| العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى .. |
06-06-2008, 09:53 PM
|
#1 (permalink)
| | صديق ذهبي مميز
تاريخ التسجيل: Mar 2006 الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
| الإسلاميون. . والخلل في شروط الجودة الإسلاميون . . والخلل في شروط الجودة وليد الهويريني صحّ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال لأبي ذر رضي الله عنه: "يا أبا ذرّ، إني أراك ضعيفاً وإني أحبّ لك ما أحبّ لنفسي. لا تأمرنّ على اثنين، ولا تولينّ مال يتيم".
في هذا الحديث الشريف تتجلّى أرقى المعايير النبوية في معرفة قدرات الأشخاص وإمكاناتهم، ومن ثم توجيههم للأعمال التي تتناسب مع قدراتهم, ولقد أثنى النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ على الصحابي الجليل أبي ذرّ الغفاري فقال: "ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذرّ". فالصحابي الجليل أبو ذرّ الغفاري حاز على التزكية النبوية الكريمة, بل صارحه النبي بمحبّته، وهذه منقبة عظيمة لم ينلها إلاّ القلة من الناس, ولكن هذا الرقيّ الإيماني والثناء النبوي لم يمنع من مناصحة أبي ذرّ في البعد عن تولي الإمارة؛ لأنها لا تتناسب مع الخصائص النفسية والقدرات الذاتية التي جُبل عليها هذا الصحابي الجليل.
في محيطنا الدعوي ظلت معايير الإسلاميين قاصرة عن هذا المعيار النبوي الدقيق؛ فثمة تيارات تشترط التبعية الفكرية أو الحزبية لتولي أي منصب دعوي أو مؤسسي, وثمة تيارات أخرى تشترط علامات الاستقامة الظاهرة في اللباس والمظهر, وهذه المؤسسات والتجمعات إن لم تهمّش المعايير العلمية الدقيقة التي تقتضي الإحاطة بالخصائص النفسية, والقدرات الذاتية لكوادرها وللأشخاص المنضوين في أنشطتها فهي ترجئ هذه المعايير لمرتبة ثانية أو ثالثة, وفي أحايين كثيرة يفضي هذا المنهج إلى إلغائها؛ لأن الخيارات محدودة لدى هؤلاء الفضلاء؛ فتنحصر الخيارات أمامهم بين مخلٍّ بشرط التبعية الفكرية أو مظاهر الاستقامة، وبين أشخاص لا تنقصهم الكفاءة المهنية، ولكن تعوزهم التبعية الفكرية والاستقامة الظاهرية؛ فتفضي هذه المنهجية إلى تسلُّم قيادات غير مؤهلة، ومن ثم تطفو على السطح ممارسات ومشاريع لا تختلف كثيراً في قراراتها أو أدائها أو أساليب إدارتها أو حتى في أدوائها وعللها عن عامة المؤسسات الرسمية والأهلية في الدول النامية، حيث فشوِّ المحسوبيات, والإخلال بأبجديات العمل الإداري الناجح, وهذا مع تأثيراته السلبية على مؤسساتنا الدعوية أو الإغاثية أو سواها من مؤسسات خدمة المجتمع التي قد يتربع على رئاستها الإسلاميون, فإنها تفضي غالباً إلى مخالفات شرعية تخلّ بالأمانة, وإتقان العمل, والحرص على نفع المسلمين, مما يبعث بإشارات سلبية لكافة الشرائح التي تتعامل معها بشكل مباشر, وقد برز هذا في بعض تجارب الإسلاميين في أحد البلاد العربية الذي اكتسحت فيه شعبيتهم الشارع، فلمّا تسلم نوابها بعض المناصب، ومضت السنوات دون إنجاز على الأرض تناقصت شعبية الإسلاميين, وأحس رجل الشارع أن ليس ثمة ما يقدمه القوم, ولا أشك أن لهذا أسبابه المتعددة, ولكني أحسب أن أحد هذه الأسباب تراجع ما أسميه "شروط الجودة" لدى الإسلاميين.
