قال الله تعالى : ( كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة ) الناصية هي مقدمة الرأس ،
كان المفسرون يقولون في تفسير هذه الآية أن المراد ليست الناصية هي الكاذبة،
وإنما المراد معنى مجازي وليس حقيقيا فهو من باب المجاز لا من باب الحقيقة أي ناصية كاذب خاطئ ،
ولما كانت الناصية هي مقدمة الرأس أطلق عليها صفة الكذب والمقصود صاحبها
هكذا يقولون- وإلا فهي ليست مكان الكذب أو مصدر الكذب.
ولكن في عام 2003 قام بعض العلماء بتجربة رائعة لكشف أسرار الكذب.
لقد كان هدف التجربة محاولة ابتكار جهاز لكشف الكذب،
وهل من الممكن أن نستخدم هذا الجهاز في التحقيق مع المجرمين؟
وقد كان سر الإجابة في معرفة المنطقة المسؤولة عن الكذب أولاً.
فبعد إجراء التجارب والتقاط العديد من الصور لجميع أجزاء الدماغ ،وجد العلماء أن الإنسان عندما يكذب يكون هنالك
نشاطاً كبيراً تظهره الصور المغنطيسية في منطقة محددة من الدماغ وهي منطقة أعلى ومقدمة هذا الدماغ
وهكذا استنتج العلماء أن الجزء الأمامي العلوي من الدماغ هو المسؤول عن الكذب! وهذا الجزء هو ما نسميه في اللغة
العربية بناصية الإنسان، أي أعلى ومقدمة الرأس .
ويقول العالم الذي أجرى هذه التجارب: عندما يقول الإنسان الحقيقة أي عندما يكون صادقاً، تكون المنطقة ذاتها في
الدماغ أي الجزء الأمامي في حالة نشاط أيضاً، ويمكن أن نستنتج أن منطقة الناصية هي المسؤولة عن الصدق أو الكذب.
فسبحان الله .. لقد ذكر القرآن هذه الحقيقة وجاء بعلم الله الذي أحاط بكل شيء علما ..