العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-06-2008, 08:40 PM   #1 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية علي الحمدان
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
علي الحمدان is on a distinguished road
افتراضي ندوة الإسلام اليوم: محاولة رؤية

[http://www.islamtoday.net/albasheer/...80&artid=12913

ندوة «الخلاف» محاولة رؤية
أ.د. عبدالرحمن بن زيد الزنيدي 4/6/1429
08/06/2008


دعيت للمشاركة في ندوة «الخلاف - رؤية واقعية ، ومعالجة موضوعية» التي نظمتها مؤسسة «الإسلام اليوم» بالتعاون مع «وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد» يوم الخميس 24 /5 /1429هـ حيث تمت وقائعها عبر ثلاث جلسات ، عدا الجلسة الافتتاحية.

بررت المؤسسة اهتمامها بقضية الخلاف :
- بالظرف الزمني الذي نعيشه بتحولاته السريعة، وتقلباته المربكة .
- وبالظرف المكاني لمجتمع المملكة الذي يزداد انفتاحا على العالم،ويحتاج إلى زيادة رشد وبصيرة للتعامل مع هذا المستجد.

المتحدثون في الندوة بعضهم من العلماء الشرعيين الشباب، وبعضهم من المفكرين، والموضوعات تتناول أسباب وقوع الاختلاف،والقواعد العامة للتعامل مع المخالفين؛ بما يشبه المدخل في الجلسة الأولى.

بعد المنهج الشرعي في التعامل مع الخلاف القديم،ومع الخلاف المنفعل بتغيرات الزمان،والمكان ،ومع المستجدات، أيضا أشير إلى «تطبيقات، ودراسة حالات» في بعض العناوين. نوعية المتحدثين، وصياغة العناوين، وأطياف المدعوين تعطي المتأمل دلالة أو على الأقل إيحاء بأن للندوة هدفا يتمثل في» ضخ مفاهيم يتطلبها الواقع ؛ تكون مرتكزة على الشريعة من جهة،ومجيبة على تساؤلات الفكر المعاصر - لدى الشباب المسلم تحديدا - من جهة أخرى ، وممتلكة قوة الإقناع،والحيوية لصدورها عن قناعات واعية، لا مجرد نقل تقليدي من جهة ثالثة».

هذا هدف استنباطي مني ،إن كان صادقا هذا الاستنباط فإني أتصور أن ماقدم في الندوة لم تتضح خدمته لهذا الهدف إلا بنسبة ليست كبيرة،ولعل هذا هو ما جعل بعض الجمهور الذي ربما استنبط استنباطي يدعو إلى جرأة أكبرفي مناقشة المسألة،أو بتطوير لها أفضل؛ طمعا في حيوية تناهز بها ذلك الهدف، ولعل الدكتور خالد العجيمي - مدير الجلسة الأخيرة للندوة - حينما أجاب بعض هؤلاء قائلا : «شيئا فشيئا،الشئ لا يأتي مرة واحدة» كان أيضا يدرك التفاوت بين هدف الندوة وما قدم فيها.

أنا في هذا المقال أضم صوتي إلى صوته ؛ فإن حلحلة القضايا الفكرية ليست من السهولة بمكان ،والارتقاء الفكري ليس مجرد عن التفاعلات النفسية التي تحتاج أيضا هى إلى ترقية مواكبة وذلك يحتاج تأنيأ وإقناعا وصدورا مفتوحة.

الجمهور الحاضر الذي اكتضت به القاعة هم إما ؛ علماء أوطلاب علم شرعي أو مفكرون إسلاميون لهذا لم يكن هناك نشاز في المداخلات ، أوتناقض في الرؤى، أو إغراب في التناول، والمداخلات التي انطلقت من هم شخصي أريد نفثه في هذه الندوة محدودة جدا.

هل لامست الندوة مناطق الحساسية في قضية الاختلاف ؟

جاءت كلمات متناثرة من بعض المقدمين والمداخلين ، لكن قوام الندوة العام جنح إلى التنظير في قضية الخلاف من جهة، ومحاولة انشداد إلى جزئيات فقهية مثّـل بها من جهة أخرى. وقد لحظ بعضهم مفارقة حدثت وهي اختلاف وجهتي نظر حول « ولايزالون مختلفين «لربما لولا الوقت لكان الخلاف نموذجا حيا برز فيه ما تستهدف الندوة تجاوزه"

لهذا يمكن التساؤل :