ثمة حد أدنى في الشروط التي يحق للإسلاميين أن يشترطوها في تسيير مشاريعهم, ولا ريب أن العاملين في أي مؤسسة دعوية أو صرح إعلامي بحاجة إلى حد أدنى من التناغم الفكري ليسير العمل بلا تصدّعات داخلية أو معوقات تنظيمية, ولكن المتابع للميدان يلحظ أن ثمة شروطاً ومواصفات خاضعة لمعايير عاطفية أو حزبية أو فكرية أدّت لهذا الخلل الذي تعاني منه مشاريعنا, وإصلاح هذا الخلل يتم في نظري عبر قناتين:
القناة الأولى: إن خير من استأجرت القوي الأمين:
إن هذا المعيار الشرعي يتطلب منا أن نسند أعمالنا لمن تتوفر فيهم صفات نجاح العمل كما في خبر الرجل الصالح وابنتيه مع موسى عليه السلام, وفي قصة الهجرة استعان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعبد الله بن أريقط مع كونه مشركاً لمعرفته بطرق مكة وشعابها, ولامتلاك الرجل مواصفات العمل المسند إليه, والناظر اليوم في كثير من المشاريع الإسلامية الواعدة كالقنوات الفضائية وبرامجها يلحظ المشكلة ذاتها؛ فنرى إحجام هذه المؤسسات أو القنوات عن اختيار العناصر المؤهلة إعلامياً, وابتكار البرامج الجاذبة للمشاهدين بسبب أدواء الارتجال والتعصب الفكري وتهميش المعايير العلمية في اختيار الكوادر المؤهلة, وهذا الإشكال يتكرر في عدد من المؤسسات والمشاريع التي يديرها الإسلاميون .
القناة الثانية: توسيع الدائرة:
في مجتمعاتنا الإسلامية ثمة طاقات متنوعة في مجال الإعلام, والحاسوب, والإنترنت, والاقتصاد, والطب, والإخراج, والتقنيات المعاصرة, ولا ينبغي أن تظل هذه الشرائح دائماً في وضع الاستقبال والتلقي لمشاريعنا ونتاجنا الدعوي والإعلامي. إن الغالبية من حَمَلة هذه الطاقات مسلمون موحدون محبّون للخير وأهله, فلماذا لا نأخذ بأيديهم لنشركهم في همّنا الدعوي, وصروحنا الإعلامية, ومشاريعنا الإغاثية, ونحن نعلم أن جُلّ المواصفات التي نطلبها فيمن يشاركنا مشاريعنا لا يسندها دليل من الشرع المطهر لا سيما وأن التكاليف الشرعية منوطة بانتماء المرء لهذا الدين العظيم، وليست منوطة بالانتساب لمدرسة فكرية أو بهيئة معينة في اللباس والمظهر, والمتأمل في سير السلف الصالح يرى كيف حرصوا على توسيع دائرة العاملين للإسلام حتى رأينا ساحات الجهاد تسع شارب الخمر, ومقترف الكبائر، فكيف بمن هو دون ذلك, ممن ظاهرهم الحرص على أداء الفرائض والبعد عن الكبائر ؟!
إن لهذا المسلك آثاره الإيجابية على مشاريعنا الدعوية والإعلامية؛ فهو يساعد في توسيع دائرة المهتمين بالشأن الدعوي والإصلاحي، كما أن إشراك هذه الطاقات والمواهب بحكم تخصّصاتها المهنية سيجعل لها بصماتها الواضحة على صروحنا ومؤسساتنا، والذي سيدفع قدماً نحو توسيع دائرة المستفيدين والمتلقين كنتيجة طبيعية لتوسيع دائرة العاملين, والاستعانة بالقدرات العلمية المؤهلة. تعليق:
الإسلامي يصبح إسلاميا في كثير من الأحيان في يوم وليلة، ولا يخضع نفسه لتأهيل خاص يختلف عن التأهيل الذي يحصل عليه غيره. ولذلك كان التميز صعبا، ولا تكفي الألقاب للنجاح للأسف.
