثيراً في الرد عليكِ , ولكن ثقي أنني لم أنسى
بل كنت أنتظر فرصة يصفو بها ذهني المشوش .. والحمد لله أن سنحت هذه الفرصة .
أسعدني بحق مروركِ الجميل
دمتِ بخيرٍ ورضا .
__________________
0
0
آخر تعديل أروى عبد الله يوم
24-07-2008 في 10:04 AM.