ماهي الإضافة الفكرية التي استفادها المشاركون؟ أقصد هل أحدثت شيئا ـ مهما قل ـ من التنوير الفكري لدى أناس تنقصهم تلك الصورة المستهدفة للندوة؟ هل ذلك الشخص المتسلط فكريا على من يخالفه في رأي أو اجتهاد، أو ذلك المسفه لعلماء ، وربما لمجامع فقهية لكونها أفتت بما لا يراه هو أو شيخه ؟ وهل ذلك الذي يضيّـق الدين ليحصره في مسار اجتهادي واحد ليجعل هذا المسار هو الإسلام ،من خالفه خرج من الإسلام ؟ هل هذه الندوة التي وزعت بعض بحوثها وأقراصها الممغنطة أعطتهم،أو ستعطيهم شيئا يراجعون به مواقفهم ؟

هذه تساؤلات ! ولن أكون مثاليا ؛ فأطلب الصعب ؛ لكني أطمع بأن تكون مثل هذه الندوات تراكمية ، حتى تحقق بتتابعها هدفها النبيل الضروري، وقد وعد منظمو الندوة بذلك ، فضلا عن أن جمع الندوة لذلك اللفيف من العلماء والمفكرين من مختلف أنحاء المملكة ممن يملكون سمت العلماء ، ووعي أهل الفكر، وعرضهم رؤاهم عبر مداخلاتهم ، ثم المعنى الرمزي لتعاون وزارة الشؤون الإسلامية مع مؤسسة أهلية دعوية في هذا المجال العلمي الدعوي ؛ كل تلك صنائع معروف يشكر عليها أصحابها.

*نقلاً عن صحيفة المدينة السعودية

تعليق:
إن وجدت في نفسي الشجاعة والقابلية على الكتابة فإني سأكتب تعليقا على كلام الدكتور حفظه الله. لكن تساؤلاته مهمة، وهذا المقال له ارتباط أيضا بالمقال السابق الذي نقلته، وهو "الإسلاميون وشرط الجودة". وأيضا أغلب هؤلاء المشاركين موجودين في الرياض، ولا أعتقد أن جمعهم من المفترض أن يكون مكلفا أو صعبا حتى تحقق الندوة أهدافها، ولا مبرر أيضا لانتظار عام آخر لكي نكرر الحديث حول "ولا يزالون مختلفين" مرة أخرى والذي يعرفه العامي!!. نريد أن ندخل في صلب المواضيع التي أجلنا الدخول فيها لعقود!!
__________________

أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا

التعديل الأخير تم بواسطة غادة أحمد ; 10-06-2008 الساعة 12:44 PM.
علي الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2008, 12:41 PM   #2 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,278
عدد مرات شكره للأعضاء: 529
شُكر 431 في 208 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي

و لعل مما يبشر بالخير ان الموقع الرسمي للمؤسسة أصبح ينشر الرأي و الرأي الآخر مثل هذا المقال و ما سبقه
و نحن نتمنى كذلك أن يتحفنا الكاتب و الناقل بمقالات تدور حول ما يطالبون به و لا ننتظر عقداً آخر حتى يجدوا في أنفسهم القابلية للكتابة و التي تصل بنا إلى هذه التراكمية الجميلة التي أشار إليها الكاتب .
و دمتم .
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2008, 04:27 PM   #3 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 2,182
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,234
شُكر 845 في 361 موضوع
ماجدة شحاته is on a distinguished road
افتراضي

سبقتني بها ياباشمهندس فقد وضعتها ليلة أمس على أن أنقلها هنا ،
وللمرة الثانية تتوارد الخواطر في نفس الاتجاه ..
تحياتي وتقديري ..
أحببت تسجيل حضوري وجزيتم كل الخير ..
ماجدة شحاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2008, 04:54 PM   #4 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 139
عدد مرات شكره للأعضاء: 41
شُكر 81 في 36 موضوع
أبـو محمــــد is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
ماهي الإضافة الفكرية التي استفادها المشاركون؟ أقصد هل أحدثت شيئا ـ مهما قل ـ من التنوير الفكري لدى أناس تنقصهم تلك الصورة المستهدفة للندوة؟ هل ذلك الشخص المتسلط فكريا على من يخالفه في رأي أو اجتهاد، أو ذلك المسفه لعلماء ، وربما لمجامع فقهية لكونها أفتت بما لا يراه هو أو شيخه ؟ وهل ذلك الذي يضيّـق الدين ليحصره في مسار اجتهادي واحد ليجعل هذا المسار هو الإسلام ،من خالفه خرج من الإسلام ؟ هل هذه الندوة التي وزعت بعض بحوثها وأقراصها الممغنطة أعطتهم،أو ستعطيهم شيئا يراجعون به مواقفهم ؟
اعتقد ان دغدغة قناعة تربى عليها شخص ما وفكر آمن به ردها من الزمن وحبا لرمز بعينه في عيون محبيه صعب جدا على ندوة واحدة وأظن أن تساؤلا كهذا من الدكتور الزنيدي حفظه الله يحتاج لكي يتحقق أن يفتح ذهن كل متسلط فكريا ويمسح ما فيه من تراكمات ثم يبدأ بضخ فكر جديد ودم جديد. وذلك أمر لا أقول مستحيلا لكنه يتطلب جهودا مضاعفة وعملا تتضافر فيه مؤسسات أكثر.
ولعلها خطوة تتبعها خطوات من مؤسسات تبحث في الواقع وفقهه .
وقد جمعت الندوة قدر المستطاع عددا من الأئمة والخطباء والمؤثرين لعل في خطابهم نفعا لمتابعيهم.
ويبقى في كل عمل نقاط قصور على مستوى الافراد والجماعات والمؤسسات الصغيرة والكبيرة وكلها في النهاية تعطي حصانة مستقبلية أمام ما تمت ملاحظته.
الخطأ في نظري يبقى في:
الخوف من التجربة
الخوف من النقد
الخوف من عدم تحقيق الأهداف.
وهذه الثلاثة تقضي على أي مشروع .
كما أن النجاح يكون في:
التخطيط والسعي لتحقيق الاهداف
خوض التجربة
الاستفادة من النقد