أتمنى أن لا أجد نفسي أنقل هذا المقال عام 2050 إن أحيانا الله!! http://www.islamtoday.net/articles/s...85&artid=12888
__________________ أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا
التعديل الأخير تم بواسطة علي الحمدان ; 06-06-2008 الساعة 09:58 PM.
|
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "علي الحمدان" على مشاركتك المفيدة: | |
06-06-2008, 11:02 PM
|
#2 (permalink)
| | صديق ذهبي مميز
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 2,168
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,223
شُكر 841 في 359 موضوع
| الأخ الفاضل المهندس / علي الحمدان
لعله من توارد الخواطر ، أن أقف ليلة أمس في شرفتي ، لأرى أعدادا غفيرة
تتردد على عيادة طبيب بعينه ، فرجعت للوراء خمسة وعشرين عاما ـ ربع قرن ــ
وأتذكر تلك الصيدلية التي فتحت في أقصى المدينة ، ويتردد عليها كثير من الناس على غير العادة
وساعتها بحثنا عن السر فإذا هو التواصي بالتعامل مع أشخاص بعينهم بيعا وشراء ،
ومعاملة تنسحب على كل مستوياتها ، وأذكر أنه قد نوقشت هذه الظاهرة ، مع ماظهر
معها من سلبيات تتصل بأمانة وذمة واقتدار الشخص ، حتى أن أحدهم أصر على أن يجري
طبيب عملية جراحية لوالده دفع الأب حياته ثمنا لثقة لاتتصل بقدرة وخبرة وكفاءة ،
مع تحذير وعاة اعتبر سبقهم بالملاحظة أمرا مرفوضا ..
ومع نقاش الظاهرة مع الأقدر على متابعة الظاهرة ورصدها حذر من ذلك التواصي
الذي يجعل الخدمة قاصرة على أفراد أو مجموعات بعينها ..
والحقيقة أن من يتتبع ذلك ويحترق بواقعه ، سيجد كما من السلبيات النفسية والفنية المتصلة
بكفاءة العمل لاحدود لها ..
وقد تناولت هذه الظاهرة في بعض من كتاباتي منذ زمن مبكر ..
اعود هنا بعد هذه الوقفة بالشرفة لأجد هذا النقل الراصد لما عايناه منذ ربع قرن
ومازلنا نعانيه ونعاينه مما يبعث على القلق بحثا عن حل يحفظ خصوصية الانتماء
للتيار أو الحركة أو الجماعة ، لكنه يحسن توظيف ماحوله من طاقات في بوتقة
الاستثمار الأمثل لطاقات الأمة دون تفريق ..
ولأن بعضا من ألوان الطيف الدعوي لايصبح الفرد فيه بين يوم وليلة إسلاميا ،
فربما كان سائغا له أن ينفرد أفراده بكثير ثقة تؤهل لريادة أو عمل غير أن مايجب أن يراعى
أن لا يكتفى منه بقدر أدنى من القدرة والكفاءة ، ماتوفرت فيه الثقة ، بل لابد من مواصفات
أعلى للجودة يتصف بها الثقة حتى لانرى أصحاب القدرة والكفاءة في كفر
بما لديهم من طاقات وقدرات يقف الانتماء أو اللانتماء حجر عثرة دون توظيفها ..
وبالطبع فإن طلب ضبط شروط الجودة في الإسلاميين ليس على إطلاق ،
فيما يخص آليات العمل داخل كل منظومة ، لأن هذه الشروط يبوء بخللها التيار
من الداخل بما ينعكس بالأثر السلبي على أفراد ، إذ من حق كل تجمع مهما كان
مايتبناه من فكر أن تكون له معاييره في التصعيد والترقية والتوظيف والإهمال ،
وعليه فليس لأحد من خارجه أن يطالبه بما يرى أنه الأحق في اشتراط وتصنيف مايريد
وفقا لأهدافه وغاياته ، وما نطلبه ألا يكون في إدارته الداخلية خللا في شروط الجودة
بما يفرز على الساحة ظواهر تضر بالعام ..
