:
أخي الفاضل عبد الله بن غنام
أشكر لك أسلوب الراقي والرقيق في إبداء الملاحظات، وأسمح لي بتسليط مزيداً من الضوء عليها،
أولاً: العادات والتقاليد
لم أكن أقصد العادات التي جالت بخاطرك، بل أني قصدت تلك العادات التي اكتسبناها بعدما منَّ الله علينا بنعمة الإسلام، ومنها فيما يختص بالمرأة من تكريم منحه الله إياها، فالعادات والتقاليد تختلف من مجتمع لآخر، لكن منها ثواب اكتسبناها من أوامر الله ونواهيه. ولعه لا يخفى عليك أن تقليد وأد البنات كان سائداً، ومحاه الله تعالى في تشريع سماوي. وهذا تحديداً ما كنت أقصده. العادات والتقاليد التي اكتسبناها من ديننا الحنيف.
ثانياً: قصيدة الشاعرة كشاهد إثبات
أتفق معك تماماً أنه لا يرقى حرف خطه بشر أن يكون شاهد إثبات لآيات الله؛ ولكن إثبات لمن ؟ .. لنا نحن الموحدين بالله، الشاهدين أن محمد عبده وسوله، والمنقادين له بالطاعة ؟ بالطبع لا، ولكنها شاهد إثبات للآخر، دليل عقل وليس دليل نقل. دليل إثبات لهم في جدل منهجياً، وليس مذهبياً.
ثالثاً: هذا التساؤل الاستنكاري
أي أن التشريعات التي جاءتنا من الله تعالى تحتاج إلى مستشرق غربي، أو مستغرب شرقي؛ لتصحيحها !! فيعطي للمرأة حقوقها التي سلبها الإسلام، ويُعيد لها حريتها .. ممن؟ .. من الإسلام أيضاً.
وهو عكس النقطة السابقة من كونه موجه لنا نحن أمه الإسلام، لسنا نحن بحاجة إلى إثباتات منهم، ولسنا في انتظار قاسم أمين آخر ينادي بتحرير المرأة من رق الإسلام – معاذ الله – ولا سافرات يخلعن الحجاب في جمع تعبيراً عن تحررهن.
رابعاً: ظهور رفضي للمبالغة، ثم إقراري بما ورد بالمقال من مبالغة.
هى بالفعل تبدو تناقضاً من الوهلة الأولى، ولكن لو لاحظت أني لونت هذه الجملة بلون أزرق، ولو أكملت قراءة التعقيب بنفس التركيز لكنت لاحظت تفسيري لهذه الجملة حين قلت: ولكنها مبالغة في محلها حتى يرى عميان القلوب حقيقة جلية توارت بفعل هذا التغريب الذي نعالجة نحن أمة الإسلام.
فعلى سبيل المثال هل نتهم ناجي العلي أو أمية جحا بالمبالغة في الرسومات الكاريكاتيرية، وأنهم بهذا قد جنحا إلى التفريط؟ بالطبع لا. هذه نقرة، وتلك نقرة أخرى يا سيدي الفاضل.
والله نسأل ألا يؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا .
شاكر لك بعمق جميل حوارك، واسلوبك الراقي
ولك خالص التحية والتقدير