مع جزيل الشكر
والله يحفظكم ويرعاكم

التعديل الأخير تم بواسطة أبـو محمــــد ; 10-06-2008 الساعة 04:58 PM.
أبـو محمــــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "أبـو محمــــد" على مشاركتك المفيدة:
قديم 10-06-2008, 05:28 PM   #5 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية علي الحمدان
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
علي الحمدان is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذرة ضوء مشاهدة المشاركة
و لعل مما يبشر بالخير ان الموقع الرسمي للمؤسسة أصبح ينشر الرأي و الرأي الآخر مثل هذا المقال و ما سبقه
و نحن نتمنى كذلك أن يتحفنا الكاتب و الناقل بمقالات تدور حول ما يطالبون به و لا ننتظر عقداً آخر حتى يجدوا في أنفسهم القابلية للكتابة و التي تصل بنا إلى هذه التراكمية الجميلة التي أشار إليها الكاتب .
و دمتم .
الأخت الكريمة غادة أحمد

أشكرك على مداخلتك، لن أدخل في تسجيل قناعتي كاملة لأسباب شخصية. لكن هذا لا يمنع من الحديث عن ملاحظة واحدة أساسية ومحورية. استمعت إلى كل المحاضرات في الندوة منذ لحظة نزولها على النت، وبعد أن انتهيت من السماع توارد إلى ذهني ما نردده منذ نصف قرن من ضرورة التفريق بين الخطاب العام والخطاب الخاص. وقد شاهدت صور الحاضرين، فتبين لي أن أشهر الموجودين على الساحة قد كانوا من الحضور، وأغلبهم من المشايخ، لكن المادة التي تم تقديمها لا تختلف عما يأخذه العامي من برنامج يمثل الخطاب العام مثل برامج الشيخ سلمان وعمرو خالد وطارق سويدان وغيرهم. يعني أن المادة كانت بالفعل شعبية، فالحديث عن أن أحمد بن حنبل صلى وراء الشافعي ومالك كان يكبر أبا حنيفة ويجله، ونحو ذلك من الأمور هو ما نسمعه نحن العامة في البرامج وفي عصر ما قبل البرامج وفهمناه، وهذا يدل على أننا بعد لم نشخص المشكلات على نحو جيد.

فهل كانت هناك حاجة فعلا لتوجيه خطاب خاص يراعي حال السامعين ومستواهم؟ وإن كان الأمر كذلك، فأين كان الخطاب الخاص الذي تم توجيهه خصيصا للحضور من "المشايخ" وما هي معالمه؟ هل يمكن تحديدها فعلا والتفريق بينها وبين الخطاب الذي يوجه لفئة مختلفة؟

الكاتب يتساءل عن أسباب عدم وجود الجدل والنقاش بين الأطراف المختلفة، لكن هذا لم يتم لأن الأوراق التي قدمها المدعوون كانت نقاطها محل اتفاق المشاركين جميعا، وهذا كان نتيجة عدم الاهتمام بالخطاب الخاص والتفريق بينه وبين الخطاب العام. وعني شخصيا، أرى أن هذا خطأ كان من المفترض أن لا يقع لأنه بديهي. ولا بأس بوضع معايير معينة لاستقبال الأوراق المقدمة واستبعاد ما لا يتوافق مع الشروط، حتى لو لم تبق إلا ورقة واحدة تمنح الوقت كله ويخرج الحاضرون برؤية جديدة ومهمة منها مهما صغرت. هذا ما يتعلق بما هو أساسي، أما الأمور الأخرى فيستطيع الكاتب والناقل الحديث عندها بعد أن تجاوز أساس المشكلة إن شاء الله.