الحديث في هذا الخلل في مسيرة العمل الدعوي ذو شجون ، ربما تكون لي عودة
إن شاء الله ..
وافر تقديري لك ، ودمت بكل خير ..
التعديل الأخير تم بواسطة ماجدة شحاته ; 06-06-2008 الساعة 11:10 PM.
|
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "ماجدة شحاته" على مشاركتك المفيدة: | |
06-06-2008, 11:44 PM
|
#3 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 139
عدد مرات شكره للأعضاء: 41
شُكر 81 في 36 موضوع
| اعجبني تعليق كتبه الاخ خالد رغم ما قد يوصف به من حدة قال فيه: اقتباس:
أصلاً ليس من الأساس نوجع رأسنا بشيء اسمه إسلاميين ؟
لسنا بحاجة إلى أن نعيش عزلة في المجتمع بترسيخ مثل هذه المسميات أو إعطاء أصحاب التيار الإسلام كياناً مستقلاً عن سائر الناس الذين يدينون لله الواحد القهار.
| ربما ما جاء في تعليق الاخ خالد يجعلنا لا ننتظر الإسلاميين يقومون بما يجب على كل فرد في المجتمع أن يقوم به في مكانه كما يخرجنا من دائرة أن الإسلاميين كيان بعيد عن المجتمع رافضا لمن يشاركونه الهواء.
ولعل ذلك أيضا سيجعل المؤسسات الإسلامية لا تشترط المظهر ( مع أن المظهر ليس شرطا لانتفاء الجودة) فكثير ممن سمتهم الصلاح فيهم عباقرة تقنيا وقياديا وفكريا وكثير أيضا متخلفون فكريا وربما كثير ايضا لم يفهموا الإسلام ورسالته كما ينبغي.
أعود لتعليق الأخ خالد لاقول أصبحت إشكالية كبرى في مجتمعات المسلمين ومصدر قلق
كثير من الناس يراهنون على المشروع الإسلامي وينتظرون أن يقدم بديلا قويا اقتصاديا وسياسا وعلميا.
وأظن أن هذا كله ممكن إذا ما نجحت تلك التيارات في إعلان ميثاق أكبر من حيز جماعتهم أو منظومتهم الصغيرة للذوبان أكثر في منظومة المجتمع حولهم ما دام الهدف يهم الناس جميعا ويصنعه أبناء البلد كلهم.
يبقى ان أقول ان العمل الجماعي أمر مهم والولاء للشركة والمؤسسة شرط أكبر للنجاح. فلا يمكن أن نلغي العمل الجماعي كما لا يمكن أن نحمل هذه الجماعة أو تلك مسؤولية تأخر المجتمع واتهامها بالقصور لأنها لم تستوعب جميع الأطياف. وإذا تم استيعاب الأطياف فربما عندها لن يغيب المسمى الذي ارق الكثيرين ويتوقف لحن الإسلاميين صنعوا ...الإسلاميين لم يفعلوا.. الإسلاميين ليس فيهم .. ولعلها تتحطم تلك الأسوار التي جعلت الناس في موقف المتفرج ينتظرون غيرهم ليقوم بعملهم فلكل دور والعمل الفردي والانطلاقة الذاتية تأخرت كثيرا وهي ما تحتاجه المجتمعات كلها.
