بيني وبينه!!!
بيني وبينه!!!
2/4/1427هـ
صارحته بالحقيقة.. وأخبرته أنني غير ما ظن هو في!!.. وأنني أكتم عنه أحاديث كثيرة .. وأخبرته أنني لا أظهر له مني إلا عقلي وخبرتي..
هزئ بي.. وقال يا مسكين.. إنك لا تستطيع أن تكتم مشاعرك وأحاسيسك عني.. ولا أن تجعل قلبك صامتا لا يتحدث.. ولا أن تجعل عقلك هو المتكلم الوحيد عنك فقط.. فأنا.. أنا عليك الشاهد الأول والمتحدث عنك..
إن لقلبك همسة أعرفها.. وإن له صرخة أسمعها.. إني لأعرف رضاك وسخطك.. وعفوك وانتقامك.. وجهلك وحلمك.. كما أني لأعرف رأيك ومشورتك.. وتفكيرك وتدبرك.. وفهمك وحنكتك.. أنا!!.. أنا وحدي الذي يعرف عقلك وما يفكر به.. وقلبك وما يحن إليه.. تأتي بعد ذلك وتقول إنني لا أعرفك!! أبغيري تهدد وتنذر.. أم بغيري تناقش وتقحم.. أم بغيري ترضي.. أم بغيري تزري..
أنا.. أنت.. إن كنت تجهلني فأنت تجهل نفسك..أنا أنت بكل ما فيك.. وأنا أنت.. بحديثك وصمتك.. وأنا أنت.. بهمسك وجهرك.. وأنا أنت.. بحلمك وجهلك..
أنا صاحب السر الأول.. أنا من يعبر عما في داخلك..
فأجبته قائلا: أجل ..أجل!!.. ولكنك تجهل أمرا مهما.. ألا وهو أنني لا أبوح لك بكل ما في من غضب ورضا.. ولست أخط الكلمة إلا بتدبر.. وربما خالجت شيئا في داخلي أنت لا تعرفه.. فكيف تدعي أنك تعرفني.. وأنت.. أنت ليس لك مني إلا الكلمة، فإن جهلتها جهلتني، وربما إن عرفتها لم تعرفني.
فضحك ساخرا وقال: يا ...... إنما الكلمة رمز لما هو في قلبك وعقلك وإنما أعرفك من إمساكك لي.. وحديثك معي.. أما إنك لتقول لي اكتب.. فأكتب.. وبحرك من فيض المعاني زاخر.. فتعجز الكلمات أحيانا.. فأسألك كيف أكتبها.. فتقول أكتبها كما هي.. لا أملك غيرها!!.. وتقول لي لا أعرفك؟؟؟..
فأطرقت وضحكت وقلت: صدقت...
كتب نحن وطأة قلم: محمد حكمي .... رجل الساعة
__________________
محمد حكمي
.... يحبكم من أعماق القلب....
....... يكتب لكم يا شباب الصحوة .......
...... رجل الساعة ...... قلم ينبض بالحب ......
|