دمت بخير،،
__________________

أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا

التعديل الأخير تم بواسطة علي الحمدان ; 10-06-2008 الساعة 05:46 PM.
علي الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2008, 06:03 PM   #6 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية علي الحمدان
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
علي الحمدان is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجدة شحاته مشاهدة المشاركة
سبقتني بها ياباشمهندس فقد وضعتها ليلة أمس على أن أنقلها هنا ،
وللمرة الثانية تتوارد الخواطر في نفس الاتجاه ..
تحياتي وتقديري ..
أحببت تسجيل حضوري وجزيتم كل الخير ..
الأخت الكريمة ماجدة شحاتة

نحن الذين نتشرف بتوارد الخواطر هذا. لكن لي طلب، لا تذكريني كثيرا بأني مهندس لأني أحاول التخلص من تاريخ الحصول على هذا اللقب الذي لا يسمن ولا يغني من جوع!! وشخصيا لا أعرف لماذا فعلا يميز العرب المهندسين بدون وجه حق؟!!
:-)

دمت بخير،،
__________________

أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا
علي الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2008, 06:09 PM   #7 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية علي الحمدان
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
علي الحمدان is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبـو محمــــد مشاهدة المشاركة


اعتقد ان دغدغة قناعة تربى عليها شخص ما وفكر آمن به ردها من الزمن وحبا لرمز بعينه في عيون محبيه صعب جدا على ندوة واحدة وأظن أن تساؤلا كهذا من الدكتور الزنيدي حفظه الله يحتاج لكي يتحقق أن يفتح ذهن كل متسلط فكريا ويمسح ما فيه من تراكمات ثم يبدأ بضخ فكر جديد ودم جديد. وذلك أمر لا أقول مستحيلا لكنه يتطلب جهودا مضاعفة وعملا تتضافر فيه مؤسسات أكثر.
ولعلها خطوة تتبعها خطوات من مؤسسات تبحث في الواقع وفقهه .
وقد جمعت الندوة قدر المستطاع عددا من الأئمة والخطباء والمؤثرين لعل في خطابهم نفعا لمتابعيهم.
ويبقى في كل عمل نقاط قصور على مستوى الافراد والجماعات والمؤسسات الصغيرة والكبيرة وكلها في النهاية تعطي حصانة مستقبلية أمام ما تمت ملاحظته.
الخطأ في نظري يبقى في:
الخوف من التجربة
الخوف من النقد
الخوف من عدم تحقيق الأهداف.
وهذه الثلاثة تقضي على أي مشروع .
كما أن النجاح يكون في:
التخطيط والسعي لتحقيق الاهداف
خوض التجربة
الاستفادة من النقد


مع جزيل الشكر
والله يحفظكم ويرعاكم
الأخ الكريم أبو محمد

ما طرحته أنت هو نقطة أخرى تتمثل في السؤال الآتي: هل من الممكن أن تحقق مثل هذه الندوات الأهداف المنشودة في ظل ما نراه من تسلط فكري ومبالغة في ترميز بعض الأسماء؟

ولا يمكن الإجابة على مثل هذا السؤال قبل استحضار ما ذكرته أنت من المشاكل وما حددته من أسباب النجاح. وبعد ذلك من الممكن أن نجيب باطمئنان على مثل هذا السؤال.

دمت بخير،،
__________________

أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا
علي الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2008, 06:16 PM   #8 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية علي الحمدان
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
علي الحمدان is on a distinguished road
افتراضي

يبقى تساؤل مهم وفي صلب الموضوع:

إذا كنا نؤمن ونقر بجدوى الاهتمام بالخطابات الخاصة والتفريق بينها وبين ما هو عام، هل يرجع الخلل الحقيقي إلى عدم وضوح التصور حول أهمية التفريق بين الخطابين، أم أن المشكلة الحقيقية والتي لا يتم طرحها هي أصلا في قلة - ولن نقول انعدام - الكفاءات التي من الممكن أن تطرح خطابا خاصا يناسب فئة من طبقتها أو قريبة من طبقتها ويكون قابلا على اقناعها وإعادة صناعة تصورها؟

هناك فرق كبير جدا بين المشكلتين. ولا يمكن أن تحل أحدها بوسائل معالجة الآخرى. وعندي قناعة أن عندنا أزمة في تشخيص المشكلات. والدنيا لا ترحم، لذلك من الممكن أن تظل في مكانك دهرا كاملا حتى لو كنت اسلاميا ما لم تحاول معالجة المشكلات الحقيقية؟