مع جزيل شكري للأخ الكريم علي الحمدان
على هذا النقل المهم |
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "أبـو محمــــد" على مشاركتك المفيدة: | |
08-06-2008, 01:23 AM
|
#4 (permalink)
| | صديق ذهبي مميز
تاريخ التسجيل: Mar 2006 الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
|
آسف على تأخري في الرد
هذا دخول سريع يتضمن اعتذارا
ولي عودة بإذن الله غدا
__________________ أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا |
| |
09-06-2008, 08:51 PM
|
#5 (permalink)
| | صديق ذهبي مميز
تاريخ التسجيل: Mar 2006 الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
| الأخت الكريمة ماجدة شحاتة
أشكرك كثيرا على ردك، وأتمنى أن تسعفك الفرصة لنقل بعض ما كتبتيه في مجلة المجتمع حول هذا الموضوع المهم. أما أنا، فلست متفائلا كثيرا بقدرة الكثير من التكتلات الإسلامية على المراجعة والتطوير والتغير النوعي، وأرى أنها وقعت فريسة للجمود والتنطع وأحادية الرأي.
ولا يوجد هناك أي اعتراض من قبلي على حفظ بعض المناصب الحساسة لأفراد تنطبق عليهم شروط الولاء الخاص، لكن المؤسف أننا حينما نقابل بعض هؤلاء نجد أن شرط الجودة يكون أكثر ما يكون منتفيا فيه!. والأخطاء التي تحدث في بعض التكتلات لها أشكال شتى، فمثلا، يكون طالب العلم مديرا، وصاحب الشهادة الإدارية مفتيا، والطبيب النفسي مديرا للمشاريع. ولا تسألي عن حال المهندس، فهذا بالذات لا يرى نفسه في غير الطبخ والنفخ!
ولا يعني أن بعض هؤلاء لا يكون مؤهلا لأداء مثل هذه المهمات، لكنها حالات خاصة وشاذة، ولا ينبغي أن يكون وجودها مؤسسا لقاعدة عامة تبيح التسيب والفوضى وتعقد لهما بابا جديدا في صحيح البخاري تحت كتاب الإيمان!!. والله أعلم.
دمت بخير،
__________________ أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا
التعديل الأخير تم بواسطة علي الحمدان ; 09-06-2008 الساعة 08:54 PM.
|
| |
09-06-2008, 09:22 PM
|
#6 (permalink)
| | صديق ذهبي مميز
تاريخ التسجيل: Mar 2006 الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
| الأخ الكريم أبو محمد
أشكر لك مداخلتك ونقلك لتعليق الأخ خالد. وكما قلت في تعليقي على الأخت ماجدة، فليس عندي شك أن كل مؤسسة تحتاج إلى جماعة معينة تؤمن بأهدافها إيمانا كبيرا ويكون ولاءها للاسم ولاء متميزا عن ولاء غيرهم، وهذا كما تفضلت به هو شرط من شروط النجاح، وأزيد فأقول إنه شرط من شروط الجودة. لذلك تحرص المؤسسات على إشراك أفرادها في صناعة الشعار الخاص بها وفي صياغة الرؤية والأهداف حتى لو أخذ هذا منها وقتا طويلا ومبلغا باهظا.
لكن الاعتراض هو في توسيع عدد الأفراد المطلوب ولاءهم توسيعا قد يعرقل مسيرة العمل ويكون على حساب الجودة فعلا. لنأخذ مثالا مبسطا: مؤسسة مثل مؤسسة الإسلام اليوم، كان عندها ندوة وأمامها خيارات كثيرة جدا. عندها الماريوت، وهذا فندق عالمي، وعندها فندق زمزم في البطحاء. وعندها مطعم الريف اللبناني يتولى تقديم البوفيه، وعندها في المقابل محل الكبدة الذي في الدور الأرضي من فندق زمزم. في الخيارين الأوليين، لا يوجد إسلامي واحد يشترك في العمل، وفي الخيارين الأخيرين يرى كل العاملين في زمزم ومحل الكبدة أن أخذ ما دون القبضتين من اللحية محرم. ورغم هذا سيكون من الخطأ الفادح استئجار صالة فندق زمزم لأنها ستخرج الناس من المحاضرة قبل انتهائها من شدة رائحة البصل!
