اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الحمدان
الأخت الكريمة ماجدة شحاتة
نحن الذين نتشرف بتوارد الخواطر هذا. لكن لي طلب، لا تذكريني كثيرا بأني مهندس لأني أحاول التخلص من تاريخ الحصول على هذا اللقب الذي لا يسمن ولا يغني من جوع!! وشخصيا لا أعرف لماذا فعلا يميز العرب المهندسين بدون وجه حق؟!!
:-)
دمت بخير،، |
أخي الكريم الأستاذ / علي الحمدان
اندهشت لأنك تريدني ألا أذكرك بأنك مهندسا ، معللا ذلك بمحاولتك التخلص
من تاريخ الحصول على بكالوريوس الهندسة الذي لايسمن ولايغني من جوع !!
وسبب اندهاشي أنني كنت أحسب عقلية مثلك أتيح لها أن تدرس هذا العلم في بيئته
وتحت ظروف بحثية ومنهجية هي الأصل وعلى أعلى وأرقى شروط جودة الخريج
أن تصبح شيئا ، فقد أوجعنا رؤوسنا في توجيه الشباب لتفوق علمي
كمساهمة فاعلة في حضارة القوم أو كنواة لإحداث تقدم هنا في بلداننا ..
ثم أجدك على غير ماتصورت ..وإذا أنت ربما تتحول بالكلية إلى الدراسات الإسلامية
مع أن مثلك يجدر به جمع بين حسنيين ، ولكن لله في خلقه شئون ..
وأنت وما تود وماتقدر لنفسك من طموح ..
وأما أن العرب يميزون فلاأراه أنا تمييزا ، فزوجي طبيب اقترن به أو غيره
أن يقال قديما الباش حكيم وحاليا دكتور .
فهذه مقامات ودرجات تلحق بصاحب كل وظيفة في وقت كانت للألقاب وجاهتها .
ولاتزال لهذه الألقاب بقية من تقدير واحترام ..
ولا يطاوعني لساني أو قلمي وأنا أعرف درجة من أخاطب ألا يتقدمه مايليق به
أستاذا أو شيخا أو طبيبا أو مهندسا ..لذا كان إصراري على اللقب ..
ومادمت تأبى ذلك فلك ماتريد كما طلبت وليس من تلقاء نفسي ..
أما مايتصل بالحوار فلعل مانشر اليوم على الموقع يكون قد وضع نقاطا على حروف
في مسألة أرى أن الأخ كاتب المقال كان هو الأوعى في الالتفات إليها ،
لأنها مما يغض الطرف عنه أو عن تداعياتها منذ زمن طويل ، وأذكر أن هنا سيق نقاش
سبق إلى التعرض لتلك التداعيات ، ومر كما تمر مشكلات كثيرة في واقع الحركة الإسلامية
دون علاج ناجع أو استدراك بمراجعة ..
وافر شكري ونقديري ودمت بكل الخير وإلى ماطرح اليوم لعله يفتح أفقا للحوار أوسع ..
لا تحرير لمحل النزاع في ندوة الخلاف
عمر السعدون 7/6/1429
11/06/2008
لقد سُرِرت كثيراً، وحمدت الله كثيراً على انعقاد ندوة "الحوار: رؤية واقعية ومعالجة موضوعية"، بإعداد مميز من مؤسسة (الإسلام اليوم) الرائدة، وعلى رأسها الشيخ/ د.سلمان بن فهد العودة، بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وتحت رعاية مميزة من معالي الشيخ /صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، حيث اجتمعت أعداد كبيرة من مشايخنا ودعاتنا الذين لهم إسهاماتهم الملموسة في التوجيه والإصلاح والتربية لتقويم المسيرة الدعوية. فلهم الشكر والدعاء.
كنت أحد مَن تشرّفوا بالحضور، وقد استمتعنا جميعاً بهذا الاجتماع الذي نرجو أن يكون لبنة أولى نشيد عليها بناء جمع الكلمة التوافقية على أقل تقدير، وأزعم أن الاتفاق ليس مطلباً في كل المسائل، بل يكفي الأمة التوافق والتنسيق فيما بينها على جميع المستويات؛ لتسير بتؤدة واتزان في ظل الأعاصير التي تعصف بالأمة بين فترة وأخرى، والضغوط العالمية المختلفة، وقد تنوّعت المواضيع في أوراق العمل المقدمة للندوة، واختلفت الطروحات فيها ووجهات النظر، إلاّ أنهم أجمعوا جميعاً على تجاهل قضية أرى أنها الأهم، بل أزعم أنها هي الدافع الحقيقي وراء هذه الندوة وغيرها من الندوات المشابهة، فهي في الحقيقة الغائب في الندوة، الحاضر في القلوب والعقول، ألا وهي(الاختلاف في مناهج الدعوة).
لم أجد أي إشارة إلاّ إشارة على استحياء من د/ عبد الكريم بكار، عندما قال: إن الخطاب الإسلامي ليس خطاباً واحداً بل خطابات متعددة، وعدّدها، وكل متابع للعمل الإسلامي المعاصر في العالم كله يجد أن سبب الخلاف الحقيقي بين الدعاة والجماعات والمراكز الإسلامية هو الاختلاف في الاجتهادات في منهج الدعوة، مما صرف الجهود إلى صراعات داخلية صُرفت فيها الكثير من الأوقات والأموال، بنقاشات تارة يعلوها الرفق والحوار الهادئ، مما ينتج عنه أن يفهم كلٌّ صاحبَه، وتارات يعلوها العنف الكلامي والإقصاء التام بالرأي والموقع، بل وتارات -وأرجو أن تكون قليلة- تجاوزت حدود الأدب واللياقة والأخوة الإسلامية؛ باتهام النيات والطعن في المقاصد، واستعداء السلطة.
أما الخلافات الفقهية العلمية -والتي أطال فيها المحاضرون الكلام تأصيلاً وتفريعاً مع أهميتها وضرورة العناية بها، مهما حدث- فإنها لا تؤدي إلى النزاع المذموم والتدابر والخصومات المعاصرة التي قد نجدها أحياناً، بل إننا نرى أن التلميذ يخالف شيخه، ولا يحصل بينه وبين شيخه صدام أو نزاع، وهذا في الأعم الأغلب، أما الاختلاف في المنهجية الدعوية والانتماء للجماعات فنجد أنه -في الأعم الأغلب- سبب للصدام الفكري والنفرة المذمومة، فمادام الحال كما أقول فلماذا نغطي الجمر المتقد بالرماد، ونغفل الحقيقة، ونهمل تحرير محل النزاع الحقيقي بين دعاتنا وشبابنا؟ ولماذا غيّبت أوراق العمل طرح هذا الموضوع وأخلاقيات التعامل مع هذا الواقع مع أنه ليس سراً فيخفى، ولا يمكن أن يتجاهله إلاّ من يغرد خارج السرب؟
أخيراً ليس المطلوب في هذا قطع الخلاف وإنهاء الاجتهادات لأن هذا محال، وأمنية تعجز عنها أحوالنا وقدراتنا، ولكن المطلوب في كثير من الأحيان وضع أسس للتعامل الراقي للتوافق والتنسيق فحسب، لننهض بقضايا أمتنا على خير وجه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
(عفوا تنسيق النص عندي لايعمل ولا أعرف السبب )