طبعا الكلام هنا، ليس مرتبطا بنشاط الإسلام اليوم هذا، بل أنا أتحدث عن مشكلة عامة. والله أعلم
__________________

أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا

التعديل الأخير تم بواسطة علي الحمدان ; 10-06-2008 الساعة 07:47 PM.
علي الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2008, 10:17 PM   #9 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 2,182
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,234
شُكر 845 في 361 موضوع
ماجدة شحاته is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الحمدان مشاهدة المشاركة
الأخت الكريمة ماجدة شحاتة

نحن الذين نتشرف بتوارد الخواطر هذا. لكن لي طلب، لا تذكريني كثيرا بأني مهندس لأني أحاول التخلص من تاريخ الحصول على هذا اللقب الذي لا يسمن ولا يغني من جوع!! وشخصيا لا أعرف لماذا فعلا يميز العرب المهندسين بدون وجه حق؟!!
:-)

دمت بخير،،
أخي الكريم الأستاذ / علي الحمدان
اندهشت لأنك تريدني ألا أذكرك بأنك مهندسا ، معللا ذلك بمحاولتك التخلص
من تاريخ الحصول على بكالوريوس الهندسة الذي لايسمن ولايغني من جوع !!
وسبب اندهاشي أنني كنت أحسب عقلية مثلك أتيح لها أن تدرس هذا العلم في بيئته
وتحت ظروف بحثية ومنهجية هي الأصل وعلى أعلى وأرقى شروط جودة الخريج
أن تصبح شيئا ، فقد أوجعنا رؤوسنا في توجيه الشباب لتفوق علمي
كمساهمة فاعلة في حضارة القوم أو كنواة لإحداث تقدم هنا في بلداننا ..
ثم أجدك على غير ماتصورت ..وإذا أنت ربما تتحول بالكلية إلى الدراسات الإسلامية
مع أن مثلك يجدر به جمع بين حسنيين ، ولكن لله في خلقه شئون ..
وأنت وما تود وماتقدر لنفسك من طموح ..
وأما أن العرب يميزون فلاأراه أنا تمييزا ، فزوجي طبيب اقترن به أو غيره
أن يقال قديما الباش حكيم وحاليا دكتور .
فهذه مقامات ودرجات تلحق بصاحب كل وظيفة في وقت كانت للألقاب وجاهتها .
ولاتزال لهذه الألقاب بقية من تقدير واحترام ..
ولا يطاوعني لساني أو قلمي وأنا أعرف درجة من أخاطب ألا يتقدمه مايليق به
أستاذا أو شيخا أو طبيبا أو مهندسا ..لذا كان إصراري على اللقب ..
ومادمت تأبى ذلك فلك ماتريد كما طلبت وليس من تلقاء نفسي ..

أما مايتصل بالحوار فلعل مانشر اليوم على الموقع يكون قد وضع نقاطا على حروف
في مسألة أرى أن الأخ كاتب المقال كان هو الأوعى في الالتفات إليها ،
لأنها مما يغض الطرف عنه أو عن تداعياتها منذ زمن طويل ، وأذكر أن هنا سيق نقاش
سبق إلى التعرض لتلك التداعيات ، ومر كما تمر مشكلات كثيرة في واقع الحركة الإسلامية
دون علاج ناجع أو استدراك بمراجعة ..
وافر شكري ونقديري ودمت بكل الخير وإلى ماطرح اليوم لعله يفتح أفقا للحوار أوسع ..