قد يكون هذا مثالا متطرفا نوعا ما، لكن نظائره على أرض الواقع كثيرة. فليس من المعقول مثلا أن أترك المشاركة بالخير على قناة ال mbc والتي يشاهدها أكبر نسبة من المسلمين مقابل حصر المشاركة على قناة المجد وتحمل بعض وسائل التصوير المزعجة فيها لأن المشاهدين مطاوعة مثلا ولأن المصور بالذات سلفي العقيدة. وهكذا، فالأمثلة عن هذا الموضوع لا تحصر. وأذكر أن صديقا لي كان يجبرني على الالتقاء به في كفي شوب إسلامي بخلفية زقزقة العصافير ويقدم قهوة لولا أنها نعمة من الله لشتمتها ليل نهار! وقد كانت إجازة مؤلمة بحق بسبب هذا الموضوع.
في علم الإدارة، هناك شيء يسميه الإنجليز بالـ OutSourcing. وهو الاستعانة بمجموعات وأفراد من الخارج لأداء وظائف معينة، وقد أصبحت الحاجة لمثل هذا بالغة الأهمية في عصرنا الحالي بعد أن تعقدت الوظائف ولم يعد للمهارات البسيطة التي عند الإنسان قيمة كبيرة في سوق العمل والأداء. ولا شك أن هذا مكلف جدا على بعض المؤسسات الصغيرة، لكن الحاجة إليه أصبحت أكبر من أي حاجة أخرى. وهنا تبرز إشكالية كبيرة، وهي أن في ظل الحاجة الماسة للـ OutSourcing ما عاد بالإمكان أبدا التقيد بشروط الولاء في أغلب المسميات الوظيفية في المؤسسة.
دمت بخير،،
__________________ أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا |
| |
09-06-2008, 09:43 PM
|
#7 (permalink)
| | صديق ذهبي مميز
تاريخ التسجيل: Mar 2006 الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,903
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع
| عندما لا تكون شركات الاستشارات الإدارية مسؤولية عمار بكار
ا يخفى على أحد دور الإدارة في نجاح العمل التجاري، ولكنني أعتبرها في الفترة الحالية العامل الأكثر أهمية على الإطلاق لأن كل عناصر الإنتاج موجودة بوفرة واسعة، ففي دولة مثل المملكة العربية السعودية، يتوافر رأس المال لأي فكرة تجارية مدروسة، وتتوافر بيئة تجارية خصبة وتقدم فرصا هائلة لا حد لها، وتتوافر القدرة الشرائية لدى الجمهور من المؤسسات والأفراد، وتبقى الإدارة العامل المفصلي الذي يحدد من يفوز ومن يخسر.
قد يشير البعض لأزمة الموارد البشرية التي قد لا تحدث في دول خليجية أخرى فتحت باب الاستفادة من الموارد البشرية غير المحلية على مصراعيه، ولكنها أزمة يمكن احتواؤها إذا وجدت الإدارة المميزة التي تحافظ على موارد الشركة البشرية وتنميها وتتقن البحث عن الكوادر الجديدة وتدريبها وتهيئتها لجو العمل. أزمة الموظفين الأكفاء موجودة في كثير من دول العالم والنظام الإداري المميز هو الذي يعالج هذه الأزمة.
في كثير من الشركات التي يتسنى الاقتراب منها تجد أزمة إدارية حقيقية، ضعف في التخطيط الاستراتيجي، تخبط في إدارة العمليات، انعدام الخطط التسويقية الذكية والمبدعة، إساءات للموظفين من كل نوع وشكل، ضعف غريب في الإدارة المالية والتخطيط المالي، وهناك سببان رئيسيان لهذا الداء المستشري في عدد كبير من المؤسسات والشركات:
الأول: إن كثيرا من الشركات والمؤسسات يديرها أو يتدخل في أعمالها ملاكها أو أصحاب النفوذ فيها، وهم عادة يقفون على الجانب الاستثماري، وليس لديهم خبرة إدارية واسعة سوى حبهم لمؤسساتهم وإيمانهم بقدراتهم الشخصية (والذي قد يكون مبالغا كثيرا)، وعدم وجود من يثقون به ويعتمدون عليه في إدارة المؤسسة أو الشركة.
