بدأتْ المسلسلات المُدبلجة تغزو البُيوتَ العربية منذُ أنْ دخلنا تاريخَ القنوات الفضائية ، ذلكـ الميلاد الذي لطالما حَذَّرَ منهُ علماءُ الشَّريعة والدِّين ؛ بل واعتبروها غَزْواً وتحطيماً للقِيَمِ والأخلاقِ الشَّريفة والنَّبيلة ، واليوم نسمعُ من بعضِنا عَجَبَ العُجاب . .
ـ أسْرَةٌ بأكملها تَرقبُ مسلسلاً مُدبجا !
ـ مجموعةٌ من الشَّبابِ النُّضج في استراحةٍ يرقبونَ بِلَهَفٍ مسلسلاً مُدبلجا !
ـ فتياتٌ يَقُمنَ بمراسلةِ بعضهنَّ البعض " يا فُلانة المسلسل المدبلج بدأ للتَّو " !
ـ حتَّى كِبار السِّنِّ لم يسلموا من هذا الدَّاءِ العُضال !
نعم . . هذهِ هي المُجتمعات العربية التي انقادت وبسهولةٍ تامَّة إلى مثلِ هذه المسلسلات التي تَحكي عاهةً مستديمة بدتْ واضحةً فيه ، والمجتمعُ الفَطن لا يمكنُ أن يتأثرَ بمثلِ هذه التُّرهات أفراداً وجماعات . . ذلكـ هو المجتمع الفَطن . أمَّا نحنُ فحديثُ النَّاسِ ومن حولنا يقولونَ بأنَّنا نتصلَّبُ عند شاشاتِ التَّلفزة إذا ما بدأتْ هذه الحلقات والمشاهد المُتَّفَقِ عليها سلفاً .
للهِ دركـَ من مُجتمعٍ مُتخاذل . . تُعانِقُ شاشات التلفزة حتَّى ما بعدِ الثلث الأخير من الليل !
ـ المُجتمعات العَاقلة تعرفُ كيف تستفيدُ من وقتها ، أمَّا نحنُ فأوقاتُنا كُلِّهَا أمامَ تلكـ المَبتورة " القنواتِ الفضائية " ، ولا شكـ بأنَّ هذا له مردودٌ سيءٌ جداً على من هم أفرادٌ وجماعات ، وإن لم تظهر النتائج إلا مُتأخراً !