لا تحرير لمحل النزاع في ندوة الخلاف

عمر السعدون 7/6/1429
11/06/2008

لقد سُرِرت كثيراً، وحمدت الله كثيراً على انعقاد ندوة "الحوار: رؤية واقعية ومعالجة موضوعية"، بإعداد مميز من مؤسسة (الإسلام اليوم) الرائدة، وعلى رأسها الشيخ/ د.سلمان بن فهد العودة، بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وتحت رعاية مميزة من معالي الشيخ /صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، حيث اجتمعت أعداد كبيرة من مشايخنا ودعاتنا الذين لهم إسهاماتهم الملموسة في التوجيه والإصلاح والتربية لتقويم المسيرة الدعوية. فلهم الشكر والدعاء.
كنت أحد مَن تشرّفوا بالحضور، وقد استمتعنا جميعاً بهذا الاجتماع الذي نرجو أن يكون لبنة أولى نشيد عليها بناء جمع الكلمة التوافقية على أقل تقدير، وأزعم أن الاتفاق ليس مطلباً في كل المسائل، بل يكفي الأمة التوافق والتنسيق فيما بينها على جميع المستويات؛ لتسير بتؤدة واتزان في ظل الأعاصير التي تعصف بالأمة بين فترة وأخرى، والضغوط العالمية المختلفة، وقد تنوّعت المواضيع في أوراق العمل المقدمة للندوة، واختلفت الطروحات فيها ووجهات النظر، إلاّ أنهم أجمعوا جميعاً على تجاهل قضية أرى أنها الأهم، بل أزعم أنها هي الدافع الحقيقي وراء هذه الندوة وغيرها من الندوات المشابهة، فهي في الحقيقة الغائب في الندوة، الحاضر في القلوب والعقول، ألا وهي(الاختلاف في مناهج الدعوة).
لم أجد أي إشارة إلاّ إشارة على استحياء من د/ عبد الكريم بكار، عندما قال: إن الخطاب الإسلامي ليس خطاباً واحداً بل خطابات متعددة، وعدّدها، وكل متابع للعمل الإسلامي المعاصر في العالم كله يجد أن سبب الخلاف الحقيقي بين الدعاة والجماعات والمراكز الإسلامية هو الاختلاف في الاجتهادات في منهج الدعوة، مما صرف الجهود إلى صراعات داخلية صُرفت فيها الكثير من الأوقات والأموال، بنقاشات تارة يعلوها الرفق والحوار الهادئ، مما ينتج عنه أن يفهم كلٌّ صاحبَه، وتارات يعلوها العنف الكلامي والإقصاء التام بالرأي والموقع، بل وتارات -وأرجو أن تكون قليلة- تجاوزت حدود الأدب واللياقة والأخوة الإسلامية؛ باتهام النيات والطعن في المقاصد، واستعداء السلطة.
أما الخلافات الفقهية العلمية -والتي أطال فيها المحاضرون الكلام تأصيلاً وتفريعاً مع أهميتها وضرورة العناية بها، مهما حدث- فإنها لا تؤدي إلى النزاع المذموم والتدابر والخصومات المعاصرة التي قد نجدها أحياناً، بل إننا نرى أن التلميذ يخالف شيخه، ولا يحصل بينه وبين شيخه صدام أو نزاع، وهذا في الأعم الأغلب، أما الاختلاف في المنهجية الدعوية والانتماء للجماعات فنجد أنه -في الأعم الأغلب- سبب للصدام الفكري والنفرة المذمومة، فمادام الحال كما أقول فلماذا نغطي الجمر المتقد بالرماد، ونغفل الحقيقة، ونهمل تحرير محل النزاع الحقيقي بين دعاتنا وشبابنا؟ ولماذا غيّبت أوراق العمل طرح هذا الموضوع وأخلاقيات التعامل مع هذا الواقع مع أنه ليس سراً فيخفى، ولا يمكن أن يتجاهله إلاّ من يغرد خارج السرب؟
أخيراً ليس المطلوب في هذا قطع الخلاف وإنهاء الاجتهادات لأن هذا محال، وأمنية تعجز عنها أحوالنا وقدراتنا، ولكن المطلوب في كثير من الأحيان وضع أسس للتعامل الراقي للتوافق والتنسيق فحسب، لننهض بقضايا أمتنا على خير وجه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
(عفوا تنسيق النص عندي لايعمل ولا أعرف السبب )
ماجدة شحاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-06-2008, 07:08 PM   #10 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية علي الحمدان
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
علي الحمدان is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الحمدان مشاهدة المشاركة
يبقى تساؤل مهم وفي صلب الموضوع:

إذا كنا نؤمن ونقر بجدوى الاهتمام بالخطابات الخاصة والتفريق بينها وبين ما هو عام، هل يرجع الخلل الحقيقي إلى عدم وضوح التصور حول أهمية التفريق بين الخطابين، أم أن المشكلة الحقيقية والتي لا يتم طرحها هي أصلا في قلة - ولن نقول انعدام - الكفاءات التي من الممكن أن تطرح خطابا خاصا يناسب فئة من طبقتها أو قريبة من طبقتها ويكون قابلا على اقناعها وإعادة صناعة تصورها؟

هناك فرق كبير جدا بين المشكلتين. ولا يمكن أن تحل أحدها بوسائل معالجة الآخرى. وعندي قناعة أن عندنا أزمة في تشخيص المشكلات. والدنيا لا ترحم، لذلك من الممكن أن تظل في مكانك دهرا كاملا حتى لو كنت اسلاميا ما لم تحاول معالجة المشكلات الحقيقية؟