الآخر: قلة عدد المديرين المحترفين الذين يمكن الاعتماد عليهم، وذلك لأن الإدارة المميزة ليست مجرد شهادات بل خبرة يعتد بها، ومع قلة المؤسسات التي تملك نظاما إداريا صلبا في منطقتنا العربية، يصبح إيجاد هؤلاء كالبحث عن إبرة في كومة قش!
لهذا السبب فإن الحل قد يكمن في مؤسسات الاستشارات الإدارية التي "تقتحم" مؤسسة أو شركة ما بطلب من مجلس إدارتها أو مالكها أو حتى مديرها التنفيذي، فتقضي على "رؤوسا قد أينعت وحان قطافها" وتغير النظام الداخلي وتبني نظاما إداريا صلبا يمكنه الصمود وتغيير مسار المؤسسة.
هذه الشركات نادرة في السوق المحلي إذا كنت تقصد تلك التي لها تاريخ جيد من النجاح، وأكثر "المكاتب" الاستشارية الموجودة قائمة على جهد فردي، وما تقدمه هذه المؤسسات عادة هو التنظيم الداخلي وإيجاد الهيكل الإداري وتحديد التوصيف الوظيفي وقيم المؤسسة، وهذا ممتاز، ولكنه يعتبر خطوة أولى فقط، لأن نجاح إدارة المؤسسة يعتمد على المؤشرات الأساسية للأداء KPIs وأولها الأرباح، وإذا لم تتحمل الشركة الاستشارية المسؤولية نحو ربح الشركة يبقى دورها غير قابل للتقييم.
المطلوب تغيير هذه الصيغة بحيث تشابه الصيغة العالمية، حيث تحصل المؤسسة الاستشارية على الصلاحيات ولكنها تتحمل المسؤولية كذلك، وبعض المؤسسات الاستشارية قد تحصل على نسبة من الأرباح كتحفيز لمسؤوليتها عن النجاح.
لا يلزم الاستعانة بمكتب إداري متخصص فقط بل يمكن الاستعانة بشركة عالمية في المجال نفسه التي تعمل فيه الشركة المحلية (العقارات مثلا) والتي لها تاريخ من النجاح، وميزة هذه الشركات أنها تأتي ومعها خبراتها المتخصصة وعلاقاتها ومبادراتها التجارية.
إنني أطالب الهيئة العامة للاستثمار بالنظر جديا في تحديد نوع جديد من الرخص الاستثمارية المقدمة للشركات والمؤسسات الأجنبية التي لا تأتي من أجل الاستثمار، بل لتقديم الاستشارات بالتعاون مع الشركات والمؤسسات المحلية. هذه الاستشارات من شأنها أن تسمح للسوق المحلي بالاستفادة المثلى من الخبرة الأجنبية، وتعطي الفرصة لتلك المؤسسات التي ما زالت خائفة من السوق السعودي، بسبب عدم فهمه، للاقتراب منه والتعامل معه، وربما الاستثمار فيه لاحقا.
الإدارة فن معقد، ومن يعرفه فقد شق طريقه للنجاح!
*نقلاً عن صحيفة "الإقتصادية" السعودية
__________________ أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا |
| |
10-06-2008, 09:06 PM
|
#8 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 161
عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 55 في 26 موضوع
|
بارك الله فيك أخي علي الحمدان
موضوع جدير بالنقاش
__________________ قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].
للتواصل aaw1415@maktoob.com |
| |
12-06-2008, 11:49 AM
|
#9 (permalink)
| | صديق جديد
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 38
عدد مرات شكره للأعضاء: 5
شُكر 1 في موضوع 1
|
مقال جميل ومفيد .. شكرا لك أخي العزيز على نقل هذا المقال .