طبعا الكلام هنا، ليس مرتبطا بنشاط الإسلام اليوم هذا، بل أنا أتحدث عن مشكلة عامة. والله أعلم
سأضع مثال لإحدى الأطروحات التي يفترض أن تكون تصحيحية. لأنه يجب أن يدرك العوام أن الأزمة ليست فقط أزمة جمهور، بل هي أزمة نخبة أيضا. ولقد عم النت الآن، ولم يعد هناك مبررا أو رقابة تمنع من نشر الشيء الجيد، لكن ومع هذا تأتي الأطروحات التصحيحية هشة وضعيفة جدا. وهذه أطروحة يفترض أنها بعد سنوات طويلة من دخول القنوات المحافظة، ومن دكتور، وقد يكون متخصص، لكن ماذا عن مستواها؟

http://islamtoday.net/articles/show_...88&artid=12904

رؤية لتطوير القنوات المحافظة


د. ياسر الشهري 4/6/1429
08/06/2008


إن الواقع الإعلامي في المجتمعات الإسلامية يفرض العمل على محورين هامين، هما:
الأول: إيجاد عمل إعلامي أصيل ومتميز، فيكون أصيلاً في فكرته، ومتميزاً في أسلوب عرضه، بعيداً عن التقليد والتبعية للأشكال الإعلامية المسيطرة على الشاشة العربية.
والثاني: كبح الجهود الإعلامية المُصادمة لقيم المجتمع ومؤسساته التربوية، من خلال كشف مخاطرها والتحذير منها ومناصحة القائمين عليها.
وتعاطياً مع هذا الواقع المفروض على المخلصين؛ أقترح دعم العمل الإعلامي المحافظ من خلال الاستمرار في طرح الأفكار لتساهم في تطوير العمل الإعلامي المحافظ، وتعزز من قبول القنوات المحافظة في أوساط الجمهور العربي، والعناية من قبل هذه القنوات بالتعرف على آراء المشاهدين (رجع الصدى) للمحافظة على الإنجازات المتحققة، والانطلاق نحو كسب شرائح جديدة بإذن الله، من خلال تركيز الجهد لخدمة المجالات التالية:

• المضامين الإعلامية:
يغلب على المضامين الإعلامية في القنوات المحافظة الوعظ الديني المباشر، وهذا -وإن كان يمثل مطلباً مهماً للجمهور المسلم- إلاّ أن الحاجة الراهنة وطبيعة التلفزيون؛ يؤكدان أهمية تنويع المضامين الإعلامية (أفقياً) لتشمل كافة مناحي الحياة، (أو بمعنى آخر، حاجتنا إلى الوعظ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والصحي والرياضي... ). هذا من جانب، ومن جانب آخر تتوسع (رأسياً) نحو التعمق (المبرر) في القضايا التي تبرز في المجتمع، حتى ينتهي -هذا التعمق- إلى ربط ما يجري على الساحة بالسنن الربانية، وهذا هو الهدف النهائي من العمل في هذا الميدان، وإلاّ صار وبالاً على الإعلامي.
إنه خير للجمهور من تقديم برنامج للإفتاء بالطريقة التقليدية (مذيع وشيخ وأسئلة عبر الهاتف والإيميل تدور حول موضوعات متكررة وتميل إلى الجانب الشخصي للسائل) أن يكون هذا المشهد لا يتجاوز ربع مدة البرنامج، وتكون المدة المتبقية لعرض تقارير إبداعية حول موضوعات الفتاوى، والحديث عن القضايا الكبرى في حياة الأمة في وقت البرنامج، بطريقة إبداعية أيضاً، وإضافة مضامين حول ما يشُكل في حياة الشريحة الكبرى من الجمهور.
إن الإعلامي لا يختلف كثيراً عن "المعلم المبدع" الذي يقف أمام تلاميذه وقد رسم خطة للمادة التي سيقدمها، وحشد الأدلة والبراهين، وعوامل الجذب لمضامين محاضرته، وتقنيات العرض ووسائل التشويق، أما سياسة المعلم الذي يأخذ مكانه ويمارس سلطاته في قاعة الدراسة، ثم ينصرف حين يأذن الله بالفرج للطلاب، فإنها لن تجذب المشاهدين فضلاً عن أن تُقنعهم!