__________________
.. وإن تحرقوا القرطاس لا تحرقوا الذي * * تضمنه القرطاس بل هو في صدري
يسير معي حيث استقلت ركائبي * * وينزل إن أنزل ويدفن في قبري
دعوني من إحراق رق وكاغد * * وقولوا بعلم كي يرى الناس من يدري
وإلا فعودوا في المكاتب بدأة * * فكم دون ماتبغون لله من ستر ! الإمام أبو محمد علي بن حزم الأندلسي _ رحمه الله _
..
|
| |
12-06-2008, 07:32 PM
|
#10 (permalink)
| | صديق ذهبي مميز
تاريخ التسجيل: Feb 2006 الدولة: فؤاد الوالدين
المشاركات: 2,650
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 1,080
شُكر 630 في 326 موضوع
| اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الحمدان
ولا يوجد هناك أي اعتراض من قبلي على حفظ بعض المناصب الحساسة لأفراد تنطبق عليهم شروط الولاء الخاص، لكن المؤسف أننا حينما نقابل بعض هؤلاء نجد أن شرط الجودة يكون أكثر ما يكون منتفيا فيه!. والأخطاء التي تحدث في بعض التكتلات لها أشكال شتى، فمثلا، يكون طالب العلم مديرا، وصاحب الشهادة الإدارية مفتيا، والطبيب النفسي مديرا للمشاريع. ولا تسألي عن حال المهندس، فهذا بالذات لا يرى نفسه في غير الطبخ والنفخ!
ولا يعني أن بعض هؤلاء لا يكون مؤهلا لأداء مثل هذه المهمات، لكنها حالات خاصة وشاذة، ولا ينبغي أن يكون وجودها مؤسسا لقاعدة عامة تبيح التسيب والفوضى وتعقد لهما بابا جديدا في صحيح البخاري تحت كتاب الإيمان!!. والله أعلم.
دمت بخير،[/font][/size][/align] | وأنا لدي وجة نظر وقد تكون اعتراض ....
إن الذي يدرس سلوك الجماعات الإسلامية .. من داخلها يجد فيها العجب العجاب ...
فالقيادة ليس للأصلح ولا للأخلص ولا للأفضل للأسلام وأهله ...
بل هي لقربك ممن يديرون دفة الحركات من خلف الكواليس ...وهي للذي لا يتعرض على ما يقولونه .. هي للذي ينفذ نا يريدونه من غير لماذا ...؟
إن للحركات الإسلامية طابع الولاء بصيغة لا تعترض فتنطرد ...
كلما تخضع أكثر كلما ترتفع أكثر ...
طابع كن للقائد كالميت بين يدي المغسل ...
فمن قال لهم لا..... قيل له ولاءك ضعيف ...!!!
وهنا استعجب منك أخي الكريم عندما تقول لا مانع من تولي الاماكن الحساسة عبر الولاء ...
وهل هناك ولاء للاسلام وولاء للحركة ...!!!
ومن يتبع الآخر الاسلام يتبع الحركة أم العكس ....؟؟؟
أخي هل يولد من اللبوة فأر...
كيف سيتج ذلك الذي تولى المنصب على حسب ولاءه .. هل تراه سيقرب منه الاصلح والأفضل أم من يواليه أمثر ...؟؟؟
أترك لك هذه الأسئلة للتفكر فيها ....
دمت بخير وعافية
__________________ اليوم .. إن دق ناقوس الرحيل مودعا ..
يطيب الرحيل المر ..
واستعذب الأدمعا ..!!!
فهمهمات الرحيل...
تخالج نفسي
///
وتنحر بأسي
التعديل الأخير تم بواسطة الصارم اليماني ; 12-06-2008 الساعة 07:35 PM.
|
| | |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | | | | أدوات الموضوع | | | | انواع عرض الموضوع | العرض العادي |
تعليمات المشاركة
| لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك كود HTML معطلة | | | الساعة الآن 12:14 PM. |