• الأشكال البرامجية:
تواجه القنوات المحافظة مشكلة كبيرة في مجال الأشكال البرامجية تتمثل في وجود عدد كبير من البرامج لا تتناسب مع طبيعة الصورة التلفزيونية، وبمعنى آخر: فإن غالب برامج القنوات المحافظة لا تمتلك مواصفات تميزها عن البرامج الإذاعية؛ إذ إن مشاهدة الصورة لا يقدم أي إضافة للمضمون، وبحسب الدراسات الإعلامية فإن الحوار الإذاعي أقوى من الحوار التلفزيوني نظراً للمبررات التالية:
• قدرته على إثارة الخيال والجذب إلى المادة الحقيقية للحوار: (الأفكار والآراء).
• النقل الشفوي والارتجال الذي يغلب على العمل التلفزيوني يوقع في كثير من الخلط والتزيد.
• الإخراج التلفزيوني يظهر غالباً العناية بالصورة وإشغال المتحدثين والمشاهدين بزاوية اللقطة ونوعيتها على حساب المضمون.
وإن كانت هذه الفرضيات تحتاج إلى دراسات لإثباتها إلاّ أن الحقيقة التي يمكن أن نصل إليها؛ أن واقع "الفضائيات المحافظة" يؤكد أنها تميل إلى كونها إذاعات أكثر من ميلها إلى الخصائص الفنية للتلفزيون، لكنها في الوقت نفسه لا تؤثر كما تؤثر الإذاعة في قدرتها على نقل الأفكار؛ لأن الصورة المرئية قد أوقفت خيال المشاهد عن العمل، واستغرقه المشهد وتفصيلاته ما لم يكن دافعه الوصول إلى معلومة.
وفي تصوري، أنه بالإمكان أن نخرج ببرامج تلفزيونية فريدة من نوعها على مستوى العمل التلفزيوني متى ما كان الهدف هو المضمون، وليس الشخصيات التي تقدم المضمون فقط، واستخدام هذه الآلية سيتيح للإعلاميين إنتاج العديد من البرامج الإبداعية بإذن الله.
فعلى سبيل المثال: يمكن أن يكون لدى هذه القنوات برامج تلفزيونية خاصة بالمرأة، تعرض أفضل الأزياء التي وصلت إلى الأسواق المحلية، والتي تتناسب مع شخصية المرأة المسلمة، فتحقق هدفين في برنامج واحد، ويكون ذلك بتنقل الكاميرا في الأسواق التجارية بطريقة حرفية، ومهنية عالية، تركز على المعروضات دون الأشخاص، معتمدة على أساليب الإخراج ومميزات السرعة في العرض، مع تعليق (مدروس) يكشف عن مميزات هذه الأزياء ومناسبتها لشخصية المرأة المسلمة، علماً أن مثل هذه البرامج يمكن أن تُسوَّق وتُدفع تكاليفها بالكامل من قبل شركات الملابس، كما يمكن أن يُضاف إلى هذه البرامج فقرات تتحدث عن أدوات الزينة: إيجابياتها وسلبياتها، من خلال متخصصين يشرحون المضامين البرامجية على أجهزتهم ورسوماتهم ومجسماتهم الطبية، دون إغراء، وإذا ما نجحت القنوات المحافظة في إبداع مثل هذه البرامج فسوف تفرض -بقوة- ذوق المحافظين على المعروض من السلع والبضائع.

• الأساليب الإخراجية:
يحزن المتابع للقنوات المحافظة من عملها الجاد في تقليد الشاشات غير المحافظة من خلال استبدال الموسيقا بالإيقاعات التي ينتجها بعض الأشخاص بأصواتهم (أحياناً)، والأخطر من ذلك استبدال صورة المرأة المغرية بصور مغرية للرجل! واستبدال الفيديو كليب الماجن، بالفيديو كليب المائع!.. وخطورة هذه الفلسفة أننا حكمنا على العمل التلفزيوني المحافظ بالإخفاق والعجز عن الإبداع، وأثرنا في ذهنية المشاهد (النبيه) فكرة تبعيتنا في مجالات الإعلام والفن للممارسين الأوائل لهذه الأعمال.
إن الإبداع الإخراجي ليس عنصراً مؤثراً في قبول الرسالة الإعلامية وحسب؛ بل هو مطلب للمضامين الحقة، وضرورة تفرض تقديم الحق بما يناسبه من الأساليب والأشكال الراقية، والمخرجون قادرون –بإذن الله- على تسخير الفنون التي يمتلكونها لخدمة المضامين الراقية ولاحترام الجمهور المحافظ.
ولعلي هنا أشير إلى دور الإخراج في إبعاد الملل عن المشاهد المنتظر لمادة بعينها من خلال الأساليب التالية:
• عدم الإطالة في مقدمات البرامج، والحرص على الانتقال السريع من برنامج إلى آخر؛ لما يضفيه ذلك من احترام للقناة لدى المشاهد.
• تنويع الفواصل وتجديدها بشكل دوري (شهري).
• تجنب إعادة البرامج في أوقات المشاهدة للجمهور المستهدف (الجمهور الرئيس للقناة).
• عدم إبراز تفاصيل الوجه للضيوف والمقدمين والمنشدين احتراماً للمرأة المحافظة التي تمثل نسبة كبيرة من مشاهدي القنوات المحافظة، ولعدم فائدة ذلك.
__________________

أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا
علي الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 03:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92